وبرأي مراقبين؛ فإنّ كسر الحصار سيكون محصلة جهود مشتركة من الجانبين الفلسطيني والعربي على المستويين الرسمي والشعبي، وفق خطوات من أهمها:
ـ فتح معبر رفح من قبل الجانب المصري، باعتباره معبراً فلسطينيًا ـ مصرياً صرفاً، وقبول مصر بإدخال الوقود والكهرباء والمواد الغذائية لقطاع غزة والسماح للمرضى والحالات الإنسانية بالعبور.
ـ تبني الجامعة العربية حملة كسر الحصار على المستوى العربي والدولي، وتوفير الدعم السياسي والإنساني للشعب الفلسطيني.
ـ وقف أي محادثات في مجال التسوية مع الكيان الصهيوني من جانب جناح السلطة الفلسطينية برام الله، وهو ما يبدو أكثر إلحاحاً مادام الحصار مفروضاً على قطاع غزة، ورفض الانصياع لرغبة الإدارة الأمريكية التي تبحث عن إحراز مكسب دعائي قبل رحيلها نهاية العام الجاري بعد أن تلطخت يديها وسمعتها بدماء ضحايا الحروب في العراق وأفغانستان ومحرقة غزة.
ـ تنظيم حملات شعبية متواصلة لفك الحصار على امتداد العالمين العربي والإسلامي، وعلى مستوى العالم، وتصعيد هذه الفعاليات كلما ازدادت حدة الحصار، بحيث تتضمن مظاهرات ومهرجانات، وحملات جمع تبرعات، مع أهمية استثمار الجانب الإنساني وتسليط الضوء عليه إعلامياً، ووضع خطة واضحة المعالم محددة الأهداف لذلك.
ـ تنظيم حملات سلمية داخل قطاع غزة، وفي الضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948، والابتكار في هذا المجال، للفت الانتباه إلى معاناة أهل غزة. ويذكر مراقبون من النجاحات التي تحققت في هذا المجال ما قامت به اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في شهر فبراير (شباط) الماضي، كالسلسلة البشرية التي تشكلت من الأطفال وطلاب المدارس في شهر الماضي بامتداد 40 كيلو متراً من رفح جنوباً إلى معبر بيت حانون شمالاً، لترفع الصوت عالياً بشعارها "اكسروا الحصار"، والتغطيات الإعلامية المهمة التي قامت بها محطات تلفزة عند انقطاع الكهرباء عن قطاع غزة، والتأثيرات السلبية لها لاسيما في المجال الصحي. كما يمتد الأمر إلى نشاط أطر من قبيل "الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة"، والتي أطلقت تحركات واسعة على مدى الشهور والأسابيع الماضية.
ـ كما يبدو من الخيارات التي ترددت في الآونة الأخيرة؛ فكرة التحركات السلمية لاقتحام الحدود الشمالية لقطاع غزة بحيث تشارك فيها سلسلة بشرية ضخمة من الأطفال والنساء، وتكرار هذه المحاولات مع تسليط الأضواء عليها إعلامياً لفضح واقع الحصار.
ويعتقد مراقبون أنّ الجهد الشعبي المتواصل والمنهج، والذي لا يقتصر على الانفعالات الآنية، من شأنه أن يحقق الكثير في مسألة تخفيف الحصار عن غزة، أو رفعه، ويجب أن يسبق ذلك إرادة قوية لمواجهة أية عراقيل تمنع من هذه التحركات، لاسيما من المستويات الرسمية.