العماني: «المركز» يستحوذ على 25% من سوق إدارة أصول العملاء محلياً
العماني: «المركز» يستحوذ على 25% من سوق إدارة أصول العملاء محلياً
عدد القراء: 277
أماني العماني
27/04/2008 أجرى الحوار: محسن السيد
تؤدي ادارة الاصول دور القلب النابض في جسد شركات الاستثمار، وهي حجر الزاوية في المنافسة التي تدور رحاها حاليا في السوق بين هذه الشركات لجهة ترجيح كفة شركات على اخرى، كما يتعاظم دور ادارات الاصول في المرحلة الحالية تحديدا في ظل الطلب المتزايد من قبل المواطنين والمقيمين في الكويت ومنطقة الخليج على خدمات ادارة الاصول على خلفية ارتفاع مستوى السيولة. وبقدر كفاءة وتميز كوادر مديري الاصول وحجم علاقاتهم تتحدد الى حد كبير كفاءة وتميز شركات الاستثمار الآخذ عددها في التزايد خلال السنوات القليلة الماضية.
شركة المركز المالي الكويتي، احدى شركات الاستثمار المحلية التي تلعب دورا ناشطا وبارزا في مجال ادارة الاصول الاستثمارية المتنوعة في الاسواق المحلية والاقليمية والعالمية، كما تتوقع الشركة نموا مضاعفا لحجم اصولها المدارة خلال السنوات القليلة القادمة بفضل استراتيجية استثمارية واضحة ينتهجها فريق ادارة هذه العمليات.
ووفق اماني العماني نائب رئيس اول في ادارة الاستثمار المحلي والخليجي، فإن المركز يستحوذ على 25% من سوق ادارة الاصول في الكويت، حيث تدير الشركة حاليا اصولا تصل قيمتها الى نحو 5 مليارات دولار موزعة على مختلف القطاعات الاستثمارية والاسواق.
وتطمح اماني العماني ومعها فريق ناشط ومتمرس، الى ان يصل اجمالي الاصول المدارة من قبل الشركة الى 7 مليارات دولار على الاقل في غضون السنوات القليلة المقبلة. وتقول العماني في حوار مع «القبس»: نعلم ان هذا الطموح ليس لها في ظل منافسة شديدة بين شركات الاستثمار ومنافسين خارجيين محترفين يروجون لمنتجاتهم في سوقنا المحلي، فالكويت سوق مفتوح ومستهدف لهؤلاء منذ فترة طويلة، لكننا لا نعد ذلك حلما، لدينا الامكانات والخطط وقبلها فريق العمل المحترف والمتجانس الذي يكفل لنا الوصول لما نصبو اليه.
وتضيف العماني قائلة: غاية ما تصبو اليه ادارة الاصول في الشركة هو تنمية اصول العملاء لدينا سواء الملاك المساهمون او المستثمرون العملاء الذين منحونا ثقتهم واودعوا اموالهم لدينا من خلال صناديق الاستثمار او المحافظ المالية، وهو الامر الذي ينعكس على حجم الاموال المدارة من قبل الشركة وبالتبعية على ارباحها.
وتؤكد العماني على ان حجم الاموال المدارة من قبل شركات الاستثمار وكفاءتها في ادارة هذه الاموال من جهة، وحجم المؤسسات التي تدير الشركة لمصلحتها هذه الاصول، باتت محل اهتمام وتساؤل المؤسسات المالية العالمية الكبرى التي ترغب بداية في استثمار جانب من فوائضها في السوق الكويتي عبر شركات الاستثمار المتخصصة، لا سيما بعد ان نجح السوق الكويتي في استقطاب هذه المؤسسات على خلفية التعديل النسبي لبيئة التشريعات ذات الصلة، فضلا عن انتعاشة السوق المتزنة، مقارنة بأسواق المنطقة الاخرى. عادة تسأل هذه المؤسسات عن حجم الاموال المدارة ليس ذلك فقط بل تفرق بين الشركات التي تدير اموالا لمصلحة شركات صغيرة او افراد وبين تلك التي تدير اموالا لمصلحة مؤسسات كبرى، لا شك ان الاخيرة ستكون محل ثقة المؤسسات العالمية.
فرّقوا بين أموال.. وأموال
وتلفت العماني هنا الى انه يبدو من الاهمية بمكان في هذه المعادلة التفرقة بين حجم الاموال التي تديرها الشركة لمصلحة كبار المساهمين في الشركة نفسها، والتي لم تأت للشركة بفضل كفاءة فريق ادارة الاصول فيها ولم يبذل هذا الفريق جهدا في استقطابها، وبين تلك التي تدار لمصلحة عملاء آخرين، والذين نجحت الشركة في استقطابهم بفضل سمعتها وكفاءتها، مشيرة في هذا الصدد الى ان شركات استثمار عدة تتجاهل هذه الحقيقة عند التحدث عن حجم الاصول التي تديرها، مؤكدة في هذا الصدد على ان احدى المزايا التي تتمتع بها شركة المركز المالي انها لا ترتبط بعائلات معينة وليست عضوا في مجموعة استثمارية، ومن ثم تعتمد بشكل اساسي على سمعتها وكفاءة فريق العمل فيها.
وقالت العماني: ان ثمة عوامل مفصلية وعامة ترجح كفة شركات استثمار على اخرى في استقطاب الاموال وتنمية اصولها المدارة غير ذات الصلة بملاك الشركة، اهمها تمتع الشركة بقسم مستقل ومتخصص في اعداد البحوث والدراسات الفنية والتحليلية الدقيقة لدعم القرار الاستثماري الصحيح في التوقيت الصحيح، مشيرة في هذا الصدد إلى ان «المركز» يمتلك قدرات كبيرة في مجال البحوث والدراسات من خلال فريق فني مكون من اكثر من 20 محللا يركزون على اداء اسواق الاسهم في الكويت والمنطقة. مضيفة: في قطاع يدير اصولا باكثر من 5 مليارات دولار لمصلحة عملاء كبار، يتعين ان يحظى هذا القطاع بمساندة من ادارة بحوث عالية الكفاءة لدعم اتخاذ القرارات عند البيع والشراء في اسواق لا تنشط فيها الفرص كثيرا وتحتاج سرعة ودقة متناهية في اتخاذ القرارات.
واضافت العماني: احدى اهم مميزاتنا في قطاع ادارة الاصول، وجود فريق من المتداولين المهنيين، الذين يمتلكون حس التعامل مع السوق، لاتخاذ القرار المناسب عند الدخول وبناء مراكز او التخارج في الوقت المناسب من دون حماس او اندفاع او تراخ.
وتابعت قائلة: نحرص على ان نمزج في فريق المتداولين لدينا بين فريق الشباب الذي يمتلك الجرأة والحماس، مع المتداولين اصحاب الخبرة التي تمتد الى 10 سنوات والذين يكونون اكثر اتزانا في اتخاذ القرارات، مؤكدة في هذا الصدد على التزام السياسة الاستثمارية للادارة بالحفاظ على طرفي المعادلة بين المخاطر والعوائد المحققة.
ومضت قائلة: تبدو العلاقات العامة التي يتمتع بها فريق العمل والتي تدعمها بالطبع سمعة الشركة وقدرات هذ الفريق، تبدو مهمة لاستقطاب العملاء في السوق الكويتي واسواق دول الخليج التي تتمتع بالخصوصية، ينشب دائما تنافس بين شركات الاستثمار على استقطاب مديري الاصول، الذين يتمتعون بعلاقات واسعة، بيد ان غالبية الشركات تتناسى هنا ان الشركة التي تعتمد فقط على خبرة وعلاقات مدير الاصول من دون تمتع هذه الشركة بسمعة وفريق متكامل قد تحقق نجاحا، ولكنه لامد محدود.
تفاصيل اتخاذ القرار
وفي ما يتعلق بتفاصيل اختيار القرار الاستثماري، تشير العماني الى انه يتعين بداية قراءة اقتصاد كل بلد على حدة وفي الوقت ذاته قراءة اقتصاد كل منطقة لا سيما اذا ما كانت اقتصادات هذه المنطقة تمتلك قواسم مشتركة، كما هي الحال في الاقتصادات الخليجية التي
تحقق استفادة كبيرة من ارتفاع اسعار النفط الى مستويات قياسية، الامر الذي ينعكس على تعزيز الفوائض المالية لحكومات هذه الدول ومن ثم قدرتها على الانفاق، وبالتالي استفادة الشركات المدركة من هذا الانفاق، معها نبدأ في رصد أكثر الشركات استفادة من اوجه الانفاق. في الوقت ذاته نرصد التركيبة الديموغرافية للسكان، اتجاهات اسعار الفائدة ومستويات السيولة.
وتتابع قائلة: تشكل هذه المعطيات قاعدة معلومات اساسية ومهمة، لكننا لا نندفع عند هذه المرحلة في اتخاذ القرار الاستثماري ببناء مراكز مالية، بل نعمد بعدها الى اختيار قاعدة من الشركات المستفيدة من جملة هذه المعطيات وغربلة هذه الشركات بناء على مؤشرات الاداء التاريخية والمستقبلية المتوقعة لهذه الشركات وسمعة وقدرات اداراتها واكثرها جذبا للاستثمار، ومن ثم بناء مراكز مالية فيها مع متابعة ورصد التغيرات باستمرار في هذه الشركات ووضع هدف محدد للعائد المرجو من الاستثمار في هذه الشركات يمكن التخارج عند بلوغه. وربما تعمد الشركة الى تعزيز مركزها المالي في هذه الشركة او تلك.
وهنا تؤكد العماني ان هذه «الاستراتيجية» في عالم ادارة الاصول ليست ثابتة، بل يمكن تغييرها كليا او جزئيا في ضوء المتغيرات او اي طارئ قد يستجد يدفع باتجاه التغيير سواء كانت متغيرات ايجابية او سلبية. في بعض الاحيان تطرأ مستجدات ايجابية كحصول الشركة على عقد تشغيلي جيد تدفعنا الى بناء مركز مالي جيد في هذه الشركة او تعزيز مركزنا المالي فيها، في الوقت ذاته قد تدفعنا المستجدات السلبية الى التخارج كليا او جزئيا من شركة ما وفق تكتيك وقف الخسارة. اليقظة في عالم ادارة الاصول تبدو في غاية الاهمية.
سياسة استثمارية متحفظة
واشار العماني الى ان فريق ادارة الاصول في شركة المركز المالي يتبع سياسة استثمارية متحفظة تقوم تلك السياسة على توزيع الاصول المدارة باحترافية ومهنية، من خلال تخصيص نحو 50 الى 60% من حجم الاموال المدارة للاستثمارات طويلة الاجل في الاسهم الثقيلة، وبين 10 و20% للاستثمارات قصيرة ومتوسطة الاجل في الشركات الصغيرة والمتوسطة، والاحتفاظ بالنسبة المتبقية كسيولة جاهزة تؤهل الفريق لاغتنام الفرص السريعة المواتية، لافتة في هذا الصدد الى ان نحو 80% من حجم الاموال المدارة على مستوى ادارة الاصول موجهة للسوق المحلي و20% للاسواق الخليجية، قد تتغير هذه التركيبة جزئيا بناء على المستجدات التي تطرأ على هذه الاسواق.
وذكرت العماني ان نحو 60% من حجم الاموال المدارة للعملاء يتم استثمارها من خلال صناديق استثمارية تقليدية واسلامية، ونحو 40% تستثمر عبر المحافظ المالية المختلفة.
واضافت: توفر الشركة لعملائها احتياجات التمويل لشراء الاسهم تحت رقابة بنك الكويت المركزي وتدقيقه، وذلك بالنسبة لمحافظ العملاء الصغيرة نسبيا، بما يساهم في تنمية حجم اصول العملاء المدارة من ناحية، وتعظيم عوائد الشركة من العملات المحصلة من ادارة هذه الاصول.
ولفتت العماني الى ان ادارة المخاطر في الشركة تعتبر رقيبا داخليا محايدا يراقب ويدقق اداء القطاع قبل الجهات الخارجية بما يساهم في تدارك بعض الامور، مشيرة الى ان ادارة المخاطر محايدة تماما وتتبع الادارة العليا مباشرة.
وحول استراتيجية الشركة في تسويق منتجاتها الاستثمارية، تؤكد العماني ان التسويق بشكل محترف يلعب دوراً اساسيا بالنسبة لنجاح دور قطاع ادارة الاصول في شركات الاستثمار، مشيرة الى ان استراتيجية «المركز» في هذا الصدد تقوم بداية على طرح منتجات مبتكرة تضيف قيما للسوق وتلبي احتياجات فعلية لدى المستثمرين ليس فقط في الكويت وانما ايضا للمستثمرين الاجانب، بحيث تسهل هذه الميزة لاحقا جهود فريق التسويق في الشركة.
واضافت: نستخدم جميع وسائل الاتصال المختلفة لتقديم هذه الادوات المتميزة سواء من خلال اللقاءات المباشرة مع العملاء الافراد والشركات، او عبر وسائل الاعلام المختلفة بشكل متخصص داخليا وخارجيا، وفي الوقت ذاته فان سمعة الشركة وبالتحديد قطاع ادارة الاصول والتصنيفات العالمية التي حصلت عليها ادواتها الاستثمارية، تعد ادوات مساعدة ايضا في التسويق.
واشارت الى ان نجاح ادارة الاصول يعتمد كذلك على توفر منظومة المعلومات التي تؤثر في اتخاذ القرارات، بالاضافة الى تطوير القوانين والتشريعات اللازمة، ضاربة المثال على ذلك بتدفق الاستثمارات الاجنبية بعد تعديل قانون الضريبة.
واوضحت العماني انه لدى الشركة جميع انواع المحافظ المالية المعروفة سواء تلك التي تدار بمعرفة الشركة لمصلحة العملاء، وهنا تجتهد الشركة لتضمين هذه المحافظ اسهم افضل الشركات المدرجة والحرص على تحقيق افضل العوائد للعملاء مع اطلاع العميل اولاً بأول على نتائج الاداء، او المحافظ التي تدار بمعرفة العملاء وفي هذه الحالة تترك الشركة للعميل كامل الحرية في اتخاذ قراراته الاستثمارية مع تقديم النصح، بالاضافة الى محافظ الحفظ، مشيرة في هذا الصدد الى ان غالبية عملاء المركزي المالي هم من كبار المستثمرين، مؤسسات وافرادا، حيث يزيد حجم المحفظة على 250 الف دينار لكل عميل، بينما تحتفظ الشركة بعملاء من كبريات المؤسسات العالمية كمستثمرين في صناديق الشركة.
منافسة على العملاء
واشارت الى تزايد المنافسة بين شركات الاستثمار على استقطاب العملاء وتنمية حجم الاصول المدارة، الى الحد الذي يدفع بعض الشركات الى التنازل عن عمولة ادارة هذه الاموال في مقابل استقطاب اكبر كم ممكن من اموال العملاء، مشيرة في هذا الصدد الى ان الشركة تتبع سياسة متزنة في هذه الصدد، تقوم على توفير افضل خدمة ممكنة للعملاء مقابل تقاضي عمولة محددة كونها شركة استثمارية تعتمد بالاساس على ادارة الاموال وتهدف الى تحقيق ربحية وعائد جيد للمساهمين، مؤكدة ان سجل الشركة وسمعتها يؤهلانها لاتباع هذه السياسة المتوزانة التي تحافظ على مصالح العملاء والمساهمين في الوقت نفسه.
واكدت ان ادارة الاستثمارات المحلية والخليجية تتمتع بالاستقلالية التامة والمرونة في قراراتها الاستثمارية ولا تتعرض لاي ضغوط او تدخلات من قبل ادارة الشركة مما يجعل قراراتها استثمارية بحتة تتخذ وفق روح الفريق.
وابدت العماني استغرابها استقطاب بعض الشركات الاستثمارية كوادر لامعة في قطاع ادارة الاصول تحت اغراء الرواتب الخيالية، بينما لم تخرج هذه الشركات للنور بعد، بهدف استقطاب اكبر شريحة ممكنة من العملاء عبر هؤلاء المدايرين اللامعين.
واشارت العماني في هذا الصدد الى ان شركة المركز المالي سبق ان استعانت بالمستشار المالي ارنست اند يونغ لتقييم الرواتب والمكافآت لتدفع على اسس عقلانية ومنطقة وعادلة لا تتدخل فيها العوامل الشخصية، وتلك احد المميزات التي تتمتع بها شركة المركز المالي، لا سيما وان هناك شركات غير محايدة في هذا الشأن.