| سقوط مدنيين في عملية أمنية 'خاطئة' ضد اسلاميين في موريتانيا
قوات الامن تقتل مدنيا وتصيب آخر بعد ان اشتبهت باختباء اسلاميين مطلوبين في منزل بنواكشوط.
ميدل ايست اونلاين
نواكشوط - افادت مصادر امنية ان الشرطة الموريتانية نفذت الاربعاء في شمال نواكشوط عملية استهدفت منزلا اشتبهت بان اسلاميين مطلوبين يختبئون فيه ما ادى الى مقتل احد السكان واصابة آخر بجروح.
وبحسب شهادات الجيران القت قوات الامن قنابل مسيلة للدموع وفتحت النار من اسلحة رشاشة على سكان المنزل اثناء قيلولتهم. ولم يتم توقيف اي شخص بعد العملية الامنية.
واصيب شخصان ونقلا الى مستشفى نواكشوط حيث توفي احدهما، كما علمت من مصدر طبي ومن عائلة القتيل.
والقتيل هو محمدو ولد احمد بابو (30 عاما) وهو عاطل عن العمل وحائز على شهادة في الفقه الاسلامي.
واعلنت الشرطة الموريتانية للصحافيين ان العملية التي كانت تستهدف القبض على اسلاميين جرت "نتيجة خطأ في التقدير من جانب عناصر الشرطة".
وقال مصدر امني "انه خطأ استخباراتي. هذا الامر يحصل في كل دول العالم".
وفي مؤتمر صحافي عقده الاربعاء في نواكشوط، قال المفوض محمد عبدالله ولد طالب عبدي المسؤول عن التحقيق، ان "الشرطة فتحت تحقيقا. وعناصر الشرطة (الذين شاركوا في العملية والذين لم يعرف عددهم) قد اعتقلوا. وفي نهاية هذا التحقيق، ستتخذ تدابير مسلكية وعقوبات".
ولم يتحدث ولد طالب عبدي عن مقتل محمدو ولد احمد بابو في هذا اللقاء مع الصحافة.
وتأتي هذه العملية بعد اخرى نفذت الاثنين وطالت جهاديين متحصنين في مبنى في ضاحية نواكشوط الشمالية ادت الى مقتل اسلامي وشرطي. واصيب تسعة شرطيين واسلامي بجروح.
ونجح ثلاثة اسلاميين متهمين بقتل اربعة سياح فرنسيين في موريتانيا في كانون الاول/ديسمبر في الفرار بينهم سيد ولد سيدنا الذي هرب من قصر العدل في الثاني من نيسان/ابريل.
وفي بيان نشر الاربعاء لفتت النيابة العامة في نواكشوط "انتباه الجميع الى ان افراد هذه العصابة لا يزالون مطاردين وان هناك احتمالا كبيرا بانهم لا يزالون في مدينة نواكشوط".
ودعا البيان "الجميع الى التعاون مع اجهزة الامن بكل الوسائل المتاحة. وحذرت النيابة ايضا من تقديم اي دعم للعصابة او مساعدتها للاختباء او الفرار او اخفاء اي معلومات تقود الى توقيف عناصرها".
وقالت النيابة، التي ذكرت بانها رصدت مكافأة قيمتها 13 الف يورو لمن يساعد في اعتقال المتهمين الثلاثة، انها "لن تتردد في معاقبة اي شخص تبين انه ساعد هؤلاء المجرمين". |