خلافات الأسرة الواحدة
يرى مراقبون أنّ ما صدر من عتاب أخوي، أو انتقادات من مسؤولين في حركة "حماس" أو شخصيات برلمانية فلسطينية تجاه النظام العربي عموماً وتجاه مصر مؤخراً؛ ناجم عن الحالة المأساوية غير المسبوقة التي وصلت إليها الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وانسداد الأفق السياسي بشأن ملفات كثر الحديث عنها منها فتح المعابر. وقد حاول الكيان الصهيوني وجهات أخرى تضخيم هذه الانتقادات بسبب الضغوط الملازمة للأوضاع على الأرض، وهو ما دفع رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية، إلى اعتبار التفاصيل التي "تعترض العلاقة أحياناً (مع مصر)، تشبه الخلاف داخل الأسرة والبيت الواحد، وأنها لا يمكن أن تؤثر على عمق العلاقة ووحدة الهدف والمصير الذي يربط الشعبين الشقيقين"، كما قال.
وعبّر هنية عن أمله في أن تستثمر مصر مكانتها على الساحتين الإقليمية والدولية لمضاعفة الجهود بهدف وقف هذا التدهور الإنساني، وإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني، ورفع الحصار وفتح المعابر، و"الضغط على كافة الجهات التي تحاصر شعبنا من أجل التوقف عن هذه السياسات التي تضر بأمن واستقرار المنطقة". وبيّن هنية في الوقت ذاته حرص حكومته على إنجاح المساعي والجهود التي تقوم بها مصر، سواء على صعيد فتح المعابر أو وقف العدوان الصهيوني وتوصل الفصائل الفلسطينية إلى توافق حول التهدئة المتبادلة أو استئناف الحوار الفلسطيني الداخلي.