تزايد طرح الشركات للصكوك ينشئ سوقا ثانوية للسندات في السعودية
عدد القراء: 133
08/05/2008 الرياض - عبد الحي يوسف:
فيما تواصل شركة سابك عملاق البتروكيماويات السعودية طرح صكوك إسلامية بقيمة 5 مليارات ريال في السوق السعودية، توقع خبراء ماليون في الرياض ان تقود عمليات الطرح المتتالية لصكوك إسلامية من قبل شركات خاصة وشبه حكومية إلى إنشاء سوق ثانوية للسندات في المملكة بصورة تلقائية.
ويترقب قطاع المال السعودي في غضون الفترة القليلة المقبلة وبشكل تلقائي نشوء سوق ثانوية للسندات إلى جانب سوق الأسهم وذلك مع زيادة عدد الشركات والبنوك التي تطرح سنداتها في السوق المحلية. وكانت شركة سابك وهي اكبر شركة مدرجة في البورصة السعودية قد قامت في يوليو من العام قبل الماضي بعملية إصدار أول صكوك إسلامية في السوق المحلية بقيمة 3 مليارات ريال، الذي شكل وقتها اكبر إصدار للصكوك على مستوى المنطقة، وبعدها بأشهر أعلنت شركة دار الأركان المتخصصة في العقار عن طرحها لصكوك بقيمة 4 مليارات ريال في السوق وتبعتها شركة المراعي للألبان عندما طرحت صكوكا بقيمة 4 مليارات ريال، وشركة الكهرباء السعودية التي طرحت صكوكا بمبلغ مماثل، وذلك قبل ان تعيد «سابك» إصدار صكوك أخرى على إصدارين في فترتين كانت الأخيرة وهي الإصدار الثالث الذي يطرح حاليا في السوق.
وذكر المحلل المالي محمد الرويشد في شركة المستثمرون المالية لـ«القبس» ان السوق الثانوية الخاصة بالسندات أو بديلها الإسلامي «الصكوك» لم تكن السوق السعودية بحاجة إليها في السنوات الماضية وقيامها لم يكن مبرراً، أما الآن ومع إصدار نحو 5 من الشركات السعودية الكبرى لصكوك إسلامية في السوق فان الحاجة بدأت ملحة لإنشاء سوق ثانوية يتم فيها تداول هذه الصكوك أو السندات، ورأى ان السوق يمكن ان تنشأ بصورة تلقائية مع توالي إصدار الصكوك في السعودية.
بدوره، قال المحلل المالي مشاري الصعيري لـ«القبس» ان الشركات السعودية بدأت تلجأ إلى السندات والصكوك كبديل امن للحصول على تمويلات للقيام بعمليات توسعة في عملها ولهذا، يمكن لعمليات إصدار الصكوك ان تتزايد خلال المرحلة المقبلة مع تزايد حاجة الشركات للقيام بعمليات توسعة لتواكب حركة السوق، كما يمكن للشركات ذاتها التي سبق وان أصدرت صكوكا أو سندات ان تقوم بعمليات إصدار ثان كما حدث مع «سابك» التي قامت حتى الآن بالإعلان عن ثلاثة إصدارات من الصكوك الإسلامية في السوق كل إصدار له قيمته المختلفة.
وذكر الصعيري انه تبعا لذلك فان السوق الثانوية التي يتم فيها تداول هذه الصكوك والسندات ستكون مهمة وضرورية وستنشأ بصورة تلقائية حتى دون ان يكون هناك قرار بذلك، لأنه طالما هناك صكوك وسندات تطرح فانه يجب ان يكون هناك مكان يتم فيه تداول هذه المنتجات.
وتعتبر الصكوك الإسلامية هي البديل الإسلامي للسندات مثلما أن المرابحة هي بديل للقرض ، وهي تصدر مقابل أصول وغالبا ما تكون عقارية أو أصول أوراق مالية ذات عائد، والصكوك تكون على مدى متوسط أو بعيد (في العادة خمس سنوات وأكثر)، وقد تم خلال السنوات الثلاث الماضية إصدار صكوك إسلامية تبلغ قيمتها نحو 40 مليار دولار من قبل بنوك ومؤسسات مالية في الشرق الأوسط وآسيا، بالإضافة إلى بلدان إسلامية وبعض المؤسسات الدولية غير الإسلامية.