من المعروف أن المخ ينقل تعليماته إلي جميع أجزاء الجسم عن طريق إشارات عبر شبكة الأعصاب، فإذا تمت عملية انتقال هذه الاشارات بكفاءة وسرعة من المخ إلى الجسم، يتحقق النشاط الذهني الجيد للطفل ويصبح له القدرة الجيدة على استيعاب ما يقرأه ويسمعه، كما تزداد قدرته على تخرين واستدعاء المعلومات. إن هذه الاشارات التي تنتقل عبر شبكة الأعصاب تتم بواسطة مواد كيميائية تسمي الناقلات العصبية، ويلعب الغذاء الذي نتناوله دورا مهما في تكوينها وفي عملها بشكل جيد.
معنى هذا أنه عند توافر الغذاء الذي يدخل في تركيبها فإن الإشارات تنتقل بشكل جيد من المخ إلي الجسم والعكس، وبالتالي يزداد النشاط الذهني والاستيعاب والتحصيل الدراسي. أما في حالة نقص هذا الغذاء فإن النشاط الذهني للطالب يقل وتضعف ذاكرته.
لذلك ينصح الأطباء بتناول أنواع الأغذية التي تساعد على تكوين وعمل هذه المواد الكيميائية التي تحسن وتنشط القدرة الذهنية للأطفال، خصوصا أثناء المذاكرة. ومن أهم العناصر الغذائية المطلوبة لهذه المهمة عنصر (الكولين) الذي يحسن القدرة على التركيز والتحصيل، ويعتبر صفار البيض واحدا من أكثر الأغذية غنىً بعنصر (الكولين)، إضافة إلى الحبوب والخضراوات. كذلك فإن (المنغنيز) يساعد على تغذية المخ والأعصاب. ويوجد (المنغنيز) في الحبوب الكاملة والبقوليات والقمح، والبيض والخضراوات والفواكه الطازجة. كما يعتبر (فيتامين ب المركب) من الفيتامينات الضرورية لتحسين الذاكرة، وله تأثير إيجابي في تكوين الناقلات العصبية، ويعمل على زيادة نشاط الذهن. ويؤدي نقص الحديد إلى أنيميا نقص الحديد، والتي يصاحبها ضعف في الذاكرة، وقلة في التركيز.
أما الفسفور فهو من العناصر المعروفة بأنها تقوي الذاكرة، ويتوافر في الأسماك واللحوم والبيض والدواجن واللبن والجبن القريش والخضراوات الطازجة والتمر.
ويدخل اليود في بناء هرمون (الثيروكسين) الذي يقوم بدوره في تنشيط الجهاز العصبي. ويتوافر في المصادر البحرية مثل الأسماك التي ثبت أنها تنمي نسبة الذكاء لدى الأطفال. كذلك فإن عسل النحل يحسن ذاكرة الإنسان بشكل ملحوظ، لذا ينصح بتناوله بشكل مستمر في أثناء المذاكرة.