خلافات «الأبراج» ـ «الدولية» تنحو للتهدئة بتدخل مؤسسات وشخصيات كبرى
عدد القراء: 272
30/04/2008 كتب محسن السيد:
بدأت الخلافات والتجاذبات بين كبار المساهمين في شركة الأبراج القابضة، وبينهم وبين الشركة الدولية للاجارة والاستثمار، تسلك اتجاهاً مغايراً كلياً للاتجاهات التي سلكتها طيلة الأيام القليلة المقبلة، منذ ان تفجرت وخرجت للعلن، إذ علمت «القبس» ان ثمة ترتيبات تجري حالياً من أطراف ذات صلة واخرى من خارج دائرة الشركتين ذات مكانة واحترام على الجبهة الاقتصادية، لم يرق لها ما حدث ويحدث وتداعياته على الشركتين، فتدخلت لدى أطراف الخلاف في محاولة للتنسيق بين أطرافه وإعادة المياه إلى مجاريها السابقة، أو على الأقل الوصول لحل وسط ينزع فتيل هذه الخلافات الاخذة في التصاعد. واوضحت المصادر ان البنك الإسلامي للتنمية، المساهم الأكبر المؤسس في الشركة الدولية للاجارة والاستثمار، والذي يحظى باحترام بين الأوساط الاقتصادية والسياسية المحلية والخليجية، يبذل جهوداً دؤوبة حالياً في محاولة للوصول إلى هذا الهدف. واشارت المصادر إلى ان ممثلي البنك الذين يتواجدون في الكويت حالياً التقوا أمس مسؤولين في شركة الأبراج القابضة، المساهم الأكبر في الدولية للاجارة، والتقوا رئيس مجلس الإدارة، واستمعوا إلى وجهة نظرهم، لافتة في هذا الصدد إلى انه في المقابل سأل ممثلو البنك الإسلامي الدولية للاجارة عن تصوراتهم واقتراحاتهم للتوصل إلى تسوية لهذه الخلافات وتقريب وجهات النظر، وهو ما يبدو انه بداية لتطويق هذه الخلافات.
وترددت أمس معلومات عن ان مسؤولي شركة الأبراج عرضوا على البنك الإسلامي للتنمية شراء حصتهم في الشركة الدولية للاجارة والاستثمار، بيد ان ممثلي البنك لم يعطوا جوابا في هذا الشأن، على أساس ان قرارا استراتيجيا كهذا يحتاج إلى وقت ونقاش على مستوى البنك لا رد بالقبول أو الايجاب على الفور.
وتأتي هذه التطورات بعدما أعلن البنك الإسلامي للتنمية مساندته للإدارة التنفيذية الحالية في الشركة الدولية للاجارة حفاظا على مصالح المساهمين وتسيير الأمور إلى حين انعقاد الجمعية العمومية.
على صعيد متصل، علم ان الشركة الدولية للاجارة خاطبت إدارة البورصة أمس تطلب إعادة أسهم الشركة للتداول على أساس ان تداولات السهم حتى قبل الايقاف كانت طبيعية للغاية، حيث تم تداول 11 مليون سهم، وتحسن سعر السهم خلال تعاملات أمس الأول مقارنة بالأيام القليلة السابقة. واشارت الشركة في كتابها لإدارة السوق إلى ان ايقاف السهم يخالف الفقرة العاشرة من المادة السادسة التي نصت على ان ايقاف السهم يكون مؤقتاً، وبناء عليه طلبت الشركة إعادة الأسهم للتداول.
إلى ذلك، علم ايضاً ان هناك محاولات تبذل لاقناع البنك الإسلامي للتنمية بمخاطبة البورصة، باعتباره أحد كبار المساهمين، لإعادة الأسهم للتداول، وباعتبار ذلك حقا لان المساهم الأكبر توجه بكتاب في وقت سابق يطلب ايقاف الأسهم عن التداول.