البرش: المغني يعمل كشاهد زور لحماية المفسدين في سلطة عباس
البرش: المغني يعمل كشاهد زور لحماية المفسدين في سلطة عباس
[ 10/04/2008 - 05:48 م ]
غزة - المركز الفلسطيني للإعلام
طالب المستشار عمر البرش وكيل وزارة العدل الفلسطينية، أحمد المغني النائب العام المقال بأن يكف نفسه عن تضليل الحقيقة وأن يكون حيادياً ومستقلاً بعيداً عن التحيز لطرف على صالح طرف آخر.
واستهجن البرش في بيان صحفي، تلقى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منه اليوم الخميس (10/4) موقف المغني المدافع عن جهاز المخابرات العامة المعاون والمنسق للاحتلال، والدفاع عن روحي فتوح في فضيحته الكبيرة المتعلقة بتهريب كمية كبيرة من الهواتف النقالة لحسابه الخاص.
وقال: "لا ندري لماذا ينتهج هذه السياسة الهزيلة في تعامله مع الرأي العام، وكأن أبناء شعبنا الفلسطيني أغبياء ولا يعلمون الحقيقة". وكان المغني قد زعم أن الشيخ الإمام مجد البرغوثي توفي بسبب مرض عضال نتيجة لاعتلال في عضلة القلب، في حين أكدت لجنة تحقيق محايدة أن سبب الوفاة التعذيب حتى الموت.
نتيجة عكسية
وأعرب البرش عن استغرابه من تقرير المغني والذي جاء بعد انتهاء اللجنة البرلمانية المستقلة من انتهاء تحقيقها في الجريمة، والتي خلصت فيها بإدانة جهاز المخابرات العامة وتحميل الرئيس كامل المسؤولية عنها لتبعية الجهاز له.
وأضاف "كأن النيابة العامة كانت تنتظر نتيجة عكسية لما توصلت إليه تحقيقات اللجنة البرلمانية المستقلة، لذلك استأخرت تحقيقاتها المزورة وأظهرت هذه النتيجة بعد إدانة المخابرات وتحميلها كامل المسؤولية عن إعدام البرغوثي، وفضح ممارساته الوحشية واللاإنسانية بحق المجاهدين والمقاومين الفلسطينيين".
وأكد البرش عدم شرعية المغني بنص القانون، خاصة بعد إقالته من منصبه بقرار من وزير العدل الفلسطيني لنقصانه إجراءات تعيينه حسب الأصول لعدم المصادقة عليه من قبل المجلس التشريعي الفلسطيني وفقاً لنص المادة (107) من القانون الأساسي المعدل.
وطالب بمحاكمة توفيق الطيراوي رئيس جهاز المخابرات العامة، وكافة المتورطين في إعدام الشيخ البرغوثي، مشدداً على أنهم "يتفننون في تعذيب المقاومين والمناضلين الفلسطينيين عبر تحويل السجون إلى مسالخ بشرية تنتهك فيها إنسانية المجاهدين والمناضلين من أبناء المقاومة الفلسطينية في الضفة المحتلة".
الإفراج عن المختطفين
كما طالب وكيل وزارة العدل بالإفراج الفوري عن كافة المختطفين لدى الأجهزة الأمنية الفلسطينية لعدم قانونية توقيفهم واحتجازهم من الأساس.
واستهجن سكوت المغني عن اختطاف ما يزيد عن الألف وخمسمائة مجاهد في الضفة الغربية يقبعون في سجون الأجهزة الأمنية "التي باتت أسوأ من سجون الاحتلال فيما يتعلق بحقوق السجناء، وذلك دون أي إجراءات قانونية ودون أي تهم حقيقية سوى انتمائهم السياسي وحفظهم لكتاب الله عز وجل".
وأثبت بنص القانون عدم قانونية احتجازهم، خاصة المادة (11/2) التي تنص على أنه (لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر قضائي وفقاً لأحكام القانون).
وكذلك خلافاً للمادة (29) من قانون الإجراءات الجزائية رقم (3) لسنة 2001م وتنص على أنه: (لا يجوز القبض على أحد أو حبسه إلا بأمر من الجهة المختصة بذلك قانوناً، كما تجب معاملته بما يحفظ كرامته ولا يجوز إيذاؤه بدنياً أو معنوياً).
وتنص المادة (107) من القانون ذاته على أنه (يجب على مدير المركز أو مكان التوقيف أن يسلم المتهم خلال أربع وعشرين ساعة إلى النيابة العامة للتحقيق معه).
سياسة فاشلة
ووصف البرش سياسة النائب العام المقال بالفاشلة، متسائلاً عن سبب عدم ظهوره للحديث عن عدم قانونية اختطاف المقاومين دون أي سبب أو مبرر قانوني، وعن "زنازين الموت" التي يزج فيها المئات من أبناء المقاومة في سجون أمن السلطة.
وأضاف "ما هو موقفه من سياسة قطع رواتب الموظفين بسبب الانتماء السياسي التي تنتهجها حكومة فياض مع موظفي القطاع العام المدنيين والعسكريين، ولماذا لم يتطرق إلى قضايا الفساد المالي والإداري وسرقة المال العام من قبل كبار مسئولي السلطة".
وتابع: "لذا فإننا نقول كفاك يا من تسمي نفسك نائباً عاماً عن المجتمع خزعبلات إعلامية لا ترقى إلى المصداقية والحقيقة والقانون بشيء".
وواصل حديثه مخاطباً المغني "هل اغتيال العلماء وأئمة المساجد وحفظه كتاب الله، مثل حسين أبو عجوة، وزهير المنسي، ومحمد الرفاتي، وحسين الشرباصي، وبسام الفرا، والطالب محمد رداد وغيرهم كان خطأ أم كانوا مرضى بالقلب؟!".