أزياء عصر الفضاء تبلغ أعماقا مجهولة في سباقات السباحة
أزياء عصر الفضاء تبلغ أعماقا مجهولة في سباقات السباحة
نشر: 17/4/2008 الساعة .GMT+3 ) 23:59 p.m )
مانشستر (انجلترا) - اطلق البعض عليها ثورة تقنية والبعض الآخر وصفها بأنها مجرد دعاية لكن مما لا شك فيه ان ازياء عصر الفضاء استحوذت تماما على عالم منافسات السباحة.
وتحطم عدد كبير من الارقام العالمية في آخر ثمانية اسابيع بلغ 36 رقما بحلول يوم الاحد الماضي وذلك عن طريق سباحين يرتدون الزي الجديد لشركة سبيدو التي تزعم انه يستطيع تقليص نحو اثنين في المائة من زمن السباق.
لكن زي سبيدو الجديد الذي ساهمت ادارة الطيران والفضاء الاميركية (ناسا) في تطويره اقحم الرياضة في اعماق مجهولة بعدما خرق السباحون العقود المغرية لارتداء الزي الجديد اضافة الى المشاكل المتعلقة بمدى قانونية المواد المستخدمة في صناعة الزي.
وتؤكد شركة سبيدو ان زيها الجديد يساعد على تحقيق الانسيابية ويخفض من اهتزازات الجلد والعضلات لكن منتقدين يقولون ان الاستعانة بهذا الزي تمثل "منشطات تقنية" وانه لا يجب الموافقة على استخدامه.
ومع تحطم الكثير من الارقام العالمية عبر زي سبيدو الجديد وتأهل اعداد كبيرة من السباحين الذين ارتدوه لدورة بكين الاولمبية في آب (اغسطس) القادم فان المدربين والسباحين يقولون ان الارقام القياسية من الصعب الغاؤها وان الوقت قد فات على منع استخدام هذا الزي.
وأكد مارك شوبرت الذي درب الفريق الاميركي للسباحة في كل دورة اولمبية منذ عام 1980 ان زي سبيدو الجديد الذي يبلغ ثمنه 550 دولارا هو "افضل شيء شاهده من قبل، لكنه ترك السباحين المتعاقدين مع شركات اخرى لتصنيع ملابس السباحة في مأزق كبير."
وقال شوبرت للصحافيين "اشعر بأسف بالغ تجاههم. هل يسعى السباح وراء الاموال ام الميداليات الذهبية."
واضاف "لقد قالوا ان الزي الجديد هو نتاج علوم الفضاء لكن الاحصاءات ليست كذلك. الشركات الأخرى لم تبذل مجهودا في تصنيع ازياء جديدة. لقد وضعوا تركيزهم الاكبر على الشكل وليس الاداء. يجب ان يتماشوا مع الامر بكل بساطة."
لكن الشركات الاخرى اكدت ان ازياءها تقع في مرتبة أدنى فقط لانهم اتبعوا اللوائح الخاصة بالمواد المستخدمة في التصنيع والتي وضعها الاتحاد الدولي للسباحة.
وعزز الاتحاد الدولي قراره بالموافقة على استخدام زي سبيدو الجديد والذي لم يخضع لاي اختبار مستقل قائلا ان الزي قانوني وان الشركات المنافسة لسبيدو أساءت فهم القوانين.
وأكد الاتحاد الدولي ان كلمة "أقمشة" قد تعني ايضا مواد غير منسوجة مثل النوعية المستخدمة في زي سبيدو الجديد.
وقال فرانسوا برتوناتزي مدير التصدير الدولي لشركة ديانا الايطالية المصنعة لازياء السباحة لرويترز "لقد تعرضت صورتنا لأذى وتأذت سمعة علامتنا التجارية. عندما ترى الشركة انه ليس هناك اي سباح في ايطاليا يرتدي الزي التي تنتجه فان هذا امر محزن للغاية."
وأثار الزي الجديد ردود افعال متناقضة من جانب السباحين بعدما رجح البعض ان مميزاته مبالغ فيها فيما اشاد به البعض الآخر بوصفها تقنية رائدة في عالم الرياضة.
وقال الاميركي مايكل فيلبس الفائز بست ذهبيات في دورة اثينا الاولمبية عام 2004 انه "يشعر وكأنه ينطلق كالصاروخ" باستخدام الزي الجديد لشركة سبيدو.
وأكدت كريستي كوفنتري البطلة الاولمبية من زيمبابوي التي حطمت ثلاثة أرقام قياسية ببطولة العالم للاحواض القصيرة التي انتهت في مدينة مانشستر الانجليزية هذا الاسبوع ان الزي الجديد اعطاها دفعة بدنية ومعنوية في نفس الوقت.
وأضافت "ارتداء هذا الزي الجديد يتعلق اكثر بالناحية الذهنية بالنسبة لي لانه بعد الحصول على هذه الافضلية والثقة فان الامر يتعلق بالسباح في نهاية المطاف."
لكن الكرواتي دوي دراجانيا اسرع سباح في العالم أبدى تشككا بشأن مزاعم شركة سبيدو رغم انه استخدم زيها الجديد في تحطيم الرقم القياسي في سباق 50 مترا حرة ببطولة العالم للاحواض القصيرة.
وقال السباح الكرواتي لرويترز "هذا اعلان رائع وهو جيد لكنه ليس الى هذا الحد. السباحون اصحاب السرعة سيظلون كما هم. سيظل الامر على نفس المنوال سواء بالزي الجديد او من دونه."