تضخم البروستات
البروستات هي احدى الغدد الجنسية الاساسية و افرازها من مكونات السائل المنوي . وتعمل هذه الأفرازات على تغذية الحيوانات المنوية وعلى تغير لزوجة السائل المنوي مما يساعد على نشاط حركة الحيوانات المنوية. ونعرض حاليا التضخم الذي يصيب البروستات مع تقدم العمر .
ان حجم البروستات الطبيعي عند الشباب يقارب 18 ال 20 سنتمتر مكعب وتتضخم البروستات مع تقدم العمر في 50% من الرجال ويزداد حجمها حوالي 6 سم3 كل عشر سنوات بعد عمر الاربعين. ويشكو 17% من الرجال في عقدهم الخامس و 27% في عقدهم السادس و 35% في عقدهم السابع من اعراض متوسطة او شديدة بسببها، و مع استخدام الأدوية الحديثة للتخفيف من الأعراض انخفضت هذه النسب الى النصف. وفي نهاية المطاف فقد يحتاج 15% من الرجال الى عملية لاستئصالها بسبب الأعراض الناتجة عنها.
اما الأعراض الناتجة عن تضخم البروستات بسبب انسداد المجرى فهي التأخير في ابتداء التبول مع ضعف في اندفاع البول وتقطع في نهاية التبول. وكثيرا ما يرافقها اعراض بسبب توتر المثانة الذي قد يحصل نتيجة انسداد المجرى البولي وهي التبول المتكرر والنهوض ليلا للتبول وقد يشكو البعض من الالحاح البولي اي الرغبة الشديدة لتفريغ البول بدون تأخر. وتتزايد هذه الأعراض تدريجيا مع مضي الوقت وقد يحصل احتباس بولي حاد يتطلب وضع قسطرة لتفريغ البول. ويحذر المصاب من استخدام بعض الأدوية التي قد تزيد من الأعراض كأدوية الرشح والحساسية والقصبات وادوية الكآبة . كما يحذر من التأخير في تفريغ المثانة لتجنب حصول الاحتباس البولي.
ومن المهم التأكيد على المتابعة واجراء الفحوص الدورية السريرية و المخبرية Psa والألتراساوند للبروستات وايضا تخطيط سرعة التبول لمراقبة نمو الغدة وتأثيرها على المصاب وايضا للاكتشاف المبكر لسرطان البروستات.
ان ضرورة المعالجة مرتبطة بشدة الأعراض وليس بدرجة التضخم الحاصل للبروستات، كما ان نوع المعالجة مرتبط بشدة الأعراض . ففي الحالات البسيطة يكفي ان يطمئن المريض ويوضع تحت المراقبة والمتابعة بينما عندما تكون الشكوى متوسطة الشدة وتؤثر على راحة ونمط حياة المريض فيمكن وصف الأدوية الحديثة للتخفيف من حدة الأعراض. بينما عند وجود انزعاج شديد او عندما يظهر بوضوح ان الأدوية المستخدمة ليست كافية وايضا في حالات حصول الاحتباس البولي المتكرر فقد يضطر الجراح للتداخل الجراحي. وفي هذه الحالات لديه خيارات عدة تعتمد على حجم الغدة وخبرة الجراح والأجهزة المتوفرة .
احدث هذه الأساليب الجراحية هو استخدام الليزر الأخضر الذي يعمل على تبخر الغدة بدون حصول نزيف دموي كما هو الحال في العمليات الأخرى . ومن ميزات هذا الليزر الذي انتشر استخدامه عالميا في السنوات الأخيرة هو عدم الحاجة لتحضير الدم قبل العملية كما لا يحتاج المريض لايفاف الأدوية المميعة للدم. ويفضل استخدام الليزر للغدد الصغيرة و المتوسطة الحجم . وبسبب سهولة العملية بالليزر اصبح يمكن اجراء عملية البروستات لمن لم تسمح حالتهم الصحية سابقا باجراء العملية بالطرق الأخرى. وعند استخدام الليزر الأخضر يمكن للمريض ان يخرج من المستشفى في اليوم التالي بدون قسطرة.