| أنا لا ألوم اسرائيل ،، ولماذا ألومها ؟. وما ذنبها أن وجدت وجبةً دسمة على طبق من فضة ولم تستطع مقاومتها .. ولماذا تقاومها إذا لم يكن من أكلها مضرة ؟ ،، وهي تعلم أنّ هذه الوجبه عربية الأصل لذلك لم تشك في سخاء الضيافة الذي اشتهر به العرب . ولذلك بادرت بإستضافة نفسها زيادةً على كرم الثلاث ليال المعتاد .
حينما يتفاعل المسلمون هنا ،، يتقاعسون هناك . وحينما يزأرون هناك يتثاقلون هنا ، بدعوى أن هؤلاك يختلفون عنهم في أحكام المسح على الخفين أو طريقة دفن الميّت أو صفة الصلاة على النبي وما إلى ذلك من فروع الفروع التي اختلفوا فيها ،، وانشغل كل فريق في دس الكذب على الفريق الآخر وأشغلونا معهم .
يا مُسلمين حينما يفكر أحدكم بالنصر أو السيادة من جديد فلن يصلح آخر الأمة إلاّ ما أصلح أمة ،، لماذا لا نتحرّر من جميع الطائفيات والمذاهب وسمّ ماشئت من التحزبات الدينية والسياسية . وليكن الإسلام المجرد الأبيض النقي هو مرجعنا ،، ويكون محمّد – صلى الله عليه وسلم - رسولنا وتكون الشهادتين شعارنا والقرآن مرجعنا . فاليوم وكل يوم ،، عدونا واحد ولكِن بإرادتنا خلقنا لأنفسنا أعداءاً من ذواتنا ،، وقمنا بتصنيف المسلمين إلى معنا وضدنا وضال ومنحرف وإلى مالا نهاية من التهم التي نتبادلها دوماً في مرجعياتنا الدينية الإقصائية . وإن كانت التعصبات القبلية هي السبب في سقوط الدولة الأموية فإني أجزم – يقيناً - أن سبب تساقطنا اليوم هو التعصبات المذهبية .
فجميع المذاهب الإسلامية لها إله واحد وهذا هو الأهم ،،
وعدونا الحقيقي يجحد الإسلام برمّته ،، فأليس من السذاجة أن نجهد أنفسنا بالإكسسورات
ونحنُ فاقدي الأسس ؟.
أفيقوا .. أفيقوا ..يا أمة المليار مسلم والمليون مذهب ! .
وصلي اللهم علي نبيك محمد وسلم على من اتبع الهدى . |