| حسب تصريحات للبنك الدولى وصندوق النقد الدولي
الفقر العالمى ينخفض إلى النصف وأفريقيا تتخلف
واشنطن ـ ليزلى روتون: قال البنك الدولى وصندوق النقد الدولى إن العالم فى طريقه لخفض الفقر المدقع إلى النصف بحلول العام 2015 غير أن افريقيا ستتخلف كثيرا فيما يتعلق بتحقيق أهداف الألفية للتنمية للأمم المتحدة.
وحذرت المؤسستان العالميتان فى تقرير جديد من أن هناك حاجة لتحرك عاجل لمواجهة تغير المناخ الذى يهدد بالحاق ضرر بالغ بالبلدان الفقيرة على وجه الخصوص وانتكاس التقدم فى مكافحة الفقر.
واضاف التقرير الذى صدر قبل اجتماعات صندوق النقد الدولى والبنك الدولى فى واشنطن مطلع الاسبوع القادم إن النمو الاقتصادى القوى فى كثير من البلدان النامية ساهم فى خفض الفقر العالمي.
واضاف أن عدد الذين يعيشون فى فقر مدقع - على أقل من دولار فى اليوم - تراجع بواقع 278 مليون نسمة بين عامى 1990 و2004 وبواقع 150 مليون نسمة خلال السنوات الخمس الأخيرة من تلك الفترة.
وتابع أن نحو مليار شخص فى العالم لا يزالون يعيشون فى فقر مدقع.
وذكر التقرير أن أكبر خفض فى معدلات الفقر تم فى مناطق ذات معدلات نمو قوية لاسيما فى شرق اسيا بما فيها قوى صاعدة مثل الصين والهند.
لكنه قال إن التقدم فى خفض معدلات الفقر فى افريقيا كان متفاوتا مع تحقيق 18 دولة معدلات نمو قوية بلغت حوالى 5.5 بالمئة خلال السنوات العشر الماضية بينما ظلت 12 دولة أخرى فى القارة أغلبها يشهد صراعات داخلية عند معدلات نمو ضعيفة بلغت اثنين بالمئة فى المتوسط سنويا.
وتابع التقرير أنه فى الوقت الذى تحقق فيه بعض التقدم فى الوفاء بثمانية أهداف للتنمية متفق عليها عالميا بحلول العام 2015 إلا أن الاحتمالات كانت أكثر سوءا فيما يخص خفض معدلات الوفاة بين الأطفال والأمهات كما يرجح وجود تقصير كبير بشأن التعليم الابتدائى والتغذية والصحة العامة.
وقال روبرت زوليك رئيس البنك الدولى إنه شخصيا يشعر بالقلق بشأن التقصير فى مكافحة الجوع وسوء التغذية التى وصفها بأنها الهدف "المنسي" من أهداف الألفية للتنمية.
وقال إن ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة عالميا ركز انتباها إضافيا على القضية غير أنه لا تزال هناك حاجة إلى المزيد لاسيما فى وقت يرجح فيه استمرار ارتفاع الاسعار عدة سنوات.
واشار زوليك ومدير صندوق النقد الدولى دومينيك ستراوس كان أيضا إلى المخاطر على النمو فى العالم النامى من الاضطرابات مؤخرا فى سوق المال والتى بدأت بمشكلات الرهون العقارية عالية المخاطر فى الولايات المتحدة.
وفيما يخص البيئة قال التقرير إن الانخفاض فى معدل الفقر ربما لا يدوم إذا ضاعت غابات أو نضبت مصائد أو موارد للمياه أو تلوث الهواء أو ضعفت التربة.
وأضاف "نضوب الموارد الطبيعية وفساد البيئة يقوضان احتمالات النمو على المدى البعيد لكثير من البلدان النامية" .
ودعا إلى تحرك عالمى منسق لتجنب مزيد من التغير فى المناخ وأضاف أن الحوادث المناخية غير المعتادة مثل الجفاف والفيضانات فى أفقر بلدان العلم ربما تتسبب فى تفاقم الصراعات والهجرة من بلد إلى آخر |