alwazer is an Arabic minister forum with topics منتديات الوزير العامة  
التعليمية الأدبية العامة الدليل أدلة فيديو صوتيات جوال بطاقات العاب برامج مقالات استضافة قصص القرآن هاكات بروكسيات مسجات تفسير الأحلام الأسرة المسلمة
فلاشات قبائل جافا الدروس الترجمة ابتسامات ستالايت الصحة تحميل دراسات النكت المطبخ شعر أزياء صور بحث ماسنجريات سكربتات عالم حواء إحداثيات المناطق
أخبار اسلام تصميم مطويات شات استايلات مكتبة أسهم مدونات برمجة دردشة قضايا رياضه هكر حماية تصوير سير فرات بلوتوث رفع الملفات الثقافة الجنسية

يالله حيه عسى ما شر يقولون انك غير مشترك معنا. حلفت عليك اشترك بالضغط هنــا
قديم 18 Nov 2007, 09:01 PM رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
نانا22
وزيــر ذهـــبــــي وبكل جدارة

الصورة الرمزية نانا22

إحصائية العضو











آخر مواضيعي


نانا22 غير متواجد حالياً


افتراضي اشكالية النمو الإدراكي عند الاطفال

يشمل النمو الادراكي العمليات التي يتم بوساطتها اكتساب المعلومات التي تصلنا عبر الحواس ويتحدد النمو الإدراكي بالمخطط الادراكي العام الذي يتأسس في أثناء سنوات ما قبل المدرسة وينمو على النحو التالي :

يميل إدراك الطفل الصغير لأن يمسك بالملامح الغالبة في المثير ويثبت عليها ويتحرر إدراك الطفل من اتكاليته المبكرة على الملامح الغالبة في المثير مع تدرجه في السن ونضج قدراته المكونة بحيث يستطيع استشفاف تركيبات المثير وتنظيمها ككل يظهر هذا التغير في الوقت نفسه الذي ينمي فيه الأطفال عدداً من المهارات الحركية 0

يتجلى النمو الإدراكي للطفل في واقعة تفضيله لمجموعات المثير المعقدة وازدياد قدرته على التعامل معها ومجابهتها ومن المتفق عليه أن يمثل التعقيد والجدة اثنين من مميزات المثير التي تجر سلوك الاستطلاع من جانب الطفل ويمكن لنا أن نتوقع طبقاً لهذا أن يصير الطفل أكثر تنبهاً للمثيرات المعقدة وأميل لتفضيلها على سواها بتدرجه في السن وازدياد قدرته على فهم تلك المثيرات وهذا ما يحدث بالفعل . فعندما تعرض على الأطفال مجموعة من الأشكال المتزايدة في التعقيد ويطلب إليهم رسمها من الذاكرة يميل كبار الأطفال إلى اكتشاف الشكل الأكثر تعقيداً وذي الجوانب المتعددة وتفضيله على سواه وذلك خلافاً للأطفال الصغار .

والظاهرة الادراكية الأخرى التي تواكب نمو القدرة الادراكية للطفل هي التعميم عبر الأنماط الحسية وتتجلى تلك الظاهرة بمقارنة ما عاناه الطفل في حاسة ما بما عاناه في حاسة أخرى .

فقد يسأل الطفل أن يمسك وهو مغمض العينين شكلاً ما ثم يتعرف عليه بعد تمثيله أمام بصره وقد أكدت الدراسات أن التعميم عبر الأنماط الحسية ينمو مع تصاعد الناشئ في العمر ففي إحدى الدراسات سئل أبناء الرابعة والخامسة رسم نغم موسيقي سمعي عرض عليهم فعجز الصغار عن عزل السلاسل الزمنية عن المكانية وما أن بلغ الأطفال السنة السابعة من العمر حتى أجادوا التمثيل المكاني للسلاسل الزمنية دون أن يحاولوا تقليد الملامح العضوية للصوت .

ومن جهة ثانية تشير الدراسات في مجال تعميم النمط الحسي إلى أن الادراك لا ينمو في عزلة عن الظواهر النفسية الأخرى مثل الدافعية وسواها بل أنه ينمو متفاعلاً مع تلك الظواهر وللدلالة على ذلك هب أنك طلبت إلى أبناء الرابعة حتى الثامنة رسم صور القديس سانتا كلود دورياً قبل عطلة الميلاد وبعد أسبوعين منه فإنك ستلاحظ أن صور القديس المذكور تكبر كلما قرب الميلاد وتصغر بإشراف العطلة على الانتهاء .

ويرتبط النمو الإدراكي بنظيره اللغوي فيساعد ترداد أبناء الرابعة لأسماء الأشكال على تذكر تلك الأشكال أكثر مما لو سمعوا شخصاً آخر يردد تلك الأسماء ، ثم أن سماع الآخر يردد أسماء الأشياء يساعد الأطفال على تذكر الأشياء أكثر مما لو لم يسمعوا أسماءها فقط .

ولقد تبين أن للغة أهميتها في مساعدة أبناء الرابعة على التمييز الادراكي لعجزهم عن التركيز الانتقائي في تلك السن . فاللغة تساعد الأطفال على انتقاء الجوانب الهامة من مثير معقد وإهمال الجوانب الثانوية من ذاك المثير . ومن الواجب هنا أن نلاحظ أن تأنيب الوالدين للصبي والمتمثل بقولهم : (( انظر ما تفعل )) يجب أن يتخصص حتى يصبح مجدياً ومن الأفضل للوالد في هذه الحالة أن يقول للولد : (( راقب حافة كأسك عندما تصب العصير )) .

الذاكرة :
إلى أية درجة من الصحة والجودة يستطيع الأطفال تذكر ما يسمعون أو يرون ؟ ليس هذا السؤال السهل إذ يتوقف الأمر على طبيعة المادة المتذكرة أهي لفظية أم تصويرية وعلى ما يقصده السؤال من تذكر طويل المدى أم قصيرة وعلى المستوى النمائي للطفل وخاصة في القدرات الادراكية . ومن الأفضل إذا كان على الطفل أن يتذكر شيئاً ما عرض ذلك الشيء أو اسمه أو الشيء واسمه على الطفل .

ولا بد هنا من التساؤل عن طبيعة النشاط التذكري للطفل فقد تكون ذاكراته بصرية أو سمعية أو سمعية بصرية أو من بعض أنماط حسية أخرى . وعلى العموم يميل أطفال ما قبل المدرسة إلى تذكر صور الأشياء بشكل أفضل بكثير من تذكرهم لأسمائها .

لقد تذكر أبناء الرابعة في إحدى الدراسات 93% من الأشكال الستة عشر التي عرضت عليهم ولم يتذكروا سوى 71% من بنود لفظية عرضت عليهم بالشروط التجريبية ذاتها .

غير أن من الضروري أن نلاحظ أن المبحوثين كانوا يحاولون تسمية الأشياء التي عرضت عليهم الأمر الذي قد يدفعنا إلى الشك بتعاون الشيء مع اسمه على مساعدة الصغار على التذكر .

كانت مواد التجارب المذكورة صوراً ومفردات لا رابط بينها .

فماذا يحدث لو عقدت المادة المطلوب تذكرها ؟ وهل يستطيع الصغار تذكر الأفكار المترابطة في مادة نثرية أكثر من تذكرهم نظيرتها المفككة في المادة نفسها ؟ إن النتيجة واضحة .

يستطيع أطفال ما قبل المدرسة تذكر الأفكار ذات السياق المترابط بمعان خصبة أكثر من قدرتهم على تذكر أفكار تعجز معانيها عن إقامة سياق ترابطي متماسك . ويشبه تذكر الصغار بهذا المعنى تذكر الأطفال الكبار والراشدين ويبقى الفارق بين الفئتين في عجز الصغار عن تذكر قدر مماثل للأطفال الكبار والراشدين .

لا يمتلك الصغار في تذكرهم لقوائم المفردات والنثر وسلاسل الصور أساليب تذكرية ملائمة فالغالب أن يربط كبار الأطفال والراشدين العناصر الفردية لتذكر ما بصنف أعم منه إلا أنه تعوز أطفال ما قبل المدرسة مهارات التصنيف والفرز والتعليم . فقد يصنفون كلباً وقطاً معاً ويهملون البقرة والبغل لأن الكلب والقط يعضان والبغل يحمل والبقرة تعطي الحليب .

وتكتمل القدرة التصنيفية للأولاد بحلول عامهم السابع فيذكرون الأشياء في إطار أصنافها الأكثر عمومية . ولا يعني هذا أن القدرة التصنيفية تنمو بصورة مفاجئة بل أن لها جذورها النمائية التدريجية المتمثلة بمناورات بدائية للأولاد الأصغر من السابعة وقد لوحظ أن ابن الثالثة يستخدم مخططات مكانية وزمانية ولفظية أكثر من ابن الثانية .

لذلك إذا ما سئل أبناء الثالثة والثانية أين خبأت اللعبة ؟ مال أبناء الثالثة للالتفات صوب المكان الذي خبئت فيه اللعبة أكثر من ميل أبناء الثانية له ذلك بصدد الذاكرة القصيرة المدى فماذا بشأن الذاكرة الطويلة المدى ؟

يروي بياجه واينهلدر نتائج مثيرة للدهشة بصدد التذكر الطويل المدى فقد أنكر الباحثان أن يكون التذكر نسخاً عن المعاناة وأنه خزن بسيط واستعادة للمخزون من الطبيعة نفسها . إن التذكر برأي بياجه ورفيقه فعالية نشيطة تخضع المعاناة الأولية لتحولات عديدة عميقة قبل أن تسترجعها . وما يتذكره الطفل لا يشابه الأصل المختزن وفي الواقع لم تكن نتائج بياجه واينهلدر بجديدة إذ سبق لبارتليت وفرويد أن أوضحا أن المخزون المتذكر يتعرض للعديد من التحولات التلقائية .

لقد أبان بارتليت أن القصص المتذكرة تتنمق أو تنشحذ في بعض الجوانب وتستوى أو تتغير في جوانب أخرى فيغدو الجبل هضبة وخمسة الأيام والنصف أسبوعاً .

ولاحظ فرويد بدوره أن الكثير مما تذكره مرضاه لم يخرج عن كونه تخيلات مصطنعة أو مشاهد بناها اللاشعور لإخفاء الحوادث المؤلمة أو تمويهها وكل ما فعله بياجه ورفيقه هو إضافة البعد النمائي لفكرة بارتليت وفرويد . فقد أظهر الباحثان في سلسلة من الدراسات إن تذكر الأطفال للأشياء الكمية يتغير تلقائياً مع نمو القابليات العقلية اللازمة لفهم العلاقات الكمية .

عرض على أولاد الرابعة والخامسة والسادسة في إحدى الدراسات مجموعة من ثماني عصي شكلت سلسلة بحجوم مرقمة .

رتبت العصي من الأصغر للأكبر وسئل الأولاد أولاً نسخ السلسلة ثم سئلوا رسمها من الذاكرة وذلك مباشرة بعد رؤيتها وبعد أسبوع أو ستة أشهر من رؤيتهم لها .

صعب على أبناء الرابعة نسخ السلسلة وتذكرها بشكل دقيق وغالباً ما كانوا يرسمون زوجاً من العصي تكبر إحداها الأخرى خلافاً لأبناء الخامسة والسادسة فقد كانوا أكثر دقة وأعطوا نسخاً مطابقة للسلسلة . المذهل أن يبدي أبناء الرابعة تحسناً واضحاً في رسمهم السلسلة بعد ستة أشهر من رؤيتها على رسمهم لها بعد رؤيتها مباشرة وذلك على الرغم من أنهم لم يسألوا رسم السلسلة بين التاريخين وقد خلص بياجه واينهلدر إلى القول بأن التحولات قد حدثت نتيجة لنمو القدرة الإدراكية لترتيب عصي من حجوم مختلفة ، ولقد دعم باحثون آخرون نتائج بياجه وزميله .
قدم بياجه واينهلدر دليلاً جديداً على أن التذكر ظاهرة نشطة ، وليس ضرورياً في ضوء نتائج بياجه الانسياق مع رأي فرويد وبارتليت القائل بأن للذاكرة خاصة تشويهية إذ أن التذكر يتحسن مع الزمن . والمبدأ نفسه لا ينطبق على حوادث الطفولة المبكرة إذ لا يتذكرها الراشد إلا نادراً جداً ، ولا يشمل هذا النادر سوى حادث أو حادثين جزئيين مفككين وغائمين .

ويرجع السبب في ذلك إلى غموض مفهمي الزمان والمكان عند الطفل . فالذكريات تخزن في إطاريها الزمني والمكاني كما يتمثل الأمر في سؤالنا أين كنت ليلة ..؟ ومفاهيم الصغار عن المكان والزمان في غاية الغموض إذ أنهم يعجزون عن غقامة إطار منهجي يمسك الذكريات وهذا ما يجعلهم عندما يصبحون راشدين عاجزين عن تذكر حوادث طفولتهم المبكرة .

تعلم التفريق :
يعد تعلم الطفل التعرف على هويات الأشياء المدركة وتمييزها بعضها من بعض أساسياً للنمو العقلي له إذ يشكل التمييز بين خواص الأشياء الخطوة الأولى في تعلم المفاهيم التي تعرف بأنها استجابات عامة لمثيرات متباينة ، وقد سبق أن اشرنا إلى بعض جوانب التفريق في مناقشتنا للإدراك وسوف نركز الشرح هنا على الجوانب التعليمية للتفريق .

تبين الدراسات أن تغيراً كيفياً في تعلم التفريق يحدث بين عمري الرابعة والسادسة وفي إحدى التجارب على التحويل العكسي والتحويل الزائد البعد درب المبحوثون في المرحلة الأولى على التفريق عبر بعد واحد فقط كاللون وعلى إهمال الفروق في البعد الآخر أي الشكل ، وكان المبحوثون بعد أن يجيدوا التفريق بتعزيز الإجابة الصحيحة وعدم تعزيز الإجابة الخاطئة يتعرضون لإحدى مشكلات التفريق . وفي المرحلة الثانية من التجربة عدلت الشروط وكان على المبحوثين التفريق عبر بعدي اللون والشكل على السواء ، فأصبح اللون الأبيض ( الذي كان من قبل خاطئاً ) صواباً واللون الأسود ( الذي كان من قبل صواباً ) خاطئاً كما جعل البعد الآخر وهو الشكل الذي كان من قبل زائداً منتمياً وقد أظهرت التجربة أن مصاعب صغار الأطفال والحيوانات في التحويل العكسي أكثر من نظيرتها في التحويل الزائد البعد خلافاً لكبار الأطفال والراشدين الذين استسهلوا التحويل العكسي على التحويل الزائد البعد .

ويرجع السبب في ذلك كما يرى الباحثون إلى أن التعلم التفريقي يعني بالنسبة للأطفال الصغار تعلم شيء ما حول مثير ما أما بالنسبة لكبار الأطفال والراشدين فإنه يعني تعلم مفهوم أو استجابة وسيطة . فيتعلم الصغار أن ( اسود ) صواب وأن ( أبيض ) خطأ أما الكبار فيعدون ( اللون ) صواباً ( والشكل ) خطأ ، وعلى الصغار في التحويل العكسي التغلب على ميلهم للاستجابة ( للأسود ) خلافاً للكبار والراشدين الذين ليس عليهم أن يغيروا استجابتهم ( للون ) لكونه البعد الملائم وعلى النقيض من ذلك في التحويل الزائد البعد فليس على الصغر تغيير استجابتهم السلبية ( للأبيض ) إذ أن ثمة بعداً آخر قد أضيف ، إلا أن الكبار والراشدين يضطرون للاعتراف بأن البعد الإيجابي السابق قد تحول الآن سلبياً وبالعكس .

إن التعلم التفريقي بالنسبة لكبار الأطفال والراشدين يستلزم إذا تعلم مفهوم أو استجابة وسيطة ( اللون والشكل في المثال السابق ) وذلك بخلاف صغار الأطفال الذين يتعلمون ( تفريق هذا الشيء عن ذلك بتأثير هذا المثير أو ذاك ) وليس من الضروري أن تكون الاستجابة الوسيطة التي تدل على إنجاز كبار الأطفال والراشدين ( الوسيط بتعبير بياجه ) لفظية دائماً ، ويؤكد بياجه أن تخلف صغار الأطفال في التفريق قد يرجع إلى نقص في القدرة على استخدام الوسيط أو إلى النقص التوليدي . ففي موقف معين قد يعجز الفرد عن أداء الإجابة لعدم معرفته بمفهوم ما وهو نقص في القدرة على التوسط وفي موقف آخر قد يعجز عن أداء الإجابة لعدم ربطه للمفهوم بغيره من المفاهيم أي لا يفكر بالكلمة من حيث صلتها بالتعريف وهذا هو النقص التوليدي .

وفي دراسة أخرى تسمى ( تغيير الوضع ) درب الأطفال على الاستجابة لأكثر من مثيرين مثل الدائرة الأكبر في زوج من الدوائر وفي مرحلة الاختيار عرضت الدائرة الأصغر من الزوج الأصلي بدائرة أخرى أكبر من الاثنتين الأساسيتين فما هي الدائرة التي اختارها الطفل في هذه الحالة الدائرة الأصلية أم الدائرة الأكبر ؟ وبصورة أدق هل تعلم الطفل الاستجابة خلال تعلم التفريق لمثير محدد أو للعلاقة بين المثيرات .

تتوقف الإجابة عن هذا السؤال جزئياً على المسافة بين المثير الذي استخدم في الأصل لتدريب الطفل والمثير المستخدم لاختباره .

يقيم صغار الأطفال اختيارات علائقية عندما يكون المثير المقدم حديثاً أي الدائرة أكبر كثيراً من المثير الأصلي لكن عندما لا يكون المثير المقدم حديثاً أي الدائرة أكبر كثيراً من المثير الأصلي لكن عندما لا يكون المثير المذكور أكبر كثيراً من المثير الأصلي فإنهم يختارون المثير الأصلي ولا يعودون يستجيبون على أساس علائقي يبدو إذا أنه في حالة تحول موضعي كبير تقوم الحاجة إلأى وسيط رمزي مشابه لنظيره في التحول العكسي .

ومن الممكن التأكيد على أن في مقدور أبناء الثالثة اختيارات ذات فروق ضخمة إن هم دربوا على الاستجابة للمثيرات العلائقية . غير أن تدريب الصغار على الاستجابات اللفظية للعلاقات ليس كافياً والوسيط اللفظي يستدعي أكثر من مجرد القدرة على قول الكلمة أو تردادها ويتطلب غالباً قدرة توليدية تعوز أبناء ما قبل المدرسة .

سلوك المحافظة :
اتخذ بياجه منهجاً نمائياً لدراسة التعليم الإنساني فحاول تتبع نمو التفكير لدى الأطفال من الرضاعة للمراهقة يعتقد بياجه أن الطفل يتعرف على العالم من حوله بالإخضاع التصاعدي للإدراك لسلطان العقل وهو ما يميز سير العلم عموماً فليست كروية الأرض بأمر واضح في ذاته بل لا بد من استنتاجها من بعض الإمارات مثل ظلال الأرض على القمر واختفاء المراكب عبر الأفق ولقد استغرقت البشرية آلاف السنين للتغلب على انطباعاتها الادراكية بصدد انبساطية الأرض ودوران الشمس حولها .

ولمعرفة ما يخضع من عالم الطفل للإدراك وما يخضع منه للمنطق صمم بياجه بعض مهمات المحافظة حيث يجابه الطفل بموقف تتعارض فيه الأحكام الادراكية والمنطقية وتعاون بياجه مع رفاقه لتصميم مهام حفظ متباينة لعدد من المفاهيم تشمل العدد والمكان والزمان والكمية والحركة والسرعة وعلى العموم لم يبد أغلب أطفال ما دون السابعة أي ميل لسلوك المحافظة في أي المجالات السابقة ويعتقد الباحث أن أطفال ما قبل المدرسة تعوزهم القدرة العقلية أي قدرات التفكير للتغلب على الأوهام التي تتجسد في الإدراك وبعبارة أخرى فإن ما يسيطر على تفكير الطفل في المرحلة الأولى من نموه هو معطيات الإدراك الحسي التي لا تدع له فرصة تأويلها أو التفكير فيها. ولذلك فإن الطفل يدرك الموجودات كما تبدو له من أن يصل إلى مفهوم المحافظة ( الثبات ) ذلك المفهوم الذي يسمح له بإدراك الموجودات على أساس من التصنيف والتنظيم والفهم لخصائص الأشياء والكميات ( الغزي 1976 ص52 ) ولقد كررت تجارب بياجه في أرجاء مختلفة من العالم وأعطت نتائج مذهلة ومن طرف آخر ادعى بعض الباحثين أن لصغار الأطفال قدرة أكثر مما اعترف لهم به بياجه .

ثمة مشكلتان جذبتا الانتباه خاصة وهما : الاستدلال التحويلي ومفهوم الطفل الصغير عن العدد يعرض بياجه على الأطفال إبريقين مليئين بالقدر نفسه من عصير البرتقال إلى جانب إبريق ثالث فارغ طويل وضيق ويسال الطفل عما إذا احتوى الإبريقان القدر نفسه من الشراب وما إن يقتنع الطفل بتساوي الشراب في الإبريقين حتى يعمد الباحث إلى صب أحد الإبريقين في الإبريق الرفيع الطويل ويسال الطفل إذا كان الإبريق الثالث يضم كمية الشراب نفسها التي يضمها الإبريق الأول يتوهم الطفل أن في الإبريق الثالث شراباً أكثر مما في الأول . وعلى الطفل للتغلب على وهمه أن يستخدم المنطق ويؤكد تساوي الكميتين وهكذا تعطي إجابة الطفل المتمثلة بتساوي الكمية دليلاً على أن الطفل قد تطور واكتسب مفهوم الثبات أما الإجابة المتمثلة بزيادة إحدى الكميتين على الأخرى فتدل على تباطؤ نمو الطفل في مفهوم الثبات ( بيرد ، الترجمة العربية 1976 ).

الاستدلالات التحويلية :
افرض أنك أريت طفلاً عصوين من طولين مختلفين وأن العصا الأولى كانت أكبر من الثانية وأنك سألته أي العصوين أطول من الأخرى ثم افرض أنك أريت الطفل عصوين الأولى من الزوج السابق والأخرى جديدة وسألته أيهما أطول ؟ أخيراً هب أنك سألت الطفل دون أن تسمح له بمقارنة العصي مباشرة أي العصوين أطول من الأخرى الأولى أم الثانية ؟ تكون العصا الأولى أكبر من الثانية والثانية أكبر من الثالثة فإن خلص الطفل إلى التأكيد بأن الأولى أكبر من الثالثة يقال أنه أجرى استدلالاً تحويلياً .

لقد ادعى بياجه أن صغار الأطفال لا يقيمون استدلالات تحويلية ولقد دعم باحثون آخرون ومن مشارب معارضة لمشرب بياجه رأي الأخير إلا أنه وفي السنوات العشر الماضية أكد باحثون آخرون أن أبناء الثالثة أو الرابعة يستطيعون أيضاً إجراء الاستدلالات التحويلية وأنهم أكثر كفاءة في الإدراكية المنطقية مما تصوره بياجه .

يأتي الدليل بصدد الأحكام التحويلية لأطفال ما قبل المدرسة من دراسات درب فيها الأطفال على مقارنة الأزواج المختلفة من العصي قبل استدلالهم .

علم الأطفال في إحدى الدراسات أن أكبر من ب و ب أكبر من جـ وجـ أكبر من الأطفال في إحدى الدراسات أن آ أكبر من ب و ب أكبر من جـ و جـ أكبر من د و د أكبر من هـ وذلك باستخدام عدد من العصي بألوان مختلفة 0 وكانت أطوال العصي كالآتي آ= 7سم ، ب = 6سم ، جـ = 5سم ، د= 4سم ، هـ = 3سم وكانت الألوان بالتتالي : أزرق – أحمر – أخضر – أصفر – أبيض واستخدمت في الدراسة قطعة من الخشب مثقوبة بأعماق متباينة بحيث لا ترتفع أي من العصوين المثبتتين باللوحة عن 1,5 سم 0 وسئل الأولاد عن أي العصوين أطول من الأخرى وذلك عندما تكونان مثبتتين إلى اللوحة ثم عرض عليهم الطول الفعلي للعصوين بإزاحتهما من اللوحة وهكذا تعلم الصغار التعرف على مختلف الأطوال بوساطة اللون كما تعلموا تلك المقارنات بسهولة وطلب إلى الأولاد في الروز مقارنة العصا (ب) بالعصا (د) عندما كانتا في اللوحة فأصاب أكثر من 75% من أبناء الرابعة الإجابة ولقد أد باحثون آخرون تلك النتائج أيمكن لصغار الأطفال أن يسلموا أنفسهم للتدرب على إقامة الاستدلالات التحويلية ؟ أنه لمن الممكن أن يكون الأطفال خلال التدريب قد أفرطوا في تعلم حجوم العصي التي ربط كل منها بلون معين ويمكن أن يكونوا قد أقاموا صورا عقلية للعصي أثناء التدريب ومن ثم راجعوا الصور العقلية في رؤوسهم عندما سئلوا مقارنة ( ب) و (د) إن كان الأمر كذلك فمن الأرجح ألا يكون الصغار قد صنفوا الإجابة الصحيحة بوساطة التفكير التحويلي بل بوساطة التخيل العقلي وهكذا يبقى من غير الواضح ما إذا كان بإمكان أطفال ما قبل المدرسة التدرب على إقامة الاستدلالات التحويلية إلا أنه لا يمكن لأغلب صغار الأطفال استخدام مثل تلك الاستدلالات بصورة تلقائية 0

ثبات العدد :

هدف بياجه في واحدة من تجاربه إلى دراسة مفهوم الطفل عن العدد وثباته عرض على الطفل صف من ستة أقراص بلاستيكية وسئل أن يأخذ العدد نفسه من كومة من الأقراص بجانبه وأن يقيم صفاً مماثلاً تميزت الاستجابة بتصاعد نمائي عادي مرتبط بالسن فقد قلد أبناء الرابعة التوضع المكاني للعناصر المصفوفة وتجاهلوا الطول فطال صفهم وتضمن عدداً كبيراً من الأقراص أما أبناء الخامسة والسادسة فقد قلدوا المثال آخذين بعين الاعتبار طول الخط والتوضع المكاني .
يعتقد بياجه أن الطفل يملك إحساساً حقيقاً بالعدد فقط إن هو تغلب على الوهم الادراكي للعدد وذلك بمعونة التفكير المنطقي . ويرى الباحث أن التفكير المنطقي ينمو لدى الطفل بفضل استيعاب الأفعال العقلية لهذه الأفعال التي تتشكل في إطار منظومة متكاملة كما هو الحال في العمليات الحسابية التي تتميز بعكسيتها ، فالمجموع 6+6 = 12 يعكس بالتالي إلى 12-6= 6 والضرب والقسمة شأن الجمع والطرح يخضعان للعكس أيضاً وتسمح ( عكسية ) العمليات العقلية للطفل بالرجوع إلى نقطة البدء في تجربة الثبات فيعرف بأن تحولات بعثرة الأقراص تقبل العكس بحيث يبقى عدد الأقراص كما هو .

وتحدث بعض الدراسات تفسيرات بياجه لنمو العدد ، وقد استخدم الباحث إجراء يختلف عن نظيره لدى بياجه فلم يمثل أي تحول للأولاد وأنقص عدد العناصر المستخدمة كما جعله مختلفاً أحياناً 0 غير أن إعادة التجربة بإضافة الفئات الضابطة الملائمة لم توصل إلى نتائج مشابهة ثم أن فئة ثالثة من الباحثين أكدت أن الأطفال الصغار لا يفهمون العبارات ( نفس ) ( أكثر ) بالطريقة ذاتها التي يفهمها أبناء الرابعة أو الخامسة فمن الواضح إذاً أن تجارب الثبات ما زالت تعاني الكثير من المشكلات الطرائقية .

يرجع بعض الخلاف حول ما إذا كان لصغار الأطفال مفهوم واضح عن العدد، إلى الفشل في الاعتراف بوجود مستويات مختلفة من المفاهيم لأبناء الثالثة والرابعة مفهوم إجمالي للعدد بحيث يحكمون على العدد أو الكم في إطار ( الجمع ) الادراكي وليس في إطار التوحيد الادراكي ويعرض أبناء الرابعة والنصف حتى الخامسة والنصف في المرحلة التالية مفهوماً أكثر وضوحاً للعدد بحيث يبدؤون بإدراك وجود صيغة ما للوحدة التركيبية .

أما في المرحلة الثالثة التي تمتد بين الخامسة والنصف والسادسة والنصف فستخدم الأطفال مفهوماً صحيحاً للعدد بحيث يقيمون مطابقة متناظرة بسرعة ودون خطأ يتملك أطفال المرحلة الأخيرة مفهوماً تركيبياً توحيدياً للعدد لأن تقديرهم للعدد يتوقف على عد العناصر الفردية ويبدي الأطفال بصدد نمو مفهوم ( الصنف ) نمطاً نمائياً نمط نمو العدد فإذا أعطي الصغار أشكالاً هندسية ملونة مثل الدائرة والمثلث والقوس والمستطيل وسئلوا تصنيفها على أساس تماثلها فإنهم يقيمون مجموعة خطية أي أنهم يقيمون أشياء مثل المنازل ولا يصنفون أشياءهم على أساس خواصها وفي مرحلة ثانية مقابلة للمرحلة التبصيرية في نمو العدد يجمعون أشياءهم في إطار الشكل غير أنهم يتذبذبون بعض الشيء فيجمعون خمسة مثلثات ومستطيلاً أما في المرحلة الأخيرة فيرتب الصغار أشياءهم بحسب الشكل واللون .

نمو اللغة :
يكون نمو اللغة في مرحلة ما قبل المدرسة مذهلاً غذ ينتقل الطفل من لعثمة كلمة واحدة خلال السنة الأولى من الحياة إلى البناء اللفظي الكامل في السنة الرابعة أو الخامسة وتتضارب الآراء حول طبيعة الانقلاب اللغوي المذكور وآليات حدوثه غير أن الباحثين جميعاً يتفقون على أن الدراسات النمائية التي تتعلق بكيفية اكتساب الطفل للغة وكيفية استخدامها إنما تشكل المنهج الملائم لفحص نمو اللغة . لذلك فإن أكثر الأبحاث تستخدم دراسات طولانية مع عدد من الصغار بهدف تتبع نمو اللغة ، وسوف نحاول هنا مراجعة بعض جوانب النمو اللغوي خلال سنوات ما قبل المدرسة إضافة لعرض بعض النظريات التي تحاول تفسير ذلك النمو .

اكتساب اللغة :
يعد طول اللفظة اللغوية أهم أبعاد النمو اللغوي الذي حظي بأكبر قسط من اهتمام الباحثين تطول لفظة الطفل بازدياد سنه وتعد العبارة المكونة من كلمتين مثل ( ماما اشرب ) تحسنا ملحوظاً في فعالية الاتصال إذ يستطيع ثنائيو العبارة اختيار أي تركيب من فاعل وفعل أو مفعول به ، غير أن وحدة الفاعل والفعل تبقى أكثر التراكيب شيوعاً ويزداد تباين البنى اللغوية بتقدم أبناء الثالثة والرابعة إلى التجميع المركب من أربع كلمات فيستخدم بعضهم وكلاء لأداء الشيء أو الفعل وتتخذ جملهم صيغة أنا أقذف الكرة، أنا أريد الحلوى.

وتعترف فئة ثانية من الأطفال بوجود آخر يفعل أو يريد فتتخذ جملهم صيغ بابا يريد أو ماما تغير الشراشف وهكذا تقوم فروق واضحة متميزة في كيفية اكتساب الأطفال للغة وخاصة في الفترة التي يطول فيها التركيب وتتعدد مفرداته وتتنوع بناه ثم أن مفردات اللغة ذاتها تتسع موزعة بين مفردات نشطة وأخرى خاملة مختزنة وعلى الرغم من صعوبة تقدير حجم لغة الطفل فإن بعض الباحثين يقدرون عدد المفردات الخاملة المختزنة لأبناء الرابعة بعدة آلاف مفردة .

ويقل عدد المفردات النشطة المستخدمة عن هذا العدد كثيراً وليس لاكتساب مختلف أنواع المفردات صيغة موحدة، إذ تكتسب بعض المفردات أبكر من غيرها، وتكتسب فئة ثانية بصورة أسهل من بقية المفردات. وفي الوقت الحاضر تركز الدراسات اللغوية اهتمامها على كيفية اكتساب نوع محدد من المفردات وخاصة منها المضادات ( أكثر ) و( أقل ) وقد وجد أن الصغار يفهمون كلمة أكثر دون أن يميزوها من كلمة أقل إلا أن تلك النتائج لم تتأكد في الدراسات كلها .

درس أيضاً مفهوم الزمن لدى الطفل وبدا أن للطفل مفاهيم دقيقة حول الزمان والمكان وينعكس فهمه لتلاحقات الزمن في لغته فيبدأ فهم كلمة ( قبل ) و ( بعد ) خلال فترة ما قبل المدرسة على الرغم من فهمه ( لقبل ) أبكر من فهمه ( بعد ) إلا أن بعض الأطفال يخلطون المفهومين ويعدونها مترادفين والطريف أن يفهم الأطفال ( أمس ) أكثر من (غد ) وليس لأبناء الثالثة والرابعة مصاعب في فهم الحروف المحددة وغير المحددة فهم يستخدمونها بصورة جيدة 0

النظريات التي تفسر النمو اللغوي :

برز عدد من النظريات المتباينة لإيضاح نمو القابليات اللغوية لدى الأطفال وتستطيع أي من تلك النظريات الإسهام بقدر ما في إيضاح النمو اللغوي وفهمه دون أن تبلغ أي منها درجة من الشمولية بحيث تستطيع إيضاح جوانب النمو اللغوي كلها .

تشير إحدى النظريات إلى أن النمو اللغوي يعكس نضجاً في البنى اللغوية التي هي على درجة من الفطرية وذلك بسبب عموميتها لدى أفراد الجنس البشري كلهم . والأطفال طبقاً لهذه النظرية مقدر لهم أن يتكلموا لغة تحددها البيئة الاجتماعية للطفل ويستخدم الطفل لتعلم لغته لا الملامح العامة للغة ومجموعة فرضيات تمكنه من تعلم الجوانب الفريدة في لغته يولد الطفل برأي تلك النظرية ومعه بعض القدرات اللغوية وقد دعمت بعض الدراسات المقارنة هذه النظرة .

يقف في الطرف الثاني أولئك الباحثون الذين يعتقدون بأن اللغة تكتسب كلياً بالتعلم ويرجع ما يتعلمه الطفل إلى تطويع ما يسمعه من الآخرين إذ أن السلوك اللغوي شأن أنواع السلوك كلها يتعلم بضرب من التعزيز وقد أكدت نتائج اكثر الدراسات أن مفردات الطفل تزداد بازدياد استعداد الراشد للتحدث إليه .

وتؤكد النظرية الثالثة في النمو اللغوي أهمية نشاط الطفل في تعلم اللغة . ويرى أصحاب هذه النظرية أن النمو اللغوي مماثل للنمو المعرفي الادراكي فيتعلم الطفل المفردات والبنى الصرفية للتعبير مع تعلمه الاكتشاف النشط لمحيطه. وكما سبق أن أشرنا يعرف الطفل أن الأشياء توجد وتختفي وتظهر، وهي تجربة يجب أن تخضع للترميز اللغوي فتعلم الاسم يشير إلى وجود الشيء وعبارة ( كل شيء ولى ) تشير إلى اختفاء الشيء وعبارة ( المزيد من الحلوى ) تشير إلى ظهور الشيء من جديد .

يتوفر في نمو الطفل اللغوي وقائع تدعم النظريات السابقة كلها ويبدو أن لكل منها جانباً من قول الحقيقة أما الحقيقة كلها فلا بد أن تقوم في شرح هذه النظريات في نظرية رابعة أوسع وأشمل وأدق من كل ما قد اقترح .

مهارات الاتصال الدلالي :

اللغة في جوهرها أداة اتصال إذ يتمثل أهم جوانب النمو اللغوي في القابلية المتصاعدة لدى الطفل لاستخدامه اللغة للتعبير عن أفكاره ولا يتم الاتصال المجدي إلا إذا أخذ المتحدث توقع السامع بعين الاعتبار ، ثم أن فهم توقعات الآخر مهارة يجب إضافتها إلى مهارة اكتساب اللغة وتسمى بمهارة الاتصال الدلالي .

كان بياجه أول من اهتم بمهارات الاتصال الدلالي إذ لا حظ في أعماله المبكرة أن الأطفال غالباً ما يتحدثون عن بعضهم وليس إلى بعضهم إذ تكون الكلمة لاحقاً بالفعل وليس وسيلة اتصال أو محاولة لأن تكون وسيلة اتصال ربما قال ابن الثالثة ( أمي اشترت لي هذا الحذاء ) أو قال رفيقه ( هذا البليد لم لا يكتب جيداً ) .

دعا بياجه تلك اللغة بالقوقعية ولاحظ أنها تشكل جانباً كبيراً من لغة الصغار عندما يتحدث بعضهم إلى بعض ولكنها تضعف عندما يتحدثون إلى الراشد. عرف بياجه القوقعية بالعجز عن أخذو جهة نظر الآخر أو توقعاته بعين الاعتبار في المخاطبة وتوصل بياجه إلى نظريته بطريق ملاحظاته الطبيعية.

وقد أكد الباحثون الذين استخدموا تجارب الاتصال الدلالي ملاحظات بياجه . وقد عرضت على الأطفال في إحدى التجارب أشكال هندسية وسئلوا تسميتها فسمى الصغار الأشكال بسهولة ( تفاحة ) ( قط ) وكان في مقدورهم تلبية طلب الباحث إذ سماها وسألهم انتقاءها له . أيعطي هؤلاء الصغار للأشكال الهندسية أسماء ذاتية ، لكن الأسماء ليست ذاتية بالنسبة لطفل يسمي الشيء ويتعرف عليه .

درب الصغار على إعطاء أسماء للأشياء ورتبوا في أزواج وأجلسوا إلى الطاولة بعضهم قبالة بعض بعد أن وضع حاجز بين وجهي الطفلين أعطي كل طفل مجموعة من الأشكال الهندسية وكان عليه أن يلتقط شكلاً ويسأل شريكه تسميته له.

لم يصف أبناء الثالثة والرابعة الشكل بل أعطوه الاسم الذاتي، ولم يفهموا أن الاسم لم يكن يعني شيئاً للطفل الآخر أما أطفال السادسة أو السابعة فكانوا يصفون الأشكال بحيث يستطيع الطفل السامع التعرف على الشيء الذي اختاره المتحدث .

وعلى الرغم من أن للأطفال بين الثالثة والخامسة مصاعب في الاتصال بالآخر عندما يمتلك وجهة نظر مغايرة، فإنهم يمتلكون ضرباً، ولو فجاً، من مهارات الاتصال الدلالي. يبسط ابن الرابعة لغته عندما يتحدث إلى ابن الثانية ولا يفعل ذلك عندما يتحدث إلى الراشد ويستطيع الأطفال أحياناً إدراك فروق التوقعات بينهم وبين الآخر
نانا22 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة
رد


أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأسواق الناشئة ستواصل تفوقها على بقية أسواق المال العالمية في 2008 أنا سالي وزارة الأسهم العربية والإمريكية والعالمية 0 24 Mar 2008 12:05 AM
امراض كلى الاطفال لودى شموخ عزي عيادة النساء والأطفال 0 08 Mar 2008 06:00 AM
المراهقة لودى شموخ عزي وزارة الأسرة والطفل 0 05 Mar 2008 04:32 AM
الطفولة المبكرة لودى شموخ عزي عيادة النساء والأطفال 0 05 Mar 2008 04:29 AM
الاطفال العمال نانا22 وزارة الأسرة والطفل 0 18 Nov 2007 08:34 PM


الساعة الآن: 12:06 PM

بحث مخصص
sitemap sitemap Powered by MyPagerank.Net

Powered by vBulletin® Version 3.6.7, Copyright ©2000 - 2008, Tranz By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة ل شبكة الوزير العالمية

SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.