النفط يكسر مستوى 117 دولارا ويزيد تهديدات تباطؤ الاقتصاد العالمي
النفط يكسر مستوى 117 دولارا ويزيد تهديدات تباطؤ الاقتصاد العالمي
نشر: 22/4/2008 الساعة .GMT+3 ) 00:05 a.m )
500 بليون دولار خسائر عالمية كلما ارتفعت أسعار البترول 10 دولارات
عواصم - ارتفعت أسعار النفط الخام فوق 117 دولارا للبرميل مسجلة مستويات قياسية جديدة أمس بسبب القلق من تعثر الامدادات من منتجين رئيسيين للنفط وتصريحات اوبك التي اكدت أنه لا حاجة لزيادة الانتاج.
ووصل سعر الخام الاميركي الخفيف الى 117.4 دولارا للبرميل، فيما بلغ مزيج برنت في لندن أعلى مستوى على الاطلاق مسجلا 114.65 دولارا للبرميل.
وقال رئيس منظمة اوبك أول من أمس إن المنظمة لا ترى حاجة لرفع انتاج النفط لموازنة أسعار الخام المرتفعة.
وردا على سؤال للصحافيين اذا كانت اوبك سترفع الانتاج قال شكيب خليل وهو ايضا وزير الطاقة والمناجم بالجزائر "لا".
واضاف اثناء زيارة الى الكويت انه لا يعتقد ان اي زيادة في الانتاج ستؤثر على الاسعار.
وذكر ان هناك توازنا بين العرض والطلب.
واشار خليل الى ان زيادة سابقة في الانتاج فشلت في خفض الاسعار. وقال إن المنظمة رفعت الانتاج العام الماضي لكن الاسعار ارتفعت ولم تتراجع.
وجاءت تصريحات خليل وسط مخاوف بشأن الانتاج في بحر الشمال بسب اضراب وشيك لعمال مصفاة نفط في سكوتلندا والامدادات من نيجيريا أكبر مصدر للنفط في افريقيا.
وقالت شركة انيوس التي تدير المصفاة في بيان يوم السبت انه اذا مضى العمال قدما في الاضراب المزمع فإنه سيؤدي فعليا الى توقف جزء من انتاج نفط بحر الشمال وبعض انتاج الغاز.
وقالت جماعة متمردة في نيجيريا يوم الجمعة انها خربت خط انابيب نفط رئيسيا تديره شركة رويال داتش شل وتعهدت بتصعيد الهجمات على منشآت النفط.
وأكد مسؤولون في شل أن كمية صغيرة من الانتاج توقفت.
وبرميل النفط في "أوبك" يتبع الأسعار العالمية، فقد قالت الأمانة العامة لمنظمة الدول المصدرة للبترول ' أوبك 'في فيينا أمس إن سعر سلة خامات أوبك واصل ارتفاعه القياسي ليتخطى حاجز 107 دولارات للمرة الأولى على الإطلاق.
وقالت إن سعر سلة خامات أوبك المؤلفة من 13 نوعا من خام النفط بلغ 107.75 دولار يوم الجمعة الماضي مرتفعا من 107.63 دولار خلال جلسة تعاملات اليوم السابق عليه.
وبموازاة ذلك، قال النائب الاول لمدير صندوق النقد الدولي جون ليبسكي لرويترز أمس إن ارتفاع أسعار النفط الى مستويات قياسية قرب 117 دولارا للبرميل يتسبب في ابطاء النمو الاقتصادي العالمي.
وقال ليبسكي إنه "يحد من النمو وهذا أمر مؤكد. ولكنه بالطبع يفيد المصدرين".
ومضى قائلا "سيؤدي الى ابطاء النمو مثلما قلنا من قبل. انه واحد من العوامل العديدة هذا العام على المستوى العالمي".
وذكر ليبسكي أن افتراضات صندوق النقد الدولي للنمو العالمي تعتمد على أسعار نفط أقل قليلا من المستوى الحالي.
وأكد أن صندوق النقد يتوقع تراجع النمو بين نقطة ونقطتين مئويتين ليس فقط بسبب أسعار النفط المرتفعة ولكن ايضا بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية ومتاعب القطاع المالي.
وردا على سؤال عما اذا كان يتوقع تباطؤ الاقتصاد قال "بالطبع نعم".
وفي أحدث تقرير عن توقعات الاقتصاد العالمي الذي صدر في وقت سابق من هذا الشهر توقع الصندوق نمو الاقتصاد بنسبة 3.7% في 2008 انخفاضا من توقعاته في كانون الثاني (يناير) بنمو نسبته 4.1%.
وتعاني الاسواق المالية من اضطرابات منذ شهور بسبب الازمة الناتجة عن الديون المعدومة وتراجع سوق المساكن في الولايات المتحدة.
وسئل عن كيفية اقالة النظام المالي من عثرته فقال ليبسكي ان هناك خطوات كثيرة ضرورية.
وقال "هناك قائمة طويلة من الاجراءات المطلوبة. فنحن بحاجة للمحافظة على السيولة واعادة بناء رأس المال ومواجهة جوانب الضعف التي ظهرت".
ويزرو ليبسكي روما لالقاء كلمة أمام منتدى الطاقة العالمي وهو تجمع لمنتجي ومستهلكي النفط تستمر اعماله حتى غد الثلاثاء.
وتفاعلا مع أسعار النفط الملتهبة، صرح رئيس حكومة يسار الوسط الايطالية المنتهية ولايته رومانو برودي ان ارتفاع سعر برميل النفط عشرة دولارات يكلف الاقتصاد العالمي 500 بليون دولار.
وقال برودي خلال المنتدى الدولي للطاقة في روما "من الضروري ان تكون الاسعار النفطية مستقرة نسبيا على مستويات مقبولة لدى المستهلكين والمنتجين على حد سواء".
واضاف ان "الاسعار المرتفعة جدا تثقل كاهل الاقتصاد العالمي ولا سيما الدول الفقيرة"، وتصل كلفتها على مستوى العالم "الى حوالى 500 بليون دولار مع كل زيادة من 10 دولارات للبرميل".
وكان برودي يتحدث في اطار المؤتمر الذي يجمع الدول المنتجة والمستهلكة للنفط الذي افتتح الاحد ويستمر حتى الثلاثاء.
واكد برودي "علينا مواجهة خطر تحول الطاقة سببا للنزاعات بين مناطق العالم المختلفة، لاننا سنخسر جميعا".
واضاف ان "ما يحصل في سوق المواد الاولية الزراعية مقلق جدا. فارتفاع الاسعار الناجم عن نمو الطلب، وكذلك عن تطوير انتاج الوقود الحيوي، يغذي التوتر الحاد في الكثير من الدول".
واضاف برودي ان "صراعا يرتسم بالتالي بين الغذاء والوقود، سيولد نزاعات اجتماعية كارثية وفوائد بيئية مشكوك بامرها". واضاف "ينبغي توخي الحذر في تقييم سياسات الاعانات المالية لتجنب التفاوت في تخصيص الموارد".
واضاف برودي انه اذا كان طلب الدول المنتجة لضمانات طويلة الامد على الطلب قبل توظيف استثمارات كبيرة "مفهوما" فان توقعات الطلب في غضون 30 عاما تعول على ارتفاع الطلب بنسبة 25% مقارنة بالوضع الحالي ما يستلزم "رفع منظمة الدول المصدرة للنفط انتاجها من 30%".