"غلوبل": اقتصاد الإماراتي يسجل أداء جيدا مدعوما بنمو قطاع العقار
"غلوبل": اقتصاد الإماراتي يسجل أداء جيدا مدعوما بنمو قطاع العقار
نشر: 6/4/2008 الساعة .GMT+3 ) 00:51 a.m )
الكويت- الغد- واصل الاقتصاد الإماراتي أداءه القوي وحقق معدلات نمو عالية تجاوزت الضعف منذ العام 2003، وذلك كنتيجة للارتفاع الحاد الذي شهدته أسعار النفط على مدى السنوات القليلة الماضية ونمو قطاع العقار بالإضافة إلى وفرة السيولة، بحسب تقرير لبيت الاستثمار العالمي "غلوبل".
وحقق الناتج المحلي الإجمالي الاماراتي نموا واضحا خلال العام 2006 بنسبة 23.4% ليبلغ 599.2 بليون درهم إماراتي، مقابل 485.5 بليون درهم في العام السابق. ووفقا لتقديرات وزارة الاقتصاد، سجل الناتج المحلي الإجمالي الاسمي نموا بلغت نسبته 16.5% ليبلغ 698.1 بليون درهم.
وفيما يتعلق بالناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، تدل التقديرات الأولية لوزارة الاقتصاد على أن الاقتصاد الإماراتي قد سجل نموا بنسبة 7.4% خلال العام 2007 ليبلغ 420.2 بليون درهم، وذلك على أثر النمو الذي تم تحقيقه في العام 2006، حيث بلغ 391.2 بليون درهم. إلا أن هذا النمو قد تباطأ خلال العام 2007 بسبب عدة عوامل منها: ضوابط الطاقة والقاعدة العليا، التزام دولة الإمارات تجاه منظمة أوبك وأعمال الصيانة الكبيرة لحقول النفط قبل نهاية السنة، هذا إلى جانب تراجع الإنتاج النفطي عن مستواه البالغ 2.64 مليون برميل يوميا ليبلغ 2.50 مليون برميل يوميا في العام 2006. إلا أن النظرة المستقبلية تتنبأ بارتفاع معدل النمو الاقتصادي نتيجة توجه منظمة أوبك نحو رفع سقف الإنتاج في العام 2008 وتحسين الطاقة الإنتاجية، أي زيادة إنتاج النفط. وبما أنه من المتوقع بقاء أسعار النفط عند مستويات عالية، فإن وفرة السيولة سوف تستمر، الأمر الذي سيكون له وقع إيجابي على الأنشطة الاقتصادية الأخرى، ونتيجة لذلك وبالنظر للوتيرة السريعة لأعمال تطوير البنية التحتية في هذه المرحلة، فإن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات سوف يرتفع خلال العام 2008 ليتراوح ما بين 8.0- 9.0%.
من ناحية أخرى، يستفيد النمو الاقتصادي من نمو العائدات النفطية والتي نمت بمعدل سنوي مركب نسبته 27.5% خلال السنوات الممتدة من العام 2002 إلى العام 2007. والجدير بالذكر أن هذا الأداء الإيجابي قد انعكس أيضا على الأنشطة الاقتصادية الأخرى وأدى بدوره إلى المزيد من النمو الاقتصادي، حيث بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات في العام 2006 مقدار 38.583 دولار أميركي، بارتفاع بلغت نسبته 19.8% عن العام 2005، ومن المتوقع أن يكون قد بلغ 43.220 دولار خلال العام 2007. وعلى صعيد دول مجلس التعاون الخليجي، تحتل الإمارات المرتبة الثانية بعد قطر في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي.
وواصلت أسعار النفط صعودها الحاد في العام 2007، حيث ارتفع معدل سعر البرميل إلى 69.1 دولار مقابل 63.5 دولار في العام 2006. إلا أنه تم تخفيض الإنتاج بقرار من منظمة أوبك وأعمال صيانة كثيفة في نهاية العام، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج في العام 2007. ونتيجة لذلك، فإنه من المتوقع أن يزداد معدل مساهمة هذا القطاع بنسبة ضئيلة مقدارها 9.4% أي ما يعادل 244.3 بليون دولار في العام 2007 مقارنة بمساهمة العام 2006 والبالغة 223.4 بليون دولار. في حين، سجل القطاع غير النفطي نموا أعلى، حيث انخفضت حصة النفط الخام والغاز الطبيعي في الناتج المحلي الإجمالي من 37.3% في العام 2006 إلى 35.0% في العام 2007.
وواصل القطاع غير النفطي أداءه القوي ليتجاوز معدل نموه نسبة 10%. ويعكس توزيع الناتج المحلي الإجمالي وفقا للقطاع في العامين 2006 و2007 التطور الكبير الذي تحقق في مختلف القطاعات غير النفطية. ويعزى ذلك بشكل رئيسي لاتباع سياسات اقتصادية صحيحة، ارتفاع الطلب المحلي وتزايد التدفق الإيجابي للاستثمارات الأجنبية المباشرة.
واستمر نمو قطاع الإنشاء ليرتفع بنسبة 23.8% في العام 2007 مدفوعا بنسبة نمو بلغت 29.0% في العام 2006. وتشير التقديرات إلى أن القيمة المضافة لهذا القطاع قد ارتفعت لتصل إلى 55.8 بليون درهم في العام 2007، مقابل 45.1 بليون دولار في العام 2006، حيث بلغت نسبة مساهمة قطاع الإنشاء في الناتج المحلي الإجمالي مقدار 8% في العام 2007.
وواصل قطاع العقار والأعمال نموه، ليسجل ارتفاعا نسبته 23.6% على أساس سنوي خلال العام 2007. ومن المتوقع أن تبلغ قيمة إنتاج هذا القطاع 55.8 بليون درهم في العام 2007 مقابل 46.1 بليون درهم في العام السابق، حيث بلغت نسبة مساهمة قطاعي الإنشاء والعقار مجتمعين 16.0% من الناتج المحلي الإجمالي ليصبحا مجتمعين ثاني أكبر مساهم في اقتصاد البلاد.
وأثر ارتفاع أسعار النفط على قطاع التصنيع والقيمة المضافة لهذا القطاع، والتي من المتوقع أن تكون قد ارتفعت بنسبة 23.6% لتبلغ 90.8 بليون دولار في العام 2007 مقابل 73.4 بليون دولار في العام 2006. ويعزى ذلك بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار الغاز المسال تماشيا مع أسعار النفط. وقد انعكس تزايد قوة النشاط الاقتصادي في الإمارات على نمو قطاع تجارة الجملة وتجارة التجزئة والصيانة، ويتوقع أن يكون هذا القطاع قد سجل زيادة بلغت نسبتها 22.8% ليصل إلى 76.8 بليون درهم في العام 2007 مقابل 62.5 بليون درهم في العام 2006.