| تصعيد ضد الاحتلال
إن من الأوراق التي ستتحرك بها "حماس" وفصائل المقاومة، كرد على استمرار الحصار، هي العودة إلى تصعيد نشاطها المقاوم ضد الاحتلال، على قاعدة أن "الشعب الفلسطيني لن يقبل الموت جوعاً، ولكنه يقبل الموت مقاوماً شامخاً"، سواء من خلال تكثيف إطلاق الصواريخ ضد المغتصبات، أو تنفيذ عمليات عسكرية في العمق الصهيوني، وهو ما سيكون مزعجاً للاحتلال الذي جرب كل السبل لوقف صواريخ المقاومة دون أن يفلح بذلك، وخبر صعوبة عمليات التوغل الكبيرة في قطاع غزة، والخسائر الكبيرة التي قد يتكبدها في القطاع، في ما لو فكر بإنهاء حكم "حماس"، على ضوء عملية "الشتاء الساخن" التي مني فيها بفشل كبير، ويجبره من ثمّ للجلوس إلى طاولة التفاوض لإنهاء الحصار أو تخفيفه.
ويعتقد مراقبون أن الانفجار الشعبي التلقائي في غزة، وإغلاق ملف التهدئة نهائياً ـ كما هددت حماس بذلك في الآونة الأخيرة ـ في حال فشل مساعي التهدئة الحالية التي تقودها مصر، والتي بدأت تلوح بوادرها، لن يكون في صالح الاحتلال، لأن الأمور قد تخرج نهائياً عن إطار سيطرته، وتزيد من المخاطر التي تهدد أمنه الداخلي. |