البرقان : لا نلعب في الظلام والنية الطيبة تقود الهلال
البرقان : لا نلعب في الظلام والنية الطيبة تقود الهلال
الموضوع: صحيفه الرياضيه
كشف مسؤول الاحتراف بنادي الهلال الدكتور عبدالله البرقان حقيقة تمسك الهلاليين بالتعاقد مع المدافع الدولي أسامة هوساوي ليكون بديلا للبرازيلي تفاريس الذي أرهق عقده ميزانية الهلال. وشدد البرقان على ضرورة الانفتاح الاحترافي قائلا:«علينا أن نقبل برغبة كل لاعب في الانتقال لتأمين مستقبله» مشيرا إلى العروض التي مازالت تطارد
قائد المنتخب السعودي ياسر القحطاني. ونوّه بأداء الظهير محمد نامي الذي اعتبر أنه أنهى مشكلة الظهير الأيمن في الهلال رغم الإصابة التي أعاقت استمراره.
وأكد أن الهلاليين لا يفكرون مطلقا في بحث إعادة أحمد الدوخي لصفوف الفريق، ولم يخف البرقان أن إدارة الهلال الجديدة لن تجد عناء في التعامل مع الموارد المالية بعد أن اتضحت الأرقام التي ستدرها شركة موبايلي لصالح الخزينة الهلالية خلال السنوات المقبلة، وزاد أن الهلال حاليا مؤهل لخطف بطولتين على الأقل من البطولات الثلاث المتبقية، وأشار إلى أن مشكلة جماهير الهلال لا ترضى بسوى تحقيق البطولات فهي يزداد غضبها حينما يخسر الفريق في المواجهات النهائية، وهذا طبيعي لجماهير اعتادت ملامسة الإنجازات وعن رغبة الهلاليين بضم الفريدي قال إن الأمور توقفت لأن اللاعب أخل بالشروط، وبالتالي فإن الهلاليين لا يعشقون إلا الدخول من الأبواب.
الكثير من الأمور أوضحها البرقان في مواجهته مع «الرياضية».. إلى محصلة الحديث:
ـ ما حقيقة تمسك الإدارة الهلالية بالدولي أسامة هوساوي حتى تم التعاقد معه؟
كان هناك إجماع كامل من أعضاء مجلس إدارة النادي والمدرب وأعضاء الشرف على أهمية التعاقد مع أسامة الذي رأينا فيه كل المواصفات التي نبحث عنها في مدافع محلي حيث يمتلك المواصفات التي تؤهله للاحتراف مع فريقنا.
ـ لماذا كان ذلك الاهتمام الكبير باللاعب دون غيره؟
كما ذكرت لك إضافة لكون أسامة يحمل مواصفات مميزة فهو لاعب دولي أساسي في المنتخب ولديه إمكانية لتطوير عطائه والهلال محتاج إلى لاعب محلي يملأ فراغ تفاريس لو قدر وإن لم يتم التجديد معه.
ـ هناك من يقول إن استغلال البرازيليين للإدارة الهلالية كان سببا مباشرا في التوجه للتعاقد مع أسامة ما صحة ذلك؟
نعم لابد أن نعترف بأن تفاريس كلف الخزينة الهلالية الكثير وللأسف كان البرازيليون جافين في تعاملهم معنا وحاولنا أن نعطيهم ما يستحقون ولكن لم يكن تعاملهم بالشكل المطلوب.
ـ هل تعتقد أن الموسم الجاري سيكون الأخير بالنسبة لتفاريس؟
حسب ما خططت له الإدارة نعم خصوصا مع الصعوبات التي واجهتنا في الموسم الجاري للحصول على موافقة كرنيريرو البرازيلي لستة أشهر.
ـ حسنا.. هناك من يعتبر المبلغ الذي دفع للتعاقد مع أسامة كبير جدا على إمكانات اللاعب.. ما ردك؟
لا أعتقد ذلك لأن مزاد الانتقالات مفتوح لأكثر من هذا السعر، ولو قارنا عمر اللاعب وإمكاناته لوجدنا أنه مناسب جدا في الوقت الحالي وهو يستحق المبلغ الذي قدمناه.
ـ هل فكرتم في مشاركات اللاعب الدولية كونه عنصرا أساسيا في المنتخب السعودي؟
لدينا سبعة لاعبين في المنتخب من قبل والهلال لايتأثر بغياب أحد لأننا قادرون على إيجاد البديل وحاليا تعلم أن الدوري يتوقف بسبب مشاركات المنتخب الأول وهو ما يضمن لنا مشاركة الدوليين ومنهم أسامة هوساوي.
ـ من القادر على إنهاء المشكلة في التعاقد مع الأندية البرازيلية؟
بصراحة النادي الذي يملك علاقات قوية مع البرازيليين لا يمكن أن يشعر بتلك المعاناة. وفي الاتحادات الأخرى غير الاتحاد البرازيلي العلاقات تنهي المشكلة فورا.
ـ حسنا هناك من رفض التعاقد مع أسامة لأن ذلك قد يحجب مواهب النادي من الظهور خصوصا في درجة الشباب والأولمبي.. مارأيك؟
في زمن الاحتراف كل الأندية تبحث عن اللاعب الجاهز ومن عوامل النجاح أن تجد اللاعب المطلوب بأسرع وقت خصوصا في نادي مثل الهلال حيث تطالبك الجماهير بتحقيق كل البطولات، ولا ترضى بغير ذلك، ومســـألة إيجاد البديل من النادي واردة ونحن نعمل بـها ولو لاحـظـــت عدد الــلاعـبين المشاركين مــعنا في الفريق الأول خلال الموسم الحالي ستجد أن فريقنا تواجد فيه أكثر من وجه واعد في الموسم المنصرم وحاليا يشاركون مع الفريق الأول والأولمبي بشكل متواصل، لو تذكرت مباراة القادسية في كأس الأمير فيصل ستجد (9) من الشباب الذين صعدوا وشاركوا أساسيين في الأولمبي مما يضمن لهم الاستمرارية، بدر الدعيع، صالح الخيرات، حسن الدوسري، وعبدالله الدوسري والكلثم، الفريدي، والبعض منهم مثل الفريق الأول ومع كل هذا يظهر من يقول إن الإدارة الهلالية (تهمل) شباب النادي.
ـ دكتور عبدالله منذ اعتزال صالح النعيمة وحسين البيشي ظل الهلال يستقطب المدافعين في مركز قلب الدفاع.. هل يعني ذلك عــــدم قدرة الهلال على الإنتاجية مجددا؟
بصراحة اعتزال الثنائي أثر على دفاع المنتخب السعودي وليس الهلال فقط لأنهما مميزان بكل أمانة ولكن الهلال ظل بطلا واستمر يظهر المواهب سواء في الدفاع أو الهجوم ولكن الاحتراف أضاف لنا أبعادا أخرى حيث أصبحت تعيش (انفتاحا) كرويا وفكريا ويجب أن تتعامل مع المستجدات بذكاء خصوصا وأن الاحتراف يختصر الكثير حيث تستطيع بالمال أن تشتري عقد اللاعب الذي تحتاجه.
وبحكم الضغط الكبير في المباريات وتداخل البطولات لا يكون الوقت كافيا لإيجاد اللاعب القادر على تأدية الدور الذي تتطلبه الأندية بهذه السرعة، ومع ذلك الهلال يعمل على تعزيز القاعدة الكروية وبشكل متواصل وفريق الشباب ما يزال يضخ المواهب وكذلك فريق الناشئين والقاعدة الهلالية بخير.
ـ سرت شائعات من قبل حول تقديم الهلال عرضا لعودة أحمد الدوخي بعد نهاية عقده مع الاتحاد.. ما صحة ذلك؟
ليس صحيحا والهلال لو أراد إعادة الدوخي لقدم عرضه بشكل رسمي وواضح لأننا تعودنا أن نعمل في النور وحسب اللوائح والأنظمة وليس عن طريق التعامل في الظلام وكل ما قيل عن الدوخي كان على صفحات الجرائد والإعلام فقط.
ـ وكيف تقول إن هناك عدم وجود مشاكل في الظهير الأيمن والهلال يطارد كلا من الرهيب لاعب الاتفاق والطريدي لاعب القادسية؟
بالنسبة للرهيب تم إيقاف المفاوضات من الموسم الماضي لأن نادي الاتفاق رفض احترافه، أما بالنسبة للطريدي فاللاعب غيّر رأيه بعد أن كانت المفاوضات تأخذ طريقا جادا. وكان اتفاقنا مع اللاعب واضحا وصريحا فبعد أن أخذنا رأيه في الانتقال للهلال وأبدى موافقته على عرضنا وخاطبنا نادي القادسية رسميا فوجئنا بأنه يصرح في إحدى الجرائد قائلا:«سأنتقل لمن يدفع أكثر»، وقد استبعدنا استكمال المفاوضات معه وانتهى الأمر لأننا لن ندخل في مزايدات مع أي ناد سعودي.
ـ هناك لاعبون شباب مميزون في النادي يستطيعون القيام بالكثير لمصلحة الفريق الأول ولم يعد الفريق الأولمبي ذو معالم واضحة.. كيف توضح لنا ذلك؟
طبعا تم تقليص عدد اللاعبين المسجلين في كشوفات الفريق الأول من 50 إلى 40 لاعبا، وهنا تكمن مشكلة كبيرة في الاحتفاظ بمعظم المواهب الصاعدة إضافة لنظام فوق الـ23 والذي يسمح للاعب بالانتقال لناد آخر، كل تلك الأمور تحتاج للعمل المنظم لإبقاء الأفضل والذي يحتاجه النادي من اللاعبين الموجودين أصلا في الفريق الأول والصاعدين الذين وصل عددهم 23 لاعبا انضموا للفريق الأول فرأينا أن ندمج الأولمبي مع الأول وبمعرفة عدد المنضمين للمنتخب الأولمبي من الهلال وعددهم 8 لاعبين إضافة لـ6 لاعبين للمنتخب الأول وبالاتفاق مع المشرفين على الفريق الأولمبي الأميرين خالد وفهد ابنا محمد أنهينا مشكلة الأولمبي وأصبحت المجموعة واحدة، ويتم تجهيز اللاعب الذي لا يرغبه المدرب في الفريق مباشرة للمشاركة في الأولمبي وبذلك نجحنا في جعل الفريق كتلة واحدة.
ـ هل تتوقع استمرار النجاح في ذلك التوجه لتثقيف اللاعب الهلالي حتى يصل للفريق الأول بكامل جاهزيته فينا وفكريا؟
بالتأكيد وبهذه الطريقة نكون قد عودنا اللاعب الهلالي على (ثقافة البطولات) ويصبح كل لاعب متعودا على السعي لتحقيق البطولات للنادي عبر مشاركته مع الفريق الأول ليصبح جاهزا جدا لكل الأجواء الصاخبة والتي تحيط عادة بلاعبي الفريق الأول.
ـ ماذا تعني كأس الأمير فيصل بن فهد للإدارة الهلالية؟
مهمة وضمن خطة العمل الذي مازلنا نقدمه فمنذ تسلمنا إدارة النادي نعمل لتجهيز اللاعبين الصاعدين من الشباب على (روح البطولة) التي هي سلاح هام جدا للناشئين الهلاليين ونسعى لرفع ثقافة اللاعب في كل الأحوال.
ـ ما هي أهم الأساسيات التي تحرصون على تفعيلها في اللاعب الهلالي؟
بكل أمانة يجب أن نعترف بأن نظام الاحتراف غيّر الكثير من مفاهيمنا ولكنه لم يغير مبادئنا في الهلال، في السابق كان اللاعب يسمى ابن النادي أما الآن ومع الاحتراف أصبح الطلب والحاجة يفرضان عليك جلب النجوم والبحث عن الأفضل والجيل الهلالي القادم يجب أن يتأقلم مع كل الظروف المحيطة وهم سيظلون أبناء الهلال وفي ذات الوقت عليه أن يتفهم أن الهلال لن يقف في طريق أي لاعب لديه فرصة أفضل للعب مع ناد آخر.
ـ إذن أنت من المؤيدين لحركة التنقلات بين اللاعبين؟
لأن الاحتراف الحقيقي يجب أن يحرر اللاعبين من قيود الأندية التي ليست بحاجة لخدماتهم وعلى ذلك يجب أن نتقبل رأي اللاعب في تركه ناديه إذا لم يجد الفرصة حتى يستفيد ناد آخر من إمكاناته وفي ذلك مصلحة للكرة السعودية. ومن الظلم أن نبقي اللاعبين في كشوفات الأندية ولا تستفيد منهم وأستغرب توجه البعض في ذلك لعدم الاعتراف بأن انتقال اللاعب ظاهرة صحية تخدم كرتنا المحلية ولمصلحة المنتخب السعودي كذلك.
ـ هل إن ذلك التوجه هو الذي فرض عليكم التخلي عن الحارس عبدالله المعيوف لمصلحة النادي الأهلي؟
نعم وحرصنا على أن نخدم اللاعب ونحفظ حقوقه وتنازلنا عنه لتحقيق رغبته بالانتقال للأهلي خصوصا وأن فرصته في المشاركة مع الهلال كانت ضئيلة في ظل وجود مجموعة ممتازة من الحراس أمثال فهد الشمري وبدر الدعيع وحسن العتيبي وخالد شراحيلي لذا كان علينا التعامل بشكل صحيح حتى لا تخسر الكرة السعودية حارسا مميزا وصغيرا في السن.
ـ ما رأيك في تكديس بعض الأندية للاعبين؟
غير صحيح ذلك العمل ومن الخطأ كما قلت من قبل أن تهدم مستقبل الناشئين والصاعدين بمثل هذه الطريقة الخاطئة وقد نقتل موهبة ونجومية الصاعدين وهنا أقف ضد آراء بعض اللاعبين الذين لا يعرفون مصلحتهم عندما يطلبون التجديد مع ناد يوجد به الكثير من اللاعبين المميزين وهو بذلك يقتل طموحاته بعدم المشاركة بشكل أساسي مع ناديه الأصلي إضافة إلى تحسين وضعه المادي من خلال الانتقال لناد آخر. والحصول على مقدم عقد مجز والحصول على استمرارية اللعب أساسيا وهو الأهم لأي لاعب محترف حتى ترتفع أسهمه.
ـ ألمس من خلال ما ذكرته دكتور عبدالله أنك تؤيد تطبيق الاحتراف الحقيقي وبعيدا عن العواطف ولكن هل الهلال طبق ذلك حقا عندما تلقى لاعبوه العروض الجادة كما في حالة المهاجم ياسر القحطاني مؤخرا؟
بالنسبة لياسر القحطاني صدقني كان رأيي واضحا وصريحا عندما دخلت الإدارة في المفاوضات مع النادي الانجليزي وهو أن يبقى ياسر لمصلحة الهلال حتى نهاية الموسم وبعد ذلك يتم إيجاد البديل والموافقة على احترافه.
ـ لاحظنا أن ياسر لم يكن الوحيد على القائمة وقد سبقه نواف التمياط وأحمد الصويلح وآخرون ما تعليقك؟
أوضحت رأيي بكل صراحة في موضوع الاحتراف الخارجي بالنسبة للاعبي الهلال وأشدد على ضرورة مراعاة مصلحة كل الأطراف. ووقعنا عقدا مع أحمد الصويلح آنذاك حتى نساعده على الاحتراف الخارجي وبشكل نظامي.
ـ وما تعليقك على محاولات أحد الأندية السعودية لتمرير احتراف الصويلح خارجيا حتى ينتقل له بعد ذلك؟
لا أتوقع ذلك. لكن أحب أن أوضح أننا في الهلال دائما نفضل رغبة اللاعب فلو فضل اللاعب عدم اللعب مع الهلال سيكون ذلك سببا مباشرا لموافقتنا على رحيله فنادي الهلال كبير بجماهيره وأعضاء شرفه وأستبعد أن يظهر لاعب ويبدي رغبته في الانتقال من الهلال.
ـ على الرغم مما قيل وسيقال في ممانعة الهلال لاحتراف القحطاني في مانشستر سيتي يظل الخبر الحقيقي لديكم في النادي.. هل القحطاني سعيد من بقائه؟
لنكن صادقين عندما اختار القحطاني اللعب للهلال على الرغم من الملايين المضاعفة والتي قدمها له الاتحاد هل كان محقا أم مخطئا باعتقادي أن الواقع يقول إنه كان على حق وتطور مستواه أكبر دليل وبواسطة الانتقال وصل ياسر لعرش أفضل لاعب آسيوي عن طريق الهلال رغم نجوميته منذ كان لاعبا في القادسية ولكن ارتفع مستواه بشكل لافت في الهلال وهنا تظهر عقلية اللاعب عندما يحسن الاختيار ومعرفة أين تكمن فرصة لعبه أساسيا وتطور مستواه في نفس الوقت.
ـ ومن الذي رفض رحيل ياسر تحديدا أنت أم الإدارة؟
ياسر نفسه هو من رفض التوقيع مع مانشستر سيتي رغم أن لإدارة النادي لها الحق في التفاوض والموافقة أو الرفض وكل الأجهزة الإدارية في النادي تنطوي تحت إمرة الإدارة حتى لو كان رأي عبدالله البرقان كمسؤول احتراف في النادي مخالفا، فالأمر في النهاية يعود للإدارة.
ـ هل تم أخذ رأيك في الموضوع؟
نعم وكان رأيي واضحا وصريحا واعترضت على توقيت المفاوضات لأننا بحاجة لخدمات ياسر في الوقت الحالي.
ـ وماذا عن ياسر نفسه ألا تشعر بأنه قد مل عدم الموافقة وبعض العراقيل التي واكبت المفاوضات من طرف الهلال؟
بالعكس ياسر هو من فضل العودة للهلال وإيقاف المفاوضات وهو الذي اختار وتمسك بعدم الاحتراف في مانشستر لحاجة الهلال له خلال المرحلة الحالية حتى مع تنازل إدارة مانشستر سيتي عن الكثير من الشروط التي كانت وضعتها أثناء المفاوضات ولكن الكلمة الأخيرة والحاسمة كانت لياسر نفسه.
ـ هل ما تزال الفرصة سانحة لاحتراف ياسر مجددا في أوروبا؟
نعم وبــنــهـاية الموســــــم وتــحــقـيق الهلال إن شاء الـــله للبطولات لا أستبــعد أن تجدد الادارة فـتح باب المفاوضات في حال تسلمنا عروضا جادة.
ـ هـــل تــلـقيتم عرضا جديدا بــهـــذا الخصوص؟
بــصــراحــــة العروض لدى الادارة وهي التــــي تـبت فيها. ويـاسر أفـضـل لاعب في القارة ولا أستبعد تلقيه للمزيد من العـــروض لأنه يستحقها.
ـ بحكم أنك مسؤول الاحتراف في النادي كيف تسير النواحـــي المادية حيـــــث رواتــب اللاعبين ومستحقاتهم؟
الحمدلله انتهت مشاكلنا في هذا الخصوص بعــد التعاقد مع موبايلي وأصبح الهلال حاليا لا يتأخر في دفع مستحقات اللاعبين ورواتبهم وبأمانة وبصراحة أحدثت موبايلي نقلة مادية كبيرة في الهلال وساهمت بشكل مباشر في حل كل المشاكل المادية التي كانت تواجهنا وعندما تترك الإدارة الحالية النادي تكون قد تركته وقد وفرت دخلا ثابتا لأن من سيأتي سيجد كل شيء منظم.
ـ معنى ذلك أن الإدارة القادمة لن تعاني من مشكلة التجديد مثلا مع أي لاعب؟
حققنا رقمــا كبيرا في التجديد مع اللاعبين فمثلا جددنا مع سامي الجابر، محمـــد الدعيع، عمــــر الغامدي، نواف التمياط، محمــد الشلهوب ، وعزيز، بصراحــة عدد ونوعية مميزة من اللاعبين تخيل لو رحل لاعب واحد من أولئك كيف سيكون موقف الإدارة الحالية، ولكن نحمد الله الذي وفقنا لذلك.
ـ هناك من انتقد الإدارة عندما نسقت المهاجم عبدالله الجمعان وأشارت أصابع الاتهام لك شخصيا.. ما صحة ذلك؟
ليس صحيحا ولم يكن أحد يرغب في ترك الجمعان للنادي لأنه أحد أبناء الهلال المخلصين والذي عرف عنه ولاؤه للنادي ولكن ظروف عبدالله الجمعان لم تتحسن والاتحاد السعودي فرض تسجيل 40 لاعبا فقط في الفريق الأول والنادي بحاجة للاعبين الذين صعدوا من درجة الشباب لذا تم الإجماع على إعطائه مستحقاته أولا وتركت له الحرية للعب لأي ناد يريده وفي ذلك وفاء من الهلاليين لمن خدم النادي وساهم في حسم أكثر من بطولة للهلال وللمعلومية في الموسم الماضي وعندما وجدنا أن فرصة مشاركة عبدالله مع الفريق كأساسي صعبة تمت إعارته للأهلي وكان وجه خير عليهم وحققوا بطولتين بينما كانت المشاركة في الموسم الحالي أيضا صعبة فعبدالله إما أن يشارك أساسيا أو لا يبقى احتياطيا وأتمنى له التوفيق فنحن عملنا المخالصة معه وهو حر وفي المخالصة شرط يقول لا يحق للهلال المطالبة بأي مستحقات في حال وقع الجمعان للعب مع أي ناد جديد.
ـ هل كان تعاملكم مع موضوعه كناحية إنسانية أم احترافية؟
راعينا في وضعه كلتا الناحيتين، وهو بإذن الله لم يظلم.
ـ هل مازلت تؤمن بمقولة (النوايا الحسنة) في الهلال وأنها كانت تجلب الحظ معها للهلاليين وتساعدهم في تحقيق البطولات؟
نوايا الهلاليين دائما طيبة ونحمد الله على هذه النعمة وعملنا في النادي مبني دائما على عدم الظلم وإعطاء كل ذي حق حقه.
ـ وكيف تقيّم مستوى الهلال حتى الآن؟
فـي نـظــــري أن الفريق الكروي الأول يقدم عروضــا مقنعة وهو يـنـافس في الوقت الحاضر على ثلاث بــطولات حققنا كأس ولــــي العهد وننافس عـلى الدوري وكـــــأس فيصل إضافة لتأهلنا للمنافسة على كأس الملك. وإذا أردنا أن نقيم العمل بـشكل صحيح يجــــب أن نعترف بأن الـفريق يسير في الـطريق الصحيح وبإمــكان الهلال خـــــطــف بطولتين على الأقل من الأربع بطولات.
ـ ما ردك على من يعتبر الأداء الهلالي (ضعيفا) ولا يعطي (المتعة) المعروفة عن الزعيم؟
علينـــــــــا أن نعترف بأن الضغط الكبيـر الحاصـــل في مباريات الموسم المحلي لا يساعد اللاعبيــن على تقديم كل ما لديهم ومن الصعب جدا أن تحقق معادلة اللعب الجميل والفوز والاستمتاع بمثل ذلك الوضع.
ـ أليس هناك طريقة أخـــرى للحفـــاظ على النجوم عن طريق استهلاك الشباب والصاعدين في المباريات المتتالية ثم مشاركة النجوم في المباريـــات القوية مثلا؟
في لقاء الهلال مع القادســية مؤخرا حــاول المدرب كوزمين القيام بذلك العمل. فماذا حدث. قامت الدنيا على رأس المدرب عندما احتفظ بياسر والتايب لإراحتهما بسبب الإرهاق وتتابع المشاركات، صدقني في الهلال ليس هناك أنصاف حلول فالجميع تعود على البطولات ولا أحد يتنازل عن ذلك إطلاقا في الهلال. لذا سيشارك النجوم ليحقق الهلال البطولات!
ـ ألا ترى أن ذلك سينهي الموهوبين في النادي؟
اسمع سأضرب لك مثلا لمعرفة مدى صعوبة الوضع في الهلال إذا لم تحقق البطولات، في الموسم الأول حققنا ست بطولات وفي الموسم الثاني بطولتين وخسرنا كوصيف بطولتين. وفي الثالثة خسرناها جميعا ومع ذلك لم أنزعج لأن الجماهير غاضبة بسبب فقد البطولات ولكني تأكدت تماما أنك في الهلال يجب أن تحقق البطولات لتسعد الجماهير دائما.
ـ بمناسبة الحديث عما قام به المدرب كوزمين هناك من ينتقد المدرب ويعتبر عمله غير مناسب مع فريق كالهلال مارأيك؟
كوزمين مدرب كبير ونتـــائـــج الهــــلال تـــحــميــــــــه من الاتهامـــــات التــي توجه له وهـــو يعمل كمــا يجب وعلينا مســاندته حتى يتوج عمله المميز مع الهلال بالبطولات.
ـ من خــــلال حديثك تطرقت لمسألة الضغط في المباريات المتتالية كيف كانت حصيلة الاجتماع الأخير مع اللجنة الفنية؟
منزعجــــون جدا من تقــديم مباريات المنتخب في تصفيات كأس العالم ويعتبرونها السبب الرئيسي في إفساد برامجهم التي حدودهـــا منذ الموسم الماضي حيث تم اعتماد إقامة مباريات الدوري في يومي الخميس والجمعة إضافة لفصل المسابقات كلها عن بعض، ولكن كان لقرار الاتحاد الآسيوي في تقديم التصفيات دور في ذلك. وأخشى في الحقيقة على منتخبنا السعودي من أن يجد صعوبة في تخطي التصفيات المؤهلة للوصول للمرة الخامسة على التوالي بإنجاز غير مسبوق وحتى إذا وصلنا وسنصل إن شاء الله أخشى عدم ظهور اللاعبين بشكل لائق بسبب الإرهاق من المسابقات المحلية. وسيكون اللاعب السعودي (مستهلكاً) ومن وجهة نظري المنتخب السعودي أهم من أي بطولة أخرى.
ـ ما الأهم الوصول للمرة الخامسة كإنجاز أم التشريف؟
في اعتقادي كلتا الحالتين مطلب للجماهير السعودية وعموما تعودنا على أن تكون الكرة السعودية دائما في القمة، والجهود التي يقدمها مسؤولونا وعلى رأسهم الأمير سلطان بن فهد، والأمير نواف بن فيصل دائما هي الدافع للجميع للمحافظة على تلك المكتسبات الهامة.
ـ بماذا تود أن تختم؟
أقول: الوسط الرياضي شرّفنا بالانتماء له، وفي كل مرة أشعر فيها بأنني محظوظ لأن الوسط الرياضي يوجد فيه الكثــيـــر من المبادىء الجميلـة خصوصا وفيه تحقـق مقولة المصطفى (ص) «حب لأخيك ما تحب لنفسك». بـل أجد من الضرورة أن تحب كل أنديتنا بقلب واحد وألا تترك التـعصب يخيم على أجوائنا الجميلــــة وعـلينــــا الـتـنــــــافـــــس بشــــــرف فنحــن أبـنــــاء بلـد واحد ونـظـل إخـــــــوة وعلينــــا أن نـحافظ عــــلــى بعضنا.