لم يستطع الأهلاويون الصمود لـ90 دقيقة فقط ليجروا عمليات تجميل لموسمهم المأساوي من خلال مواجهة الشباب في مسابقة كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال بعد ان فرطت المحطة الأولى (سبحة) الفريق وأظهرت (المستخبي ) ليودع الأهلي الموسم الأسوأ في تأريخه بفضيحة مع سبق الإصرار والترصد لم تستوعبها عقول الأهلاويين .. ما حدث ليلة السبت لم تجد له جماهير الأهلي حتى اللحظة أي تفسير ..سواء الستة أهداف .. او النكسة الفنية .. او الهروب المخجل او عدم شعور اللاعبين وحتى الإدارة بالمسئولية. ما حدث للأهلي في مباراة الشباب أقل ما يمكن وصفه بوصمة العار في جبين الراقي وقلعة الكؤوس التي لم تتعود في يوم من الأيام الهروب والسقوط المتوالي بكل كذب وافتراء من أشباه لاعبين على ارض الملعب في صورة جسدت كل معاني الانهزامية والانكسار والإذلال للشعار الأخضر الذي تشوه ذلك المساء حتى أثار شفقة الشبابيين الذين أكاد أجزم أنهم أشفقوا على حال الأهلي أكثر من لاعبي الأهلي أنفسهم .. مراحل السقوط الأهلاوي من المؤكد أنها لم تكن وليدة مباراة الشباب بل كانت لها عدة تراكمات ومسببات لا تخرج بكل تأكيد من إدارة النادي وكافة الأجهزة الفنية والإدارية واللاعبين عنها
بداية السقوط
ففي البداية يرى الكثير من المتابعين للفريق الأهلاوي ان الظروف الصعبة التي عاشها الاهلي منذ بداية الموسم قد اختارها بنفسه عطفا على القرارات التي ا عتمدتها إدارة احمد المرزوقي بالتعاقد مع المدرب الالماني بوكير وعدم التجديد لمدرب الفريق نيبوشا الذي حقق نجاحات صريحة في الموسم الماضي ودون علاقة وطيدة مع جماهيره في ظل المنجزين اللذين ساهم المدرب الصربي في احرازهما والتي لم تقنع أجندة ادارة النادي التي روجت بعد ذلك فلسفة الحاجة لمدرب تكتيكي وانتدبت بعد ذلك محترف الفريق خالد بدرة ليكون الوسيط في انتقال المدرب الألماني للأهلي
معسكر سياحي
لامس الأهلي بعد ذلك الخطأ الثاني الذي لا يقل فداحة عن الأول حينما عسكر في تونس بثلاثة لاعبين فقط من الفريق الأول في ظل ارتباط اللاعبين الدوليين مع المنتخب الأول ومع المنتخب الاولمبي ومع ذلك تحول المعسكر الخارجي إلى معسكر سياحي كلف النادي أموالا طائلة والمحصلة نظريا وعمليا صفر على الشمال وكأن المسألة موضة والسلام . انكشفت بعد ذلك مبكرا الأخطاء والعيوب في الفريق مع بداية أولى المسابقات في الدوري بعد ان لعب ساهم أيضا تواضع مستوى اللاعبين الأجانب الذين تم التعاقد معهم وتحديدا الثنائي البرازيلي نونيز وقوارو اللذين دونا علاقة فتور صريحة مع جماهير الأهلي عطفا على انهما لم يسجلا ما يمكن ذكره الأمر الذي دفع إدارة النادي تعويض إخفاقها والاعتراف بسوء التعاقدات مع الأجانب بعد تدخل أعضاء شرف النادي الذين اقترحوا تشكيل لجنة سداسية تكون خاصة بالتعاقدات وأجمعت على التعاقد مع الثلاثي البرازيلي كايو وتم التعاقد أيضا مع المهاجم فال بيانو والمدافع لياندرو الذين زادوا الطين بله في ظل عدم مقارعتهم لأبناء النادي وجلوسهم على مقاعد البدلاء في عدة مباريات مما أكد ضيق مساحة الفكر في الاختيارات والتخطيط والرؤيا العامة لكيفية إدارة الأندية لدرجة دفعت البعض اللعب على اسطوانة الحظ التي خدمت الأهلي الموسم الماضي في ظل الغرور الذي تفشى كيفية التعاطي الإداري مع النادي
نهاية درامية
أقيل المدرب المغامر بعد ذلك وكلف الوطني يوسف عنبر الذي أكد ان الخلل ليس من المدرب الصربي فقط بل في واقع النادي وتراكماته وأخطائه الإدارية والتي لقيت أرضية خصبة في نفوس بعض اللاعبين الذين جددوا في عدة مباريات حالات انفالات الاعصاب والفلتان الفني في ظل غياب القائد والرادع حتى باتت السيطرة على الاخطاء – كل الاخطاء الفنية والادارية صعبة حتى جاء موعد الفضيحة التي دخل خلالها لاعبو الأهلي مباراة بأوكازيون وتخفيضات هائلة (واللي ما اشترى اتفرج).