![]() |
يالله حيه عسى ما شر يقولون انك غير مشترك معنا. حلفت عليك اشترك بالضغط هنــا لتفعيل بريدك في منتديات الوزير العامة أو اذا لم تصلك رسالة التفعيل-اضغط هنا-التفعيل بشكل يومي
إذا نسيت كلمة المرور في منتديات الوزير العامة-اضغط هنا
| |||||||
| وزارة التسلح السياسي والعسكري Political military armaments جميع صفقات الأسلحة والمعدات العسكرية والصواريخ وإبرام العقود بين الدول وتجهيزات الدول من السلاح والعتاد العسكري المتطور عبر الأسلحة الحديثة |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 | |||
| امريكا التى لم تحاول ابدا فهم العرب -------------------------------------------------------------------------------- [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابط[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]] أمريكا التي لم تحاول أبدا فهم العرب! * غلاف كتاب "عاصفة من الشرق""عاصفة من الشرق: الحرب بين العالم العربي والغرب المسيحي". كتاب جديد يعرض فيه الكاتب الأمريكي "ميلتون فيورست" كيف فشلت أمريكا منذ الحرب العالمية الأولى وحتى اليوم في أن تفهم ذاكرة العرب التاريخية، وكيف أن إدارة بوش الابن ارتكبت الخطأ الإستراتيجي بحق العلاقة بين العالم العربي والغرب المسيحي؛ إذ كان احتلالها للعراق سببا مباشرا في تأجيج نيران القومية العربية من جديد، الأمر الذي أدى تلقائيا إلى توسيع الفجوة بين العالمين. ويرى "فيورست" أن العرب كما فشلوا منذ الدولة العثمانية على السير على خطى النهضة والتنوير، فإن كل الإدارات الأمريكية فشلت في فهم العرب أو استمالتهم بسبب الأخطاء القاتلة التي لو قرأ السياسيون تاريخ الهيمنة الغربية على الشرق لما وقعوا فيها. الدولة العثمانية الرافضة للـ"تنوير" يبدأ المؤلف كتابه بتوجيه النقد للعرب والمسلمين لأنهم توقفوا عن النهل من فكر الإغريق، وبالتالي لم يحققوا "لبرلة" الإسلام على الخطى الإغريقية، وآثروا القيم "الصحراوية" التي دشنت في العهد النبوي، واستمرت حتى هذه اللحظة. يقول "فيورست: "لم يشهد العرب حقبة ذهبية مثل التي شهدوها في وقت نهلهم من الفكر الإغريقي؛ وهو الأمر الذي أدى إلى أن يشق ذلك الفكر طريقه إلى أوربا". وينتقل المؤلف بعد ذلك إلى الحديث عن ظاهرة الذاكرة التاريخية التي يرى أنها الذاكرة التي يختارها المجتمع بشكل جماعي، وهي تنتقل عبر العائلات والثقافات ولا تخلو من الخرافات والرموز، كما أنها مصدر للخوف والشك والكره، ومثلا حينما يشير طفل عربي إلى جندي أمريكي قائلا (هذا صليبي)، فإنما يدل ذلك على ذاكرة تاريخية أكثر مما يدل على تشبيه". وتكمن المشكلة، كما يراها "فيورست"، في أن الديانتين الإسلامية والمسيحية تؤمنان كل الإيمان بأنهما على صواب، ومن هذه الفكرة يرى أن الرئيس "بوش" لم يحتل العراق فقط بسبب النفط، أو بسبب الصراع العربي الإسرائيلي، وإنما بسبب الدين أيضا؛ فالرئيس الأمريكي لا يقل تدينا عن أي من أئمة العراق؛ وإن أهدافه ليست سياسية فقط، بل دينية أيضا، والنتيجة كما يقولها المؤلف: "إنه لمن الساذج فعلا عدم رؤية الحرب في العراق كفصل جديد في العراك بين الشرق الإسلامي والغرب المسيحي؛ ذلك الصراع الذي بدأ منذ 1400 عام". وينتقد "فيورست" جمود الدولة العثمانية التي مثلت العالم الإسلامي منذ القرن الـ 16، فهي لم تواكب عصري "النهضة" و"التنوير" اللذين سادا أوروبا في ذلك الحين؛ والذين أضافت لهما الثورة الفرنسية قيما جديدة لم تعهدها أوروبا من قبل، مثل (العلمانية، والفردية، والقومية، والعقلانية). وإذا بأوروبا تتحول فجأة من "سلطة الكنيسة" إلى "سلطة الدول القومية". وعلى الرغم من جمود الشرق حينذاك، فإن تهديداته ظلت باقية؛ فقد سقطت إسطنبول في أيدي العثمانيين في عام 1453، وتم القضاء على الإمبراطورية البيزنطية، معقل الإمبراطورية المسيحية في الشرق، ومثل وصول العثمانيين إلى أبواب فيينا في القرنين السادس عشر والسابع عشر خطرا آخر، يقول "فيورست": "إنه لأمر عجيب أن يظل الإسلام متمسكا بأفكاره القديمة المتعلقة بالمجتمع الإسلامي، متمسكا بأولوية العبادة وبأهمية النصوص الدينية، متمسكا بغلبة الحياة الآخرة على الحياة الدنيا على الرغم من شيوع تلك الأفكار الأوروبية الجديدة". بوش لا يستوعب التاريخ ينتقل المؤلف بعد ذلك إلى الهيمنة الغربية على الشرق، والتي بدأت بهجوم "نابليون" على مصر في عام 1798؛ فقد كان ذلك إشارة البدء لاحتلال العرب، ولم يمر وقت طويل بعد رحيله عن مصر، حتى قدم الفرنسيون ليحتلوا الجزائر في عام 1830؛ ثم قدم البريطانيون ليحتلوا الهند، ناصبين أعينهم على الخليج الفارسي؛ وبعدها احتلوا "الجائزة الكبرى" –مصر- التي ظلت طيلة سبعين عاما تحت أيدي البريطانيين، ولم يكن سرا أن تضع القوى الأوروبية عينها على الدولة العثمانية التي كانت تقف حائلا على الرغم من ضعفها أمام استكمال مطامع القوى الأوروبية في احتلال الشرق العربي كله، وبالفعل قامت تلك القوى بإسقاط ذلك الحائل في أعقاب الحرب العالمية الأولى، وتمكن الاحتلال الغربي من جميع الأراضي العربية. وكانت فكرة "القومية العربية" من أهم وسائل البريطانيين لجذب العرب ولضرب الدولة العثمانية، وقد وقع الاختيار على "الشريف حسين"، الجد الأكبر للملك "حسين" عاهل الأردن، في عام 1915، معتبرين إياه زعيم القومية العربية الذي سيعيد مجد العرب، والذي سيكون قائدا لدولة عربية عظمى بعد التخلص من الحكم العثماني، هكذا أفهمه البريطانيون الذين كانوا يضمرون أمرا آخر، هو قلب الحكم العثماني عبر "الشريف"، ثم تقسيم التركة العثمانية بينهم وبين الفرنسيين عبر اتفاقية "سايكس بيكو". هذه الاتفاقية، كما يرى "فيورست"، تمثل نقطة سوداء في تاريخ الغرب تجاه الشرق؛ إذ أدرك الأخير أنه تم استغفاله والاستخفاف به إلى أقصى درجة؛ ومن ثم نجد مثل هذه الاتفاقية محفورة في الذاكرة التاريخية العربية وعلقما في صدور العرب، يقول الكاتب: "لقد كانت صدمة حقيقية للعرب أن يجدوا الفرنسيين والبريطانيين وقد طعنوهم في ظهورهم؛ خاصة بعد إعلان وعد بلفور الذي أكد على أن العرب قد خدعوا، وسيبقى ذلك الأمر حيا في النفسية العربية؛ وفي ذاكرتهم التاريخية... لن ينسوا أبدا أن الغرب خانهم، سيبقى الأمر دليلا دامغا على أن الغرب لا يمكن الثقة به ثانية". وكان من المفترض أن تكون روسيا أحد الموقعين الثلاثة، بجانب بريطانيا وفرنسا، على تلك الاتفاقية، لكن انشغال الشيوعيين بالثورة البلشفية (1917) جعلهم ينسحبون من الاتفاقية، وهو ما أخرج السوفيت من دائرة الاحتلال في الوعي الجمعي العربي، على عكس الفرنسيين والبريطانيين، وأدى إلى عدم وقوف الدول العربية ضد الاتحاد السوفيتي، بعد نشوء الحرب الباردة، وانضمام مصر مثلا إلى معسكر "عدم الانحياز". الرئيس الأمريكي جورج بوش لم يستوعب هذا التاريخ، وخدعته فكرة الهيمنة لأنه أدرك نفاذ ذخيرة العرب ونفاد قدراتهم القتالية في الحروب المنظمة، لكنه لم يدرك عدم نفاد قدرتهم في الحروب غير المنظمة، وهي تلك الحروب ذات الإرث الطويل المترسخ في الذاكرة التاريخية العربية منذ عهد النبي محمد، وهو الإرث الذي استدعاه مثلا الجزائريون في محاربتهم للفرنسيين؛ وظلوا يقاومونهم عقودا طويلة. ويري "فيورست" أن نهاية الحرب العالمية الأولى كانت بمثابة الفرصة الذهبية للولايات المتحدة لكي تكسب قلوب العالم الإسلامي العربي؛ فوقتها لم تلطخ يدها بالإمبريالية في المنطقة العربية، صحيح أنها كانت قد لطختها في "هاواي" و"كوبا" و"الفلبين" و"أسبانيا" و"بوتوريكو"، إلا أنها كانت بعيدة كل البعد عن العرب. لقد وعد الرئيس ويدرو ويلسون آنذاك جميع الشعوب المحتلة بالحرية وحق تقرير المصير، وكان تركيزه على الشعوب العربية بالأخص، الأمر الذي جعل الكثير من العرب يولعون به. إلا أنه سرعان ما ذهبت وعوده أدراج الرياح؛ حيث أثبت ضعف شخصيته كمساوم سياسي في مفاوضات "فرساي"، وأنه مفرط في المثالية لم يتقبلها البريطانيون والفرنسيون ولا الداخل الأمريكي. ولم تكن فترة ما بعد الحرب العالمية الأولى سهلة بالنسبة للمحتلين البريطانيين والفرنسيين؛ فعلى الرغم من عدم امتلاك العرب للقوة العسكرية "النظامية" المنافسة لكل من الدولتين، إلا أنهم لم ينسوا امتلاكهم لقوة أخرى هي قوة حرب العصابات التي خلفت المئات بل الآلاف قتلى الجنود البريطانيين والفرنسيين، وكان رد البريطانيين والفرنسيين هو إدراج العرب في حكومات ذاتية بدت وكأنها ديمقراطية، ولكنها في الحقيقة ليست إلا واجهة لقوات الاحتلال، وأكبر دليل على ذلك هو تحكم تلك القوات في نتائج الانتخابات الحقيقية التي كانت تقام في المُستعمرات العربية المختلفة؛ فالنتائج التي لم تكن تحظى على القبول البريطاني والفرنسي كانت نهايتها الفناء، بل وإفناء المنتخبين ومجالسهم، وهو ما يذكرنا بموقف الإدارة الأمريكية تجاه الانتخابات الفلسطينية، كما يشير "فيورست". على أيدي الغرب.. كره العرب الديمقراطية وليس من العجيب إذن أن يكون لدى العرب شك أو هاجس أو عداوة تجاه الديمقراطية.. يقول المؤلف: "إن ما يريده العرب ليس شكلا خاصا من الحكم.. إنهم يحتاجون الحرية، الحق في تحديد مصيرهم بذاتهم، والقدرة –إذا استلزم الأمر– على فعل أخطائهم دون وصاية من القوى الغربية؛ دون وصاية من المسيحيين؛ دون وصاية من الصليبيين، وهذا بالضبط ما رفضته بريطانيا وفرنسا". ويردف قائلا: "إنه لمن اللافت أن تغض إدارتنا في واشنطن الطرف عن دراسة تلك الفترة، وأن تتجاهل أهميتها للتعرف على ما يحدث في العراق، واستكشاف ذلك المجتمع العراقي.. إن الحرب التي نحاربها اليوم في العراق لا تختلف كثيرا عن الحروب التي خاضها البريطانيون والفرنسيون منذ 40 عاما.. حينما أرسلنا السفير "خليل زاد" إلى المجلس العراقي لكي يرشد العراقيين وينصحهم، أحدث هذا الأمر في نفوس هؤلاء الناس ما أحدثه البريطانيون والفرنسيون من قبل، حينما أرسلوا مبعوثهم الأعلى منذ ثمانية عقود، للأسف.. الرئيس بوش لم يتفهم ذلك حين دخل العراق؛ وأظنه ما زال لا يتفهم". وقد جاءت فرصة أخرى لأمريكا أثناء الحرب العالمية الثانية لجذب قلوب العرب؛ فقد وعد الرئيس "روزفلت" بإنهاء احتلال بلدان العرب، وعلى الرغم من بغض بريطانيا وفرنسا لذلك الموقف، فإنهما رضخا في النهاية –بعد الحرب- إلى الضغوط الأمريكية؛ وخرجتا بالفعل من الدول العربية، ويشير "فيورست" إلى أنه وفقا لجريدة "نيوزويك" الأمريكية فقد قامت الإدارة الأمريكية بضخ أكثر من بليون دولار في العراق، لمساعدتها على بناء قواعد دائمة، وبالطبع حاولت بل استماتت بريطانيا في استرجاع أي قدر من السيطرة على العراق؛ تماما كما تفعل الإدارة الأمريكية الحالية في العراق، وهنا السؤال الذي يطرحه "فيورست": هل ستمل الإدارة الأمريكية في النهاية، وتقطع الأمل، كما ملت بريطانيا حينذاك؟. إن رفض العرب للبريطانيين كان فرصة للولايات المتحدة كي تبني علاقات متينة مع الدول العربية؛ إلا أن اندلاع الصراع العربي الإسرائيلي حينذاك؛ وعدم قدرة الولايات المتحدة على إيجاد دبلوماسية خلاقة، تقنع الطرفين إلى الجلوس على مائدة المفاوضات، أضاعت هذه الفرصة. هذا فضلا عن قلة خبرة الدول العربية، الناشئة حديثا بعد الاستقلال، في عملية الحكم الذاتي؛ ومن ثم شدة احتياجها إلى الاستقرار الإقليمي الذي يوفر لها الإمكانية لتنمية مؤسساتها المستقلة؛ وهو ما لم تستطع الولايات المتحدة، المشغولة في الحرب الباردة، أن تمنحه لتلك الدول، كما يؤكد "فيورست". أمريكا والعرب بعد عام 1948 مع اندلاع الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948، تدهورت العلاقات بين أمريكا والعرب، وساهم في ذلك الرئيس "أيزينهاور" ووزير خارجيته "فوستر دالاس" الذي سعى نحو وضع العرب في خانة الأمريكيين؛ أو كحلفاء لأمريكا في الحرب الباردة، ويذكر أن "دالاس" المتدين هو صاحب الرؤية الإنجيلية المعروفة التي تؤمن بوجود دور رسالي للولايات المتحدة، ومن ثم اعتبر الحرب الباردة حربا بين الخير "أمريكا" وبين الشر "الاتحاد السوفيتي"؛ ولذا كان من المنطقي بالنسبة له أن يكون العرب ملزمين بالوقوف في جانب الخير. وحاول عبد الناصر "إفهام الإدارة الأمريكية أن العرب لن يساندوا المعسكر الذي طالما احتل بلدانهم؛ على عكس الروس الذين لم يسبق لهم احتلال أراض عربية"، إلا أن ذلك لم يلق آذانا صاغية لدى "دالاس" الذي لم يستوعب مفاهيم "الحيادية" و "عدم الانحياز" التي تبناها العرب. وتبعا لذلك، بدأت الولايات المتحدة النظر إلى العرب باعتبارهم أعداء أكثر من أصدقاء؛ أو باعتبارهم أعداء فقط، الأمر الذي أفضى إلى علاقات أكثر تدهورا بين الحكومات العربية والإدارة الأمريكية، كما وضح في انسحاب الأمريكيين من تمويل مشروع السد العالي في مصر بعد الوعد بتمويله، والعدوان البريطاني الفرنسي الإسرائيلي على قناة السويس، ووقوف الإدارة الأمريكية في صف إسرائيل، في الحروب العربية الإسرائيلية المتوالية. ولم تزد هذه المواقف العرب إلا تخوفا من الولايات المتحدة التي باتت شيئا فشيئا، كما يؤكد "فيورست"، تتقمص الدور الفرنسي والبريطاني القديم؛ ذلك الدور الاحتلالي الإمبريالي الذي كرهه العرب، وأخفقت الإدارة الأمريكية مرة أخرى فهم التاريخ، أو ربما لم تهتم من الأصل، ذلك هو تفسير -في أغلب الظن- ما يحدث لنا الآن في العراق حاليا". وكان انتهاء الحرب الباردة فرصةً ذهبيةً أخرى لأمريكا لكي تنفتح على سياسة جديدة في الشرق الأوسط؛ إلا أن غياب الاتحاد السوفيتي أفضى إلى تحول جذري في داخل الشرق الأوسط، صحيح أن الإدارة الأمريكية تمكنت –بعد ذلك الغياب– من تحقيق الكثير، تماما كما تمكنت بريطانيا وفرنسا من تحقيق الكثير بعد غياب أو سقوط الدولة العثمانية؛ إلا أن الإدارة الأمريكية الراهنة لم تُبد نفس القدر من الحكمة والتحكم الذاتي الذي أبداه الفرنسيون والبريطانيون بعد سقوط الدولة العثمانية. بوش لم يدرك واقع القومية العربية كان انتصار "صدام حسين" على "إيران الخميني" نذيرا بتهديد الولايات المتحدة على الرغم من فرح الأخيرة بانهزام إيران، إذ توجست من سطوع نجم "صدام" الذي دخل في طور البطل العربي لاسيما في ظل امتلاك بلاده لأكبر مستودع نفطي في المنطقة، ومن ثم كان سقوطه في "فخ الكويت" على هوى الإدارة الأمريكية، كما يؤكد "فيورست"، وسارعت الإدارة الأمريكية على أثر ذلك في الدخول في حرب العراق؛ تلك الحرب التي استمرت حتى اليوم. ولم يكن تعامل "بوش الأول" ثم "كلينتون" مع حرب العراق الأولى (1990) تعاملا حاسما، بالرغم من كونه ناجحا، فقد اتبع الأول أقل الأساليب تكلفة لأمريكا، واستخدم الثاني الضربات الجوية والعقوبات الاقتصادية التي أضرت كثيرا بالعراقيين ولم تحل شيئا. وعلى عكس هذين الرئيسين، قام "بوش الثاني" بمخالفة ذلك الأسلوب الذي يعتبره "فيورست" حكيما، وهنا يوجه الكاتب سؤالا إلى الرئيس: لماذا لم تفعل واجبك؟. إن الأمر لم يكن يحتاج جواسيس أو أقمار صناعية لإدراك مدى تأثير القومية العربية على المنطقة العربية، خاصة العراق، إن جميع هذه المعلومات متواجدة في جامعاتنا، ولدى مؤسساتنا الدبلوماسية والإعلامية"، بيد أن تجاهل "بوش" للحقيقة وللواقع سبب الكارثة. ولعل العبارة الشهيرة التي صدرت عن البيت الأبيض فور اندلاع حرب العراق الأخيرة خير دليل على ذلك؛ حيث قال أحد موظفي البيت الأبيض: "في هذه الإدارة، نحن لا نهتم بالحقائق، نحن نخلق حقائقنا بأنفسنا". ومن ثم نستطيع أن نفهم إعراض "بوش" عن نصيحة الرئيس الفرنسي "شيراك" الذي حذره من بقاء جذوة القومية العربية في العراق، مما سيحمل الإدارة الأمريكية من الويلات ما يفوق التصور والتوقع. لم يستمع "بوش" إلى "شيراك" الذي حارب ضمن الجيش الفرنسي في الجزائر، في أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات، لم يستمع إلى خبرة رجل غربي حارب العرب؛ صم أذنيه عن الواقع، معتقدا أن كل شيء لديه تحت السيطرة والتحكم، متوهما أن العراقيين سيحبونه لأنه حررهم من الطاغية "صدام"، وأن من يحاربه ليس إلا حفنة صغيرة من بواقي العهد القديم، العاشقين للإرهاب والكارهين للحياة ذاتها. الحل عربي.. وعربي فقط "العرب وحدهم هم الذين يمتلكون المصداقية الضرورية لإحداث التأثير على المعارك الدائرة في العراق، نحن كورثة للصليبيين، كورثة للإمبرياليين الفرنسيين والإنجليز، ليس لدينا مصداقية، إن العرب لا يثقون بنا، ولهم كل الحق التاريخي في ذلك". هكذا يضع المؤلف بعد كل هذا الاستطراد وصفة العلاج لإخراج الإدارة الأمريكية من المأزق العراقي؛ لأن عدم إعطاء العرب الدفة والمسئولية لتقرير مصيرهم بأنفسهم –وهو ما تنادي به حركة القومية العربية– سيفضي إلى غرق الإدارة الأمريكية أكثر وأكثر في المستنقع العراقي. وإذا كان "نيكسون" قد وضع خطة سرية تقتضي إخراج القوات الأمريكية من المستنقع الفيتنامي في ظل خمس سنوات، فإن التطورات العراقية الراهنة لن تنتظر كل تلك السنوات لإخراج القوات الأمريكية من المستنقع العراقي، خاصة بعد تقوية الأمريكان لشوكة الشيعة، وإسهامهم في خلق تحالف طبيعي بين شيعة العراق وشيعة إيران. وفي النهاية، يختتم "فيورست" كلامه قائلا: "نحن بالطبع لدينا اليد العليا، إذا ما تحدثنا عن القوة، إلا أن العرب لديهم اليد العليا إذا ما تحدثنا عن إنهاء تلك القوة؛ فهم لديهم المفتاح، وهاتان قناتان مختلفتان كل الاختلاف؛ فبينما نستخدم نحن قوتنا بأسلوب غير مُخطط، يستخدمون هم قوتهم لرسم مصيرهم".
__________________ [عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا] | |||
| | |
| إعلانـات تــجـــاريـــة |
| |
![]() |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| موسوعة الدول العربيه ( فلسطين ) | محمد مختار | الوزارة السياسيـة العامة Ministry policy | 0 | 31 Mar 2008 07:10 PM |
| موسوعة المعلومات العامة. | لودى شموخ عزي | الوزارة العامة والحوار العام Public Ministry | 5 | 01 Mar 2008 06:58 AM |
| مالم تعرفه عن الدول العربية<> دليل المفقوش عن الدول | المفقوش | الوزارة السياسيـة العامة Ministry policy | 6 | 11 Feb 2008 12:19 AM |
| أمن الشبكات: تعرّف على نقاط ضعفك | بن عبدالرحيم | وزارة أمن المواقع والشبكات Security sites networks | 3 | 15 Nov 2007 10:47 PM |
| الاستراتيجية الصهيونية التقليدية والنووية | كاتم العبرات | وزارة التسلح السياسي والعسكري Political military armaments | 0 | 14 Oct 2007 06:27 AM |