غلوبل: المناطق التجارية الحرة في الإمارات تحرك النمو التجاري والصناعي
غلوبل: المناطق التجارية الحرة في الإمارات تحرك النمو التجاري والصناعي
نشر: 15/4/2008 الساعة .GMT+3 ) 00:20 a.m )
منظر عام من احدى المدن الاماراتية التي سجل قطاع التصنيع فيها نموا بنسبة 23.6%-(أرشيفية)
عمان-الغد- قال تقرير صادر عن بيت الاستثمار العالمي"غلوبل"، ومقره الكويت، إن المناطق التجارية الحرة في دولة الإمارات العربية المتحدة تعد محرك النمو التجاري والصناعي، حيث تأتي حوالي80% من الصادرات غير النفطية لدولة الإمارات العربية المتحدة من المناطق الحرّة.
وتتمتع تلك المناطق بإعفاء من جميع التراخيص، التوكيلات، التوطين والملكية الوطنية. بالإضافة إلى إعفاءات من القوانين المحلية الأخرى التي تسري على المنطقة الجمركية.
وأُسست أول منطقة حرة بدولة الإمارات العربية المتحدة في جبل علي في العام1980. وأدى نجاح منطقة جبل علي إلى جذب الاستثمارات الأجنبية والخبرات التقنية ونمو إعادة التصدير، ونقل البضائع بين السفن بوصفها نشاطا تجاريا رئيسيا، إلى إقدام الإمارات الأخرى على إنشاء مثل هذه المناطق الحرة بهدف استقطاب التدفقات الاستثمارية إلى داخل البلاد، توليد فرص العمل وتحقيق تنمية اقتصادية كبيرة.
وعقب النجاح الذي حققته منطقة جبل علي الحرة، تمتلك حاليا دولة الإمارات العربية المتحدّة مجموعة كبيرة من المناطق الحرة المتخصصة. وتقع غالبية هذه المناطق في دبي، ومع ذلك فإن بقية الإمارات تتبعها. وتلبي بعض هذه المناطق احتياجات قطاع الخدمات(مدينة دبي للإنترنت، مدينة دبي الإعلامية، مدينة دبي للرعاية الصحية، المدينة الأكاديمية ومركز دبي المالي الدولي)، بينما تعتبر المناطق الأخرى مناطق صناعية (منطقة الحمرية الحرّة، منطقة الفجيرة الحرّة، منطقة عجمان الحرّة ومجمع دبي للذهب والألماس).
ومن عوامل نجاح تلك المناطق، بحسب تقرير غلوبل، الى الملكية الأجنبية الكاملة، الإعفاءات الضريبية للشركات، الإعفاءات الضريبية للأفراد، حرية إعادة رأس المال أو الأرباح لبلد المستثمر وعدم وجود قيود على العملة أو رسوم الاستيراد. أما خارج المناطق الحرة، فتتمتع الشركات بإعفاءات ضريبية في معظم القطاعات، إعفاءات من الضرائب على الدخل الفردي، حرية إعادة رأس المال والأرباح إلى بلد المستثمر دون أي قيود، بالإضافة إلى عدم فرض قيود على العملة. وفيما يتعلق بسقف الملكية الأجنبية فهو يقدر بشكل عام بنسبة49 في المائة، ومع ذلك فهو حاليا موضع إعادة نظر.
وتمتلك إمارة أبو ظبي استثمارات ضخمة في المناطق الصناعية الحرة. وفي العام2004 تأَسست المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة (واسمها حاليا مؤسسة المناطق) والمسؤولة عن إنشاء المدن الصناعية في الإمارات.
وانتهت أبو ظبي بالفعل من تأسيس مدينة أبو ظبي الصناعية1، مدينة أبو ظبي الصناعية2، مدينة أبو ظبي الصناعية3. كما تعتزم إمارة أبو ظبي بناء30 منطقة صناعية جديدة خلال السبعة أعوام المقبلة.
ومن ضمن القطاعات الرئيسية التي تضمها مدينة أبو ظبي الصناعية; الصناعات المعدنية الأساسية، منتجات مواد البناء والتشييد، خدمات النفط والغاز، الزراعة والتصنيع الغذائي، المنتجات الخشبية والورقية، صناعات السيارات، الخدمات اللوجستية، الصناعات ذات التقنية العالية، الخدمات المالية، الشركات الدوائية والطبية والصناعات الكيماوية والبتروكيماوية.
وكانت شركة دبي القابضة افتتحت مدينة دبي الصناعية بغرض التركيز على الصناعات الثقيلة والخفيفة بعيدا عن المناطق العمرانية.
ومن المتوقع أن تنتهي مدينة دبي الصناعية من مشروع تأجير أراض صناعية تبلغ مساحتها560 قدما مربعا بحلول العام2010 بالإضافة إلى توقيع عقود تطوير أكثر من430 مشروعا. ويتضمن المشروع مناطق صناعية متخصصة لإنتاج المعادن الأساسية، المواد الكيماوية، التعدينية ومعدات النقل.
وتعتبر منطقة عجمان الحرّة واحدة من أكبر المناطق الحرة في الإمارات الشمالية حيث ضمت2,115 شركة بحلول نهاية العام2006، أي بزيادة بلغت نسبتها 5.75% عن العام السابق. وأدى هذا الارتفاع في عدد الشركات إلى انتقال المسؤولين من المنطقة إلى منطقة الزوراء، حيث ستكون جزءا من مجمعات ذات استخدامات متعددة.
وأطلقت كذلك إمارة رأس الخيمة مرفقا بحريا، ما سيتيح للمستثمرين الأجانب تسجيل الشركات غير المقيمة في منطقة رأس الخيمة الحرة من دون الحاجة إلى تواجد مادي للمنشأة. هذا واستقطبت إمارة رأس الخيمة 800 شركة جديدة خلال النصف الأول من العام الماضي.
وفي بداية النصف الثاني من العام الماضي ضمت المنطقة الحرة بإمارة رأس الخيمة حوالي3,450 شركة من100 دولة، وهو ما يدل على الزيادة المضطردة لعدد الشركات في المنطقة مقارنة بعدد الشركات العاملة فيها والبالغة 17 شركة في بداية تأسيسها خلال العام2000.
نجحت أيضا إمارة الشارقة في استقطاب عدد من الشركات إلى منطقة الحمرية الحرّة ومنطقة مطار الشارقة. فقد استطاعت منطقة الحمرية الحرة أن تجذب استثمارات بلغت قيمتها2 بليون دولار من ألفي مستثمر. وتضم منطقة الحمرية الحرة، والتي تغطي أكثر من22 مليون متر مربّع، مرافق للتخزين والتوزيع ومرسى خاصا، ميناء بحريا عميقا، وميناء داخليا لبناء السفن والأحواض الجافة وهو يلبي بصفة أساسية متطلبات الصناعات المتوسطة والثقيلة.
وفيما يتعلق بمنطقة مطار الشارقة، فهي تضم أكثر من 2,738 شركة مسجّلة وتغطي مساحة6.1 متر مربّع، وهي تركز أكثر على أنشطة التجارة والتصدير والاستيراد. وفي العام 2007، انتهت إمارة الشارقة أيضا من بناء مدينة الإمارات الصناعية وهي عبارة عن مجمع صناعي يمتد على مساحة 7.7 مليون متر وتصل طاقته الاستيعابية إلى ثلاثة آلاف مرفق للصناعات الخفيفة والمتوسطة.
من ناحية أخرى، تشهد هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة، والتي تضم أكثر من ألف شركة، توسعات تستهدف مضاعفة مساحتها. وتعمل المنطقة التي تشغل حاليا مساحة2 مليون متر مربّع، على بناء منطقة جديدة باسم المرحلة الثالثة في منطقة الحيل والتي يتوقع الانتهاء منها خلال عام.
على صعيد آخر قال التقرير إن قطاع التصنيع في الامارات العربية المتحدة يعد أكبر القطاعات مساهمة في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بعد قطاع الهيدروكربون، حيث بلغت نسبة مساهمته 12.3% من الناتج المحلي الإجمالي في العام2006 والتي ارتفعت لتصل إلى 13% في العام 2007.
وواصل قطاع التصنيع نموه في دولة الإمارات العربية المتحدة حيث سجل نموا كبيرا خلال العام2007 بلغت نسبته 23.6% وصولا إلى 90.8 بليون درهم بالمقارنة مع73.4 بليون درهم في العام السابق.
كما شهد القطاع نموا ثابتا منذ العام2003 ونما بمعدل سنوي مركب بلغ 21.1% خلال الفترة ما بين العام2003 والعام2007.
وفقا للكتاب الإحصائي الصناعي لدولة الإمارات لعام2008 الصادر عن وزارة المالية والصناعة، واصلت الاستثمارات في القطاع الصناعي غير النفطي بدولة الإمارات نموها لتصل إلى 72.6 بليون درهم في نهاية العام 2007 مدفوعة بزيادة الثقة الاقتصادية بين كل من المؤسسات الحكومية والخاصة في إمكانيات نمو قطاع التصنيع في كافة أنحاء دولة الإمارات.
وأظهرت أرقام العام2007 مساهمة قطاع التصنيع بنسبة10.4% في الناتج المحلي الإجمالي. ويأتي الجانب الأكبر من تمويل هذا القطاع من المستثمرين الإماراتيين والذين ساهموا بنسبة85% من إجمالي الاستثمارات.
بينما بلغت مساهمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة8.1 بليون درهم أو ما نسبته11%. أما النسبة المتبقية والبالغة3.6% فتوزعت على المستثمرين الخليجيين. وتركزت معظم هذه الاستثمارات في إمارة أبو ظبي حيث قدرت بنحو 38.9 بليون درهم أو 53.6% من إجمالي الاستثمارات، في حين استقطبت دبي استثمارات بلغت قيمتها17.1 بليون درهم أو ما يمثل 23.6%.
وعلى الرغم من أن إمارة أبو ظبي تعتبر أكبر مستثمر صناعي في البلاد، إلا أن عدد المشاريع الصناعية المنفذة بها منخفض، حيث بلغ إجمالي المشاريع 334 مشروعا في نهاية العام2007. ويتمتع عدد كبير من المشاريع الصناعية في أبو ظبي برؤوس أموال مرتفعة.
ومن ناحية أخرى، تتركز الكثير من المشروعات الصغيرة والمتوسطة في المناطق الصناعية في إمارتي دبي والشارقة، في حين ركزت إمارة أبو ظبي على تطوير مدينتها الصناعية الخاصة بها.
وفي قطاع التصنيع، استحوذت صناعات الأغذية والمشروبات على النصيب الأكبر من الاستثمارات التصنيعية بقيمة إجمالية بلغت32.1 بليون درهم في نهاية العام2007. وجاءت الصناعات الكيماوية في المرتبة الثانية بإجمالي استثمارات بلغ 15.4 بليون درهم، في حين بلغ حجم الاستثمارات في المنتجات التعدينية8.8 بليون درهم، في المنتجات المعدنية 7.2 بليون درهم، الآلات والمعدات 5.1 بليون درهم، المنتجات الورقية 1.8 بليون درهم، المنسوجات والملابس960 مليون درهم والمنتجات الخشبية822 مليون درهم.
ومايزال الألمونيوم والمنتجات النفطية المكررة بالإضافة إلى مخرجات السلع المصنّعة المتنوعة في منطقة جبل علي الصناعية الحرة تسيطر على قطاع التصنيع بأكمله. كما ارتفع معدل إنتاج الألمونيوم بحوالي 9% في العام 2006 وتسارع هذا المعدل ليبلغ ما يقرب من14% خلال الربع الثالث من العام2007 وصولا إلى 225 ألف طن.