ثقة عمياء للمتسابق بمساعده في الرالي
متسابق بطولة العالم غارنر اندرسون ومساعده جانسون. (الغد)
عمان-الغد- عندما يجري السائقون تدريبهم على المراحل الخاصة بالرالي بسرعات منخفضة، يصف السائق بحذر كل تفصيل خط سير السيارة وعند دخوله المنعطفات، وكل وصف يعبر عنه برمز مضبوط بدقة، ويترجم مساعد السائق رموزا وإشارات غامضة دونت في دفاتره، ويتفق السائق وملاحه على لغة محددة بينهما، ويتسلم السائق عبر جهاز اللاسلكي الموجود عبر خوذة واقية مترابطة، ويتم التواصل فيما بينها عبر شبكة اتصال داخلية(انتر كام).
وداخل المراحل الخاصة يقرأ مساعد السائق ملاحظاته حول السرعة وإيقاع القيادة الذي يتوجب على السائق اتباعها ويزوده بكافة التفاصيل، وفي المقابل يضع السائق ثقته العمياء فيما يسمع والشكر في ذلك يكون لملاحظات الطريق التي تمكنه من القيادة حتى حدودها القصوى، دون الاهتمام بعواقب مجازافاته حيث يمكنه دائما اختيار خط التسابق المثالي، والتعامل بهدوء مع المنعطفات والمنحدرات المخفية باختصار على الثنائي الجالس داخل السيارة والتأكد من أنهما لم يفقدا أي ثانية.
ويعتمد النجاح في الراليات بشكل أساسي على العلاقة المتجانسة بين هذين المحترفين، حيث يؤكدان مدى البراعة التي يتمتعان بها، وعلى مدى توافقهما يعد تبادل المعلومات، ويستطيع مساعد السائق التأثير على سرعة السائق من خلال تغيير النغمة التي يقرأ فيها ملاحظاته، ويمكنه في بعض الأحيان أن يكون أكثر إلحاحا إذا ما أراد تحفيز السائق وتشجيعه على بذل المزيد، أو أن يكون أكثر هدوءا للتأكد من أنهما اجتازا المسافة، ورغم ذلك من الضروري أن تتم متابعة كل سيارة عن طريق حشد من المهندسين والميكانيكيين والمتخصصين بشتى المجالات، ويعد سباق الرالي رياضة فردية ولكنها الرياضة الفردية الوحيدة التي تؤدى كثنائي.