alwazer is an Arabic minister forum with topics منتديات الوزير العامة  
التعليمية الأدبية العامة الدليل أدلة فيديو صوتيات جوال بطاقات العاب برامج مقالات استضافة قصص القرآن هاكات بروكسيات مسجات تفسير الأحلام الأسرة المسلمة
فلاشات قبائل جافا الدروس الترجمة ابتسامات ستالايت الصحة تحميل دراسات النكت المطبخ شعر أزياء صور بحث ماسنجريات سكربتات عالم حواء إحداثيات المناطق
أخبار اسلام تصميم مطويات شات استايلات مكتبة أسهم مدونات برمجة دردشة قضايا رياضه هكر حماية تصوير سير فرات بلوتوث رفع الملفات الثقافة الجنسية

يالله حيه عسى ما شر يقولون انك غير مشترك معنا. حلفت عليك اشترك بالضغط هنــا
قديم 04 Jul 2006, 02:31 AM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
alsamer
وزير متمرس
إحصائية العضو










آخر مواضيعي


alsamer غير متواجد حالياً


9 الاختلاط

مقدمة
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن إلاّ وأنتم مسلمون، يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيما.
فإن نساء المسلمين في الصدر الأول، كُنّ درراً مصونة، ولآلئ مكنونة، غير ولجّات خرّاجات، وإن خرجن للحاجات، فهن العفيفات المتحفظات، وهكذا كانت نساء العرب أُنُفاً، وفي "المفضليات" قول الشنفرى:
[poem font="Simplified Arabic,4,crimson,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
لقد أعجبـتني لاسَقُوط قِناعها =إذا مشـت ولا بذات تَلَفُّـتِ
كَأَّنَ لها في الأرض نَسياً تقُصُّه=على أَمِّها وإنْ تُكلِّمْكَ تَبْـلِتِ[/poem]
وهذا أبو قيس بن الأسلت –مختلف في صحبته- يمدح إحداهن فيقول:
[poem font="Simplified Arabic,4,crimson,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
تشتاقها جـاراتها فَيَزُرْنهَا =وتَعـتَلُّ عن إتيانهن فَتُـعْذَرِ
وليس لها أن تستهين بجارةٍ= ولكنّها مِنهنّ تَحْـيَا وتَخفُرِ[/poem]ثم جاء الإسلام وتمم مانقص، فسجل التاريخ لنساء الإسلام في العهد الأول، نزاهة ذادت مرؤة رجالها عنها طير الرِيَب، وعلى مِنْوال أولئك السابقين الأولين، كانت عصور التابعين والأئمة المرضيين. ولاتحسبنَّ التمدح بالقرار ونبذِ مخالطة الرجال، كان شيمة العلماء والصالحين فحسب، بل هي صبغة ذلك الجيل، يقول شاعر الغزل جميل –في أوائل القرن الهجري الثاني:
[poem font="Simplified Arabic,4,crimson,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
خُودٌ مِنْ الخَفِرَاتِ البِيْضِ لم يرها=بِسُـدَّةِ البيتِ لا بَعلٌ ولاجَارُ[/poem]
وعلى هذا الأسلوب جرى مدح العرب عدة قرون، فهذا الرضي أشعر القرشيين في أوائل القرن الهجري الخامس يشيد بامرأة فلا يجد أجدر من أن يقول:
[poem font="Simplified Arabic,4,crimson,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
دون القِبَابِ عَفافٌ مع خلائقِها=والصَونُ يَحفَظُ ما لا تَحفَظِ الخِيَمُ[/poem]
وقد ظلت نساء المسلمين مصونة في مدن حصينة ضد غزو التغريب، عبر عقود بل قرون ازدهرت فيها حضارة الإسلام، بينما كان يقبع غيرهم في ما يُعرف اليوم برجعية العصور الوسطى، أو عصور الظلام.
ثم مع انحسار العفاف رويداً رويداً، بدأت تنحسر دولة الإسلام شيئاً فشيئاً، ومع ذلك ظلت بعض المدن تعرف بالصيانة والعفاف، يقول ابن العربي –رحمه الله- في النصف الأول من القرن السادس: "ولقد دخلت نيِّفا على ألف قرية من بريَّة, فما رأيت نساء أصون عيالاً, ولا أعفَّ نساءً من نساء نابلس التي رُمي فيها الخليل عليه السلام بالنَّار, فإنّي أقمت فيها أشهراً, فما رأيت امرأة في طريق نهاراً, إلاَّ يوم الجمعة, فإنهنَّ يخرجن إليها حتى يمتلئ المسجد منهنَّ, فإذا قُضيت الصلاة, وانقلبن إلى منازلهنَّ لم تقع عيني على واحدةٍ منهن إلى الجمعة الأُخرى. وسائر القُرى تُرى نساؤها متبرِّجاتٍ بزينةٍ وعُطْلَة ٍ, متفرِّقاتٍ فِي كلِّ فتنةٍ وعُضْلَةٍ . وقد رأيت بالمسجد الأقصى عفائف ما خرجن من مُعتكَفِهِنَّ حتى استشهدن فيه" .
ثم استشرت الفتن، وجاءت الأهواء فساقت الناس نحو جحر الغرب المظلم، فبعد أن كان الاختلاط علقماً يشرق به الخاصة والعامة، بدأت عملية تسويغه، عن طريق المدارس الاستعمارية العالمية ، بدعوى أن علاج (الرجل المريض) يكمن فيها، وذلك مطلع القرن الرابع عشر، فما بلغ أبناء تلك المدارس الخمسين، وما انتصف القرن، إلاّ وقد مات (الرجل)، بعد أن هيأت تلك المناطق المشبوهة مناخاً جيداً لتفريخ أجيالٍ من المستغربين، الذين رأوا أن استعادة الأمة مجدها، وعودها إلى سابق عهدها، وخروجها من واقعها المظلم، لن يكون إلاّ بإحراق كل فضيلة، في سبيل (التنوير).
هذا ومع خفوت وهج مصابيح الدجى، عميت أنباء الشريعة على كثير، واستُبهمت واضحاتها، فاختلط حكم الاختلاط، والتبست أحكام اللباس، و(استعجم) العرب ما جاء في التشريع وبخاصة ما يخص المرأة.
فكانت الفرصة مواتيةًً لخروج دعايا ودعِيّات التحرير، اللآتي لم يرفعن بهدى الله رأساً، ولم يرين في وأد العفة بأساًً.
[poem font="Simplified Arabic,4,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
أولئك ما أتين بنصح (خِلَّةْ)=ومـا دِنَّ الإلـه ولايـدِنّه[/poem]
فنادوا بتغريب الفتاة، وعمدوا إلى إلغاء كل تشريع إسلامي يخص المرأة، بتدرج محسوب، وخطوات بطيئة، يستدرجون بها الغافلين والغافلات، "فقال قائلهم أول الأمر: مادام الرجل التركي لايقدر أن يمشي علناً مع المرأة التركية، وهي سافرة الوجه فلست أَعُد في تركيا دستوراً ولاحرية.
ثم بعد هنيئة قال الآخر: ما دامت الفتاة التركية لا تقدر أن تتزوج بمن شاءت، ولو كان من غير المسلمين، بل ما دامت لا تعقد (مقاولة) مع رجل تعيش وإياه كما تريد، مسلماً أو غير مسلم، فإنه لا تعد تركيا قد بلغت رقيا.
ويعقب شكيب أرسلان بقوله: فأنت ترى أن المسألة ليست منحصرة في السفور، ولاهي بمجرد حرية المرأة المسلمة في الذهاب والمجيء كيفما تشاء، بل هناك سلسلة طويلة حلقاتها متصلة بعضها ببعض" .
"لقد كنا وكانت العفة في سقاء من الحجاب موكوء، فما زالوا به يثقبون في جوانبه كُلَّ يومٍ ثقباً، والعفة تتسلل منه قطرة قطرة حتى تَقَبَّضَ وتَكَرَّش، ثم لم يكفهم ذلك منه حتى جاءوا يريدون أن يحلوا وكاءه حتى لا تبقى فيه قطرة واحدة" .
إن من أمعن النظر في حال المسلمين اليوم، وحالهم قبل عقود رأى كيف يسير ركب التغريب، وعلم أين يحُطُّ من يَمَمَ سَمْتَهُم، واقتفى أَثَرَهُم.
وكما ترى فإن الطريق دون ما يريده قَذِعُ المنطق بعيد، له مراحل شتى، ربما حل أول تلك المراحل طيبون، استبعدوا أن يحط بهم من يعزم قطعه، ولكن سرعان ما جاورهم آخرون، فتتابع الناس في طريق الفتنة.
ولهذا كان التحذير من تلك السبيل أحد المهمات، ولاسيما بعد أن بدأ الاختلاط يشيع في المجتمعات المحافظة، فضلاً عن غيرها، ولعله من المناسب أن يكون ذلك ببيان حكم الشرع في تخطي باب الحجاب بتلك الخطوات التي تخطوها المرأة، فتخرج بها عن حرز عفتها مختلطة بالرجال، مع تنبيه أخت الإسلام إلى حيث ساقت غيرَها تلك الخطواتُ.
alsamer غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة
قديم 04 Jul 2006, 02:38 AM رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
alsamer
وزير متمرس
إحصائية العضو










آخر مواضيعي


alsamer غير متواجد حالياً


افتراضي

بعض أدلة المنع من الاختلاط من الكتاب والسنة الثابتة:
ما سبق من تقرير مراعاة الشريعة لأصل الفصل بين الرجال والنساء في التشريع، دليل ظاهر يفيد تحريم الاختلاط، خاصة مع بيان تلك النماذج التي ربما اشتبهت على البعض، فظنها حجة له وهي على خلاف قصده، وسوف يأتي ذكر طرف من مراعاة أهل العلم لهذا الأصل في سائر الشريعة، ومع ذلك فإن أدلة الكتاب والسنة الصحيحة جاءت متعددة في المنع من الأسباب المؤدية إلى الاختلاط، وكذلك في المنع من أمور يقتضيها الاختلاط، ولاشك أن الوسائل لها أحكام المقاصد، وما لا يتم ترك النهي إلاّ به فهو منهي عنه، ولئن كان هذا اللفظ (الاختلاط) حادثاً، فإن حكم معناه يستنبط من نصوص عامة، و أخرى صريحة جاءت بقطع أسبابه، وثالثة جاءت بقطع مايقود إليه.
وفيما سبق ذكر شيء من ذلك، وفيما يلي طرف لنصوص عامة يدخل في معناها الاختلاط، وأخرى جاءت بمنع أسباب الاختلاط، وثالثة حَرّمت أموراً يقتضيها الاختلاط:
1- قوله تعالى: وإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعَاً فَسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُم وَقُلُوبِهِنَّ.دلت هذه الآية على أن الأصل احتجاب النساء عن الرجال، فقد "أوجب الله أن يكون الخطاب بينهن من وراء حجاب يحجز بين المرأة والرجل وهذا ظاهر في تحريم الاختلاط" ، قال القاضي عياض في فرض الحجاب على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم: "ولايجوز لهن إظهار شخوصهن، وإن كن مستترات إلاّ ما دعت إليه الضرورة من الخروج للبراز، قال الله تعالى: وإِذَا سَأَلتُمُوهُنَّ مَتَاعَاً فَسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ، وقد كن إذا قعدن للناس جلسن من وراء الحجاب، وإذا خرجن حجبن وسترن أشخاصهن، كما جاء في حديث حفصة يوم وفاة عمر، ولما توفيت زينب رضي الله عنها، جعلوا لها قبة فوق نعشها تستر شخصها" ، والآية وإن كانت موجهة لنساء النبي صلى الله عليه وسلم، غير أنها جاءت معللة بقول ربنا سبحانه: ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُم وَقُلُوبِهُنَّ "فبين أن العلة هي طهورية قلوب النوعين، والتباعد عن دواعي الريبة وقذر القلوب، ولاشك أن هذه العلة تشمل جميع نساء المؤمنين، لأنه يطلب في حقهن طهارة قلوبهن، وطهارة قلوب الرجال من الميل إلى ما لاينبغي منهن. فليس لقائل أن يقول: هذا الأدب الكريم السماوي، المقتضي المحافظة على الشرف والدين وأطهرية القلوب من الميل إلى الفجور، يجوز إلغاؤه وإهداره بالنسبة لغير أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من نساء المؤمنين، لأن طهارة القلب ومجانبة أسباب الرذيلة، أمر مطلوب من الجميع بلا شك، مع أن النفوس أشد هيبة لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم من غيرهن؛ لأنهن أمهات المؤمنين" ، ولأنهن من خيرة نساء العالمين، فمن دونهن -وكل النساء دونهن- من باب أولى، قال القرطبي: "ويدخل في ذلك جميع النساء بالمعنى، وبما تضمنته أصول الشريعة.." . ومن "المقرر عند العلماء المؤيد بالدليل هو استواء جميع الناس في أحكام التكليف، ولو كان اللفظ خاصاً ببعضهم، إلاّ ما جاء النص مصرحاً بالخصوص فيه، ولذلك فجميع الخطابات العامة يدخل فيها النبي صلى الله عليه وسلم نفسه، وأحرى غيره. وما ذلك إلا لاستواء الجميع في الأحكام الشرعية إلا ما قام عليه دليل خاص، فقد سأل الصحابة النبي صلى الله عليه وسلم فأجابهم بما يتضمن ذلك، فإنه صلى الله عليه وسلم لما قال : "لن يدخل أحدكم عمله الجنة". قالوا: يا رسول الله ولا أنت. قال: "ولا أنا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل" فكأنهم يقولون له: أأنت داخل معنا في هذا العموم؟ وهو يجيبكم بنعم. وما ذلك إلا لاستواء الجميع في الأحكام الشرعية.
فإن قيل: آية الحجاب تخص بمنطوقها أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
فالجواب: أنها لم تدل على أن غيرهن من النساء لا يشاركهن في حكمها. والأصل مساواة الجميع في الأحكام الشرعية إلا ما قام عليه دليل خاص.
ولذا تقرر في الأصول أن خطاب الواحد المعين من قبل الشرع من صيغ العموم؛ لاستواء الجميع في أحكام الشرع، وخلاف من خالف من العلماء في أن خطاب الواحد يقتضي العموم خلاف لفظي، لأن القائل بأن خطاب الواحد لا يقتضي العموم موافق على أن حكمه عام إلا أن عمومه عنده لم يقتضه خطاب الواحد بل عمومه مأخوذ من أدلة أخرى كالإجماع على اسواء الأمة في التكليف. وكحديث "ما قولي لامرأة إلا كقولي لمائة امرأة" فالجميع مطبقون على أن خطاب الواحد يشمل حكمه الجميع إلا لدليل خاص، واختلافهم إنما هو هل العموم بمقتضى اللفظ أو بدليل آخر" .
فالآية عامة عموماً معنوياً يشمل جميع النساء ، سواء أكان طريق إثبات هذا العموم العقل لورود العلة التي يدور عليها الحكم في آخر الآية، أو العرف اكتفاء بأول الشاهد من الآية، وهذا ما يعرف عند الأصوليين بفحوى الخطاب، ويسميه بعضهم لحن الخطاب أو تنبيهه، ويعرف عند البعض بمفهوم الموافقة، وهو أن يكون المسكوت عنه موافقاً في الحكم للمنطوق به؛ أولى منه، أو مساو له، وقد يسميه الشافعي القياس الجلي ، وآخرون دلالة النص، وقد قالوا: الثابت بدلالة النص لايحتمل الخصوص ، وإذا كان المسكوت عنه أولى ربما سماه البعض قياس الأولى ، فسواء قيل بهذا أو هذا فإن الأصوليين اتفقوا على أن مثل هذا يدخل فيه عمومهن، وإن اختلفوا هل يسمى قياساً أو لا، ولعله تأتي الإشارة إليه عند ذكر الدليل الرابع.
2- الأمر بغض البصر والعفو عن الفجأة:
أمر الله الرجال بغض البصر، وأمر النساء بذلك فقال تعالى: قُل لِلمُؤمِنِينَ يَغُضُوا مِنْ أَبصَارِهِم وَيَحفَظُوا فُرُوجَهُم ذَلِك أَزكَى لَهُم إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ  وَقُلْ للّمُؤمِنَاتِ يَغضُضُنَ مِن أَبَصَارِهِنَّ الآيتين. ولم يعف الشارع إلا عن نظر الفجأة، فقد صح عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه أنه قال: "سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجاءة فأمرني أن أصرف بصري" ، وروي عن علي –رضي الله- عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "يا علي، لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة" ، وبمعناه عدة أحاديث، بل لم يرخص الشارع في الجلوس بالطرقات للرجال إلاّ بشرط إعطاء الطريق حقه ومنه غض البصر، ففي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إياكم والجلوس بالطرقات"، فقالوا: يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها. فقال: "إذ أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه"، قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله؟ قال: "غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" . وجه الدلالة من الآيتين والآثار بعدها: أن الله أمر المؤمنين والمؤمنات بغض البصر، وأمره يقتضي الوجوب، ثم بين تعالى أن هذا أزكى وأطهر ، فكيف يحصل غض البصر وحفظ الفرج وعدم إبداء الزينة عند نزول المرأة ميدان الرجال واختلاطها معهم في الأعمال؟ والاختلاط كفيل بالوقوع في هذه المحاذير .
وإذا كان استراق النظر خيانة كما في قول الله تعالى: يَعلَمُ خُائِنَةَ الأَعيُنِ وَمَا تُخفِي الصُدُورُ فكيف تكون المخالطة؟
وإذا نهى الشارع عن النظر إلى النساء بسبب ما يؤدي إليه من المفسدة وهو حاصل في الاختلاط، فكذلك الاختلاط ينهى عنه لأنه وسيلة إلى ما لا تحمد عقباه من التمتع بالنظر والسعي إلى ما هو أسوأ منه، وواقع الناس اليوم يبين أن الاختلاط يفضي لزاماً لوقع البصر عما أمر الله بحفظه عنه، وإذا كان الذي يفضي إلى الوقوع في المحظور يلزم منه وقوع المحظور، ففعله حرام عند من قال بسد الذرائع وعند من لم يقل ، فهو بمثابة ما لا يتم الامتثال إلاّ به، وعلى أقل الأحوال هو بمثابة "الذرائع" التي تفضي إلى المحظور غالباً، وقد ذكر أهل العلم أن الحكم إذا علق بمظنة استوى وجودها وعدمه.
وهذا الوجه ذكر نحواً منه الإمام البيهقي في شعب الإيمان، فقال: "الثاني والسبعون من شعب الإيمان: الغيرة وترك المذاء" وذكر قول الحليمي في تعريف المذاء، فقال: "أن يجمع الرجال والنساء ثم يخليهم يماذي بعضهم بعضاً، وقيل هو إرسال الرجال مع النساء من قولهم مذيت فرس إذا أرسلتها ترعى" ثم قال: "وقال الله عز وجل: وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وقال: يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً فدخل في جملة ذلك أن يحمي الرجل امرأته وبنته من مخالطة الرجال.." .
عم يغض البصر!
وهنا لعله يرد سؤال عن ماذا يغض طالما أن الحجاب مفروض والقرار مأمور به، فعم يُغض البصر؟ وجوابه أن غض البصر يكون عن المحارم كلها، فقد تخرج امرأة لحاجة، وربما خرجت نساء مترخصات بغير حاجة، وربما كان المجتمع –كشأن سائر المجتمعات- خليطاً لايخلو من كتابيات ونحوهن، وغض البصر مطلوب عن كل سافرة، أو هيفاء مقبلة، أو عجزاء مدبرة، بل مطلوب حبس اللحظ عن لحظ غضيضة طرف غافلة، سواء كانت معذورة، أو مائلة مميلة، أو أمة أو كتابية. والشريعة الإسلامية بحمد الله واقعية تتعامل مع طبائع الناس على اختلاف أصنافهم، فتشرع الأحكام لكافة الأحوال، فهي صالحة لكل زمان ومكان وحال، ما فرط ربنا في الكتاب من شيء، وهذه الواقعية سمة ظاهرة في التشريع، ومن تأمل وجد أنه ما من محرم إلاّ وقد شُرعت أحكام تتعلق بمن يقارفه عامداً أو يقترفه لعذر أو جاهلاً.
3- حديث: "المرأة عورة..".
روى ابن خزيمة في صحيحه وغيره حديث ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان" ، قال المناوي: "يعني رفع البصر إليها ليغويها أو يغوي بها فيوقع أحدهما أو كلاهما في الفتنة، أو المراد شيطان الإنس سماه به على التشبيه، بمعنى أن أهل الفسق إذا رأوها بارزة طمحوا بأبصارهم نحوها، والاستشراف فعلهم لكن أسند إلى الشيطان لما أشرب في قلوبهم من الفجور ففعلوا ما فعلوا بإغوائه وتسويله وكونه الباعث عليه. ذكره القاضي. وقال الطيبي: هذا كله خارج عن المقصود والمعنى المتبادر أنها ما دامت في خدرها لم يطمع الشيطان فيها وفي إغواء الناس فإذا خرجت طمع وأطمع لأنها حبائله وأعظم فخوخه وأصل الاستشراف وضع الكف فوق الحاجب ورفع الرأس للنظر" ، وهذا إخبار من الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم، وسواء كان الاستشراف هنا حقيقياً من شياطين الجن –وهو الظاهر وماذكروه من تأويل لازم له- أو ما ذكر من تأويلات فإن المعنى المتفق عليه مرادٌ، وهو حضُّ النساء على عدم الخروج ولزوم البيوت، لكونه أصون لهن، فكيف يقال بجواز اختلاطهن بالرجال.
4- دلالة قوله تعالى: وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ومن الأدلة قوله تعالى: وقَرنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى، فأمرهن بالقرار، ثم منعهن من الخروج غير متحجبات، ومع قرارهن في البيوت منع صلى الله عليه وسلم الرجال الأجانب من الدخول عليهن فقال: "إياكم والدخول على النساء" فلما قيل له: الحمو قال: "الحمو الموت" ، وهذا يدل على أن الأمر بالقرار ليس خاصاً بنساء النبي صلى الله عليه وسلم، وقد سبق ذكر جملة من كلام أهل العلم في ذلك منهم القرطبي وابن كثير وابن العربي وابن الحاج والجصاص وقد قاله غيرهم ، ويصلح أن يقال هنا نحواً مما ذكر عند الاستدلال بقول الله تعالى: وإذا سألتموهن متاعاً فسألوهن من وراء حجاب.
أدلة أخرى على أن القرار ليس خاصاً بنساء النبي (صلى الله عليه وسلم):
1- حديث عقبة ابن عامر السابق وهو متفق على صحته، فلا معنى لأن يُمنع من دخول الرجال على النساء بل حتى بعض غير أولي الإربة منهم، ويباح خروجهن لهم!
2- الآية السابقة وإن جاءت في معرض خطابهن فهي تشمل غيرهن لما سبق من الأدلة الشرعية التي تحرم خلطة النساء بالرجال.
3- دلالة الاقتران بالصلاة، والزكاة، وطاعة الله التي لايشك المسلم من دخول سائر النساء فيها، فقد قال الله: وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ.4- ومن الأدلة على أن المراد عام يدخل فيه عامة النساء، هو العلة التي ختمت بها الآية: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا، وهذه علة مرادة لجميع النساء، وإنما لم يرد الله أن يطهر قلب من أراد به فتنة، كما في سورة المائدة: وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئًا أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ، أما سائر المؤمنين فيريد الله تطهيرهم ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم فقال: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ، وكذلك الرجس يريد الله أن يذهبه عن المسلمين، وعموم النساء يشملهن الأمر باجتنابه فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ، فالعلة التي ختمت بها الآية دليل واضح على عمومها فلايقال بتخصيص شيء منها إلاّ بدليل آخر ظاهر، وقد ذكر الأصوليون أن العلة إذا نص عليها بوجه لايحتمل التأويل فلابد أن يعم الحكم وقالوا: "النص على العلة نص على الحكم في محلها" هذا مع أنهم لم يشترطوا لصحة العلة النص عليها وهي هنا منصوصة ظاهرة بل جاءت بأداة الحصر (إنما)، وقد ذهب بعض الأصوليون إلى أن العمل بالعلة هنا ليس من باب القياس بل هو استمساك بنص لفظ الشارع ، قال ابن تيمية بعد أن نقل الاتفاق على قبول مثل هذه العلة: "وإن اختلفوا هل يسمى هذا قياساً أو لا يسمى، ومثاله في كلام الناس ما لو قال السيد لعبده: لا تدخل داري فلانا فإنه مبتدع، أو فإنه أسود، ونحو ذلك فإنه يفهم منه أنه لا يدخل داره من كان مبتدعاً أو من كان أسوداً" .
5- ومما يدل كذلك على أن الآية مراد بها عموم النساء ما ثبت عند مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها قالت: "خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسين فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله، ثم قال: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا" فهذا نص على دخول فاطمة رضي الله تعالى عنها وليست من أزواجه، وكذلك دليل على دخول أولادها ومنهن بناتها ولسن من أزواجه. ولهذا قال ابن كثير لما ساق قول عكرمة في الآية: "من شاء باهلته أنها نزلت في شأن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم" قال: "فإن كان المراد أنهن كن سبب النزول دون غيرهن فصحيح، وإن أريد أنهن المراد فقط دون غيرهن ففي هذا نظر، فإنه قد وردت أحاديث تدل على أن المراد أعم من ذلك..." وساق أحاديث عدة في المعنى المراد، وما سبق عند مسلم فيه كفاية.
5- دلالة قوله صلى الله عليه وسلم: "فاتقوا النساء".
كما في حديث أبي سعيد الخدري عن مسلم، قال صلى الله عليه وسلم:"إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون، فاتقوا الدنيا، واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء" .
فـ"خصص بعدما عمم إيذانا بأن الفتنة بهن أعظم الفتن الدنيوية، فإنه سبحانه أخبر بأن الذي زين به الدنيا من ملاذها وشهواتها وما هو غاية أما في طلابها ومؤثريها على الآخرة سبعة أشياء أعظمها النساء اللاتي هن أعظم زينتها وشهوتها وأعظمها فتنة" .
و"وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باتقاء النساء، وهو أمر يقتضي الوجوب، فكيف يحصل الامتثال مع الاختلاط ؟! هذا لا يجوز" .
6- قصة سهلة بنت سهيل امرأة أبي حذيفة .
والشاهد فيها أنها "جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يارسول الله! إنا كنا ندعو سالما ابناً، وإن الله قد أنزل ما أنزل، وإنه كان يدخل علي..." الحديث فأقرها النبي صلى الله عليه وسلم على عدم الاختلاط معها بذلك التبني بعد نزول القرآن، وأمرها بإرضاعه خمس رضعات لتحرم عليه" .
فإذا كان لايجوز الاختلاط مع من يقوم مقام الابن مالم يكن محرماً، فكيف يسوغ الاختلاط بغيره.
7- "على رسلكما إنها صفية" الحديث .
وفيه أن صفية –رضي الله عنها- زارته في معتكفه، فأرادت أن تنقلب فقال لها: لا تعجلي حتى أنصرف معك. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، معها فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: على رسلكما إنها صفية بنت حيي. قالا: سبحان الله يا رسول الله! قال: إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئاً.
وقد أورده البيهقي في الشعب تحت فصل فيمن أبعد نفسه عن مواضع التهم ، وقال الإمام الشافعي –رحمه الله- : "أراد عليه السلام أن يعلم أمته التبري من التهمة في محلها، لئلا يقعا في محذور، وهما كانا أتقى لله من أن يظنا بالنبي صلى الله عليه وسلم شيئاً" ، وقال الماوردي: "فما كل ريبة ينفيها حسن الثقة. هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أبعد خلق الله من الريب وأصونهم من التهم، وقف مع زوجته صفية ذات ليلة على باب مسجد، يحادثها وكان معتكفاً، فمر به رجلان من الأنصار، فلما رأياه أسرعا. فقال لهما: على رسلكما إنها صفية بنت حيي. فقالا: سبحان الله! أوفيك شك يارسول الله؟ فقال: مه، إن الشيطان يجري من أحدكم مجرى لحمه ودمه، فخشيت أن يقذف في قلبيكما سوءاً".
ثم قال الماوردي: "فكيف من تخالجت فيه الشكوك، وتقابلت فيه الظنون، فهل يَعْرَى مَنْ في مواقف الرِّيَبِ مِنْ قادحٍ مُحَقَّق، ولائمٍ مُصدَّق" .
والشاهد أن النبي صلى الله عليه وسلم، قرر أن خلطة الرجل بالمرأة موطن ريبة، ومحل تهمة، مع أن هذه الخلطة كانت عند المسجد، وفي محل عام مطروق، وزمانها ليلة من ليال العشر الأواخر من رمضان ، مع امرأة مضروب عليها الحجاب الكامل بغير خلاف لكونها من أزواجه، صلى الله عليه وسلم، أضف إلى ذلك الأصول المقررة؛ كعصمة النبي صلى الله عليه وسلم، ورسوخ إيمان صحابته، رضوان الله تعالى عليهم.
كل ذلك لم يبرر ترك بيان أن الاختلاط بالنساء موضع تهمة، ومحل شبهة.
هذا نزر يسير من الأدلة، ومن تأمل نصوص الوحيين، وأحكام الشريعة اتضح له بجلاء حرصها على أن تكون أخت الإسلام درة مصونة لايقع عليها للريبة ظل، ولؤلؤة مكنونة لاتمتد إليها يد لامس. وللعلامة محمد بن إبراهيم رسالة وجيزة بليغة ذكر فيها تسعة عشر دليلاً على حرمة الاختلاط فلتراجع ، بل حتى عقلاء الغربيين كتبوا في التحذير من الاختلاط وآثاره الضارة ولهم في ذلك مقولات معلومة منشورة، لعله يأتي ذكر طرف منها.
الضرورة إذا اقتضت اختلاطاً:
تقرر أن الاختلاط محرم "ولا يدخل في ذلك ما تدعو إليه الضرورة وتشتد الحاجة إليه ويكون في مواضع العبادة كما يقع في الحرم المكي والحرم المدني نسأل الله تعالى أن يهدي ضال المسلمين، وأن يزيد المهتدي منهم هدى، وأن يوفق ولاتهم لفعل الخيرات وترك المنكرات، والأخذ على أيدي السفهاء، إنه سميع قريب مجيب" .
فمن المقرر أن الضرورات تبيح المحظورات، بَيْدَ أن الضرورة تقدر بقدرها، فيتقي المرءُ ربَّه ويتحرز عما نهاه عنه ما استطاع.
فإذا اقتضت الضرورة اختلاطاً، كما في الحج –على سبيل المثال- فإن الحج ركن من أركان الإسلام وهو فعل مأمور مقدم على ترك المحظور، فإن اشتد الزحام ولم يمكن تجنبه كالحال في هذه الأزمنة، فتؤدي المرأة فرضها، متقيدة بضوابط الشرع، حريصة على محرمها، ثم تتحرز ما استطاعت، والله غفور رحيم.
ومثل الحج سائر الضرورات التي تبيح المحظورات، فينبغي أن تقدر بقدرها، ولايتعدى قدر الاضطرار فيها، وهذا يقدره ويقرره أهل العلم والشأن فهم أعلم بضابط الضروريات وأجدر بعرض الوقائع على الأحاديث والآيات، فإن وجدت ضرورة لاتكون إلاّ مع الاختلاط فكشأن سائر المحظورات تباح بقدر الحاجة، وبعد انتهائها يعود كل حكم إلى أصله.
افتعال الضرورة!
الضرورة حالة ملجئة لفعل، والإلجاء لايعتبر باختيار الشخص وفعله بغير إكراه، فلايجوز بحال أن تفتعل نازلة أوتصنع بيئة لاختلاط الرجال بالنساء أو لاتراعي الفصل بينهم، ثم يُقال بجواز الاختلاط فيها للضرورة، فمثل ذلك افتئات على الشرع لايقر فاعلوه وإن عذر بعض من واقعه باضطراره، والذي ينبغي هو أن يقوم أساس البنيان وفق ضوابط الشريعة، فإذا وقع محظور لضرورة بعد التحرز ساغ الاعتذار بالضرورة، إن كان الضرر المترتب على تركه أعلى، على أن تقدر الضرورة بقدرها.
وإلاّ لكان المفتعل للضرورة المعتذر بها كمن قطع يدي مسلم ورجليه ثم أذهب سمعه وبصره وقال هذا تحل له الزكاة! إذ ليس له عائل.
أو كالذي صبر إنساناً عن الطعام والشراب فلما أشرف على الهلكة قدم له لحم خنزير أو ميتة وقال: كله اضطرار!
أما إذا اضطر مضطر لحاجة عند من لم يراع ضوابط الشرع فيما أنشأ فالمضطر معذور والمفرط موزور وإلى الله ترجع الأمور والله عليم بذات الصدور
alsamer غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة
قديم 04 Jul 2006, 07:07 AM رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
السلام الملكي
وزير متمرس
إحصائية العضو










آخر مواضيعي


السلام الملكي غير متواجد حالياً


افتراضي

جزاك الله خير وبالجنة ونعيمها
__________________

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

السلام الملكي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة
قديم 04 Jul 2006, 04:29 PM رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ابو راكان 13
وزيــر مــتــمـــيــز
إحصائية العضو










آخر مواضيعي


ابو راكان 13 غير متواجد حالياً


افتراضي

أخي السامر

اشكرك جزيل الشكر علي موضوعك القيم

بارك الله فيك
__________________

[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]

ابو راكان 13 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة
قديم 05 Jul 2006, 12:53 AM رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
alsamer
وزير متمرس
إحصائية العضو










آخر مواضيعي


alsamer غير متواجد حالياً


افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السلام الملكي
جزاك الله خير وبالجنة ونعيمها

امين
وانت كذلك لك من الدعاء بالمثل

وتقبل تحياتي
alsamer غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة
قديم 05 Jul 2006, 12:58 AM رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
alsamer
وزير متمرس
إحصائية العضو










آخر مواضيعي


alsamer غير متواجد حالياً


افتراضي

وانت كذلك اخي ابوراكان

بارك الله في وجودك

وتقبل تحياتي
alsamer غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة
قديم 05 Jul 2006, 03:00 AM رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
دموع الثلج
وزير مبدع
إحصائية العضو