الأزمة العقارية تنشر الركود بالأسواق العالمية
القاهرة : تجتاح الأسواق العالمية خاصة أسواق أمريكا وإنجلترا وبعض الأسواق الأوروبية و الآسيوية في الوقت الراهن موجة شديدة من الركود تسببت بها القروض العقارية بكلا من الولايات المتحدة وبريطانيا .
وقد دخل الاقتصاد الأمريكي مرحلة ركود تؤكدها مؤشرات المرتفعة لمعدلات البطالة وتراجع قطاعات التجزئة وانخفاض معدل مبيعات السلع المصنعة.
ومما زاد في ارتفاع أعباء القروض تسجيل أسعار الفائدة نسبة 5.25 % خلال العام 2006 مؤدية إلي عجز المقترضين على السداد بالإضافة إلي انخفاض الطلب على العقارات التي اتجهت اسعارها نحو الانخفاض.
وقد بلغت قيمة القروض العقارية بأمريكا حوالي 1.3 تريليون دولار نتيجة تخفيض معايير الإقراض لهذه النوعية من القروض في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار العقارات في الفترة منذ عام 97 وحتي 2006 في أمريكا بمعدل 124% مقابل 194% في بريطانيا و180% في أسبانيا و253% في ايرلندا .
وتشير تقديرات الخبراء حسبما ورد بجريدة الجمهورية المصرية إلي أن حجم الخسائر الأولية لسوق قروض الرهن العقاري الامريكي ذات التقييم الائتماني المنخفض 250 مليار دولار وهذه الخسائر تبدو محدودة بالمقارنة بإجمالي قيمة العقارات السكنية الامريكية التي تقدر بنحو 21 تريليون وإجمالي سوق الرهن العقاري السنوي المقدر بنحو 3 تريليون دولار مقابل 45 تريليون دولار حجم الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وتؤكد جميع المؤشرات الاقتصادية أن التعثر سوف يضيع قروضا قيمتها 300 مليار دولار وتعتبر بريطانيا ثاني أكثر المتضررين بعد الولايات المتحدة الأمريكية إذ بلغ حجم الديون العقارية لديها أكثر من 315 مليار دولار في يوليو الماضي.