نيقوسيا - اعرب اكثر من سائق عن مخاوفه من التعديلات الاضافية التي ستدخل على انظمة بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد اعتبارا من 2009 ومنها منع استعمال "غطاء" الاحماء الخاص بالاطارات.
وسيؤثر هذا التعديل على ثبات السيارات لدى خروجهم من حظائر فرقهم او في اللفة التي تسبق انطلاق السباق وذلك ان هذا الغطاء كان يؤمن درجة معينة من الحرارة تجعل الاطارات متماسكة لكن بغيابه اعتبارا من 2009 سيصبح التماسك اصعب مما هو عليه حاليا، علما بان منع استعمال المساعدة الالكترونية المتمثلة باجهزة التحكم بالانطلاق والتماسك والكبح المحركي (الاخيران اعتبارا من الموسم الحالي) عقد مهمة السائقين وجعل القيادة اصعب بكثير من السابق.
وسيترافق منع استعمال غطاء الاحماء مع عودة الاطارات الملساء بالكامل التي تؤمن قدرا اكبر من التماسك من الاطارات الحالية المجوفة.
وسيشهد موسم 2009 ايضا تعديلات على الاجهزة الانسيابية في السيارات من اجل تخفيف قوة الجر "داون فوس" ما يزيد من صعوبة القيادة.
واعرب العديد من السائقين عن تخوفهم من القيادة باطارات "باردة" بسبب فارق السرعة الذي سيكون بين السيارات الموجودة على الحلبة وتلك التي في طور الخروج من خط الحظائر بعد استبدال الاطارات والتزود بالوقود.
وبدت الصعوبة التي يواجهها السائقون مع الاطارات الملساء بالكامل دون غطاء الاحماء خلال التجارب التي خاضتها الفرق على حلبة خيريز الاسبانية في كانون الاول (ديسمبر) الماضي.
وزودت برديجستون الفرق بنوع جديد من الاطارات الملساء مختلف عن تلك التي استعملت في خريز، وذلك خلال التجارب التي تقام هذا الاسبوع على حلبة برشلونة الاسبانية.
ورأى الاسباني بدرو دي لا روزا سائق التجارب لدى ماكلارين مرسيدس الذي اختبر اول من امس الاثنين القيادة باطارات ملساء دون الحرارة التي يؤمنها "غطاء" الاحماء وبالتعديلات الانسيابية المطابقة لتعديلات موسم 2009، ان على بريدجستون والفرق العمل معا من اجل ايجاد الاطار الاملس الافضل لموسم 2009.
واعترف دي لا روزا ان الوضع قد تحسن نسبيا مقارنة مع تجارب نهاية العام الماضي وفي الظروف نفسها لكنه اعتبر ان امام الشركة اليابانية والفرق الكثير من العمل من اجل الوصول الى ظروف قيادة امنة، مضيفا "تحاول بريدجستون ان تصل الى صيغة تعمل الاطارات من خلالها بشكل جيد في حرارة منخفضة لاننا لن نتمكن من استعمال غطاء الاحماء".
وواصل "واجهنا الكثير من المشاكل في خيريز خلال عملنا دون غطاء الاحماء. الوضع هنا (برشلونة) كان افضل. لا تزال القيادة صعبة لكنها افضل (من تجارب خيريز) لان بريدجستون توصلت الى تأمين نوع جديد من الاطارات يعمل بشكل افضل من السابق في الحرارة المنخفضة. اللفة الاولى كانت بطيئة وهنا يكمن الخطر لان هناك سيارات على الحلبة سرعتها تكون عالية في حين انك تخرج من الحظيرة وتقود بسرعة ابطأ في اللفة الاولى. فانت تكون بمثابة المنعطف المتحرك (بالنسبة للسائقين الاخرين)".
واردف دي لا روزا قائلا "هنا تكمن المشكلة التي تولدها هذه التعديلات لكن بريدجستون قامت بخطوة كبيرة نحو الامام، الا انه امامنا الكثير من العمل من اجل تحسين الوضع".
واشار دي لا روزا ان السائق بحاجة الى لفتين للوصول الى درجة الحرارة الملائمة للسباق دون "غطاء" الاحماء، مؤكدا ان هذا الواقع الجديد يعتبر تحديا للسائقين.
وتابع "كان الامر مثيرا للاهتمام لان قيادة السيارة دون مساعدة الكترونية وبقوة جر اقل من السابق ومع اطارات ملساء يعتبر مختلفا تماما عن السابق لكنه مثيرا. كنا نقود السيارة بقوة جر قريبة من تلك التي ستفرض في 2009 وهي تعتبر اقل بنسبة 50 بالمئة عن السابق. هذه الارقام تعتبر بمثابة التوقعات لانك تكسب المزيد (من قوة الجر) لاحقا. كنا نقود السيارة مع التعديلات التي ادخلت على الاجنحة من اجل توليد قوة جر اقل لنرى كيفية تعامل السيارة مع الاطارات الملساء ايضا".
يذكر ان قوة الجر تزداد برفع الجانح الخلفي ما يعطي السيارة تماسكا اكبر خصوصا عند المنعطفات، خلافا للخطوط المستقيمة حيث يصبح الجانح الخلفي المرتفع عامل اعاقة في تحقيق السرعات العالية بسبب "مجابهته" للرياح، ومع تخفيف قوة الجر ستصبح السيارات اسرع في الخطوط المستقيمة لكن هذا الواقع قد يسبب بعض الحوادث لان السائقين سيفقدون السيطرة على السيارة لدى دخولهم المنعطفات.