| قطر تعتمد اكبر موازنة في تاريخها يتجاوز فائضها ملياري دولار
الاقتصاد القطري يسجل نموا كبيرا في ظل عائدات النفط والغاز الضخمة مع ارتفاع أسعارهما في الأسواق العالمية.
ميدل ايست اونلاين
دبي – من دليا مرزبان
اعتمدت قطر موازنتها للعام المالي 2008-2009 مع توقع فائض يتجاوز ملياري دولار على الرغم من رفع سعر برميل النفط الوسطي في احتساب العائدات، واعتبرت الموازنة الاكبر في تاريخ البلاد، حسبما افادت وكالة الانباء القطرية الاثنين.
وبحسب الوكالة "بلغت تقديرات الايرادات العامة لسنة 2008/2009 مبلغ 103.3 مليارات ريال (28.834 مليار دولار) مقابل مبلغ 72.4 4،72 مليار ريال (26.769 مليار دولار) للسنة المالية المنتهية بزيادة نسبتها 43%".
وقالت قطر أكبر مصدر في العالم للغاز الطبيعي المسال انها تتوقع تحقيق فائض قدره 7.4 مليار ريال (2.03 مليار دولار) في السنة المالية المقبلة محققة ايرادات أكبر من مبيعات النفط بأسعار أعلى. وتوقعات الفائض هذه التي تقارن بتوقعات بتحقيق فائض قدره 6.74 مليار ريال في السنة المالية التي تنتهي الاثنين ستوفر لقطر مزيدا من التمويل للاستثمار في الخارج في إطار سعيها لتنويع اقتصادها بعيدا عن الطاقة.
ويقول بنك ستاندارد تشارترد ان هيئة الاستثمار القطرية الحكومية التي تستثمر الفوائض تدير اموالا تقدر بنحو 60 مليار دولار منها حصص في بورصة لندن وبنك كريدي سويس. وتنتج قطر كذلك 800 الف برميل يوميا من النفط الخام.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية ان قطر عضو اوبك وضعت الميزانية على افتراض سعر 55 دولارا للنفط مقارنة مع 40 دولارا في ميزانية السنة المالية السابقة.
وأضافت دون ان تورد بيانات الانفاق الفعلي عن السنة المالية الحالية ان الانفاق قدر بنحو 95.9 مليار ريال.
وكانت قطر وهي أغنى دولة عربية من حيث نصيب الفرد من الدخل والتي يبلغ عدد سكانها نحو 900 الف نسمة قد قدرت الانفاق في ميزانية هذا العام بنحو 65.7 مليار ريال.
وعادة ما تتبنى دول الخليج العربية توقعات متحفظة لايرادات النفط المصدر الرئيسي للدخل. وحتى الآن هذا العام بلغ سعر الخام الأميركي 97.87 دولار للبرميل بالمقارنة مع 95.98 دولار في الربع الثالث حتى 31 ديسمبر/كانون الاول.
ومثل العديد من دول المنطقة كانت قطر توجه ايرادات النفط الاستثنائية إلى سوق العقارات والبنية الأساسية والخدمات المالية لتنويع اقتصادها.
وقالت الحكومة الاسبوع الماضي ان قطر تتوقع ان ينمو اقتصادها بمعدل 15.5 بالمئة بالأسعار الراهنة هذا العام متسارعا عن معدله عام 2007 مع توسعة قطاعات النفط والغاز وانفاق المزيد على البنية الأساسية.
ونما الناتج المحلي الاجمالي القطري بمعدل 12.5 بالمئة العام الماضي بعد ارتفاع بأكثر من 30 بالمئة في كل من 2004 و2005 و2006 مع زيادة الإنتاج في الدولة التي تملك ثالث أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم.
ومع نمو اقتصادها واجهت قطر التي تربط عملتها بالدولار الأميركي تسارعا في معدل التضخم. وبلغ معدل ارتفاع الأسعار 13.7 بالمئة في الربع الأخير من العام مقتربا من أعلى مستوياته على الاطلاق. |