42 بالمائة من منشآت المقاولات بالمملكة ترغب في الاندماج
قدمت الغرفة التجارية الصناعية بالمنطقة الشرقية ورقة عمل عن الاندماجات خلال منتدى المقاولين الأول بجدة، أعدتها مجموعة الدخيل المالية وقدمها الدكتور عبد العزيز الدخيل وتحدثت عن آليات الاندماج وفوائده وتم إجراؤها من خلال مسح ميداني ومقابلات شخصية مع مجموعة من أصحاب الرأي والعلاقة المباشرة بقطاع المقاولات.
وذكر الدخيل أن المسح تم على 64 منشأة مقاولات تم انتقاؤها بطريقة عشوائية في كل من الرياض، جدة ، مكة والدمام تختلف أشكالها القانونية بين منشآت فردية و شركات مساهمة مقفلة وشركات ذات مسئولية محدودة وشركات تضامن وشركات توصية بسيطة ولا تقل حجم المشاريع التي قامت هذه الشركات بإنشائها عن 10ملايين وأظهرت نتائج البحث الميداني أن 42 بالمائة من منشآت المقاولات ترغب في الاندماج وتم احتساب النسب بطرق تصنيفية مختلفة حسب الدرجة ونوع المقاولات التي تم تنفيذها وحسب الشكل القانوني وحسب حجم العقود.
وفيما يخص الشق الأول من الدراسة وهو جانب المسح الميداني.. استعرض الدخيل العوامل المشجعة للاندماج و التي من أهمها حصول الشركات على حجم اكبر من العمليات تمكن من المنافسة في العقود الكبيرة و رأس المال و الأصول و كذلك الحصول على تصنيف حكومي أعلى لشركة المقاولات و الحصول على مقدرات إدارية و فنية و قوى عاملة أكبر إضافة إلى تحسين السجل الأدائي للشركة، كما استعرض أهم عوامل النجاح لكسب العقود الكبيرة و كذلك أهم العوامل المانعة للاندماج ومنها صعوبة تحديد الفهم و الميول الواحد لشركات المقاولات وعدم اتفاقهم على التقييم العادل للشركة إضافة إلى أن اندماج الشركات الأقوى و الأضعف قد يؤثر على أداء الشركات سلبا أو إيجابا ، أما فيما يخص الشق الثاني من الدراسة وهو المقابلات الشخصية لعدد 12 شخصا من أصحاب العلاقة بقطاع المقاولات من سبع جهات مختلفة وقد تخلص من هذه الدراسة أهم العوامل المشجعة لعمليات الاندماج و منها توحيد و مركزية بعض الخدمات المساندة مما يقلل التكليف و يزيد الإنتاجية و الكفاءة إضافة إلى أن عمليات الاندماج تساعد على خلق شركات مقاولات عملاقة تزيد من قدرتها على البقاء ضمن أوضاع التقلبات الاقتصادية وإضافة إلى إن وجود مثل هذه الشركات العملاقة يكون لها قدرة أكبر على التأثير على النظام لتعديل بعض القوانين و الأنظمة المعقدة غير الواضحة لخدمة هذا الاتجاه ، وكذلك أهم العوامل المانعة ومنها عدم الوعي بأهمية الاندماج و فوائدها و عدم وجود تجارب سابقة و ناجحة في هذا المجال و تعقيد القوانين وعدم التقييم العادل للأعمال و للانضمام و الإدارة و ارتفاع التكاليف الإدارية لهذه العملية ومن أهمها تكلفة نقل كفالات العاملين.
وقال الدخيل: أهم الاقتراحات لتشجيع عملية الاندماج التي اقترحها المختصون نشر ثقافة الاندماج و التوعية بأهميتها تبسيط القوانين المتعلقة بعملية الاندماج و توضيحها مما يحفز القطاع على عملية الاندماج ، حيث شملت الدراسة موضوع تداعيات الانضمام لمنظمة التجارة الدولية و نظام المنافسة و التي من أهمها دخول الشركات الأجنبية للقطاع و توسع جو المنافسة الأمر الذي سيخدم الوضع بالنسبة للشركات السعودية مما يؤديها لتطوير جودة أدائها و رفع المستوى التقني لتتمكن من المنافسة، أما فيما يخص السعودة فيعتبرها المقاولون واحدة من أهم المعوقات في القطاع ، وفيما يخص أثر الاندماج على عوامل كسب العقود الكبيرة فهي الحصول على مهارات فنية وإدارية كفئة من خلال الخبرات السابقة و رفع المقدرة التمويلية .
وتلخصت نتائج الدراسة في نقاط عدة أهمها كبر حجم الأصول و رأس المال من أهم عوامل الاندماج الحاجة الماسة لوجود شركات مقاولات عملاقة تستطيع منافسة الأجنبية وجود هيئة تهتم بقضايا القطاع و تضبط معايير الجودة فيه أما التكلفة المرتفعة لتطبيق الأنظمة و تعقيد و عدم وضوح هذه الأنظمة وعدم الوعي و عدم وجود تجارب ناجحة تمثل عمليات الاندماج و التخوف من عدم عدالة القسمة الإدارية كلها عوامل تعيق الاندماجات و تضعف الرغبة في الدخول في عملية الاندماج.