أشاع مقربون من عدد من لاعبي فريق الأهلي الكروي الأول أن السبب الرئيسي لخسارة الفريق أول من أمس أمام الشباب 1/6 وعدم إكمال لقاء الذهاب لدور الـ 8 لمسابقة كأس دوري خادم الحرمين الشريفين يعود إلى عدم رغبة اللاعبين في إكمال المباريات الموسم الحالي والتفرغ للذهاب للخارج بهدف السياحة في العواصم العربية والأوروبية على الرغم من خروج الفريق من المسابقات المحلية خالي الوفاض.
وأبان المقربون أن اللاعبين أفشوا بتلك الرغبة منذ نهاية لقاء الهلال في نصف نهائي مسابقة كأس الأمير فيصل بن فهد الذي خسره الأهلي صفر/1.
وكانت الأنباء راجت عن خلافات كبيرة داخل صفوف الفريق الكروي تشهدها التدريبات اليومية، كان آخرها بين المدافع الدولي وليد عبدربه والمحترف البرازيلي كايو، أكدت وبما لا يدع مجالاً للشك افتقاد الفريق للقائد الحقيقي داخل الملعب وخارجه في ظل كثرة حصول قائد الفريق، الدولي حسين عبدالغني على البطاقات الملونة وغيابه عن كثير من المباريات وكان آخر ذلك المسلسل الذي اعتاد عليه عبدالغني في المواسم الماضية تعرضه للإيقاف من قبل لجنة الانضباط بالاتحاد السعودي مباراتين وديتين على خلفية اعتدائه على رجل أمن في لقاء الفريق الأخير أمام نجران على ملعب نادي الأخدود ضمن مباريات الدوري التي خسرها الفريق صفر/2.
وأبانت مصادر أن الجهاز الإداري والفني ظلا عاجزين عن محاسبة نجوم الفريق وفرض الانضباط داخل صفوفه، مما تسبب في افتقاد الفريق لهويته في الموسم الحالي، خصوصا منذ تولي الوطني يوسف عنبر مهمة التدريب خلفا للمقال الصربي نيبوشا، حيث ظهر عنبر يجاهد لكسب اللاعبين الكبار في الفريق وافتقد شخصيته، في وقت يرسم القريبون من النادي فكرة لم تتغير منذ مواسم حول تواضع إمكانية العنبر الفنية وعدم قدرته على قيادة الفريق.
وعلى صعيد أعضاء الشرف، فقد شهد الموسم الحالي غيابا شرفيا شبه تام عن التدريبات اليومية ومتابعة الشؤون الإدارية كان أحد أسبابها توتر العلاقة مع رئيس النادي أحمد المرزوقي الذي أعلن عن تقديمه استقالته بنهاية الموسم الحالي.
وطفت على السطح أخبار عن سعي أعضاء الشرف الذين يكتفون بالحضور في المنصة الرئيسية للمباريات للترشح للرئاسة خلفاً للمرزوقي، دون الاهتمام بمعالجة الأوضاع المتأزمة.
من جهة أخرى اتهم مراقبون إدارة النادي برئاسة أحمد المرزوقي والجهاز الإداري المشرف على الفريق بقيادة وجدي الطويل بالتسبب في أخطاء فادحة في الاستغناء عن المدافع نايف القاضي لمصلحة نادي الشباب ولاعب الوسط فهد الزهراني لنادي النصر ومنصور النجعي لمصلحة نادي الحزم، والإبقاء على عدد من اللاعبين الذين لم يعد لديهم ما يقدمونه لمصلحة الفريق أمثال عبده بسيسي وعلي العبدلي، إضافة لإعادة فهد عداوي لصفوف الفريق، وذلك في مجاملات فاضحة دفع ثمنها الفريق غاليا.
على صعيد متصل سربت مصادر وثيقة لـ "الوطن" أن قائد الفريق حسين عبدالغني عمل في الموسم الحالي على تحسين علاقته مع المدرب المقال نيبوشا بإهدائه سيارة "إيجار" طيلة الفترة التي قضاها مع الفريق، بعد أن أبدى الأخير عدم قناعته بإمكانيات عبدالغني في فترات سابقة، قبل أن يعود ويشركه أساسياً، إضافة إلى التأكيد على أن اللاعبين الأجانب تعرضوا لحرب باردة من نيبوشا لم يتمكنوا على أثرها من تقديم المستوى المأمول منهم على الرغم من تميز سيرتهم الذاتية في بلدانهم خصوصا المهاجم البرازيلي بيانو الذي توج هدافا للدولي البرازيلي للدرجة الثانية الموسم الماضي.
وعلى الرغم من كل الأحداث التي دارت، إلا أن الأهلاويين يتفاءلون بتكرار سيناريو موسم 1416 حينما خسر الفريق من النصر بنفس النتيجة وكانت بداية الانطلاقة نحو تصحيح الأوضاع، ولعل أبرزها تجديد الدماء في إدارة النادي وكرة القدم.