هـل حـانت ساعة ضـرب إيران ؟!
10/04/2008
لاتزال التخمينات المبنية علي تحليلات إستراتيجية والمستندة علي تفهم لطريقة تفكير الإدارة الأمريكية الحالية والتي يسيطر عليها المحافظون الجدد والقائمة علي سوابق لها بأفغانستان والعراق ترجح أن تقدم الإدارة الأمريكية الحالية وقبل أن تنتهي أشهر حكمها المتبقية لها بالبيت الأبيض علي توجيه ضربة عسكرية قاصمة لأهداف منتقاه, بهدف تصفية برنامجها النووي العسكري وشل قدرتها العسكرية التقليدية والصاروخية عن أن تقوم برد فعل إنتقامي يستهدف قواتها العسكرية ومصالحها بالخليج أو توجيه ضربة انتقامية لإسرائيل, وهو قول أكدته المخابرات الروسية بناء علي ماتناقلته وكالات الأنباء من أن خيار توجيه ضربة عسكرية أمريكية قاصمة لإيران أصبح قريبا للغاية في الأونة الأخيرة.
حيث رصدت المخابرات الروسية سلسلة من الأنشطة والتحركات العسكرية الأمريكية في المناطق المتاخمة للحدود العراقية ـ الإيرانية, أهمها وجود استعدادات عسكرية أمريكية جديدة مشابهة لما تم القيام به قبل غزو العراق عام2003, فضلا عن تزايد حجم ونوع الوجودالبحري الأمريكي في مياه الخليج العربي خلال الأشهر الماضية وتتمثل تلك التعزيزات العسكرية في وصول السفينة الحربية الأمريكية ستينس الي مياه الخليج العربي وعلي متنها3200 عنصر, إضافة الي تجهيز800 طائرة من طراز اف16 واف ـ1 للمشاركة في الهجوم, ووصول ثمانية بوارج حربية أمريكية تعمل في مجال تقديم الدعم والإسناد, بالإضافة الي أربع غواصات نووية ومجموعة من بطاريات باتريوت المضادة للصواريخ في منطقة الخليج.
وأضافت المخابرات الروسية أن التوقيت الزمني للضربة لايهم وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون بقدر مايهمها أن تكون الضربة العسكرية استباقية وقاصمة يتم خلالها القضاء علي القدرات العسكرية لطهران, وذلك مقابل خسائر محدودة في صفوف القوات العسكرية الأمريكية. وأضافت أن الإدارة الأمريكية تسعي من خلال تلك الضربة الي تحقيق نصر عسكري وسياسي يعزز موقف الجمهوريين في الانتخابات الرئاسية المقبلة ويقوي من فرصتهم بالفوز, إضافة الي ورقة جديدة للتخلص من جيوب الحركات المضادة في لبنان وفلسطين والعراق وقد كشفت مصادر أمريكية, أن الرئيس الأمريكي جورج بوش ونائبه ديك تشيني يسعيان لتنفيذ الضربة خلال شهر ابريل الحالي, وأضافت أنها ستركز علي منشآت الدفاع الجوي الإيرانية إضافة الي وزارتي الدفاع والطاقة في طهران.
وهو قول تدعمه الزيارة الأخيرة التي أقدم عليها ديك تشيني للمنطقة وخاصة لدول الخليج,وهو أمر عودنا تشيني عليه كلما همت الإدارة الأمريكية علي الإقدام علي عمل خطير يكون مسرحه المنطقة, كذلك زيارات كوندي للمنطقة أيضا وخاصة لدولة إسرائيل والسلطة الفلسطينية للإيحاء بعزم الإدارة الأمريكية السعي لوضع حد لتأزم الأمور بينهما والتوصل لإتفاقية سلام شامل قبل انتهاء العام الحالي, وهو قول خال من أي معني حيث لن تسفر زياراتها المتكررة عن أي تقدم ملموس حتي علي صعيد إقناع إسرائيل بوقف بناء المستوطنات وإزالة بعض الحواجز الأمنية بالضفة الغربية, فما بالك بحل أساسي للمشكلة, وهو مايدل فقط علي أن لزيارتها تلك هدفا أخر تسعي الإدارة الأمريكية للتمهيد اليه بإعطاء الرأي العام العربي حقنا مخدرة تلهيهم عما سيحدث وتكون منطقتهم مسرحا له
وعلي ذات الصعيد الهبت إسرائيل الأجواء بينها وبين سوريا حليفة إيران بالمنطقة حيث يشكلان معا محورا معاديا لإسرائيل والولايات المتحدة ويشكلان جبهة الرفض لهما والداعمين الرئيسيين لكل من حماس وحزب الله ألد أعداء إسرائيل, ألهبت الأجواء علي الجبهة المشتركة بينهما,حيث تسربت أنباء وترت الأجواء علي نية إسرائيل شن هجوم علي سوريا استباقا لهجوم تنوي الأخيرة شنه عليها, وهو مانفته سوريا وتراجعت إسرائيل عن عزمها علي الإقدام علي عمل عسكري يستهدفها, وهو ماكان محصلته فقط صرف الانظار عما يدبر ضد إيران وقد مهدت الإدارة الأمريكية لتلك الضربة بتسريب معلومات لوكالات الأنباء العالمية مفادها أن مصادر دبلوماسية بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية, كشفت عن أن الصين زودت الوكالة بمعلومات جديدة بشأن البرنامج النووي الإيراني ربما تتضمن دليلا علي أن طهران تسعي الي امتلاك أسلحة نووية
وقالت المصادر أن بكين قدمت هذه المعلومات الي الوكالة الدولية عن طريق اثنين من دبلوماسييها لديهما اتصالات قوية بالوكالة نهاية الأسبوع الماضي وذكرت المصادر نفسها, أن عددا آخر من الدول ليست بالضرورة ضمن المعسكر المعادي لطهران, قدمت أيضا معلومات بشأن البرنامج النووي الإيراني, ورفضت المصادر الدبلوماسية تحديد أسماء تلك الدول..ورغم أن المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأمريكية شون ماكور ماك, قد تجنب تأكيد أي معلومات تقول إن الصين زودت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمعلومات عن إيران, إلا أن ذلك لايقطع بنفي تلك المعلومات والتي من شأنها فقط إشاعة الغموض حول برنامج إيران النووي والتشكيك في أهدافه السلمية, وهو مامن شأنه تهيئة الأجواء العالمية لجعل الرأي العام الدولي مستعدا لتفهم أسباب أن تقدم الولايات المتحدة علي عمل عسكري مايستهدف إيران بزعم تصفية برنامجها النووي العسكري فهل حانت بالفعل ساعة ضرب إيران لتلحق بكل من أفغانستان والعراق؟!..
المصدر : الأهرام المسائى