alwazer is an Arabic minister forum with topics منتديات الوزير العامة  
التعليمية الأدبية العامة الدليل أدلة فيديو صوتيات جوال بطاقات العاب برامج مقالات استضافة قصص القرآن هاكات بروكسيات مسجات تفسير الأحلام الأسرة المسلمة
فلاشات قبائل جافا الدروس الترجمة ابتسامات ستالايت الصحة تحميل دراسات النكت المطبخ شعر أزياء صور بحث ماسنجريات سكربتات عالم حواء إحداثيات المناطق
أخبار اسلام تصميم مطويات شات استايلات مكتبة أسهم مدونات برمجة دردشة قضايا رياضه هكر حماية تصوير سير فرات بلوتوث رفع الملفات الثقافة الجنسية

يالله حيه عسى ما شر يقولون انك غير مشترك معنا. حلفت عليك اشترك بالضغط هنــا
قديم 06 Dec 2007, 01:43 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أماني الحياة
وزير دولة نال إعجاب الجميع
إحصائية العضو










آخر مواضيعي


أماني الحياة غير متواجد حالياً


افتراضي الثقافه ذالك السهل الممتنع

الثقافه ذالك السهل الممتنع


إن التعايش مع المجتمع يعني التكيف مع ثقافته وقبولها .. فكل إنسان يعيش في مجتمعه يكون متقبس ثقافته ... والتكيف معها لكي يكون مندمج مع هذا المجتمع ويستطيع التعايش فيه ...
ولكن عندما تأتي ثقافة خارجيه إلى الثقافة الرئيسية والأساسيه بالمجتمع ويتم تفبسها من قبل بعض أفراد المجتمع هل ستكون ثقافة داخلة ويتم التعامل معها على ذلك السبيل ويقوم المجتمع بالتصدي لها ونكرانها أم سيتقبلها مع مرور الوقت كما نشاهد الأن كل مجتمع يتحلا بثقافة تخصه وترسم تاريخ هذا المجتمع مع مرور الوقت ...

ولكن ماهي الثقافة التي يحتويها او تحتوي المجتمع ... هنا سأتطرق إلى الثقافة ذلك الشي الذي يؤرق او يذوب داخل مجتمعنا من الثقافات الأخرى ... سأتحدث بإختصار بإقتباس من قلم الدكتور محمد الرميحي..


فيقول :
يقول الشاعر الأمركي والت ويتمان عن الحب إنه " كثيرآ مانبحث عنه وقليلآ مانلاقيه , ونادرآ مانبقيه " وبتغير بسيط في هذه الكلمات يمكن أن ينطبق هذا القول على الثقافة , التي نتحدث عنها كثيرآ ونادرآ مانفهم ماذا تعني والأكثر ندرة أن نوظفها التوظيف الصحيح .
ولن أخوض هنا في التعاريف المختلفه للثقافة , فبعض التعاريف الأخرى تجعلها محدوده ويقصرها على فعل النخبة من الناس , وبعض التعاريف الأخرى تجعلها وعاء شاملآ كل مايحيط بالمجتمعا ت البشرية فهي تشمل كل مايوجد في المجتمع من تراث ورموز وتقاليد ومعارف وغايتها هي اكتساب هذه المعارف من أجل تهذيب الحس النقدي للفرد والثقافة والإرتقاء بالذوق وتنمية القدرة على الحكم , مع تلخيص شامل لكل مايكتسبة الفرد من معتقدات وتقاليد كي يصبح عضوآ في المجتمع الذي يعيش فيه.

ولعل هذه التعاريف الملتبسة تزداد وضوحآ إذا بحثنا عن جانبها الوظيفي وإذا أعدنا صياغة كل هذه العلاقات في صورة سؤال محدد :

ماهي الثقافة وما هي أهميتها للمجتمع ؟

إن دراسة الثقافة – مهما كان تعريفها – تبرز بذاتها حقيقة تفردها , فهي تتنوع بتنوع الأمم , والجماعات العرقية . والجماعات المصلحية , والنوادي , والشركات , وسائر التجمعات الرابطة بين الأفراد وتجعلها تفكر بطريقة مختلفة قليلآ أو كثيرآ عن بقية المجتمع .
ولست أتحدث هنا عن الثقافة بشكلها المباشر , ولكني أسأل القارئ الذي خطر بباله السؤال عن أهمية الثقافة للمجتمع , بسؤال آخر هو : ما هي أسباب وجود الإنسان على الأرض ؟ هل وجودة فقط ليأكل ويشرب ويعمل ويأتي بالبنين والبنات ويتعبد ؟

قد تكون الإجابة بنعم , ولكن هل من الضروري مثلآ أن يتربص الإنسان ؟ , أقصد أن يمشي لفترة في يومه أو يسبح أو يقوم الإنسان بكل ما تتطلب منه الحياة كما وصفناها وبنجاح معقول فإن علية أن يقوم ببعض الرياضة , لأن جسمة لو لم يقم بهذه ارياضة فسوف يتجمد وتتكاثر علية الأمراض والعلل , ويهرم بل يموت سريعآ.

وقد إقتنعت بعض الثقافات بأن التريض جزء أساسي من حياة الإنسان , وجب أن يقوم به بكل جدية واستمرار , تمامآ مثلما يقوم بعمله , أي أنه يتوجب أن يكون للتريض برنامج واضح في حياته اليوميه , لأنه إن لم يقم به , أثر ذلك على نشاطه الآخر وربما بالسلب .

ونتيجة لمثل هذه الأفكار التي جربت مليا , ووجد أنها صحيحة علميا , وجدنا أن هناك انتشار كبيرآ وعناية دقيقة لأماكن الرياضة , أو ما يسمى ( النوادي الصحية ) , وهي ظاهرة آخذة في الإتساع في مجتمعات عديدة , ولا أقصد هنا العناية بالرياضة في نوادي كرة (( جماهرية , وعامه )) ولكني أقصد نوادي الرياضة الصحية التي تنتشر في المراكز الحضرية العربية والعالمية . هذه الأهمية لذلك النوع من التريض نراها واضحة , بل قسرية في الحياة الإقتصادية اليابانية التي تفرض فترة رياضية عامة في المصانع قبل أن يقوم العمال بعملهم اليومي المعتاد.
ذلك الإنتشار هو الدليل على ما يضيفة مثل هذا النوع من الرياضة على حياة الإنسان وإنتاجه وحركته بشكل عام , أي أنها ( القيمه المضافة ) على حد تعبير الإقتصاديين , فالإنسان ذو الصحة والعافية يستطيع أن ينتج أفضل , ويتعامل مع مجتمعه بشكل أفضل , ويتعبد بشكل أفضل .

ومع وضوح الأهمية النسبية للتريض كما أوضحنا , فلا يزال البعض في مجتمعنا العربي لا يعرف قيمة هذا النوع من التمارين والرياضة لحياته وحياة مجتمعه , ويعتبرها ذلك البعض مضيعة للوقت والجهد والمال , وقد وصل إلى هذه النتيجة لأن الإنسان هو دائمآ عدو ما جهل .

وما دفعني إلى هذا الحديث بالتفصيل هو رؤيتي للتطابق والأهمية بين النشاط الرياضي والنشاط الثقافي , فالثقافة هي أيضآ ( قيمة مضافة ) للمجتمع , برغم أن البعض يعتبر أن ما يصرف على الثقافة هو إسراف في غير محله , يمكن الإستغناء عنها دون ضرر , ومتجاهل دور الثقافة كمتجاهل دور الرياضة في المجتمع والإنسان ينطبق علية القول المأثور ((الناس أعداء ما جهلوا )) .

تلك النظرة قاصرة عن فهم دور الثقافة في حياة المجتمع , فهي في أبسط أشكالها تقدم الترفيه والإغناء والتسجيل والمعرفة للإنسان كما تضم لحمة الخيوط الدقيقة في تماسك النسيج الإجتماعي , فهي أولآ أداة ضبط للمجتمع , لأنها القاعدة التي تتمحور حولها عناصر المجتمع المختلفة , وثانيآ تقدم للمجتمع الفضائل التي يمكن أن يهدف إليها أفراده . ويبقى سؤال تفصيلي آخر مشتق من السؤال الأصلي : هل الإنسان الفرد أفضل بالثقافة أم من دونها ؟ والتاريخ يجيب عن مثل هذا السؤال بأنه لم يوجد في تاريخ البشرية منذ كهوف الإنسان الأول وحتى ناطحات السحاب المعاصرة فترة خلت من النشاط الثقافي , لذلك لا نعرف حقآ كيف يمكن أن تكون حياة الإنسان الفرد دون تلك القيمة المضافة التي ندعوها ثقافة .

الثقافة وعلم الإجتماع :

تلك الحالة من الوجود الثقافي المستمر مع تطور الجماعات البشرية قد أثارت علماء الإجتماع من مونتسكو إلى سبنسر وغيرهما , حيث نظروا إلى المجتمع وحاولوا تفسيره واستنباط قواعد إنضباطه , وقدروا أن الأفراد في أي مجتمع إذا ما أرادوا صياغة نمط حياة لهم , وجب عليهم أن يتفاهموا أو ( يتفاوضوا ) حول مجموعة القيم والمعتقدات القادرة على دعم ذلك النمط من الحياة الذي أختاروه , فهناك دائمآ في أي مجتمع ما هو عام ومشترك وجوهري في العلاقات البشرية من المفترض على كل فرد أن يعمل به أو بطرف واف منه , وليس ( التفاوض ) هنا بمعناه المباشر ولكنه أقرب إلى التفاهم والقبول والإذعان , لذلك نرى أن الأشخاص الغرباء عادة ما يحاولون أن يدخلوا هذا المجتمع ويتعاملوا معه عن طريق الإنسجام مع بعض , أو كل القيم والمظاهر التي يقبلها ذاك المجتمع , كأن يتعلموا اللغة التي ينطقون بها أو يلبسوا نفس الملابس , أو حتى يؤمنوا بنفس المعتقدات .
إن الإرتباط بين بين قابلية المجتمع للنماء والانسجام وقبوله للثقافة السائدة معادلة ثبت صحتها في أكثر من دراسة علمية , ففي كل مجتمع هناك قيم ثابتة جديرة بالثناء وأخرى غير مرغوبة , فالإولى تدعم علاقات الاجتماعية والأخرى تعوقها , والثقافة بشكل عام عي نوع من تبني القيم التي تحث على النماء الاجتماعي وتعلمها للناشئة ويتم القياس بها كمعيار لما هو مرغوب ومحبب , ولكن هذه الرغبة ليست ذاتية بل مقيدة بمتطلبات المجتمع , إلا انه ليس كل فرد في المجتمع ينخرط بنفس الدرجة والمعيار في الحياة الاجتماعية ويقبل الثقافة السائدة , او يمكن أن يستوعب بشكل صحيح القيم الثقافية الميثوثة في مجتمعه , أو حتى يفهم أهميتها للفرد والجماعة , فهناك تدرج في الفهم , ويمكن قياس ذلك الإنخراط بدرجة الإندماج للفرد في المجتمع , وكلما كانت درجة الإندماج أكثر خضع اختيار الفرد للقواعد المفروضة علية من الجماعة أو المجتمع , وكلما كانت القواعد شاملة وملزمة تقلصت مساحة التفاوض المتاحة في حياةالفرد , وكلما ابتعد الفرد عن الإنخراط في شئون الجماعة كلما انحسر عن الضبط الإجتماعي وفي هذه البيئة الأخيرة تكون الحدود المرسومة مؤقتة وقابلة للتفاوض , أي أن الثقافة العامة للمجتمع غير ملزمة .
لهذا عندما درس علماء الاجتماع تأثير الثقافة على الفرد في المجتمع تحدثوا عن ثلاثة أنماط أساسية من التأثير هي التدرج والمساواتية والفردية .

ودرجات الإندماج الثقافي للفرد في المجتمع قد تقع في أحد تلك الأنماط , فالتدرج يقع عندما تتسم البيئه الإجتماعيه للفرد بقوة حدود الجماعه وإلزامية قواعدها فإن المحصلة هي علاقات اجتماعية متدرجة , ويخضع الأفراد في هذه البيئه الإجتماعيه لكل من ضبط الأعضاء الآخرين في الجماعة ومتطلبات الأدوار المفروضة عليهم اجتماعيآ فهي لديها ذخيرة من الحلول المختلفة للصراعات الداخلية , منها الترقي والتنحي والرفع أو الإنزال , أما المساواتية فإنه تنقصها أدوات حادة لضبط الأعضاء , أما الفردية فإن المرء هنا لا ينخرط في جماعة فهو متحرر نسبيآ من ضبط الغير , إنه خارج عن ( الثقافة ) المجتمع.

الحياة والثقافة :

يبدأ تساؤلنا حول الحياة والثقاة ببحث صحة افتراض علماء الاقتصاد في أن الموارد والحاجات هي التي تضبط سلوك الناس في مجتمع ما نتيجة الحاجة إلى تدبير المعية ويقودنا التساؤل عما إذا كان هذا هو الافتراض الصحيح , أم أن افتراض علماء الإجتماع هو الصحيح وهو أن المفاهيم التي يتم تقديمها للناس حول الموارد والحاجات هي التي تمكنهم من تبرير نمط حياتهم ؟

إذا أخذنا في الإفتراض الثاني فإن القيود على السلوك الإنساني تمكن في ( المفاهيم ) التي تقدم للناس , أي تمكن في ( الثقافة العامه للمجتمع ) , فإن غير نمط الثقافة تغير المجتمع نفسه. وإن أخذنا بالإفتراض الأول فيعني ذلك أن ( الوضع المادي )للمجتمع هو الذي يسود المجتمع . لا أريد ان أتحدث هنا عن الدجاجة أم البيضة بل أريد
أن أقول إن الإثنين يؤثر كل منهما في الأخر , فالمجتمع الزراعي في مجملة أو الرعوي ينتج ثقافة معينة , كما أن هذه الثقافة الزراعيه أو الرعوية على سبيل المثال تلزم بشكل إنتاج معين .
فالمجتمع الزراعي الذي يعتمد على الأمطار يوفق بين مواردة وحاجاته بإشاعة نمط ثقافي يعتمد على الصبر والقناعة والنصيب , في الوقت الذي يقوم فيه المجتمع الصناعي مثلآ على إعتماد قيم ثقافية لها علاقة بالتنافس وخلق حاجات جديدة ليتم إشباعها عن طريق إنتاج جديد..
المجتمع الزراعي أو الرعوي لا ينمي حاجات ثقافية لا تستطيع الموارد المتاحة تلبيتها ت
وإشباعها , فهو إذن قادر على إدارة الموارد دون الحاجات . والمجتمع الصناعي والحدم تقومبتمية الحاجات بشكل متسارع تتغير فيه بتغير الموارد , فهو يدير الموارد والحاجات أيضآ .
لذلك نرى أن ( الثقافة ) بمعناها العام حافز أو معوق للنمو في المجتمع , وترى بعض الدراسات أن الثقافات وليست الموارد هي المعوق الرئيسي للتقدم في المجتمعات بالمعنى الواسع للتقدم , حيث إن العناصر الثابته التي يحملها المجتمع في ثقافته والتي هي جزء من عدم قدرتة التاريخية على إدارة الموارد تعطل من احتمال قدرته على إدارة الموارد , حتى وإن توفرت , لأن تلك العناصر تشدة إلى قيم أولية لا تتيح لها علاقة بالحاجات الأولية أكثر من علاقتها بحاجات الإعلاء .

ماعلاقة الثقافة بالفنون ؟


الفنون بأشكالها التي نعرفها اليوم نمت وتطورت من خلال (( فائض في الموارد )) ودون هذا الفائض لا يهتم الناس بالموسيقى أو الرسم أو النحت أو التمثيل . هل رأيت جائعآ يغني أو يرسم لوحة حتى ولو كان الخبز هو موضوعها الأساسي ؟
ولقد نمت هذه الفنون في عصور التاريخ المختلفة , لأن المجتمع أصبح لدية فائض قيمة كما يقول الإقتصاديون , فائض القيمة هذا جعل الشخص الميسور على سبيل المثال لا يقنع بالسكن في بيت يؤويه , بل يجب أن يكون هذا المأوى جميلآ ومزخرفآ يحوي من التحف والمقتنيات ماهو خاص به , أي أنه يروم التمايز بشراء نتاج عقل الآخر ومجهوده .
لذلك نمت الفنون الجميلة وترعرعت في أوربا في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر , لأنه أصبح في تلك البلاد طبقة وسطى لديها فائض قيمة تستطيع من خلالة توفير المبالغ اللازمة للاستمتاع بمختلف أنواع الفنون , كالموسيقى والرسم والنحت وإقتناء التماثيل , بل أصبح لهذا الفن (( سوق )) يباع فيه الأفضل من هذا المنتج ويشترى , ومدارس لفهم هذا الفن وتذوقة والاستمتاع به , و ( خبراء ) لتقييمه , وهناك من يقول إنه لولا الطبقة الوسطى (( البرجوازية )) بمعنى علمي لما قامت أسواق للفنون التي نعرفها اليوم ..

السوق الثقافية أو مانسمية اليوم بالإقتصاد الثقافي أو (( إقتصادات الثقافة )) أصبح شيئآ معروفآ ومتفقآ عليه في العالم , وقد يتعجب القارئ إن قلت له : إن أكبر صادرات الولايات المتحدة في العالكم اليوم ليس الطائرات ولا العتاد الحربي حتى الملابس أو المنتج الزراعي الهائل , بل إنه المنتج الثقافي , مثل الموسيقى والكتب وأفلام السينما وبرامج الكمبيوتر , فقد صدرت الولايات المتحدة من هذا المنتج الثقافي إلى العالم في سنة 1996م ما يقارب من مائة مليار دولار وقد إنتبهت إلى الصناعة الثقافية الكثير من المجتمعات . في مرحلة من المراحل كانت صناعة السينما المصرية في الأربعينات تدر على مصر دخلآ أعلا مما يدرة تصدير القطن المصري الشهير , وقد تراجع هذا الدخل بانهيار السينما التي عجز عن إدارتها كما يجب بحيث تواصل تحقيق هذا المردود .
ولا يعد المنتج الثقافي من الحاجات الثانوية بل هو من أهم الحاجات الأولية في الكثير من المجتمعات لما له من مردود مادي ومعنوي على المجتمع , ولأن الذائقة الفنية ليس لها مسطرة دقيقة يقاس بها فإن هناك مؤشرين يدلان على ذلك الأمر , وهما وجود حالة الندرة والوفرة لتثمين أشكال من الفنون المختلفة , أي أنه أصبح هناك سوق استخدم فيه مفهوما الندرة والوفرة لتثمين أشكال من الفنون المختلفة , كما دخل (( سوق )) هذه الفنون نفسها هواة بسطاء , وأكاد أقول : متسولون سذج .

الثقافة والتاريخ :

هل يصح أن نقول إن المجتمع بلا ثقافة هو مجتمع بلا تاريخ ؟ قد لا نكون بعدنا عن الحقيقة إن قلنا ذلك , فها هي ثقافة المصريين القديمة تطل علينا كي نتحقق من تاريخهم , فلولا أن الفنان المصري القديم سعى لكتابة أحداثه الكبرى على الجدران وزينها بالرسوم المختلفة ما استطعنا أن نعرف معالم هذا التاريخ , ولولا المعابد والأهرام والمدافن التي أقامها ما وصل إلينا شي من معارفهم في فنون العمارة ولا طقوسهم للموت والميلاد , وهاهي المتاحف التي تحرص الدول والمجتمع على إنشائها لحفظ التاريخ لذلك المجتمع , ولقد ضا تاريخ العديد من المجتمعات لأنها أضاعت ثقافتها المحلية , فلم يبق شيء من تاريخ الهنود الحمر في أمريكا , لأن الثقافة الهندية تلك قد اضمحلت أو أريد لها ذلك , في حين ان مجتمعا كالمجتمع الإسرائيلي بعد أن اضمحلت , أوكادت , ثقافته القديمة عاد إحياءها , وبني عليها ( دولة ) .
في الكثير من الكتب والمراجع التاريخية نرى أن هناك حضارات سادت ثم بيدت ولم تخلف من العمران شيئآ , لأنها فقط لم تخلف ثقافة يستفيد منها الإنسان , في حين بقيت ثقافات أخرى وإن ضعفت دولها أو مجتمعاتها , لأنها خلفت إرثا حضاريا وثقافيا ما زال الإنسان يستفيد منه , فالثقافة تؤكد التاريخ وتدعمه , وحتى يستمر هذا التاريخ يجب أن تغرس قيم ومعتقدات في أنصاره , بأن يقبلوا أشياء ويقاوموا أخرى , يتنبهوا لبعض الأخطار ويغفلوا أخرى وأن يلقوا اللوم على البعض وأن يغفروا لآخرين . كل ذلك تفعله الثقافة , إن الثقافة هي كسب أو خسارة الأنصار.


الثقافة والتغيير :

هل الثقافة هي أداة تغيير في المجتمع أم استمرار له ؟
هل تساعد الثقافة على التغيير وتدفع إلية أم أنها تساعد على البقاء في المكان , أي أنها وسيلة للاستقرار التنظيمي ؟
تلك واحدة من إشكاليات الثقافية التي درست مرارا , وفي الحقيقة لا توجد إجابة بنعم أو لا قاطعة عن هذا التساؤل , فإذا نظر المجتمع إلى نمط حياته على أنه النموذج الأوفى وكان قادرآ على تأمينه بالضرورات أصبحت القافة مدعمه في اتجاه البقاء وعدم التغيير . وتصبح في هذه الحالة وسيلة رئيسيه يتم من خلالها تأمين استقرار المجتمع , ولكن من جهة أخرى فالثقافة نفسها يمكن أن تكون وسيلة رئيسية يتم من خلالها إحداث عمليات التغيير فإن اعتقد المجتمع أن هناك أنماط أخرى جديدة يمكن أن تتحقق له تأمين المقومات الضرورية التي يحتاج إليها تحول إليها , خذ مثلآ في تاريخنا الإسلامي لقد شعر الفرس والأتراك في مرحلة ما بأن اللغة العربية تؤمن لهم نمط معيشة مقبولا ضمن الثقافة الجديدة ( الإسلامية ) فتحولوا إلى اللغة العربيه , بل أجادوا فيها وعبروا بها , وعندما فقدت هذه الثقافة مقوماتها بالنسبة للأتراك على الأقل واعتقدوا أن الحرف العربي يمكن أن يعيقهم عن اللحاق بالحضارة الغربية التي يطمحون إليها . نبذوا اللغه العربية والحرف العربي وتحولوا إلى الحرف اللاتيني برغم أنه كان , وما زال , لا يتناسب مع تراث الثقافة التركية .

وعندما يعتقد أي مجتمع أن نمط العيش وشكل العلاقات التي يعيشها هما الأفضل من بين النماذج المتاحة تمسك بعدم التغيير , أي أن التغيير يحدث وفقآ لمدى تجاوب النموذج الاجتماعي مع الواقع , فإن اختلف الواقع عن النموذج حصل التغيير القسري . والتربية والتعليم هي من أدوات التغيير الثقافي أو التثبيت الثقافي صعب الطريقة التي يستخدمها المجتمع , لذا نرى أن المجتمع فور أن يحدث التغيير القسري أو التدريجي فيه . نراه يلتفت إلى مناهج التعليم فيغير فيها حسب مايريد النظام الجديد فيثبت أو يلغي , يزيد أو ينقص , يظهر أو يخفي , وكلما تباعد النموذج الذي تعتنقة المجتمعات عن الواقع أصبح شكله معيبآ ومعوقآ , وكلما انسجم مع الواقع استوعب ثقافة جديدة , وقد يخلط المجتمع بين الأسطورة الثقافية التي تجلب الأنصار والواقع بكل مايحمله من ثقافة , وذلك لأسباب سياسية واجتماعية , وتسيير الأمور بشكل ناجح جزئيآ , إلى وقت ما , ولكن لا يستطيع مجتمع أن يلجأ إلى الأسطورة من أجل تجميع الأنصار ويتجاهل الواقع , بشكل ما , فالأسطورة لا تعيش إلا في أذهان خالقيها وهي ليست كافية لإقامة بناء على الواقع . وإذا كان أمامنا ذلك النموذج الذي خلقته الصهيونية من أسطورة ( أرض الميعاد ) فإن إسرائيل وليدة هذه الأسطورة لم يكن يمكنها الحياة دون الدعم المادي للغرب الأوربي الذي كان يرى فيها امتدادآ له . وقد تحدث أحد دهاة الصهيونية الحديثة عن ذلك حين قال : (( أؤمن بالتوراة وأضع ثقتي في الفانتوم )) . إلا أن التغيير هو سنة الحياة ولا يوجد شيء يبقى على حالة حتى في الثقافة , فالتغيير كلي الحدوث وداخلي وضروري للأستقرار , وليس أحادي الخط.
كلي الحدوث بمعنى أنه يحدث من حولنا دائمآ وربدا دون أن نلحظه , فأنماط الحياة تتنافس , ينحدر بعضها ويتدفق الآخر , وداخلي بمعنى حدوث الصراع بمختلف أشكاله ( البعض يسميه المنافسة ) , في داخل المجتمع وبين فتاته , كما أنه ضروري لإبقاء الحياة نفسها , فهنا الاستقرار يعني التغيير , ولكنه لا يأخذ خطا واحدا , ولو كان كذالك لأصبحت البشرية غير ما هي عليه اليوم .

الثقافة والناس :


نظرية الثقافة تتوجهه في المقام الأول لدراسة العلاقات بين البشر فأكثر مايهم الناس هز كيف يودون أن يرتبطوا بالأخرين , وكيف يود الأخرون أن يرتبطوا بهم , إنها تعكس نظرية الاقتصاديين القائلة : من يحصل على ماذا في المجتمع ؟ نظرية الثقافه تقول من يريد ماذا أو متى في المجتمع ؟نظرية الثقافة تقول إن هناك أنماطا من الحياة تدعم أنماطا من القيم والمعتقدات والسلوك , إنها تفسر الصراعات في داخل المجتمعات وبين المجتمعات المختلفة وطريقة حل هذه الصراعات , إنها النسق الذي يربط المجتمع الواحد كما يربط المجتمعات المختلفة و إنها تبحث في العلاقات المنمطة والمركزة , والاختلاف والتشابه , القيم الحاثة على التماثل والقيم الحاثة على الإختلاف , لأن المجتمع الواحد غير متماثل فإن هناك ثقافات فرعية في كل مجتمع , والمجتمع الذي يقول إن له ثقافة واحدة هو مجتمع لا يرى الحقيقة , فدراسة الثقافة هي ليست دراسة التماثل بقدر ماهي دراسة الاختلاف , من أجل تقبله وفهمه والتعامل معه .

الثقافة السياسية

إرتبط مفهوم الثقافة السياسية بالمجتمع المدني وآلياته , فالتنظيم السياسي التعددي والديمقراطي يحتاج إليه المجتمع المدني , لأن هذا المجتمع تجمعه – كي يستقر– القوانين التي تساوي بين الأفراد أكثر مما تجمعه الروابط التقليدية وهو يتصف باغتراب سياسي , لأنه لا يحتاج إلى الكثير من النظم فالشبكة القليدية تحمي الفرد من طغيان الدولة , أما في المجتمع المدني المكون من أفراد فإن الفرد يحتاج فيه إلى قوانين تطبق عليه كما تطبق على غيرة بالتساوي , لذا فإن الديمقراطية هي حاجة مدنيه أكثر منها حاجة اجتماعيه بالمعنى المطلق للمجتمع , ولا هي حاجة للمجتمع الريفي أو القبلي , في مجتمعاتنا العربية وغيرها تظهر الروابط التقليدية الطائفية والقبلية ولا تحتاج إلى كثير من الدفاع عن الديمقراطية بمعناها الغربي , لأنها ليست حاجة ملحة لاستقرار المجتمع في مرحلة ما قبل المدني , لهذا السبب نرى أن الكثير من التطبيقات الديمقراطية التي تنقصها الحاجة الاجتماعيه على المشاركة تتناقض فيها الممارسات نتيجة لضعف في الثقافة السياسية التي تنطلق أساسياتها في الديمقراطيات الحديثة من عنصرين هما الانخراط والالتزام , وتحتاج إلى شروط منها ظهور المجتمع المدني بمكوناته الحديثة .

الثقافة وتكنولوجيا المستقبل :

الثقافة إذن وفق تعاريف كثيرة هي ذلك النشاط البشري الذي يسعى لإيجاد معادلات أو صيغ رمزية للأفكار والقيم والأهداف داخل أي مجتمع . وهي نتاج لكل مافي هذا المجتمع من معارف ومعتقدات وتقاليد وأخلاق , أي بإختصار كل الصفات التي تؤهله وتنقله من مرحلة الشخص الفرد إلى عضو الجماعة , والمعلومات التي يتلقاها هذا الفرد هي التي تتحكم في وضعه في هذا المجتمع , سواء كان طبقيا أو اقتصاديا.

ماهو مصير الثقافة إذن كرموز وكأنساق لغوية وكمعتقدات وصور جمالية إزاء تلك الثورة الهائلة التي سيشهدها مستقبلنا البشري القريب في مجال تكنولوجيا المعلومات وسرعة تقدمها ؟ أو مايسميه البعض ( هجوم العولمة ) لقد قلنا في موضع آخر في هذا المقال إن مهمة الثقافة هي توجيه وعي الجماعة وتوحيدهم في مجتمع خاص فكيف تستطيع القيام بهذا الدور في ظل هندسة المعلومات وتوظيفها ؟ ولعلني أشير في ذلك إلى أهمية الأفكار التي طرحها الدكتور (( نبيل علي )) في كتابه المتميز (( العرب وعصر المعلومات )) حين حاول مناقشة وضع الثقافة بشكل عام والثقافة العربية بشكل خاص في إطار ثورة المعلومات التي نواجهها .
لقد مرت الثقافة البشرية بثلاث مراحل أساسية , المرحلة الأولى هي الشفاهيه حيث كان التواصل يحدث بشكل مباشر بين المتحدث والمستمع , وهو أمر تستخدم فيه الوسائل اللغوية وما يصاحبها من تأثيرات أخرى من لغة الجسم والإشارة والتأثير الحيز
ثم كانت بعد ذلك مرحلة الكتابة التي تطورت في صورة لا حقه مع انتشار الطباعة وفيها تخلص القارىء من سطوة الوجود الحي لمحدثه ليختلي مع النص المطبوع المجرد يقرؤه كاملا أو يختار منه , يتفاعل معهه أو يتخلى عنه , أما المرحلة الثالثة والتي نعيش على أعتابها الآن فهي مرحلة التواصل الإلكتروني , وطرفه هو ذلك الذي يتحكم في جهاز الإرسال ويبث رسائل لا تنتهي إلى الجمهور المتلقي الذي ما عليه إلا أن يتلقى كل ما يصوب نحوه من وسائل إعلاميه ودعائيه , وبالتالي يملك ( المرسل ) القدرة على توجيه هذا الجمهور ( المرسل إليه ) لكل ما يصدر سواء كذبا . أو صدقا .
إنها إحدى صور السطوة الإعلاميه والثقافية التي يملكها الأقوى .
إن هذا الأمر يهدد الشخصية القومية في الثقافة ويلغي حدود الخصوصية والتمايز بين الثقافات ويخلق نمطا عالميا متشابها في كل مجالات المعرفة , وهو الأمر الذي علينا أن نستعد له ونواجهه من الآن , لأن المسألة الآن أصبح مجالها اللعب بالعقول , فإذا كانت الآله البخاريه قد حلت محل الجهاز العضلي في جسم الإنسان فإن أجهزة الكمبيوتر تستعد لتأخذ مكانها بدلا من عقلة أو في داخلة .
إن علينا أن نتوقع صورآ جديده في مختلف مجالات الثقافة , فسوف تكون تكنولوجيا المعلومات بمنزلة معول هدم لكثير من الحواجز الفاصلة بين فروع المعرفة المختلفة وسيترتب على ذلك ظهور توليفات علمية ومنهجيه مستحدثه , وسوف يسارع هذا الأمر إلى علم الإنسانيات أيضا , وهو عالم مازال حتى الآن يغلب عليه الطابع السردي والوصفي إلى أن يدخل مجال العلوم المنضبطه .
كما أننا مقبلون أيضا على قراءة ما يسمى بالنص الفائق , وهو إسلوب يضع بين القارئ عدة وسائل عملية تجعله قادرآ على تتبع مسارات العلاقات الداخلية بين ألفاظ النص وجمله وفقرلته , وتجعله قادرآ على الانتقال من أيس موضوع إلى أخر , بل تجعله قادرآ على المشاركة في هذا النص بملاحظاته واستخلاصاته , كما سيتغير النص الروائي والشعري أيضا تبعا لهذه التطورات , وسوف نشهد ظهور الرواية الوثائقية وروايات الخيال العلمي التي تعتمد في بيئتها الأساسيه على كل ما توفرة هذه التكنولوجيا من معلومات متدفقة , وسوف يؤثر هذا أيضا على أشكال الفنون التشكيلية والموسيقى , وقد بدا هذا التأثير واضحا الآن في السينما على وجه الخصوص.
إن كل هذه الأمور تحمل أشكالا مختلفة من الثقافات يمكن أن نرفضها مطلقين عليها تعبير (( الغزو الثقافي )) وندير لكل هذه التغيرات , وربما نحاول أن نجد موطئا لهذه التكنولوجيا ضمن إطارنا الثقافي العام , وأن نستخدم نظم المعلومات هذه لعمل مسح شامل للأوضاع الثقافية العربية الراهنة كأساس لوضع خططنا الدفاعية ضد هذا الغزو الثقافي.
إننا في حاجة إلى بناء دوائر معلومات عربيه . تلك الدوائر التي تخرج النص والصورة والصوت , وفي حاجة إلى استخدام أفضل للأقمار الصناعية العربية في مجال الثقافة في حياتنا ,أن نثق في ثقافتنا .

أرجو ان يحوز على استحسانكم ..

تحيتي....
أماني الحياة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ساب"... أداء متميز ورائع على جميع المستويات رغم مكررات السهم المرتفعة لودى شموخ عزي وزارة الأسهم السعوديه - تداول Saudi shares 0 05 May 2008 08:56 PM
هذا السهم سيقلب المعادله نانا22 وزارة الأسهم السعوديه - تداول Saudi shares 1 25 Nov 2007 04:09 PM
كن مستثمر ناجح نانا22 وزارة الأسهم السعوديه - تداول Saudi shares 2 13 Nov 2007 01:21 PM
سيدة اعمال هذه مسطلحات تهمك ادخلي نانا22 وزارة الأسهم السعوديه - تداول Saudi shares 2 13 Nov 2007 01:21 PM
السهم الاحمر صواريخ مضاده للدبابات + صور المفقوش وزارة التسلح السياسي والعسكري Political military armaments 4 03 Jun 2007 03:55 PM


الساعة الآن: 08:23 AM

بحث مخصص
sitemap sitemap Powered by MyPagerank.Net

Powered by vBulletin® Version 3.6.7, Copyright ©2000 - 2008, Tranz By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة ل شبكة الوزير العالمية

SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.