البنتاغون يطالب بالواقعية للحد من التواجد العسكرى بالعراق
بغداد- العرب أنلاين- وكالات: اعرب وزير الدفاع الاميركى روبرت غيتس عن "امله" فى ان تكون "فترة التوقف" عن سحب قوات جديدة من العراق قصيرة، وان "يسمح" الوضع الميدانى "بالحد من التواجد فى الخريف"، وذلك اثناء جلسة استماع امام الكونغرس.
وبشان "فترة التوقف" فى سحب القوات الاميركية من العراق اعتبارا من تموز/يوليو والتى اعلنها فى وقت سابق الرئيس جورج بوش، قال غيتس انه لا يتوقع ان تكون هذه الفترة "طويلة".
واضاف "نامل ان تسمح الظروف على الارض بالحد من وجودنا هذا الخريف".
وكان قائد القوات الاميركية فى العراق ديفيد بترايوس دعا الثلاثاء الى تجميد عملية انسحاب القوات الاميركية من العراق لمدة 45 يوما بعد الانسحاب المقرر فى تموز/يوليو.
وصرح فى جلسة استماع امام مجلس الشيوخ "اوصى قيادتى بان نواصل عملية خفض عديد القوات الاضافية التى تم ارسالها الى العراق، وعند الانتهاء من سحب اخر لواء قتالى من تلك القوات، نأخذ فترة 45 يوما للمراجعة والتقييم".
وقال غيتس ايضا "لكن ينبغى ان نكون واقعيين. ان الوضع على الصعيد الامنى فى العراق يبقى هشا والتقدم قد ينعكس. فى حال استمر الوضع فى التحسن وكما شاهدنا خلال الا شهر الـ14 او الـ15 الماضية فعندها نعتقد ان الظروف ستسمح له "الجنرال بترايوس" رفع توصية بسحب قوات جديدة".
واضاف "اعتقد اننا استعملنا كلمات مختلفة ولكن هذا ما فهمته وهذا ما انتظره".
وردا على سؤال من رئيس لجنة القوات المسلحة فى مجلس الشيوخ السناتور الديموقراطى كارل ليفن، عما اذا كان لا يزال يامل بخفض عدد الجنود الى 100 الف من الان وحتى كانون الثاني/يناير 2009 كما قال فى كانون الاول/ديسمبر الماضي، اجاب غيتس "لا".
و اعلن الرئيس الاميركى جورج بوش تجميد انسحاب القوات الاميركية من العراق بحلول تموز/يوليو، محذرا من ان الوضع فى البلد المضطرب لا يزال هشا بعد خمس سنوات على سقوط بغداد.
واوضح بوش انه يقبل نصيحة قائد قواته فى العراق الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الاميركى فى بغداد راين كروكر اللذين قدما افادتهما امام الكونغرس على مدى يومين هذا الاسبوع.
وفى مواجهة تحذيرات من كبار القادة العسكريين بان الحرب تسبب ضغوطا كبيرة على الجنود الاميركيين وعائلاتهم، قال بوش انه امر بخفض مدة خدمة الجنود فى افغانستان والعراق من 15 الى 12 شهرا اعتبارا من الاول من اب/اغسطس.
وسيتم تخفيض عدد الجنود الاميركيين من 158 الف رجل الى 140 الفا قبل الصيف.
ومن ناحيته، قال الاميرال وليام مولن الذى دعى ايضا للادلاء بشهادته امام الكونغرس ان "هذا التخفيض هو حذر برأيى وهو ليس شيكا على بياض ولا يعنى بقاء جنودنا الى اجل غير مسمى".
غارتان
ميدانيا اعلنت مصادر للاحتلال فى العراق الجمعة مقتل 12 شخصا فى غارتين جويتين اميركيتين استهدفتا ميليشيا جيش المهدى فى مدينة البصرة جنوب العراق ومدينة الصدر فى بغداد حيث تواصلت الاشتباكات لليوم السادس.
ففى مدينة البصرة "550 كلم جنوب بغداد" ادت غارت جوية للقوات الاميركية فى منطقة الحيانية الى مقتل ستة اشخاص، وفقا لناطق باسم القوات البريطانية.
وقال الميجور توم هولوى ان "قصفا جويا اميركيا وقع حوالى الساعو 30،02 بعد منتصف الليل "30،23 تغ الخميس" فى منطقة الحيانية" شمال مدينة البصرة.
واضاف ان "القصف الجوى شن عندما تم تحديد مجموعة تطلق قذائف الهاون على القوات العراقية".
واكد الناطق "مقتل ستة اشخاص واصابة شخص واحد بجروح" جراء القصف.
وشهدت الحيانية، حيث تنشط مليشيا جيش المهدي، اشتباكات عنيفة خلال عملية "صولة الفرسان" التى شنتها القوات العراقية ضد ميليشيا جيش المهدى نهاية اذار/مارس الماضي.
وتوقفت الاشتباكات فى البصرة اثر اعلان الصدر وقف المظاهر المسلحة وعدم استهداف القوات العراقية من قبل انصاره.
وأمر الصدر اتباعه فى الثلاثين من اذار/مارس بـ"الغاء المظاهر المسلحة"، مؤكدا فى الوقت ذاته "براءته" ممن يحمل السلاح ضد "الاجهزة الحكومية".
وبالرغم من ذلك، استمرت استمرت المواجهات خلال الايام الخمسة الاخيرة فى مدينة الصدر الشيعية فى بغداد، حيث اعلن الجيش الاميركى انه قتل ستة اشخاص فى غارة جوية مساء الخميس.
وجاء فى بيان للجيش ان "قصفا جويا وقع عند 09.45 مساء الخميس "0645تغ"، استهدف مجموعة اشخاص يحملون صواريخ ومدافع هاون شمال شرق بغداد".
وكان ستة اشخاص قتلوا فى غارتين لمروحيتين اميركيتين الخميس فى مدينة الصدر، وفقا لمصادر امنية.
وساد هدوء حذر الجمعة مدينة الصدر حيث افاد السكان عن توقف اعمال العنف، الا انهم اشاروا الى اصابة ثلاثة اشخاص بنيران قناصة.
وقال عبد الحسين الهادى ان "الهدوء ساد مدينة الصدر الليلة الماضية. وهذا الصباح اطلقت عيارات نارية، فيما اصيب ثلاثة اشخاص بنيران القناصة. ولم نسمع صوت اى انفجارات".
وقتل جراء الاشتباكات فى مدينة الصدر، حيث يسكن نحو مليونى شخص، المعقل الرئيسى لجيش المهدى ببغداد، نحو 80 شخصا خلال الاشتباكات خلال خمسة ايام، وفقا لمصادر امنية عراقية.
ويفرض الجيش الاميركى وقوات عراقية اجراءات امنية مشددة على مدينة الصدر منذ عدة ايام.
وكان سلمان الفريجى مسؤول التيار الصدرى فى مدينة الصدر ندد الخميس بـ"الحصار" الذى يفرضه الجيش الاميركى على هذا الحي.
وقال "اليوم تجرى محاصرة ثلاثة ملايين ساكن فى مدينة الصدر وهم ممنوعون من الخروج وجلب الطعام والمؤن".
واضاف فى مقابلة اجريت معه فى مكتبه فى قلب مدينة الصدر "كان يتوفر فى الحى الكثير من المخزونات الغذائية. وهذه المخزونات بدأت تنفذ. وسنشهد قريبا مشاكل تموين بالغذاء وستحل كارثة انسانية".
وتابع "ان السكان مستهدفون باستمرار من قبل قناصة اميركيين وبغارات جوية" منددا "بمقتل عدد كبير من المدنيين ضمنهم نساء واطفال كما حدثت عمليات توقيف تعسفية".
واضاف الفريجى "نحن نطيع اوامر مقتدى الصدر لكن اذا تواصلت اعمال العنف ضد العراقيين فان الهدنة ستلغى بالتأكيد".
ويتهم الصدريون القوات الاميركية باستهداف المدنيين وبينهم نساء واطفال، خصوصا من قبل قناصة اميركيين قاموا بقتل عدد كبير منهم، وفقا لمسؤول مكتب الصدر.
وادت الاجراءات الامنية المشددة وغلق مداخل المدينة الى رحيل عشرات العائلات من مدينة الصدر بحثا عن مكان امن فى مناطق اخرى من بغداد وخارجها.
من ناحية اخرى ذكر مسؤول عسكرى ان بعض سكان حى الكاظمية الشيعى فى بغداد سلموا اسلحتهم بعد ان اصدر الجيش مهلة مدتها ثلاثة ايام لتسليم الاسلحة الثلاثاء.
وتنتهى المهلة السبت الا انه يمكن تمديدها "يومين او ثلاثة".
هجوم مسلح
الى ذلك قتل مدير مكتب التيار الصدرى فى النجف "جنوب بغداد" رياض النورى فى هجوم مسلح بعد صلاة الجمعة، كما اعلنت مصادر امنية واخرى من التيار الصدري.
وقال مصدر فى الشرطة ان "مسلحين مجهولين اغتالوا رياض النورى مدير مكتب الصدر فى النجف لدى عودته من صلاة الجمعة".
من جانبه، اكد حيدر الطرفى عضو مكتب الصدر فى النجف ان "مسلحين مجهولين اطلقوا النار على النورى قرب منزله فى حى العدالة "شرق النجف" ما ادى الى مقتله فى الحال".