محكمة يابانية تقضي بعدم دستورية انتشار القوات في العراق
الجمعة 12 من ربيع الثاني1429هـ 18-4-2008م الساعة 12:45 م مكة المكرمة 09:45 ص جرينتش
في أول سابقة قضائية؛ قضت محكمة عليا في اليابان بعدم دستورية الوضع الحالي الذي تنتشر فيه القوات اليابانية في العراق.
ووجدت محكمة مقاطعة "ناجويا" العليا، يوم الخميس، أن نشر قوات الدفاع الجوي اليابانية في العراق غير دستوري.
ونقلت وكالة الأنباء اليابانية "كيودو" عن رئيس المحكمة القاضي "كانيو أوباما" قوله في حيثيات القرار إن نشاطات الجسر الجوي الذي تقيمه قوات الدفاع الجوي اليابانية من وإلى العراق تعارض الدستور الذي يشجب الحرب.
ولفتت الوكالة إلى أن هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة أصدرت هذا الحكم؛ بناء على دعوى رفعها أكثر من 1100 مواطن ياباني، بينهم السفير الياباني السابق لدى لبنان "نايوتو آماكي".
وجاء في نص الدعوى أن نشر قوات الدفاع البري والجوي اليابانية في العراق منافٍ للدستور، ويشكل انتهاكًا للمادة التاسعة من دستور اليابان لعام 1947، الذي ينبذ الحرب ويحظر استخدام القوة في حل النزاعات الدولية. كما ينتهك قانونًا خاصًا مكّن اليابان من إرسال قوات إلى العراق على أن يقتصر نشاطها على المناطق التي لا تشهد قتالاً.
الحكم لن يؤثر على العملية الراهنة:
في المقابل، اعتبرت الحكومة أن هذا الحكم لن يؤثر على العملية الراهنة. وقال نوبوتاكا ماتشيمورا، أمين مجلس الوزراء الياباني: "سنتشاور مع الوزارات المعنية فيما إذا كانت هناك ضرورة لاتخاذ إجراءات قانونية؛ مثل الاستئناف، لكن هذا لن يؤثر على الأنشطة الراهنة للقوات الجوية بأي شكل من الأشكال".
ورفضت وزارة الدفاع اليابانية التعليق على القضية إلى حين دراسة الحكم.
ولليابان نحو 210 أفراد من السلاح الجوي متمركزين في الكويت، ومن هناك ينقلون جوًا إمدادات للقوات الأمريكية في بغداد ومناطق أخرى من العراق.
وقد سحبت اليابان نحو 600 من قواتها البرية من مدينة السماوة في جنوب العراق عام 2006، بعد أن استمرت مهمتهم أكثر من عامين.
وكان إرسال القوات لفتة من جانب طوكيو لمساندة حليفتها الولايات المتحدة في أخطر مهمة تشارك فيها القوات اليابانية منذ الحرب العالمية الثانية. لكن كثيرًا من اليابانيين عارضوا المهمة لأنها تتخطى حدود الدستور.