تراجع وتيرة نمو الاقتصاد الأوروبي حتى 2009
بروكسل: بات من الواضح أن اضطرابات أسواق المال وتداعيات الأزمة الاقتصادية الأمريكية وتراجع أسعار الدولار مقابل اليورو وارتفاع أسعار المحروقات وتصاعد أسعار المواد الأولية بدأت تلقي بثقلها على الأداء الاقتصادي لدول الاتحاد الأوروبي.
وتأكيدا لذلك رسمت المفوضية الأوروبية صورة متشائمة نسبيا لوتيرة نمو الاقتصاد الأوروبي خلال العامين 2008و2009م، حيث قدم مفوض الاقتصاد والنقد الأوروبي يواخين المونيا توقعات الجهاز التنفيذي الأوروبي في مؤتمر صحفي عقده في بروكسل حيث أشار إلى أن حجم النمو في دول التكتل الأوروبي لن تتجاوز 1.9% وهي نسبة أقل من التوقعات المعلنة في السابق.
وأكد المونيا في كلمته التي أوردتها وكالة الأنباء السعودية "واس" أن أهم مؤشر سلبي على الإطلاق هو تراجع وتيرة الاستثمارات مشيرا إلى أن التوقعات السلبية تزيد من الضغط على الأسعار وتوحي بإن نسبة التضخم سترتفع هي الأخرى داخل منطقة اليورو.
وتوقعت المفوضية الأوروبية أن تصل نسبة التضخم رقما قياسيا في منطقة اليورو مع نهاية العام الحالي لتبلغ ثلاثة وستة من عشرة في المائة ولكن مع توقعات أن تتراجع إلى اثنين واثنين من عشرة في المائة خلال العام لمقبل.
وأوضح المفوض الأوروبي إن الجهاز التنفيذي الأوروبي يتوقع استمرار ضعف حجم صرف الدولار الأمريكي في أسواق المال وما يمثله ذلك من تداعيات سلبية بالنسبة للاقتصاد الأوروبي.
وقال إن اليورو سيصل ضمن سلة تتراوح ما بين دولار وخمس وخمسين سنتا مع نهاية العام الجاري ودولارا وخمسين سنتا بالنسبة للعام المقبل.
وتوقعت المفوضية أن تطيل البطالة ستة في المائة من القادرين على العمل خلال العام المقبل أي بتراجع محدود مقارنة مع العام الحالي دون إحداث تغييرات جوهرية على طبيعة سوق العمل.
وحول أسعار النفط الخام في الأسواق العالمية توقعت المفوضية أن تصل أسعار النفط في مستوى يناهز المائة دولار للبرميل الواحد وطول العام المقبل.
وعلى صعيد متصل حذر جان كلود جونكار، رئيس مجموعة اليورو ورئيس وزراء لكسمبورج مؤخرا من استمرار الأزمة النقدية التي تعصف بالدول الصناعية وفي مقدمتها دول التكتل الأوروبي طوال العام الجاري ومع استمرارها فترة طويلة من العام المقبل.