معلومات
العضو | | | إحصائية
العضو | | | آخر
مواضيعي | | |
| شهيد سعودي نفخر بشهادته مع (أطوار) على الأرض المسلوبة ا
رسالة إمتنان إلى شهيد سعودي من بلدي
إن المعركة في العراق اليوم لا تدعو للتعليق السلبي ولكنها معركة غير متكافئة والتنافس فيها لايعبر عن الدمقراطيه بدليل موت أحد الشباب السعودي بعد خروجه من سجن البصرة قذفاً بالرصاص.. فبعد هذه الهزيمة أي هزيمة يدسها القدر لشعب العراق, إن هذا لا يدل سوى على مدى الخلافات الموجودة في تعدد الطوائف في العراق وإنها باتت تكون أشبه بمعجزة القرن بعدما تلاشت من حولها الحلول, وبعدت عن مرمى حكامها السياسة والتوحد وضبط الأمور, وهتفت دونها أسماء المعارك وتفرق الأحزاب وتنافرت الطوائف وكلاً يدعوا أنه الصادق الناقم والولايات المتحدة الأمريكية تنظر على مضض كيف سيتلاشى تاريخ العراق بين سطور الطائفية ومحو السنية, وتنشد أنها فوق هذا وذاك ستقود العراق وتصلح أمورها بعد فساد .
نشأ باسم صالح كسار في أسره بسيطة كل شغلها الشاغل أن تعيش حياه كر يمه بلا مهاترات, كان أوسط إخوانه وأطيبهم قلبا.
تقول والدته: أنا كأي أم تفرح أشد الفرح بتمسك إبنها بعقيدته في سن مبكر, يبتعد عن الرذيلة في زمن القابض على دينه كالقابض على الجمر كما وجهنا الرسول علية الصلات والسلام, لقد درس في مدرسة أسامة ابن زيد الابتدائية, وعقبها مدرسة حنين المتوسطة ثم مكة الثانوية , وله من السمعة الطيبة الكثير, من نبل أخلاقة وتمسكه بالآداب الإسلامية, ولقد كان خدوماً طائعاً لوالديه, ولكنه كان يتصف بالعناد أحياناً وتمسكه بآرائه كأي سن مراهقة ,حيث يتصف هذا السن بهذه الصفات وحب الظهور وعنفوان الشباب , شاب تقف أمامه الأعين لترى البرائه والطهر والحب ,وماهي الإلحظات لتلفظ أمه أنفاسها وتقول : لم أتوقع أن يحصل هذا, وكأني في حلم, كان من خيرة أبنائي , وكان يخشى عليا من كل شئ, يحميني ,وإذا طلبت منه أن يرافقني لمكان ما كان ليتوانى لحظة عن إرادتي, لا يتاخرعني ولو على حساب نفسه وفي 27/8/1425 هـ اختفى , ضاع في دهاليز الحياة تناثر قدره على كتف العراق, وأنطوت الأرض بحثاً عنة كتبت على أحداقها غادر ولن يعود, ولكن روعة المناجاة وحب الحياة تركتنا نبحث ونهرع لمعرفة مكانه وسرعان ما خلد في تفكيرنا أن نبحث في كتبه وحاجياته.
تتناثر هنا وهناك ونفتح كل ما نستطيع فتحة, وإذا بصوره له بين الكتب يظهر فيها وكأنه مجند للحرب, لم نعرف متى؟ وأين حصل هذا العمل؟ تساؤلات كثيرة راودتنا وأخذنا بذهول ننظر لمصير واحدٍ منا تأرجح في هاوية النسيان ؟! كان بيننا والآن أين؟ وماهى الإ برهة وجرس الهاتف يدق قلوبنا قبل الآذان, باسم على الهاتف لقد طلب والدته, وطلب منها أن تدعو له وترضى عنه , غاصت الأم ببحر من الدموع, وتاه إخوته في كثير من الألآم والتساؤلات التي كادت تقتل أمة ,ومرضت ونقلت إلى المستشفى في ذات الليلة لتعانى الأمرين ,وبعمره الذي لم يتجاوز السابعة عشر لم يبلغ من العلم سوى قطره غادر العراق, ودون أن يعلم أهله العلة أو الدافع وراء هذه المبادرة, وفي هذا الوقت بالذات, تقول والدته عن صفاته وهي تنعيه وتتألم لفراقه قبل أن تعلم بمصيره المر : إنه كان في رمضان والحج لايتورع عن صنع المعروف ودون أجر, حتى إنه كان يغلف وجبات الحجيج في الحج في أحد المطاعم دون أجر, وحين يسأل عن السبب يرد: أريد الأجر من الله وليس من البشر, كما كان يقوم بغسل الموتى في ذلك السن وحين تنطق الأحرف لردعه كان يرد على أهله بقوله :أليسوا من جلدتنا ؟ أتركوني فأنا أجد في ذلك سعادتي ورضاي,فيتركونه اعتقادا منهم بأنه شئ طارئ, نزوة وسيبصر النور بعدها, أوهى مراهقة وستنتهي أو مع الوقت ستخف, وماهى إلا برهة ويصعقوا بخبر رحيله فاجعة تبلده أمامها العقبات.. رحل .. و ترك ذكرى جميله وتساؤلات عديدة في وجوه أحبائه.
باسم ذلك الشاب السعودي الناشئ في أرض الحرم مكة بقدسيتها والكرامات.. موطن الإسلام ومنبع الخير كيف وصل إلى هذا القدر من القوه ليواجه هذا المصير الذي قرر التوجه له؟ كيف تجرأ أن يغادر ومع من؟ لقد لعب الإعلام في قناة الجزيرة دوره في نشأة عقله, وبرمجه النت وما يحدث في العالم من دمار وأخبار مؤسفة تجر قبح الغاصبين على الإسلام والمسلمين ,وهذا ما دعاه على التعلق بإسلامه المنتهك وكرامته الثائرة,وأصبح يطارد كل مايتعلق بآلام المسلمات من انتهاك لأعرضهم وإباحة لدمائهم في الأرض المسلوبة العراق من هؤلاء اليهود والصهاينة أعداء الإسلام, فشحت الهمم ورأى كأي شاب يغار على إسلامه ويقفز من مكانه لنصره إخوانةأن دواعي الجهاد قد حانت ولا بد من الانتقام لكرامتنا المسلوبة ولأمتنا المجيدة من طغيان الطغاة , وواصل مسيره الرفاق المجهولين حوله ممن ساعدوه وعلموه ووجهوه, وسافر من مكة متجهاً إلى البد المنتهك العراق كيف؟ ومتى؟ ولماذا؟ لا نعلم, لقد هزته غيرة الإسلام وحب المسلمين ودعوى مسلمة في العراء ( واه معتصماه ) وفز من نومه صارماً أن يحطم اليهود ويبعد الصهاينة, ويثأر لدماء المنتهكات ويقف وقفت عدل مع روحه ومن حوله فكلنا فداك ياشعب الإسلام عشرة يموتون وتحيا أمي وأختي في الإسلام بنعيم نرفع الرؤؤس ونهزم الطغاة.
باسم تنادي في زمن سكتت الروح فية والأقلام ونطق اللسان وهرعت الجوارح لطلب الدعاء بفك الحصار عن المسلمين والمسلمات في شتى أنحاء الأرض ,لقد مات قبل تنفيذ أي عملية , ليُلتقط في البصرة ويقذف في السجن, وحينما فُتحت السجون بأيدي الطائفية, هرع للخارج ليعود! لتسدد له رصاصات قتلة, غادر مع مجموعة من الصحافيين ليلقى مصيراً كان قد كُتب له, تتوج مقدماتك يابطل ولن تنسي الأمة سعيك وستضل في قلوبنا وإن كانت الوسيلة من غير هدى, وستأتيك الجنان في حين هرعت لها, فقد ضاق بأمتي الهم ذرعاً وبات الحزن ساكناً في ديارهم, ينام على وسائدهم الخاوية, وتسمع لخوفهم فحيح يبعث الخوف ويُسمع النائم قنبلة قد تكون نهايتهم بها, وليس لنا سوى الدعاء فاللهم أجمع كلمة المسلمين ياأرحم الأرحمين , فقد عظم البلاء وتناثرت الطعنات فلا منجى من الهلاك والبأساء غيرك ياسميع الدعاء يارب العالمين.
__________________ نــــــــان 22
|