| اكتشاف مقبرة إسلامية تاريخية في قرية العباسية الفلسطينية المهجرة
[ 12/04/2008 - 02:05 م ]
جانب من المقبرة التاريخية المكتشفة التي تعود للعصر المملوكي
يافا – المركز الفلسطيني للإعلام
كُشف النقاب عن وجود مقبرة إسلامية تاريخية من العصر المملوكي، على أرض قرية العباسية الفلسطينية المهجّرة عام 1948، والتي أقيمت على أنقاضها مغتصبة "يهود" الصهيونية. وقد أزاحت الستار عن هذه الحقيقة "مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية"، ومقرها مدينة أم الفحم في الداخل الفلسطيني المحتل سنة 1948.
فخلال زيارات ميدانية قام بها طاقم "مؤسسة الأقصى" تم الكشف عن المقبرة الإسلامية في البلدة القريبة من مدينة يافا، وقيام سلطة الآثار الاحتلالية بأعمال حفرية في أنحاء من المقبرة، وفقاً لمراسل "المركز الفلسطيني للإعلام".
وحسب المؤسسة؛ فإنّ شركة استثمار صهيونية تخطط لإقامة مبان سكنية ومرافق لها على جزء من المقبرة الإسلامية التاريخية، ما دفعها لمتابعة الأمر وتدخلها السريع، وعقد جلسة عاجلة مع الشركة المستثمرة التي وافقت مبدئياً على نقل المرافق التابعة للمبان السكنية عن حدود المقبرة الإسلامية المذكورة، ومن ثم تغطية القبور التي كشفت خلال عمليات الحفر، بما يضمن الحفاظ على حرمة المقبرة والأموات المدفونين فيها.
ويتزامن ذلك مع تقديم "مؤسسة الأقصى" التماسا إلى المحكمة العليا بالكيان الصهيوني، بطلب استصدار أمر احترازي يمنع أي أعمال يمكن أن تشكل انتهاكا لحرمة المقبرة، ولكنّ الخشية قائمة من أن تعمد سلطات الاحتلال إلى انتهاج مسلكها الاعتيادي في التعدي على المعالم التاريخية وحرمة المقابر.
وكان طاقم من "مؤسسة الأقصى" قد قام قبل أيام بزيارة ميدانية لقرية العباسية الفلسطينية المهجّرة عام 1948، والتي أقيمت على أنقاضها مغتصبة "يهود" الصهيونية، بعد أن وصلتها أنباء عن وجود حفريات أثرية في الموقع. وعثر طاقم "مؤسسة الأقصى" في الموقع المذكور على مقبرة تحتوي على الكثير من القبور الإسلامية المنتشرة بشواهدها على مساحة المقبرة، ورفات الأموات والهياكل العظمية والجماجم.
وأفاد مراسل "المركز الفلسطيني للإعلام"، أنه تأكّد بالفعل أنّ هذه قبور إسلامية، وذلك من طريقة الدفن المعروفة إسلامياً والتوجيه نحو القبلة. وقام طاقم "مؤسسة الأقصى" بتوثيق المقبرة والقبور المكتشفة وعمليات الحفر التي تقوم عليها سلطة الآثار الصهيونية، وهي الجهة التي لطالما قامت بتزوير التاريخ للمواقع الأثرية والتعدي عليها بطريقة منهجية.
وذكرت "مؤسسة الأقصى" أنّ القبور الإسلامية تعود إلى العهد المملوكي، وهو الأمر الذي اعترفت به سلطة الآثار الصهيونية من خلال تقريرها عن عمليات الحفر في الموقع. |