طرابلس ـ العرب أونلاين ـ تيسير الطشاني: شهد معرض طرابلس الدولى نشاطا متزايدا فى دورته السابعة والثلاثين، والتى تمتد من 2 الى 12 ابريل 2008، فقد ارتفعت نسبة المشاركات فى المعرض بشكل كبير من مختلف البلدان، كذلك فقد تميزت المنتجات المعروضة لهذه الدورة بنوعيتها وتعددها، وبطبيعة الحال فقد شهد إقبالا كبيرا من الزوار.
هذه الدورة تميزت ايضا من حيث الحضور، حيث شارك فى افتتاحها وزيرة التجارة الفرنسية، ونائب وزير التجارة الدولية الايطالي، إلى جانب أمناء القطاعات فى اللجان الشعبية العامة، مع حضور دبلوماسى كبير، حيث وصل عدد الشركات المشاركة 2000 شركة محلية ودولية من 38 دولة.
لمواكبة الانجازات والمشاريع التنموية التى تشهدها ليبيا فى السنوات الأخيرة، سعت الهيئة العامة للمعارض لان تستثمر كل إمكانياتها للرقى بأداء هذه الفعالية المهمة التى تقام كل عام، حيث اتخذت شعار "نلتقي,, لنرتقي" ليكون العنوان الرئيس لدورة عام 2008، وسعت فى الاستعداد والتجهيز لإنجاح هذه الدورة بكل إمكانياتها البشرية والمادية، وللظهور بمظهر متميز، فقد تم تشكيل لجنة عليا مختصة لإدارة وتسيير وتسهيل إتمام الإجراءات الخاصة بتقديم مختلف الخدمات لضيوف الهيئة من شركات محلية وأجنبية، ولتوفير المناخ الاقتصادى الملائم لكل من العارضين والزوار لإتمام وعقد الصفقات التى ستعود بالنفع على الجماهيرية فى المقام الأول.
يقول أمين عام لجنة إدارة الهيئة العامة للمعارض فى كلمته يوم افتتاح المعرض، ان التطور الكبير الذى لحق بصناعة المعارض فى السنوات الأخيرة جعلها من أهم موارد الدخل القومى لدول العالم، إلى جانب أنها تساهم فى تبادل الأفكار والارتقاء بتسويق المنتجات، مما يدفع بعجلة الاقتصاد قدما، لذلك كان لزاماً أن يوضع تطور ورقى مثل هذه الفعاليات ضمن الخطط الإستراتيجية للجماهيرية، وقد تجلى ذلك بالشروع فى تهيئة فضاء جديد أكبر وأوسع لاحتضان مثل هذه الفعاليات، اذ يجرى العمل الان على إقامة معرض جديد على مساحة 49 هكتارا بمنطقة السوانى التى لا تبعد كثيرا عن وسط المدينة، كما تتميز بقربها من مطار طرابلس العالمي، بالإضافة لمعرضين آخرين فى بنغازى ومصراتة.
لتلمس النجاح الذى حققته هذه الدورة أجرت صحيفة العرب استطلاعا ميدانيا من داخل المعرض لمعرفة آراء العارضين فى هذه الدورة، وهل حققت الأهداف المرجوة منها، وكيف يتم التعامل مع المعروضات الاجنبية.
المشاركات المحلية المتميزة
يقول المهندس عبد الرزاق الربع عن مجمع طرابلس لصناعة اللدائن المشارك بالمعرض، ان المجمع هو عبارة عن شركة وطنية، متخصصة فى صناعات اللدائن ذات الجودة العالية، وقد شاركنا للتعريف بمنتجاتنا ولمنافسة البضائع المستوردة، ذلك أن صناعة اللدائن المستوردة ليست بجودة المنتج الوطني، فأغلب المستوردين ليس لديهم ثقل مادي، بل تكون أعمالهم ارتجالية وغير منظمة وفى الغالب فان تلك المنتجات، تستهدف الكسب السريع ، لقد شاركنا فى عدد من المعارض التى أقيمت فى طرابلس ومصراتة، ولدينا مشاركة خارجية واحدة كانت فى يوغسلافيا.
فى مجال الأدوية والمعدات الطبية، يقول د.رضا الصواري، المدير العام لشركة ذات الصوارى للأدوية والمعدات الطبية المساهمة، بأن الشركة لها أكثر من 12 سنة فى هذا المجال، وقد طورت خدماتها وطاقمها عبر هذه الفترة حتى تجاوز عدد الموظفين المختصين فيها 40 موظفا مدربا ومختصا، والشركة هى وكيل لعدد كبير من شركات الأدوية والمعدات الطبية العالمية هنا فى ليبيا، وتسعى الشركة بالتأكيد لتطوير قدراتها وخدماتها لفتح مجالات أخرى لها وهذا أهم سبب للمشاركة.
ربيع أبو شاشية رئيس قسم التسويق فى مصرف الوحدة، يقول إن هذه ثانى مشاركة للمصرف، فعمر المصرف قصير، فقد تأسس استنادا إلى القانون رقم "1" سنة 2005، وتمت الموافقة على إنشاء المصرف بموجب قرار مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزى رقم "46" سنة 2005، وحدد رأس مال المصرف بمبلغ "50" مليون دولار أمريكي، وهو يقدم عددا من الخدمات المصرفية المتميزة، ولديه شبكة من المراسلين فى مختلف أنحاء العالم.
الشركات المشتركة والأجنبية
احد الأجنحة المتميزة كان الجناح الاسباني، فى تجوالنا فى هذا الجناح لاحظنا المشاركة المميزة لشركة "repsol" للاستكشافات النفطية،حيث وضح لنا إيهاب الادريسى من قسم الاتصالات والعلاقات الخارجية، ان تاريخ بداية عمليات الاستكشاف والإنتاج فى ليبيا يرجع الى مطلع السبعينات، عندما كانت تحمل اسم هيسبانول، ويؤكد ان الشركة مهتمة جدا بنظافة البيئة فى ليبيا، فلأول مرة فى قطاع النفط الليبى تتحصل الشركة على شهادة "iso14001" العالمية للإدارة البيئية، وتبنيها لمشروع التنمية المستدامة، فهى حاليا بصدد صيانة مستشفى اوبارى وتزويده بمعدات وأجهزة جديدة فى نطاق التزامها بتنفيذ هذا البرنامج، لقد صممت الشركة برنامج حاسوب ضم كل الأماكن الأثرية فى ليبيا وسلم لقسم الجيولوجيا فى مصلحة الآثار، يهدف هذا البرنامج الى توضيح المناطق التى بها أحافير أثرية لتجنب تخريبها أو هدمها بدون قصد أثناء الحفر لاستكشاف النفط.
فرع شركة بلوم النمساوية أيضا كانت له مشاركة مميزة، المدير العام والشريك المحلى، ناجى عاشور يعرّف نشاط الشركة التى تعنى بكماليات وديكورات المكاتب والمطابخ، قائلا: ان ما يميز شركتنا هو مفهوم الحلول الذكية فى استخدام المواد والمساحات، ورغم عمر الشركة القصير والذى لم يتجاوز ثلاث سنوات، إلا أنها اكتسبت سمعة وثقة ممتازة فى السوق الليبي، وذلك لأننا نقدم ضمانات لبضاعتنا.
فعاليات ونتائج
على هامش فعاليات المعرض اقيم العديد من النشاطات المتنوعة والندوات، وتوقيع العقود، فالمجلس الوطنى للتطوير الاقتصادى ومن اجل تحقيق أهدافه المرجوة من دعم تنمية المشروعات الصغرى والمتوسطة والكبرى، وبالذات فى مجال الثروة البحرية وما يتعلق بمياه البحر وقع اتفاق شراكة مع قطب المنافسة التكنولوجية الفرنسى ميريكا، ويهدف هذا الاتفاق إلى تبادل الخبرات المشتركة الواقعة فى هذا الإطار والذى سينتج عنه تأسيس قطب درنة للتكنولوجيا البحرية بين المؤسستين الليبية والفرنسية.
ايضا بمناسبة اليوم الوطنى التونسي، عقدت ندوة بعنوان "الشراكة الليبية التونسية واقع وطموحات"، تحدث فيها الاستاذ رضا التويتى وزير التجارة والصناعات التقليدية بتونس، مبينا الحضور الإيجابى فى فعاليات الدورة 37 لمعرض طرابلس الدولي، ومؤكدا على الحرص الدائم والأهمية البالغة لهذا الحدث وحجم المشاركة التونسية والتى تجاوزت بدورها ال60 مؤسسة تونسية والحضور الكبير لرجال الأعمال التونسيين.
ويقول يوسف بناجى المدير العام لمركز النهوض بالصادرات فى تونس، أن نسبة ارتفاع الصادرات بين البلدين تشهد نموا ملحوظا فى الثلاث سنوات الأخيرة مضيفا: أن 39 شركة ومؤسسة ليبية تعمل الآن فى سوق العمل التونسى منها 31 مؤسسة صناعية و5 سياحية و39 حرفية وتوفر حوالى 3060 فرصة عمل أما المؤسسات التونسية فى ليبيا فقد وصل عددها الى 27 مؤسسة أغلبها يعمل فى مجال البناء والتشييد.