الامارات: تزايد عرض النقد وانخفاض أسعار الفائدة
نشر: 3/4/2008 الساعة .GMT+3 ) 00:34 a.m )
عمان - الغد - قال تقرير صادر عن بيت الاستثمار العالمي "غلوبل"، ومقره الكويت، إن مصرف الإمارات المركزي يواصل ضبط معدل نمو عرض النقد من خلال تعديل أسعار الفائدة بما يتوافق مع أسعار الفائدة الأميركية، وإصدار شهادات إيداع للبنوك التجارية، بالإضافة إلى استخدام أدوات مالية أخرى.
واوضح التقرير انه نظرا لربط العملة الإماراتية بالدولار الأميركي والانتقال الكامل لرؤوس الأموال، فإن أسعار الفائدة الاسمية في السوق الاماراتية تتبعت عن كثب خطى أسعار الفائدة المماثلة في الولايات المتحدة. ووفقا لذلك، ارتفعت أسعار الفائدة على الودائع بين المصارف لمدة 3 شهور من 4.8% في الربع الأول من العام 2006 إلى 5.5% بنهاية العام 2006.
إلا أن أسعار الفائدة انخفضت منذ ذلك الحين لتصل إلى 5.2% في نهاية الربع الثالث من العام الماضي. واتبعت أسعار الفائدة على الودائع لمدة 3 أشهر نفس الاتجاه التصاعدي، حيث ارتفعت ارتفاعا كبيرا من 3.9% في الربع الأول من العام 2006 إلى 4.4% في نهاية العام 2006، ومن ثم انخفضت تدريجيا لتصل إلى 4.2% في نهاية الربع الثالث من العام الماضي، وهو ما يتماشى مع سيناريو انخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
وعقب قرار المجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة في شهر كانون الاول (يناير) من العام الحالي، قام أيضا مصرف الإمارات المركزي بخفض سعر إعادة الشراء بمعدل 0.75% ليصل إلى 3.5% في الثاني والعشرين من كانون الثاني، واتبع من جديد خطى الاحتياطي الفيدرالي الأميركي حيث خفض سعر إعادة الشراء بواقع 50 نقطة أساس في نهاية ذات الشهر.
وقام الاحتياطي الفيدرالي بخفض سعر إعادة الشراء مجددا بمقدار 75 نقطة أساس ليصل إلى 2.25% في الثامن عشر من شهر آذار (مارس) 2008. كما قام مصرف الإمارات المركزي بتخفيض أسعار الإيداع لتصل إلى 2.25% ولكنه أبقى أسعار الخصم والإقراض بدون تغيير.
الى ذلك، شهدت أسعار الفائدة على قروض الأعمال، التي كانت ارتفعت من 7.9% خلال الربع الأول من العام 2006 إلى 8.1% في نهاية الربع الأول من العام 2007، انخفاضا حادا لتصل إلى 7.5% في الربع الثاني من العام الماضي. ومع ذلك، عاودت أسعار الفائدة الارتفاع وبلغت 7.8% في نهاية الربع الثالث من العام الماضي.
وأدى ارتفاع معدل التضخم وبيئة أسعار الفائدة المنخفضة إلى تزايد معدّل الفائدة الحقيقية السلبي. وساعد ذلك بالإضافة إلى السياسة النقدية التوسعية على تسارع معدلات نمو الائتمان وتزايد النشاط الاقتصادي مما نتج عنه زيادة الضغوط التضخمية.
الى ذلك، أظهر عرض النقد فئة M2 أداء إيجابيا ثابتا خلال الأعوام القليلة الماضية؛ حيث نما عرض النقد M2 بمعدلات مرتفعة على نحو استثنائي خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2007، وهو ما يعزا في المقام الأول إلى زيادة الودائع لأجل والودائع الادخارية للقطاع الخاص (شبه النقد) بالإضافة إلى الودائع النقدية.
وظلت العملة المتداولة ثابتة خلال الربع الأول من العام الماضي بالمقارنة مع الربع الرابع من العام 2006، إلا أنها ارتفعت بعد ذلك خلال الربع الثاني من العام وصولا إلى 29.0 بليون درهم إماراتي في نهاية الربع الثالث من العام 2007.
وبالتماشي مع ارتفاع الودائع تحت الطلب، نما النقد فئة M1 بحوالي 31% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2007 بالمقارنة مع النمو المسجل في نهاية العام 2006 والبالغ 157.2 بليون درهم إماراتي.
وخلال الشهور التسعة الأولى من العام 2007، شهد شبه النقد ارتفاعا بلغت نسبته 25.2% مقارنة بمستويات نهاية العام 2006. في حين ازداد عرض النقد بمفهومه الواسع M2 من 399.3 بليون درهم إماراتي في نهاية العام 2006 إلى 507.0 بليون درهم إماراتي في نهاية الربع الثالث من العام 2007، بارتفاع بلغت نسبته 27%.
كما شهد عرض النقد فئة M3 ارتفاعا ثابتا والذي يعزا بصفة أساسية إلى الزيادة الكبيرة في ودائع عرض النقد فئة M2 خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2007.
ومن ناحية أخرى، شهدت الودائع الحكومية انخفاضا طفيفا خلال الربع الأول من العام الماضي، ولكنَّها استعادت نموها وسجل عرض النقد فئة M3 نموا بلغت نسبته 23% مقارنة بأرقام نهاية العام 2006.
نمو الائتمان المصرفي يشير إلى طلب ثابت في الاقتصاد
ساهم الائتمان المصرفي القوي في الاتجاه التوسعي للسوق. وأظهرت العوامل المؤثرة على النقد بمفومه الواسع بأن تأثير صافي الموجودات الأجنبية كان انكماشيا؛ حيث انخفض بنسبة 6.7% في العام 2006 بالمقارنة مع العام 2005، ثم انخفض مرة أخرى بنسبة 2.4% خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2007.
ومن ناحية أخرى، جاء تأثير صافي الائتمان المحلي على عرض النقد بمفهومه الواسع M2 توسعيا، حيث ارتفع أول مرة في العام 2006 بنسبة 55% ثم ارتفع بعد ذلك بنسبة 45.7% خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2007.
وشهدت مطالبات البنوك على القطاع الخاص نموا سريعا بلغت نسبته 32.9% في العام 2006 وصولا إلى 385.8 بليون درهم إماراتي ثم ارتفعت بعد ذلك بنسبة 22.7% لتصل إلى 473.4 بليون درهم إماراتي في نهاية الربع الثالث من العام 2007.
ويشير هذا النمو، الذي تجاوز معدلات النمو الثنائية الرقم المسجلة في العامين السابقين، إلى زيادة الطلب في الاقتصاد والنمو السريع للقطاع الخاص.