مركز حقوقي: "حكومة" فياض تنتهك القانون وحقوق الإنسان باستمرارها قطع الرواتب
مركز حقوقي: "حكومة" فياض تنتهك القانون وحقوق الإنسان باستمرارها قطع الرواتب
[ 07/04/2008 - 03:32 م ]
"حكومة" فياض تواصل تضييق الحصار المفروض على غزة بسياسة قطع الرواتب (أرشيف)
غزة – المركز الفلسطيني للإعلام
أكد مركز حقوقي فلسطيني أن "حكومة" سلام فياض غير الدستورية تواصل سياسة قطع الرواتب عن الآلاف من موظفي القطاع العام من سكان قطاع غزة "بشكل تعسفي، ولأسباب لا علاقة لها بالقانون، سواء من حيث الشكل أو المضمون، إنما ترتبط بقضايا حزبية".
وقال مركز "الميزان" لحقوق الإنسان إن قطع الرواتب طال معظم الوزارات والسلطات والهيئات الحكومية، لافتاً الانتباه إلى أن العدد الأكبر من بين الموظفين المقطوعة رواتبهم كان بين موظفي وزارتي الصحة والتربية والتعليم العالي.
وأشار المركز في بيان له، تلقى "المركز الفلسطيني للإعلام" نسخة منه، إلى أنه وحسب قوائم الأسماء المتوفرة في المركز لموظفين مدنيين قطعت رواتبهم، فقد بلغ عدد الموظفين الذين قطعت رواتبهم، وتمكن المركز من الحصول على معلومات عنهم بلغ (3615) من بينهم (1549) موظفاً يعملون في القطاع الصحي الفلسطيني بين طبيب وممرض وإداري، و(693) موظفاً يعملون في وزارة التربية والتعليم العالي، وهم يتوزعون بين مدرسين ومدراء مدارس وموجهين وإداريين، فيما تتوزع الأعداد المتبقية على (23) وزارة وهيئة وسلطة حكومية.
وأضاف: "تشير المعطيات المتوفرة للمركز أن حوالي 29 ألف موظف من العسكريين وأفراد أجهزة الأمن والشرطة قطعت رواتبهم منذ 8/7/2007، أي فور أول تحويل لرواتب الموظفين قامت به "الحكومة" (غير الدستورية) في رام الله بعد إقالة حكومة الوحدة الوطنية".
وشدد المركز أنه على الرغم من تأكيداته في مرات سابقة، بأن قطع رواتب الموظفين العموميين هو عمل غير قانوني يخالف أحكام القانون وينطوي على مساس بالحقوق الحريات الأساسية التي يحميها القانون للموظف في القطاع العام؛ "فإن حكومة رام الله تواصل قطع رواتب موظفي قطاع التعليم الحكومي وأفراد الأمن الفلسطيني".
وجدد المركز استنكاره الشديد لاستمرار سياسة قطع الرواتب، مؤكداً أنها "تشكل انتهاكاً مركباً لحقوق الإنسان، حيث لا يقف آثار هذه السياسة على انتهاك حق الموظف في تلقي أجره، بل يطال مستوى معيشة أسرته وحقهم في الحياة، كما يطال حقوق الإنسان في التعليم والصحة بشكل عام، ويؤثر بشكل كبير على مستوى هذه خدمات التعليم والصحة المتردية أصلاً في قطاع غزة".
كما جدد المركز استهجانه للممارسات التي تزج بالمؤسسات التعليمية والصحية في آتون الصراع السياسي القائم بين الضفة وغزة، والذي تراوح بين الإقصاء الوظيفي والإحلال، والتحريض على مزاولة العمل.
وشدد على أن القانون الأساسي الفلسطيني وقانون الخدمة المدنية قد وفرا مجموعة من الضمانات التي تكفل حق الموظف في الحصول على راتبه، وعدم جواز استقطاعه أو الحجز عليه أو قطعه إلا وفقاً لإجراءات محددة وبعد إجراء التحقيق الإداري وتمكين الموظف من الدفاع عن نفسه في حالة اتهامه بمخالفة إدارية أو جزائية، ومنحه الحق في التظلم والاستئناف.
وقال: "حسب تحقيقات مركز الميزان الميدانية ومن خلال عشرات الشكاوى التي تلقاها المركز من موظفين قطعت رواتبهم؛ فإن تهمة لم توجه لهم، كما لم يتم عرضهم للتحقيق الإداري قبل قطع رواتبهم، وبذلك لم تتاح لأي منهم فرصة التحقق من أسباب هذا الإجراء أو الدفاع عن نفسه، الأمر الذي يشكل مساساً خطيراً بالقانون الفلسطيني".
وشدد المركز الحقوقي على أن هذه الممارسات "تضاعف من معاناة الموظفين وتسهم في تدهور
الأوضاع الإنسانية المتدهورة أصلاً في قطاع غزة، وبالنظر إلى ما يمثله وقف رواتب الموظفين العموميين من مخالفات قانونية وانتهاك لحقوق الإنسان، فإن المركز يطالب بإعادة صرف الرواتب لجميع الموظفين فورا وبأثر رجعي وفقاً للأصول القانونية".