![]() |
يالله حيه عسى ما شر يقولون انك غير مشترك معنا. حلفت عليك اشترك بالضغط هنــا لتفعيل بريدك في منتديات الوزير العامة أو اذا لم تصلك رسالة التفعيل-اضغط هنا-التفعيل بشكل يومي
إذا نسيت كلمة المرور في منتديات الوزير العامة-اضغط هنا
| |||||||
| وزارة القضية الفلسطينية Palestinian cause القضية الفلسطينية في الأوراق السياسية الدولية والدفاع عنها |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | طرق مشاهدة الموضوع |
| | رقم المشاركة : 1 | |||
| دليل أولى القبلتين وثاني المسجدين [ 30/10/2007 - 11:13 م ] أحمد فتحي خليفة - مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية مقدّمات حول بيت المقدس المدينة بيت المقدس ، هي أعظم مدن فلسطين خاصة ، والشام عامة ، وهي من أقدم مدن العالم قاطبة ، وإن لم يعثر علماء الآثار على ما يدلّ على ذلك ، أوَتعيدُ تاريخها الى ستة آلاف سنة خلت فقط !! وإلا ، فما معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بما رواه عنه أبو ذر الغفاريّ رضي الله عنه وأرضاه يسأله بقوله : ( قلت يا رسول الله أيّ مسجد وضع في الأرض أول ؟ قال : المسجد الحرام ، قال : قلت : ثمّ أي ؟ قال : المسجد الأقصى ، قلت : كم كان بينهما ؟ قال : أربعون سنة ، ثمّ أينما أدركتك الصلاة فصلّ فإن الفضل فيه ) رواه البخاري رضي الله عنه . ما معنى أن يكون مسجد بلا ناس .. ؟! أو على الأقلّ أن يكون مسجد بلا استعمال عشرات آلاف السنين حتى بداية سكنى المدينة المضبوط في عهد الرومان ؟!.. لقد تعاقبت الأمم على هذه المدينة، كلّما عمّرتها أمة استولت عليها أخرى من بعدها فدمّرتها الى سبع مرات ظاهرات . وهكذا عندما بدأ علماء الآثار بجسّ نبض باطن الأرض ومساءلة كنوزها ، أشارت الى حضارات احتضنتها مُدداً زمنية مختلفة ، لكن الكثير منها لم تحفظه ولم تبق له آثاراً فيها ، لم يكن هذا بسبب الأرض نفسها ، بل بما كسبته أيديهم ، يقول الله تعالى : ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم .. ) الشورى آية 30 . أما التاريخ المقروء فإن قراءته تتوجب انتباهاً خاصاً وملاحظة ما فيه ، إذ أن اليبوسيين الذين ينحدرون من بطون العرب الأوائل هم بناة مدينتنا هذه ، وكان ذلك نحو سنة 5000 قبل الميلاد ، إذ دعوها باسم يبوس ثمّ غدت " مدينة داود " ، وسادت بها اليهودية منذ سنة 1049 قبل الميلاد ، إلى أن أتاها الفرس فأخرجوا اليهود منها وذلك في سنة 586 قبل الميلاد ، ثم رزحت تحت الحكم اليوناني في سنة 332 قبل الميلاد ، فالرومانيّ في سنة 63 قبل الميلاد ، وقد دعاها "هدريان " بإيلياء كابتولينا في القرن الثالث الميلادي ، ثمّ البيزنطي مدّة ثلاثة قرون منذ 330 قبل الميلاد . ثمّ كان الفتح الاسلامي وذلك في سنة 636م الموافق 15هـ ، وكان ذلك على يد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه ، وصكّ فيها عهدة تقسّم الحقوق وتوزّع الواجبات وتحفظ للنصارى عليهم دينهم ، وألا يسكنها أحد من اليهود . نصّ العهدة العمرية ( بسم الله الرحمن الرحيم . هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيلياء من الأمان ، أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم ، وسقيمها وبريئها وسائر ملّتها ، أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ، ولا يُنقص منها ولا من حيّزهاولا من صليبهم ، ولا من شيء من أموالهم ، ولا يُكرهون على دينهم ، ولا يضارّ أحد منهم ، ولا يسكن بإيلياء معهم أحد من اليهود . وعلى أهل إيلياء أن يعطوا الجزية عن يد كما يعطى أهل المدائن ، وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوت ، فمن خرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم ، ومن أقام منهم فهو آمن ، وعليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية . ومن أحب من أهل إيلياء أن يسير بنفسه وماله مع الروم ويخلّي بِيَعهم وصُلبهم فإنهم آمنون على أنفسهم وعلى بيعهم وعلى صلبهم حتى يبلغوا مأمنهم ، ومن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل فلان ، فمن شاء منهم قعدوا ، عليه مثل ما على أهل إيلياء من الجزية ومن شاء سار مع الروم ، ومن شاء رجع الى أهله فإنه لا يؤخذ منهم شيء حتى يُحصد حصادهم . وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء والمؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية . شهد على ذلك خالد بن الوليد ، وعمرو بن العاص ، وعبد الرحمن بن عوف ، ومعاوية بن أبي سفيان . وكتب وحضر سنة خمس عشرة . ) وبقي بيت المقدس بأيدي المسلمين حتى مطلع القرن الميلاديّ العشرين ، وهم ينظمون شؤون حياتها ويجمّلون طرقاتها ومبانيها ويحصّنون سورها ويقيمون أبراجها وتغدو مساجدها منارة وأقصاها علامة ، وفي حقبة سلبها الصليبيون من المسلمين فعاثوا فيها الفساد ولما إستردها المسلمون بقيادة صلاح الدين الأيوبي بقيت بأيديهم وما من أمة إسلامية حاكمة إلا وكان لها اليد الطولى في رفع شأن المدينة وعلى رأسها مسجدها الأقصى ترميماً وتجديداً حتى وقعت تحت الانتداب البريطاني الغادر سنة 1336هـ الموافق 1917م ، ومن ثم عهدوا بالبلاد الى اليهود ، حيث عمل الإنكليز طيلة انتدابهم على تقوية مراكز اليهود في البلاد ، سوى مدينة القدس داخل الأسوار ومجموعة من القرى ، بقيت نحو تسع عشرة سنة تحت الحكم الأردني ثم غدت تحت سيطرة اليهود منذ سنة 1387هـ الموافق 1967م . ولم تكن هذه الأمم إلا صاحبة آثار مادية ، ومعنوية ، على المدينة : فالماديّة ما وجد العلماء بقاياها واستطاعوا استخلاص وفهم أمور غائبة عن أعين البشر ، ومعـنويّة من تغيير أسماء الكثير من مسميات في المدينة لأهواء في نفوسهم . وإن كانت ثمة ملاحظات تذكر حول التسميات فلا بدّ من الإشارة إلى أن اسماء القدس وصلت نحو ثمانية وأربعين اسماً ، مع أن جلّها كان متذبذباً بين اثنين مختلفين في اللفظ : أ- أورو – سالم : وما حام حولها أو اشتقّ منها وتعني السلام أو مدينة السلام . ب- وإسلامية ، بيت المقدس أو القدس وما حام حولها أو اشتق منها . وإذا كان الاسم الأول يضعها في خانة ضيقة فإن الآخر يعطيها المكان اللائق بها ، تماماً كما أراد الله سبحانه وتعالى لها أن تكون ، وللمسلمين في البلاد ارتباطات قوية لا يفصمهم عنها الا من فصم نفسه عن الاسلام والمسلمين . فالارتباط الديني ، وهو أقدم من جذور الارتباط التاريخي ، ولم يكن بينه وبين الارتباط الديني بمكة سوى أربعين عاماً وهذا ما ذكرناه من حديث أبي ذر الغفاري عن بناء المسجد الأقصى المبارك . إن حادثتي الإسراء والمعراج قد رفعتا شأن المدينة والمسجد معاً ، فقد ذكر الله تعالى هذه الحادثة بقوله ( سبحان الذي اسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام الى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله ) الإسراء ، الآية 1 وأما حادثة المعراج فقد أشار الله تعالى إليها في مطلع سورة النجم بقوله تعالى : ( وهو بالأفق الأعلى * ثمّ دنا فتدلّى * فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى الى عبده ما أوحى ) النجم الآيات من 7-10 وأما الارتباط التاريخي وهو منذ أن حلّ المسلمون بقيادة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وأرضاه ، ففتحها فتحاً مبيناً من الله تعالى ، وهكذا كان تاريخه وتاريخ عهدته العمريّة تاج المسلمين وفوق كلّ الأمم والحضارات عالياً مرفرفاً خفّاقاً ، بحاجة الى أن يدرّس من جديد ويتوّج به كل عمل . وهذان الربطان لا يمكن أن يمر بهما الانسان مرّ الكرام من غير تدقيق ولا إمعان ، فإن كان الرّبط الأول بين مسجدين أرضيين ، المسجد الحرام والمسجد الأقصى عامة ، فهما أول مسجدين للناس في العالم قاطبة وهما من أعتقِ بيوت الله تعالى في الأرض كلها ، وأما الربط الثاني فهو الذي جعل بينه وبين سدرة المنتهى عروة وثقى لا انفصام لها وهي ميّزة له على المسجد الحرام وهو مجمّع الأنبياء والمرسلين وهو طريق محمد صلى الله عليه وسلم لما حباه ربّه تعالى ، فأرسل اليه وناداه فغدا في الأفق الأعلى ، وغدت طريقه المسجد الأقصى الكائن بييت المقدس .. وهذا ما أشار اليه حديث محمد صلى الله عليه وسلم : ( لا تشدّ الرحال الا إلى ثلاثة مساجد : الى المسجد الحرام والى المسجد الأقصى ومسجدي هذا ) صححه ابن حبّان وقد ورد بروايات مختلفة اللفظ متفقة المعنى . وما تسلسُل أعمال الخلفاء والولاة المسلمين الا دلالة عظيمة على الامتداد لهذا الارتباط الدينيّ وإن كان يضمّ التاريخي والسياسي كذلك ، لكونه المنهج الشامل ، ولعلّ في هذا الامتداد ما يشير الى قدسية هذه المدينة لدى أبناء الاسلام والتي أرسى قاعدتها الخليفة عمر بن الخطاب لما فتحها ، حيث أبقى النصارى فقط ، بالصورة والشكل الذي حدده في عهدته العمريّة . المسجد الأقصى المبارك المقصود بالمسجد الأقصى المبارك ، هو المساحة المستورة الواقعة داخل أسوار القدس في زاويتها الشرقية الجنوبية ، فسوره الشرقي متحد مع سور القدس والجنوبي أكثر من نصفه من الجهة الشرقية متحد كذلك ، والباقي من الجهة الجنوبية الغربية والغربية بكاملها والشمالية بكاملها فهو سور خاص داخل المدينة المسوّرة نفسها . شكل المسجد مضلّع ، ذو أضلاع أربعة غير منتظمة ، طول ضلعه الغربي 491م ، والشرقي 462م ، وأقصرها الجنوبي 281م والشمالي 330م . يقع هذا المسجد على تلّة من تلال بيت المقدس الأربعة الواقعة عليها المدينة المسوّرة وعلى منحدرها المتجه من الزاوية الشمالية الغربية للجنوبية الشرقية ، والمسجد الأقصى المبارك هو المسجد الوحيد في العالم قاطبة الذي يضم تفاصيل عديدة ومتنوعة بمثل هذا الزخم من مبان ، حواكير ، قباب ، أسبلة مياه ، سبل مرور ، مصاطب ، مساجد ، مغاور ، أروقة ، مدارس ، برك مياه ، محاريب ، منابر ، مآذن ، أبواب ، آبار ، مكتبات ، مكاتب لدائرة الأوقاف وما انبثق عنها ، لجنة الزكاة ، لجنة التراث الإسلامي ، دور القرآن والحديث ، خلوات غرف لأئمة مباني المسجدين الكبيرين ، وحرّاس المسجد الأقصى ، ومخفر للشرطة . تبلغ مساحة المسجد نحو 142 دونماً ومن سننه أنه من دخل إليه فعليه بأداء تحية المسجد كبقيّة المساجد أينما أداها أجزأه ، سواء كان ذلك تحت شجرة أو تحت قبة ، أو فوق مصطبة ، أو عند رواق ، في مسجد قبة الصخرة أو في مبني المسجد الأقصى المبارك ، ومن أدى ركعة في أي مكان فيه كمن أدّى خمسمائة ركعة فيما سواه سوى المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف . لذا ، فلا تفاوت في مقدار أداء الصلاة فيه ، في أي مكان شاء ( على أن تحافظ الإناث على المكان المخصّص لهنّ للصلاة ) ولمّا كان هذ هو المسجد الأقصى المبارك فإن المبنى الذي تعارف عليه الناس في الجهة الجنوبية باسم المسجد الأقصى المبارك سنعرّفه باسم مبنى المسجد الأقصى المبارك وذلك للتمييز . وعن تسميته يقول الحقّ جلّ وعلا : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام الى المسجد الأقصا الذي باركنا حوله .. ) الإسراء الآية 1 ولقد اتخذ الله تبارك تعالى اسماً للمسجد ، أخذه من صفته وهي البعد عن المسجد الحرام ، والبعد مكاناً عن إنطلاقة الدعوة الى الله تعالى آنذاك ، وقيل في تفسير الأقصى : عدم وجود أماكن عبادة من بعده ، وقيل بعده عن القذائر والخبائث ، وللمسجد الأقصى صفات مشهورة أُختصّ بها دون غيره فبقي علماً يفتخر به : فهو أولى القبلتين بعد أن فرضت الصلاة على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى أتباع هذا الدين إلى يوم الدين فمكثوا متجهين صوبه بصلواتهم نحو سبعة عشر شهراً ، وهو ثاني المسجدين بناءً بعد المسجد الحرام الذي ارتبط به قرآناً ، واستدللنا على ذلك بحديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه وأرضاه الذي ذكرناه سابقاً ، وهو ثالث الحرمين ، فهو ثالث المساجد بعد المسجدين الحرمين : الحرام والنبويّ ، تشدّ إليه الرحال ، إذ : ( لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد : الى المسجد الحرام ، والى المسجد الأقصى والى مسجدي هذا ) الحديث النبوي الشريف . لكن المسجد الاقصى يختلف عن سابقَيه بأنهما حرم وهو بغير ذلك ، وهي من رحمة الله تعالى على عباده في أكناف بيت المقدس ، أما هما فقد حرّم قتل حيوان فيهما ، أو قطع شجر وغيرها من المحرمات ، أما المسجد الاقصى فيسمح فيه ما حُظر فيهما ويحظر فيه ما حظر في المساجد عامّة من بيع وشراء ونشد الضّالة . أما تحديد مساحة المسجد فكانت قبل الفتح الإسلامي لا يتعدّاها الناس ، مع العلم أنها لم تكن مسوّرة حدوده من حيث مساكنهم في الجهتين الغربية والشمالية وقسم قليل من الجنوبيّة في غربها ، أما في الشرقية والجنوبية في شرقها فكانت أسوار المسجد هي أسوار المدينة ولا يمكن لشخص الانتفاع بها لانحدار الجبل – ولا زال – بشكل شديد . نعم ، لقد حفظ الله تعالى حدود بيته فلم يتعدّاها أحد ، وقام المسلمون : أيوبيون ومماليك على ترسيخ حدود المسجد فأقاموا الأسوار في الجهتين الشمالية والغربية وبنوا الأروقة العالية والمدارس الشامخة والمرافق العظيمة . وخصّ الله مسجده برحلة الإسراء إليه ، فقد جاءه خير البشر وخاتم الأنبياء والمرسلين من ذاك المسجد البعيد العتيق على دابة خاصة ، هي البراق ، وجمع فيه خير الأنام وأدّوا صلاتهم لله الواحد الديّان بإمامة المصطفى محمد صلى الله عليه وسلّم ؛ ومن هذا المسجد الذي انتهت فيه رحلة الإسراء ، ابتدأت رحلة أجلّ وأعظم من هذه البقعة الطاهرة الى سدرة المنتهى في السماوات العلى هي رحلة المعراج ، حيث فرضت الصلاة على المسلمين ، ولم تنته رحلتا الإسراء والمعراج ، هذا ولم يعد الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام الى مكّة المكرمة ، إلا بمروره بالمسجد الأقصى المبارك تماماً كما بدأت الرحلة . إن تاريخنا الحالي لم يخل من مطبّات صعبة نالت بيت المقدس عامّة والمسجد الأقصى المبارك خاصة ، لا سيما ما تقوم به الحفريّات الإسرائيلية في المكان ، للبحث عن آثار مزعومة لهيكل قديم مكان المسجد الأقصى المبارك ، وفي المسألة موضوعان : أ- 1. هيكل سليمان عليه السلام المزعوم ، وقد صدرت تصريحات جديدة عبر الصحف اليومية الرسمية مفادها أن سليمان لم يبن هيكلاً في حياته قطّ . 2. الزعم الثاني : أن الهيكل – باعتقاد اليهود – أنه مكان المسجد الأقصى المبارك ، وهو اعتقاد لا أصل له لاعتبارات جمّة : أوّلها من الناحية التاريخية ، وهو أن المسجد الأقصى المبارك ثاني مساجد الدنيا كلها عبادة وبناؤه يعود الى عهد آدم عليه السلام على اقلّ تعديل ، وهو زمن لا شكّ أنه سحيق ، وبناء الهيكل – على حد زعمهم – يعود الى زمن سليمان عليه السلام ، أي أقلّ من ألفي سنة . ثانيها أن مساحته – وفق تقديرات مهندسيهم – تفوق موقع المسجد الأقصى المبارك . ثالثها ، أن لا أثر صغير أو كبير للهيكل في مكان المسجد أو بجواره ، وهو اعتراف مسؤولة الحفريّات الإسرائيلية في المكان " إيلات مازار " في البحث عن مكان الهيكل بقولها : إننا لا نعرف عن مكان الهيكل شيئاً ولم نصل إلى ذلك بتاتاً . وسبب رابع ، أن الحفريات لم تقتصر في البحث عنه في حفرية واحدة أو اثنتين ، بل تعدّت أكثر من خمس وستين حفريّة في المدينة منذ سنة 1387هـ الموافق 1967م وحتى هذه الأيام ، وقد عرض معظمها " دان باهط " في أطلسه عن القدس مع تواريخها ولم تنجم عن ربط بالتاريخ اليهودي القديم والهيكل المزعوم . سبب خامس ، أن داود وسليمان عليهما السلام عبدا الله تعالى في بيت المقدس في مكان غير مضبوط وإن صحّ أنهما عبدا الله في هذا المكان فلأنه مسجد لله تعالى ونحن أحقّ باتباعهما من غيرنا . ب- وأما الموضوع الثاني فهو الحفريّات ذاتها ، وهي نوعان : ظاهر للناس عامة وخفيّ عنها ، أشدّهما وأشملهما ثانيهما ، وأما الظاهر فهو النفق الذي افتتح قبل سنة وهو الواقع تحت سور المسجد الأقصى الغربي وعلى امتداده ، بدايته من ساحة حائط البراق وهو ما يدعوه اليهود بالحائط الغربي لهيكل سليمان ، الذي لا دلالة ظاهرة عليه ، وينتهي شماليّ مئذنة الغوانمة في طريق المجاهدين التي تسمى اليوم بطريق " الآلام " . وأما الحفريات الخفية – على ما يبدو – فهي أوسع رقعة ولا تقل عن الأولى خطراً بل تزيدها ، وهي من دون ساحات المسجد الأقصى المبارك من الغرب الى الشرق وأحدها تجاه مبنى المسجد الأقصى المبارك ، والأخرى تجاه مسجد الصخرة المشرّفة . ولهذه الحفريات مخاطر عظيمة مادية ومعنوية أهمّها أنها تمس بشكل مباشر صلب الحياة الروحانية لدى المسلمين ، والحفريات تشكل خطراً بالغاً على مباني المسجد الأقصى المبارك وعلى رأسها المسجدين العظيمين ، مبنى المسجد الأقصى المبارك وقبّة الصخرة المشرّفة وفيهما أجزاء تعدّ من أقدم الآثار العمرانية العظيمة في العالم بل وقبّة الصخرة التي هي أقدم الآثار الإسلامية الكاملة الباقية على الإطلاق . ولقد قام الأخ الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل الخطّ الأخضر ورئيس مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية في أيامنا ، بزيارة تفقدية لمواطن عديدة في سراديب وحفريّات تحت أرضية المسجد الأقصى المبارك وخاصة في الجهة الجنوبية الغربية من المسجد . وانفردت صحيفة صوت الحق والحرية الناطقة بلسان حال المسلمين في البلاد بتقرير مفصّل عما رآه هناك من حفريّات وسراديب كان قد دخلها الإسرائيليون وجعلوا لأكثرها مغالق حجريّة حتى لا يتسنّى لغيرهم من دخولها . هذه الحفريات سببت انهيارات في داخل الأنفاق وهي تشكل على مدى مستقبليّ ضعفاً لأساسات مباني المسجد الأقصى المبارك ، وبالتالي تشكل خطر انهيار لهذه المباني لا قدّر الله .. وفيما يلي إجمال ما نقله الدكتور أحمد العلميّ عن الأستاذ روحي الخطيب حول مراحل الحفريّات الإسرائيلية ، وقد وضحها بالتخطيط : المرحلة: الأولى سنة الحفر : 67-1968م الطول بالأمتار: سبعون العمق بالأمتار: أربعة عشر ملاحظات المرحلة: الثانية سنة الحفر : 1969م الطول بالأمتار: ثمانون العمق بالأمتار: 14 ملاحظات: تصدع مبتى إسلامي مما حدا بإزالتها في نفس السنة المرحلة: الثالثة سنة الحفر: 70-1974م الطول بالأمتار: مائة وثمانون العمق بالأمتار: 10-14م ملاحظات: استؤنفت في سنة 1975م ولا زالت الحفريات حتى اليوم المرحلة: الرابعة والخامسة ؟ ثمانون عشرون المرحلة: السادسة سنة الحفر: 1975م الطول بالأمتار: ما يزيد على 460 متر ؟ المرحلة: السابعة سنة الحفر: 1975م الطول بالأمتار: مائة متر العمق بالأمتار: تسعة ملاحظات: وفي ساحة المغاربة حيث هدم ما يزيد على مائتي عقار خلال فترة 10 سنوات المرحلة: الثامنة سنة الحفر: 73-1974م ؟ ملاحظات:؟ اسئناف للمرحلة الرابعة والخامسة المرحلة: التاسعة ؟ ؟ ؟ إكتشفت في سنة 1981م ، ملاحظات: وهي تمتد ما بين بابي السلسلة والقطّانين ونفذت من تحت سبيل قايتبايّ ، أي بدخول ما يزيد على 25م داخل الأقصى الجولــة الأولى باب الأسباط : وهو الواقع في زاوية المسجد الأقصى المبارك الشمالية من الشرق . نقل عارف العارف تاريخ بناء الباب ، من كتابة في داخله لم أعثر عليها أنه عائد إلى سنة 1538م ، كما ورمم هذا الباب في سنة 1232هـ الموافق 1817م ، ودعي الباب باسم آخر وهو " ستّي مريم " على اسم الكنيسة الكائنة في جهتها خارج الأسوار ، والأغلب أنه تاريخ تجديد للباب لا تاريخ للبناء . مدرسة ثانوية الأقصى الشرعيّة : أنشئت في أروقة قديمة ، على المحيط الشمالي للمسجد في مطلع الثمانينات من القرن الميلادي العشرين ، غلب عليها هذا الاسم ، إذ أن أول إنشائها كان ثانويّة محضة ، واليوم هي مدرسة إعدادية ثانوية ، تعلّم فيها العلوم الشرعية . مئذنة باب الأسباط : تقع هذه المئذنة على الرواق الشمالي للمسجد الأقصى المبارك ، غربيّ باب الأسباط المدعوّة به ، أنشئت المئذنة سنة 869هـ الموافق 1367م إبّان حكم السلطان الملك الأشرف شعبان بن حسن بن السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون ، استدلّ على ذلك من خلال النقش على المئذنة . صدّعها زلزال سنة 1346هـ الموافق 1927م ، مما اضطر المجلس الإسلاميّ الأعلى إلى هدم القسم العلويّ وبنائه من جديد . وعند احتلال " إسرائيل " للمكان في سنة 1967م ، تضررت المئذنة إثر إصابتها بالقذائف ، وقد جرى ترميمها كاملاً ، والمئذنة هذه أجمل مآذن المسجد منظراً وأمتنها بناء وأفخمها عمارة ، ولها من الأسماء : مئذنة الصلاحيّة ، لكونها واقعة في جهة المدرسة الصلاحيّة . المدرسة الغادريّة : تقع داخل المسجد الأقصى المبارك ، بنتها مصر خاتون في عهد الملك الأشرف برسباي ، وذلك سنة 836هـ الموافق 1432م ، ودعيت بهذا الاسم نسبة الى موقفها وهو زوج التي بنتها ، الأمير ناصر الدين محمد بن دلغادر . وقد قام قسم الآثار في دائرة الأوقاف الإسلامية مشكوراً بتجديدها وقامت حكومة " إسرائيل " بمنع تتمة السقف ، ولا زالت بلا سقف حتى يومنا هذا . مطهرة باب حطّة : والحقيقة أنها ليست بمطهرة في أصلها ، وقد سمح الإمام الشنتميطي باستعمال المكان مطهرة منذ أواخر العهد العثماني ، واستعملت كذلك ، وأضيف لساحتها الجنوبية محراب في الثلاثينات من القرن الميلادي العشرين وهو متهدم الآن . ثمّ جددت المطهرة في أواخر سنوات السبعينات من القرن الميلادي العشرين ، وأضيف اليها مساحة أخرى كذلك وجددت بعد هدمها على يد أعضاء مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية في سنة 1416هـ الموافق 1996م وذلك برعاية ومباركة دائرة الأوقاف الإسلامية ، وجعل الدور السفلي للإناث والعلوي للذكور . سبيل باب حطّة : يقوم هذا السبيل جنوبي باب حطة ، على يسار الداخل منه ، ويعود إنشاء السبيل الى العهد العثماني ، وهو سبيل تعطل عن العمل ، ورممه اعضاء مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية أثناء بنائها لوحدة المراحيض ، ثمّ ألغي نهائياً بعد ذلك . باب حطة : يقع في الحائط الشمالي من سور المسجد ، وهو الواقع ما بين مئذنة باب الأسباط وباب فيصل ، ويقول عنه عارف العارف أنه من أقدم الأبواب ، وجدد في سنة 617هـ الموافق 1220م ، أي في العهد الأيوبي ، ويذكر مجبّر الدين الحنبلي أن سبب تسميته بهذا نسبة الى بني اسرائيل الذين أمروا بدخول الباب وأن يقولوا " حطّة " ، ولا دلالة على ذلك . مدارس ورياض الأقصى الإسلامية : تقع هذه المدارس داخل أسوار المسجد الأقصى المبارك في الرواق الشمالي ، وهي التي كانت تدعى بالمدرسة الدواداريّة التي بناها وأوقفها الأمير علم الدين سنجر الدوادار فدعيت باسمه ، وذلك سنة 695هـ الموافق 1295م ، وقد حوّلت الى مدارس ورياض الأقصى الإسلامية في مطلع الثمانينات من القرن الميلادي العشرين ، ومدارس الأقصى الإسلامية لها فروع عديدة . المدارس الباسطيّة : تقع هذه المدرسة فوق الرواق الشمالي ، مقابل المدرسة الدواداريّة ، أوقف المدرسة القاضي زيد الدّين عبد الباسط بن خليل الدمشقيّ سنة 835هـ الموافق 1431م ، والمدرسة عبارة عن قسمين : واحد مأهول ، والآخر تستغله المدرسة البكريّة للبنين الواقعة خارج المسجد الأقصى ، والذي يقع جزء منها فوق الرواق الشمالي للمدرسة ، وتستعمل المدرسة اليوم مقراً للمدرسة البكريّة الآنفة الذكر ، ولها طابق فوق الرواق الشمالي للمسجد الأقصى . باب الملك فيصل : وهو الواقع غربيّ باب حطّة ، في السور الشمالي للمسجد الأقصى المبارك ، يعود تاريخ تجديده الى سنة 610هـ الموافق 1213م ، دعي بهذا نسبة الى فيصل ملك العراق حيث زار المكان فدعاه المجلس الإسلامي الأعلى تخليداً لذكرى تبرعه لعمارة المسجد الأقصى المبارك . وله من الأسماء : باب شرف الأنبياء ، باب العتم ، وباب الدواداريّة . المدرسة الأمينية : تقع هذه المدرسة بباب فيصل في الرواق الشمالي للمسجد الأقصى المبارك ، أوقفها أمين الدين عبدالله ، وهو منشئها سنة 730هـ الموافق 1329م فدعيت به ، إلا أنها مرت بمرحلة تعمير في العهد العثمانيّ ، ولها باب وغرف فوق رواق المسجد الأقصى الشمالي . وهي عبارة عن بناء ذي أربعة طوابق ، وتقع شرقيّ المدرسة الفارسيّة ، وكانت تدعى بدار الإمام لسكنى الشيخ أسعد الإمام فيها . المدرسة الفارسيّة : دعيت بهذا نسبة الى واقفها الأمير فارسيّ البكيّ إبن أمير قطلّو ملك بن عبدالله ، وكان وقفها سنة 755هـ الموافق 1353م ، والمدرستان الأمينيّة والفارسيّة متداخلتا الغرف في الطابق العلويّ . المدرسة الملكية : تقع هذه المدرسة بين الفارسيّة والأسعرديّة ، مدخلها مشترك مع الأسعرديّة ، وهي عبارة عن طابقين ، أضافت عائلة آل الخطيب غرفاً صغيرة في العلويّ لتناسبها في السكن ، واشتملت مدرستنا هذه على معظم العناصر المعماريّة في العهد المملوكيّ وخاصة تبادل ألوان الحجارة التي بنيت بها ، الأحمر والأبيض . أقيمت سنة 741هـ الموافق 1340م في عهد الملك الناصر محمد قلاوون ، أوقفها زوج بانيها وهو الحاج آل الملك الجوكندار ، وكان وقفها بعد ذلك بأربع سنوات ، ثمّ وقفيّة أخرى في سنة 1356م ، والمدرسة الآن مأهولة من قبل عائلة آل الدجاني إذ استأجروها من دائرة الأوقاف . المدرسة الأسعرديّة : أوقفها الخواجا مجد الدين عبد الغني الأسعرديّ ، وبه سمّيت ، وكان وقفها سنة 770هـ الموافق 1368م . واليوم تستغلّ المدرسة كسكن لدار البيطار وهي واسعة ، يطلّ نتوء محراب مسجدها على ساحات المسجد الأقصى من الرواق الشمالي ، ومسجدها هذا واسع وجميل المحراب وهي عبارة عن طابقين . المدرسة البكرية : تقع على حدود المسجد الأقصى المبارك من الخارج ، تستعمل الآن كنادٍ رياضيّ لبلديّة القدس ، مبنى واسع ، ومبناه من خلف المدرسة الأسعرديّة ويمتد الى غربها ، ويلاحظ من مبناه حداثته ، وهو ليس من المسجد الأقصى المبارك . المدرسة الصبيبيّة : أوقفها علاء الدين علي بن ناصر الدين محمد نائب القلعة الصبيبيّة ، وكان ذلك سنة 809هـ الموافق 1406م ، واليوم تشكل جزءاً من المدرسة الفخريّة بالقدس ، وهي غير كائنة في المسجد الأقصى المبارك ، بل على حدوده . المدرسة الجاوليّة : تقع خارج ساحات المسجد الاقصى المبارك ، بل على حدوده في الجهة الشمالية الغربية ، والمدرسة الجاوليّة هي وقف الأمير علم الدين سنجر بن عبدالله الجاوليّ ، أحد أمراء الظاهر بيبرس ، رضي الله عنهما ، بنيت في الأعوام 715-720هـ الموافقة 1315-1320م ، وكانت قد أدّت رساتلها نحو قرن واحد فقط ، وفي عهد مجبّر الدين استعملت سكناً لنوّاب القدس وفي القرن الماضي كانت داراً للحكم وقشلاقاً يدعى بالسرايا القديمة ، وفي عهد بريطانيا حوّلت الى مدرسة ابتدائية ، حوّلها المجلس الإسلامي الأعلى في سنة 1355هـ الموافق 1936م الى مقرّ لكلية روضة المعارف الوطنية ، بعدها اتخذها الإنجليز داراً للشرطة ، واليوم تعتبر جزءاً من المدرسة العمرية . الزاوية الرفاعية : تقع تحت مئذنة الغوانمة ، ويعود بناؤها الى العهد العثمانيّ ، وقد استخدم المكان حديثاً كإرشيف للمسجد الأقصى المبارك ، ومن قبل ذلك استخدمت كدار للحديث النبوي الشريف ، ومن قبل استخدمت كقاعة اجتماعات للأئمة ، والآن فتحت حديثاً كمقرّ لمفتي الديار الفلسطينية . مئذنة باب الغوانمة : تقع هذه المئذنة على الرواق الشمالي للمسجد الأقصى المبارك ، شمالي شرقي باب الغوانمة المدعوّة به ، أقيمت في عهد السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين 697 – 699هـ الموافق 1297- 1299م ، كما وتدعى بمئذنة قلاوون لتجديده لها ، وكان ذلك في سنة 730هـ الموافق 1329م كما جاء في نقش على حائطها ، ودعيت كذلك مئذنة السرايا لكونها بقربها ، جددها المجلس الإسلامي الأعلى سنة 1346هـ الموافق 1927م . باب الغوانمة : يقع في شمال السور الغربي ، دعي بهذا نسبة الى حارة الغوانمة الواصل اليها ، والغوانمة عائلة يعتقد أنهم وصلوا البلاد مع صلاح الدين الأيوبي رضي الله تعالى عنه ، رمم الباب عام 707هـ الموافق 1307م ، أما بناؤه فهو أقدم من هذا ، ويعرف الباب بالأسماء الآتية : باب الخليل ، باب الغوانمة ، وباب درج الغوانمة ، تعدّى عليه يهودي بالحرق في سنة 1998م ، وقامت دائرة الأوقاف بترميمه . وهناك مجموعة بيوت سكنيّة من باب الغوانمة الى نحو باب الناظر ، وكلها خارج المسجد الأقصى المبارك ، منها ما له أبواب من داخل المسجد وهي تطلّ على ساحة المسجد . المدرسة المنجكيّة : تقع هذه المدرسة بباب الناظر فوق الرواق الغربي ، أنشأها الأمير سيف الدين منجك سنة 763هـ الموافق 1361م ، وتستغلّ اليوم كمقرّ لدائرة الأوقاف الاسلامية العامة بالقدس ، وهي عبارة عن طابقين ، يُصعد اليهما بدرج . باب الناظر : يقع في الحائط الغربي من المسجد الأقصى المبارك باتجاه الشمال ، أما الباب ، فيصفه مجير الدين بأنه قديم العهد ، وكذلك عند صاحب " اتحاف الأخصّا بفضائل المسجد الأقصى " . جدد هذا الباب في عهد الملك عيسى في سنة 600هـ الموافق 1203م وتاريخه يدلّ على قدمه ، وللباب أسماء أخرى عرف بها : " باب الحبس " دعي بهذا نسبة الى الحبس الكائن في غربه ، خارج المسجد الأقصى المبارك ، وهذا الحبس تركيّ العهد ، " باب المجلس " ، " باب ميكائيل " ، " باب علاء الدين البصيريّ " ، و " باب الرباط المنصوريّ " . الزاوية الوفائية : تقع هذه الزاوية جنوبي باب الناظر ، وهي أقلّ انخفاضاً من المدرسة المنجكيّة ( دائرة الأوقاف الاسلامية اليوم ) وأكثر ارتفاعاً من الرواق في جنوبها . كانت تعرف قديماً بدار معاوية ، ثم بدار بني أبي الوفا لسكناهم فيها ، واليوم معروفة بدار البديري الذين يسكنون فيها . ويذكر الدكتور " كامل العسليّ " أن تاريخ إنشاء هذه الزاوية ووقفها مجهولان ، ويرجّح الأمر أنه عائد للقرن الرابع عشر الميلاديّ . باب الحديد : يقع في السور الغربي للمسجد الأقصى المبارك ، بين بابي القطّانين والناظر ، ذكر عارف العارف أنه بناء قديم ، وزاد مجير الدين بقوله : [ باب لطيف محكم البناء ] ، عرف باسم آخر هو باب أرغون نسبة الى مجدده ، وكان قد مات أرغون سنة 758هـ الموافق 1356م ، وأرغون كلمة تركية تعني الحديد . باب القطّانين : يقع في الجهة الغربية للمسجد الأقصى المبارك داخل سوره وهو بين بابي المطهرة والحديد ، دعي بهذا نسبة الى سوق القطّانين المحاذي له من الجهة الغربيّة . لم يحصر صاحب كتاب " إتحاف الأخصّا بفضائل المسجد الأقصى " سنة بناء الباب بل اكتفى بالاشارة الى قدمه ، أما كتاب " الأبنية الأثرية في القدس الإسلامية " فإنه يذكر أن تاريخ تجديده من قبل محمد بن قلاوون كان في سنة 737هـ الموافق 1336م ، مما يدلّ على قدم بنائه ، وباب القطّانين من أجمل وأشمخ أبواب المسجد الأقصى المبارك قاطبة وهو آية في الاتقان والجمال . باب المطهرة : يقع في السور الغربي ، جنوبيّ باب القطّانين ، قريباً منه ، وهو باب قديم ، جدد في العهد المملوكي على يدي الأمير علاء الدين البصيريّ وذلك في سنة 666هـ الموافق 1267م . دعي بهذا الإسم نسبة الى مطهرة المسجد التي يفضي اليها هذا الباب . المطهرة : تقع غربيّ باب المطهرة ، يتوصّل اليها بطريق خاص وعلى بعد نحو خمسين متراً من الباب ، فهي خارج المسجد الأقصى المبارك ، وقد بنيت أول مطهرة في عهد الأيوبيين ، بناها السلطان العادل أبو بكر أيوب وأوقفها سنة 1193م ثمّ جددها علاء الدين البصيريّ في العهد المملوكي ثم عمدت اليها دائرة الأوقاف الإسلامية وأعادت بناءها من جديد في سنوات الثمانينات من القرن الميلادي المنصرم ، والمطهرة خاصة بالرجال ، على أن تستخدم النساء مطهرة باب حطّة . المدرسة العثمانية : تقع هذه المدرسة فوق باب المطهرة وحتى المدرسة الأشرفية وهي طابقان ، جلّهما خارج المسجد الأقصى المبارك ، وقفتها أصفهان شاه خاتون بنت محمود العثمانيّة في سنة 840هـ في عهد الأشرف برسباي والمدرسة طابقان ، ومسجد المدرسة على مستوى ساحات المسجد الأقصى المبارك ، وقد استولى عليه اليهود وأغلقوا شبّاكه بالحجارة ، وهو مطلّ على ساحات المسجد الأقصى المبارك . المدرسة الأشرفيّة : تقع هذه المدرسة بالقرب من الرواق الغربي للحرم الشريف قريباً من السلسلة في شماله ، بدىء العمل بإنشائها مكان الأشرفيّة التي هدمها الملك الأشرف قايتباي بسبب عدم إعجابه بها ، وذلك في سنة 885هـ الموافق 1480م ، واستمر العمل فيها ثلاث سنوات ، والمدرسة قسمان : قسم داخل المسجد الأقصى المبارك والآخر خارجه ، والذي داخله عبارة عن طابقين : يستخدم الطابق الأرضي – الأول – كمقر لمكتبة المسجد الأقصى ، والثاني متهدم السقف ، وهو مسجد المدرسة ، وانهدامه كان إثر زلزال سنة 1346هـ الموافق 1927م ، وهو جميل البناء واشتملت عناصره على صفوف الحجارة المشهّرة ( الملونة باللونين الأحمر والأبيض المتتالية ، وامتازت بغناها بالعناصر المعماريّة والزخرفيّة ووصفت المدرسة بالجوهرة الثالثة في الحرم الشريف ) بعد قبة الصخرة المشرفة والمسجد الأقصى المبارك ، وأما الأول ( المكتبة اليوم ) فهي مصلّى الحنابلة في المسجد الأقصى المبارك في أصله ، ثم جعلت مخزناً حتى سنة 1397هـ الموافق 1976م الى حين نقل المكتبة اليه ، وفي القسم الجنوبي منها قبر الشيخ الخليليّ . مئذنة باب السلسلة : تقوم المئذنة فوق باب السكينة الكائن بمحاذاة باب السلسلة عن شماله ، وتقع على الحائط الغربيّ لسور المسجد الأقصى المبارك ، بناها الأمير سيف الدين تنكز بن عبد الله الناصريّ ، في سنة 730هـ الموافق 1329م ، يقول كتاب " الأبنية الأثرية في القدس الإسلامية " : إن بناءها هذا بعد هدم للقديم ، رممت المئذنة في عهد المجلس الإسلامي الأعلى في سنة 1341هـ الموافق 1922م وإلى عهد قريب تميزت هذه المئذنة عن سائر مآذن المسجد برفع الآذان منها . باب السكينة : وهو الواقع بين بابيّ المطهرة والسلسلة ، وهو بمحاذاة باب السلسلة في شماله ، والباب مغلق منذ أجل طويل ، ويذكر عارف أن له من الأسماء : " الباب المغلق " ، و " باب السحرة " ، والأخير تسمية مملوكية . يعود تاريخ بناء الباب الى سنة 597هـ الموافق 1200م ، والحقيقة أن هذا التاريخ تاريخ تجديد لا بناء ، إذ ذكره ابن الفقيه وابن عبد ربه في سنوات 291و300هـ الموافقة 903و912م على التوالي . باب السلسلة : وهو الكائن في الحائط الغربي للمسجد الأقصى المبارك بمحاذاة باب السكينة في الجهة الجنوبية ، قديم عهد البناء ، أما كتاب " الأبنية الأثرية في القدس الإسلامية " فإنه يعيده الى سنة 600هـ الموافق 1200م ، والحقيقة أنه أقدم من هذا ، فقد ذكر ابن الفقيه وابن عبد ربه في سنوات 291و300هـ الموافقة 903و912م على الوتالي . عرف الباب بالأسماء التالية كذلك : " باب داود " و " باب الملك داود " ، وداود هنا في الحالتين واحد ، وهو نبي الله تعالى ، لم يعترف اليهود بذلك فأطلققوا عليه " الملك " . المدرسة التنكزيّة : تقع خارج سور المسجد الأقصى المبارك الغربي ، عدا قسم من أروقتها الراكب لأروقته الغربية ، بوشر العمل بها في سنة 729هـ الموافق 1328م ، دعيت باسم واقفها وهو تنكز الناصريّ ، وهي من المدارس الجميلة الواقعة في داخل المسجد الأقصى – قسم منه – ولا تزال تتحلى بروعة بنائها . استعملت المدرسة سابقاً كمحكمة ثمّ مقراً للمؤتمر الإسلاميّ ثمّ مقراً لمعهد الأقصى العلميّ ، وقامت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي بمصادرتها والمرابطة فيها منذ 1969م . حائط البراق : وهو قسم من السور الغربي للمسجد ، الواقع بين باب المغاربة جنوباً ومئذنة باب السلسلة شمالاً ، ويبلغ طلوه نحو مئة متر وارتفاعه عشرين متراً ، دعي بهذا نسبة الى البراق الذي ربطه به النبي محمد صلى الله عليه وسلم يوم إسرائه الى المسجد الأقصى المبارك فهو من أجزاء المسجد الأقصى المبارك ، والحائط من أملاك وقف الملك الأفضل ابن أخي صلاح الدين الأيوبي رضي الله تعالى عنهما . يدّعي اليهود أنه لهم ، وأنه عبارة عن الحائط الغربي لهيكل سليمان المزعوم ، إلا انه لم يثبت ، بل زاد الشك في كون الهيكل بالمكان ، لأن القواطع من الأدلة وزيارة بعثات الآثار للمكان ، إسرائيلية كانت أم أجنبية ، حالية أم قديمة ، تشير الى نتيجة واحدة : أن لا آثار للهيكل هنا ، أما قول جلّ الإسرائيليين ، أن مكان الهيكل هنا فما هو إلا ظنّ باطل ، ولا يغني الظن من الحق شيئاً . ولا زال اليهود يصلّون عنده ويبكون بمقربته من الناحية الغربية ، وذلك بعد أن دمروا كل أثر إسلاميّ في هذه الحارة التي عرفها التاريخ باسم حارة المغاربة ، لسكناهم إياها ، هدم اليهود بيوتها وهجّروا أهلها وهدموا مساجدها وذلك بعد الاحتلال للمكان في سنة 1967م . مسجد البراق : يقع بمحاذاة حائط البراق في شرقه أي داخل ساحات المسجد الأقصى المبارك ، دعي بهذا نسبة الى المكان الذي ربط فيه محمد صلى الله عليه وسلم البراق وذلك في الحائط المجاور ، أما مسجدنا هذا فينزل اليه بدرجات من الرواق الغربي إذ أن مكان المسجد تحت ساحات المسجد ، وهو مفتوح لصلوات الجمع والأعياد ، كان للمسجد باب من خارج السور في منطقة ساحة البراق . باب المغاربة : يقع في السور الغربي للمسجد الأقصى المبارك في جنوبه ، ويعود تاريخ تجديد هذا الباب الى سنة 713هـ الموافق 1313م ، أنشىء مكان باب أقدم منه كان يقوم في مكانه . دعي بهذا نسبة الى مسجد المغاربة بجواره ، وقيل لأنه يفضي الى حيّ المغاربة ، وقيل أنه عرف قديماً بباب " النبيّ " وباب " حارة المغاربة " وباب " البراق " . الزاوية الفخرية : تقع غربيّ جامع المغاربة من المسجد الأقصى سوى مسجد النساء ، يدخل اليها عن طريق المتحف الاسلامي . عرفت بالتاريخ بأسماء عدة : " الخنقاه الفخريّة " ، " مدرسة الخانقاه الفخريّة " ، و " زاوية آل سعود " . أوقفها القاضي فخر الدين أبو عبد الله محمد بن فضل الله ناظر الجيوش الاسلامية ، قبطيّ الأصل ، أسلم وحسن إسلامه . سكنت الزاوية في نهاية العهد البريطاني ، وكانت مغلقة في العهد الأردني وفي العهد الإسرائيلي ، هدمت سلطات الاحتلال القسم الأكبر منها ، ولم يبق منها سوى القسم القليل ومسجد الزاوية ، الذي فيه الآن قسم الآثار والآخر لمعروضات المتحف . مسجد المغاربة : يقع هذا المسجد جنوبيّ حائط البراق ، من الجهة الشرقيّة ، أي داخل ساحات المسجد الأقصى المبارك ، للمسجد هذا بابان : مغلق في الشمالية ، ومفتوح في الشرقية ، ويستعمل اليوم كقاعة عرض لأغراض المتحف الإسلامي ، الذي نقل من الرباط المنصوري الى هذا المسجد ، وذلك في سنة 1348هـ الموافق 1929م ، وقيل ان بانيه القائد الفاتح صلاح الدين الأيوبي سنة 590هـ الموافق 1193م ، واكنت تقام صلاة المالكية في هذا المسجد . مسجد النساء : يقع هذا المسجد في القسم الجنوبي من المسجد الأقصى المبارك ، ولا شيء في جنوبه من المسجد الأقصى المبارك ، وهو غربيّ مبنى المسجد الأقصى المبارك وحتى السور الغربي منه . مبنى كبير واسع ومرتفع ، مبناه في عشرة عقود باتجاه الغرب وعرضه عقدان ، والبناء أيّوبي الأصل وليس لمدعاة الصليبيين فيه شيء . واليوم عبارة عن نصفين : الغربي مع المتحف الإسلامي وفيه معروضات كبيرة وكثيرة ، والشرقي تعددت وظائفه في التاريخ ، واليوم عبارة عن مكتبة عامة ، كما ويستخدم المكان كمدرسة لتحفيظ القرآن الكريم ، بل وحين إعدادي لهذا الكتاب نقلت المكتبة الى الغرب ، لإعادة استعمال القسم الشرقي منه كمسجد للرجال ، مع المسجد الأقصى المبارك ، وحتى تاريخ إصدار الطبعة الثانية لم يحوّل لمصلى للرجال . مئذنة باب المغاربة : تقع هذه المئذنة جنوبي شرق باب المغاربة وهي بلا أساس ، أقيمت فوق طرف مسجد النساء الشمالي ، دعيت بهذا الاسم نسبة الى الباب القريب منها ، كما ودعيت سابقاً بالفخرية لكونها قائمة بقرب الزاوية الفخرية . بنيت في عهد السلطان الملك السعيد ناصر الدين بركة خان سنة 1277- 1280م . هدم المجلس الإسلامي الأعلى نصفها العلوي في سنة 1341هـ الموافق 1922م ، بسبب تصدعات أصابتها بسبب الزلزال وأعيد بناؤها على طراز جميل واستحدثت لها قبة فوق المربع العلوي لم تكن من قبل . مبنى المسجد الأقصى المبارك : وما تسمية هذا الجزء الا من التسمية الكلية ، والذي لا زلنا نخشاه أن الناس فهموا بأن هذا المبنى هو المسجد الأقصى ونسوا أنه جزء منه ، وأن المسجد الأقصى هو الأكبر والأرحب إذ أن المسجد يضمّ : القباب والمآذن ، السبل والمصاطب ، الطرقات والمساجد ، الأشجار والمواضىء ، المحاريب والمرافق ، الخلوات والبوائك ، الآبار والمدارس ، المكتبات والمكاتب ، الساحات والمشارب . وأما هذا المبنى فتعود إقامته إلى العهد الأمويّ إلى عهد عبد الملك بن مروان ، فبعد انتهائه من بناء قبة الصخرة قام بتأسيس المبنى ، أما الانتهاء منه فكان على يد ابنه الوليد ، وقد ورد ذلك في وثائق وجدت في مقاطعة الفيّوم المصرية كتبت على ورق البرديّ جاء فيها أن والي مصر حينها وهو " قرة بن شريك " أرسل بنائين وعمال مهرة لمدة 12 شهراً للمساعدة في بناء المسجد الأقصى ، وكان ذلك في سنة 97هـ الموافق 715-716م ، أما التاريخ المدوّن لبداية البناء فكان في سنة 74هـ الموافق 693م . أما مسجدنا هذا فبداية بنائه كانت بأروقة خمسة عشر أوسطها أكبرها وأعلاها ، وفي زلزلة سنة 138هـ الموافق 754-755م أصيب المسجد بزلزال عظيم تلاه زلزال آخر بعض بضعة سنين وبزيارة الخليفة العباسيّ المهديّ له في سنة 163هـ الموافق 779م أمر بإعادة بنائه ولكن بخمسة أروقة بدلاً من أروقته الخمسة عشر المهدّمة . وفي العهد الفاطمي أصيب بزلزال آخر فتهدّمت أجزاء كثيرة منه وكان ذلك في سنة 406هـ الموافق 1016م ، في عهد الخليفة الحاكم بأمر الله ، وقد تمّ الترميم في عهد ابنه الظاهر لإعزاز الله بعد ستّ سنوات من الزلزال ، إلا أن زلزالاً آخر أصاب المسجد بسوء وكانت عودته بعد الترميم بأربع سنوات ، فأمر الخليفة الظاهر لإعزاز الله بترميم آخر فحدث . وكان الانتهاء من الترميم في سنة 427هـ الموافق 1046م ، كما وأضيف إليه في نفس العهد الفاطمي رواقان فغدا بسبعة أروقة . وأما تاريخ المسجد فجليل ، ونوائبه كثيرة ، وبواقي المسجد من أصله قليلة . ومسجدنا هذا مرّ بمراحل عمرانيّة ، وزخارف فنيّة ، وأعظم ترميم حصل للقبة على يدي محمد بن قلاوون في سنة 728هـ الموافق 1327م وقد ورد ذلك في شريط كتابي على محيط القبة . أما رواق المسجد ( في شماله خارج أبوابه ) فقد زاده الملك عيسى في سنة 614هـ الموافق 1217م وقد ورد ذلك في نقش على واجهة الرواق الأوسط من الخارج . إن محمد بن قلاوون جدد السور القبليّ وفتح فيه شبّاكين ، وقد ورد نقشاً في الخشب فوق كل واحد منهما ، لا زالا موجودين . وفي سنة 1346هـ الموافق 1927م كانت مأساة المسجد الكبرى ، فقد حصلت زلزلة عظيمة ، حيث اضطر المجلس الإسلامي الأعلى الى ترميم جذريّ أثّر على تغيير معظم الآثار القديمة ، وتجديدها بحديث . وخاصة قولنا : إن الأمويين بنوا المسجد الاقصى، حافظ عليه العبّاسيون ، ففي عهدهم رمّمه أبو جعفر المنصور ، وما هي الا مدة قصيرة إذ هُدم جرّاء هزة أرضية فبناه الخليفة المهديّ في سنة 780م ، أما الفاطميون فقد أنقذوا المسجد من هزّة سنة 425هـ الموافق 1033م ، فقام الخليفة الظاهر لإعزاز دين الله في سنة 1043م بترميمه ، وفي العهد الصليبي سنة 493هـ الموافق 1099م عيث بالمسجد فساداً وغيروا معالم هذا المبنى خاصة ، ومعالم المسجد عامة ، وقد حوّلوا قسماً من هذا المبنى الى مساكن لفرسان الهيكل ، والقسم الآخر الى كنيسة ، إسترده المسلمون بقيادة صلاح الدين الأيوبي سنة 583هـ الموافق 1187م ، وطهّر المسجد من كلّ خبث صليبي ، وهدم كلّ زيادة منهم ، وعمّر عمائر كثيرة في المسجد ، وأمر بإحضار منبر نور الدين فحضر وبقي الأيوبيون من بعده يسيرون على دربه ويقتدون بأفعاله الطيبة ، محافظين على المسجد مواصلين الترميم والتجديد . وفي العهد المملوكي ، أبدعوا في إنشاءاتهم وترميماتهم وتجديداتهم ، وفي العهد العثماني استمرّت مسيرة الترميمات الطيبة ، وكرّس ثلة من خلفائهم جلّ همهم للمسجد الأقصى المبارك وأعمال الخير عامة . أما المجلس الإسلامي الأعلى فناء بحمله الثقيل رغم إمكانياته المحدودة ، إلا أنه لم يتوان عن أعمال الترميم وشحذ همم المسلمين ، أقام تلك الإنجازات الهائلة ، والترميمات الجذرية ، التي لم يكن مثلها الا في عهد العباسيين رضي الله تعالى عنهم أجمعين . وفي العهد الأردني ، منذ مطلع الخمسينات وحتى سنة 1967م فقد وجّهت عناية خاصة لهذا المسجد ولعل أكبرها واكثرها وضوحاً ذلك الترميم لقبّة الصخرة المشرّفة سنة 1958م ، وقد أعيدت إليها نضارتها بلونها الأصفر والذي انقطع عنها ما يزيد على ألف سنة . وللحقّ أقول ، أن العناية الأردنية لا زالت موجّهة للمكان . وفي سنة 1389هـ الموافق 21/8/1969 م حرق المسجد الأقصى المبارك بفعل فاعل ، ( بل وقل من ورائه فاعلون ) حيث التهمت النيران السقف الخشبي للجزء الجنوبي في شرقه ، وأتت على المنبر التاريخي ، وكان له مضاعفات سيئة ، تشكّلت لجنة الإعمار وقامت بالترميم مشكورة ولا زالت على ذلك الى الآن ، وقد استبدل المنبر من يومها بمنبر حديدي بسيط الصناعة ، لا فنّ فيه ولا نضارة ، وهو منبر مؤقت حتى يتم إنشاء آخر قد بدىء العمل به منذ سنوات . دار الخطابة : تقع خارج المسجد الأقصى المبارك ، الوصول اليها عن طريق باب في الحائط الجنوبي لمبنى المسجد الأقصى المبارك في غرب المحاريب الثلاثة الكائنة فيه ، وقد اسعملها خطباء المسجد قديماً وهي عبارة عن غرفتين . الزاوية الخنثنيّة : تقع جنوبيّ المسجد الأقصى المبارك وجنوبي مبنى المسجد الأقصى المبارك ، ومدخلها من داخل مبنى المسجد الأقصى المبارك عن يمين المحراب الواسع فيه ، غربيّ المنبر وهي خارج المسجد الأقصى المبارك . اختلف في سنة بناء المبنى الواقعة فيه الزاوية نفسها ، أي المعروف بالبرج ، فمن قائل أن عهده روميّ ، ومن قائل هو ايّوبي ، ولربّما صليبي . أما مبنى الزاوية داخل هذا البرج فهو جديد ، أيّوبي العهد ، فقد أوقفها صلاح الدين الأيوبي رضي الله تعالى عنه وأرضاه في سنة 587هـ الموافق 1191م . دعيت بهذا الاسم نسبة الى شيخها منذ القرن الثامن عشر واليوم يظهر أن الزاوية متروكة ومستخدمة كمخزن للأغراض . منبر مبنى المسجد الأقصى : وهو منبر حديديّ بسيط استحدث مؤقتاً بعد حريق المسجد الأقصى المبارك في سنة 1389هـ لموافق 21/... م ، وجاء على منبره الأثريّ فدمّره ولم يبق من آثاره شيئاً ، وألحق الحريق بالمنبر تدميراً إبداعياً من صنع يد الانسان . أما منبره القديم المحروق ، فقد أمر بإنشائه نور الدين زنكي ، وكان بيت المقدس تحت سيطرة الصليبيين آنذاك ، ولما حرر البلاد صلاح الدين رضي الله تعالى عنهما أمر بإحضاره وجعله في صدر المسجد الأقصى المبارك . ويعتبر ذلك المنبر من روائع القطع الفنية الإسلامية ، فهو متين الصنع وافر الزخرفة البديعة . قبة مبنى المسجد الأقصى المبارك : أما بناؤها فأمويّ ، أقيمت مع مبنى المسجد آنذاك ولقد أشرت أنه لم يبق من آثار الأمويين في المسجد الا الحائط القبليّ وهذه القبة . والقبة مزخرفة جميلة عالية ، جاء في شريط كتابي على دائرها : " بسم الله الرحمن الرحيم ، جددت هذه القبة المباركة في أيام مولانا السلطان الملك الناصر العادل المجاهد المرابط المثاغر المؤيد المنصور قاهر الخوارج والمتمردين محيي العدل في العالمين سلطان الإسلام والمسلمين ناصر الدنيا والدين محمد بن السلطان الشهيد الملك المنصور قلاوون الصالحيّ تغمده الله برحمته في شهر سنة ثمان وعشرين وسبعماية " . دكّة المؤذنين : والمقصود بها السدة التي يجلس عليها المؤذن والردّد لتسميع جموع المصلين التكبيرات وقت الصلاة ، تقع هذه الدكة تحت زاوية القبة الشمالية الغربية ، تقوم على أربعة عشر عاموداً ذوات تيجان جميلة وقواعد حسنة الصناعة وهي رخامية مزخرفة . خزانة الذخائر : وفي داخل المسجد خزانة زجاجية تتكىء على الركبة الشمالية للقبة ، تضمّ بقايا الذخيرة المطاطية والحية التي استعملتها القوات الاسرائيلية يوم مجزرة المسجد الأقصى المبارك بتاريخ 8/10/1990 م ، وقد استشهد جرّاءها سبعة عشر من المسلمين وجرح 364 . مسجد عمر : وهو المبنى المتطاول الكائن شرقيّ جنوب مبنى المسجد الأقصى المبارك ، شرق غرب ، له مدخلان : الأول من داخل مبنى المسجد الأقصى المبارك ، والثاني يدخل اليه الزائر من ساحات المسجد الأقصى المبارك ، والأخير لا يفتح الا أيام الجمع وفي المناسبات . المسجد عبارة عن رواق واحد في عرضه وأربعة أروقة متجاورة في طوله ، دعي بهذا نسبة الى المكان الذي أقام فيه عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه ، مسجده يوم أم فتح بيت المقدس ولا زال ذاك المكان موضع خلاف بين العلماء أهوَ هنا أم إلى الشرق أكثر . يعود مبنى هذا البناء الى العهد العثماني الأول ، وهو مقطوع في أيامنا الى جزئين ، الغربيّ للصلاة فيه والشرقيّ يستغلّ عيادة صحيّة تابعة للمسجد الأقصى المبارك وتستخدم في الحالات الطارئة فقط ، تمّ توسيع العيادة حديثاً على حساب المسجد . مقام الأربعين : وهي غرفة واسعة تقع بين مسجد عمر ومحراب زكريا الكائن في جنوبه ، له مدخلان : من داخل المسجد الأقصى المبارك ، وهي فتحة على طول حائطها الغربي ، ومدخل عن طريق مسجد عمر كذلك أي في جنوبها ، أما تسميته بهذا فيقال أن فيه مدفناً لأربعين من الصالحين ، وقيل من الأنبياء ، ولا دلالة قطعية عليه ، في حيطانها الثلاثة رقْم قرآني قديم بحاجة لترميم . محراب زكريا : يقع داخل غرفة شرقيّ مبنى المسجد الأقصى المبارك ، يدخل اليه عن طريق المسجد الأقصى المبارك ، فالحائط الغربي للغرفة عبارة عن باب لها ، وفي الغرفة محراب يقال أنه محراب زكريا عليه السلام ، وقد ذكره القرآن الكريم بقوله : " كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقاً .. " سورة آل عمران آية 37 . وليس هناك أدلّة ثبوتية ولا قطع في الدلالة عليه ،على أنه المعني في القرآن الكريم . والمحاب متوسط الحجم جميل عليه زنّار خشبي ورقْم كتابيّ ، آيات من كتاب الله تعالى ، وقد انتهى حديثاً من عمليّة ترميم شاملة له . مصلّى الجنائز : يقع هذا المصلّى في الرواق الشمالي من مبنى المسجد الأقصى المبارك ، بجوار الباب الشرقيّ من الأبواب السبعة الكائنة في الرواق الشمالي ، والمصلى عبارة عن مصطبة صغيرة مرتفعة عن الأرض صغيرة الحجم توضع الجنازة في تابوتها عليها ثمّ يقف المصلون من وراء الإمام لأداء صلاة الجنازة على الميت ، وعلى العامود الكائن خلف هذا المصلّى كتبت كيفية صلاة الجنازة تذكرة للمصلين . المسجد الأقصى القديم : يقع هذا المسجد تحت مبنى المسجد الأقصى المبارك ، يدخل اليه عبر درج حجريّ في شمال مبنى المسجد الأقصى المبارك مقابل موضع الجنائز ، وه باب مغلق إذ أن زيادة أعداد شادّي الرحال الى المسجد الأقصى المبارك لم تعد تكفهم الأماكن المظللة وخاصة أيام الجمع ، لتقيهم حرّ الشمس الحارقة ، وأمطار الشتاء ، فكان يفتح لهم لاستخدامه . والمكان المحضّر لأداء الصلاة في مكان صغير نسبياً ، لا يتسع لأكثر من خمسمائة مصلّ ، وفي جنوبه وغربه ترى السقف ، التي تقوم عليه أرضيّة مبنى المسجد الأقصى المبارك واسعاً تحمله أعمدة حجيّة ضخمة وركب باطونية حديثة الانشاء ، يتألف من رواقين كبيرين مرتفعين اتجاههما من الجنوب للشمال . قام أعضاء مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الاسلامية بترميم جذريّ للمبنى ، وذلك برعاية ومباركة دائرة الأوقاف الإسلاميّة ، وعند الانتهاء من هذه الأعمال افتتح المكان أمام شادّي الرحال الى المسجد الأقصى المبارك . محراب داود : لقد اختلف في كثير من المحاريب التي تحمل نفس الاسم ، والذي أنا بصدد الحديث عنه هو الواقع في السور الجنوبيّ للمسجد الأقصى المبارك ، وإن لم يكن هناك إثبات بين علاقة الاسم بالمسمّى . يعود بناء المحراب الى سنوات 696-698هـ الموافقة 1296-1298م ، وذلك في عهد السلطان حسام الدين لاجين ، والمحراب كبير مرتفع واسع وعميق ، يرى عن بعد ، وهو قليل الاستعمال عند الناس ، لوجود بدائل عنه ثمّ إنه إشارة الى جهة القبلة ليس إلا . محراب السور الشرقي : يقع هذا المحراب بمحاذاة سور المدينة والمسجد ( المشترك ) من الداخل ، يصعد إليه بدرجات وفي شمال هذا المحراب الصغير ساحة صغيرة تتسع لمصلّ ، ولعل هذا المحراب والساحة للحارس المراقب ما يجول خارج أسوار المدينة من داخلها ، والمحراب صغير الحجم عثماني العهد . التسوية الشرقيّة ( المصلّى المرواني ) : أما تسميتها بالتسوية الشرقية فتد على وظيفتها ومكانها فهي كائنة تحت ساحات المسجد اأقصى المبارك في الزاوية الجنوبية الشرقيّة ، وحائطا التسوية الجنوبي والشرقي متحدان مع حائطي المسجد الأقصى المبارك في المكان ، وهما كذلك حائطا سور مدينة بيت المقدس . لم نستطع تحديد قامة البناء تاريخياً ، إلا أن المهندسين يعيدون البناء الى العهد الأموي وإلى فترة سبقت بناء المسجد الأقصى المبارك ، لأنّهم بدأوا بالتسوية ليستوي عليها البناء من فوقها كما وفي حائطها الجنوبيّ يقع الباب الثلاثي المغلق ، والذي استعمله الأمويّون في وصول دار الإمارة التي كانت بمحاذاة المسجد في الجنوبيّة ، وكذك الباب المنفرد الواقع غربيّ الباب الثلاثي . وأما تسميته بالمصلى المرواني فلأن إقامته تعود الى عهد الأمويين في عهد مروان بن عبد الملك ، حيث اتخذوه مصلى مؤقتاً حتى اتمام الأبنية من فوق سطح الأرض . والتسوية عبارة عن أرض غير مستوية ، وذلك كلما اتجهنا الى الشرق وكان ارتفاع سقفها أكبر وانخفاض أرضها أكثر ، ينتقل من قسم الى آخر عبر سلالم حجريّة ، يحمل سقف هذا المبنى الواسع ركب حجريّة ضخمة بنيت بقطع حجارة كبيرة ، ومنها قطع هائلة ، وقد بلغت مساحته نحو 3600متراً مربعاً . أغلق المصلى المرواني في وجه المصلّين منذ عهد الصليبيين ، ويعود ذلك الى عدة عوامل ، أهمّها اتساع المكان العلوي ، وقلة عدد شادّي الرحال الى المسجد . لقد ساهمت الانتفاضة المباركة وصعود التيار الاسلامي الى مضاعفة عدد المصلّين وتعميق الوعي الاسلامي بمعاني شدّ الرحال ، وضرورة تحرير الأقصى المبارك الذي طال الإحتلال عليه حيث لم تعد الظروف داخل المسجد الأقصى تكفي لاستيعاب الكمّ الهائل من المصلّين ، مما أوجب ضرورة فتح أبواب المصلّى المرواني على مصراعيه . ولعلّ السبب الأهمّ في افتتاح أبواب المسجد يعود الى اكتشاف أعضاء مؤسسة الأقصى لأمر يضمره اليهود في نفوسهم من تحويل المكان الى كنيس ، ولهذا بادر المسلمون في البلاد لافتتاحه ، فقد أعطت دائرة الأوقاف الإسلامية الإذن لأعضاء مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الاسلامية بترميم المصلى وإنارته وتهويته وتبليط أرضيته حتى يكون صالحاً لاستيعاب المصلّين ففعلت ذلك وقد انكبّت على مشروع تغيير سطح المصلّى ( أرض وساحات المسجد الأقصى ) ، وترميم قنوات المياه وتغيير البلاط وذلك لمنع الرطوبة وتسرب المياه وقد تمّ المشروع بحمد الله تعالى بعد أن بدىء العمل به منذ سنة 1997م ، ولم يكن كل هذا الا بموافقة إدارة الأوقاف الاسلامية المشكورة على السماح بذلك . والجدي ذكره أن المؤسسة الاسرائيلية لم تتنازل عن تفكيرها ، فقد أقامت سلماً حجرياً عريضاً مقابل الباب الثلاثيّ من الخاج وهو الموصل الى داخل التسوية الشرقيّة ( مغلق الآن ) للإنقضاض عليه ودخوله في فرصة سانحة وغفلة من المسلمين ! أما تغيير سطح المصلى المروانيّ ، فقد نفّذ على حساب دائرة الأوقاف الاسلامية وقد تبنّى أعضاء مؤسسة الأقصى مسألة الأيدي العاملة ، من مهنيين ومساعدين . وفي شهر شعبان 1421هـ الموافق 1999م قام أعضاء مؤسسة الأقصى بحفر أرضية المسجد الأقصى المبارك الشرقيّة ، بمحاذاة مبنى المصلى المرواني في شماله ، لإعادة افتتاح ابوابه الشامخة ، وقد نجحت في افتتاح بوابتين من مجموع سبع بوابات ، ولا زال يعمل أعضاء المؤسسة حتى يومنا لإظهار نضارة المدخل بما يليق به وبالمسجد عامة . وفي الزاوية الجنوبية الشرقية في داخل هذه التسوية درجات توصلك الى سطح المصلى المرواني وعند منتصف الدرج المذكور تقوم قبّة صغيرة ، وعلى الأغلب أنها عثمانية العهد لطرازها ، تحمل القبة أعمدة أربعة من دونها حوض حجريّ الصناعة ، وأمامه محراب حجريّ الصناعة كذلك . الباب المزدوج : يقع هذا الباب تحت مبنى المسجد الأقصى المبارك ، كان يوصل ساحات المسجد الأقصى بدار الإمارة الأموية خارج ساحات المسجد ، أغلقه صلاح الدين كغيره حفظاً على أمن وسلامة المسلمين والمسجد في المدينة . الباب المنفرد : يقع هذا الباب في الحائط الجنوبي للمصلى المروانيّ غربي الباب الثلاثيّ ، غير ظاهرة آثاه للعيان ، والباب عبارة عن مدخل واحد كان يفضي الى دار الإمارة الأموية التي كانت جنوبيّ المسجد الأقصى المبارك . أغلق صلاح الدين الأيوبي المدخل في عهده وذلك لعدم وجود كبير فائدة من إبقائه مفتوحاً . الباب الثلاثيّ : يقع هذا الباب في نحو منتصف الحائط الجنوبيّ للمصلى المروانيّ ، آثاره ظاهرة للعيان من الخارج . الباب عبارة عن ثلاثة مداخل متجاورة ، كان يفضي الى دار الإمارة الأموية التي كانت جنوبيّ المسجد الأقصى المبارك ، ويسهل عمليّة الإنتقال من داخل أسوار المدينة إليها عبر المسجد الأقصى المبارك . أغلق صلاح الدين الأيوبي المدخل في عهده وذلك لعدم وجود كبير فائدة من إبقائه مفتوحاً ، بل بقاؤه مفتوحاً يزيد من طمع الطامعين بالمسجد والمدينة . والجدير ذكره أن المؤسسة الإسرائيلية لم تتنازل عن تفكيرها فقد أقامت سلماً حجرياً عريضاً مقابل الباب الثلاثي من الخارج ، وذلك للانقضاض عليه ودخوله في فرصة سانحة وغفلة من المسلمين ! بابا التوبة والرحمة : يقع هذان البابان في السور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك ، ينزل اليهما بدرج طويل ، وهما داخل مبنى كبير ومرتفع ، وهذان البابان مغلقان حالياً ، وقد اختلف في فترة اغلاقهما والأرجح أنه من عمل العثمانيين لأسباب أمنيّة ، ويؤيد هذا طريقة اغلاق البابين بطراز عثمانيّ واضح ، وقيل أنه في عهد عمر بن الخطاب ، وجاء أنه تم الاغلاق في عهد صلاح الدين الأيوبي . أما التسمية الأولى فهي اسلامية الأصل دعاه الصليبيون الباب الذهبيّ . يستعمل المبنى من قبل لجنة التراث الاسلامي لنشاطاتها المختلفة في المسجد الأقصى المبارك دار الحديث الشريف : تقع على محيط المسجد الأقصى الشرقي أقرب للشمال ، أما المبنى فهو عبارة عن مسجد تعلوه قبّتان ومحرابه في الجنوبية ، وكانت تستعمل من قبل مدرسة لتدريس الفقه الشافعي ومن بعد ذلك استعملت كمعتكف . باب الجنائز : يقع هذا الباب المغلق في السور الشرقيّ للمسجد الأقصى المبارك ، من على مصطبة باب الأسباط ، تظهر آثاره من خلف الخزائن الحديديّة التي يستعملها حرّاس باب الأسباط في المكان . يعود إغلاق هذا الباب الى العهد الصلاحيّ ، صلاح الدين الأيوبي رضي الله عنه وأرضاه . دعي بهذا الاسم نسبة الى إخراج الجنائز من المسجد عن طريقه الى مقبة الرحمة الكائنة في شرقه وبمحاذاته . | |||
| | |
| إعلانـات تــجـــاريـــة |
| |
![]() |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| طرق مشاهدة الموضوع | |
| |
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| البنود والشروط القياسية الخاصة بخدمة Google AdSense TM على الإنترنت | أنا سالي | مبادئ توجيهية وتعليمات Guidelines / Compliance | 2 | 30 Mar 2008 10:57 AM |
| مولد الرسول عليه الصلاة والسلام | لودى شموخ عزي | الخطب و الدروس والكتب و المحاضرات الإسلامية Sermons and lessons, books and lectures Islamic | 0 | 12 Mar 2008 03:38 AM |
| تابع غزوة بدر الكبرى 6 | احلا الكلام | الوزارة الإسلامية The Ministry of Islamic | 2 | 24 Feb 2008 11:21 AM |
| فتاوى فى اصل الطهارة لابن العثيمين | محمد مختار | وزارة التلاوات القرآنية والفتاوى Mantram Quran opinions | 9 | 06 Jan 2008 01:22 PM |
| ارقام وكلاء السيارات في السعودية........ | <$&صقر المدينة&$> | وزارة السيارات The Ministry of cars | 1 | 23 Aug 2007 05:24 PM |