بغداد : أختفت إنجازات الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في مناهج المدارس والجامعات العراقية وأصبح رجال حزب البعث الذين كانوا يتجسسون على الطلاب والأساتذة مجرد ذكريات سيئة ، لكن بعد خمس سنوات من سقوط نظام حكم العراق طيلة ربع قرن انتشر نوع جديد من الخوف في الثانويات والجامعات هو الميليشيات.
ونقلت جريدة "البيان" الاماراتية عن آلاء توفيق 18 سنة الطالبة في كلية الهندسة في جامعة المستنصرية في بغداد قولها :" إن الميليشيات تتحكم في الجامعة وتصدر قرارات بمنع الطالبات من ارتداء الجينز ومن التبرج ، وإن هذه المجموعات المتطرفة التي تريد فرض تزمتها الديني والاجتماعي تشكل خطرا حقيقيا ".
وفي الوقت نفسه ، تستهدف مختلف الفصائل الأساتذة ، على غرار الصحفيين والأطباء والفنانين ، الذين قتل منهم العشرات ما دفع بالعديد منهم من مختلف الانتماءات إلى الهجرة وتقدر منظمات حقوق الإنسان عدد الأساتذة الذين اغتيلوا منذ 2003 بنحو 150.
وأصبحت المجموعات المتطرفة أكثر جرأة حيث إن إحداها اغتالت في الثالث من نوفمبر 2007 مديرة مدرسة في مكتبها في حي الصيادية ببغداد.
وأعلن أستاذ بيولوجيا في جامعة بغداد رفض الكشف عن هويته أن الطلبة لا يتجرأون على الحديث في السياسة والأساتذة يهانون ، لكنه أقر بان وضع الأساتذة أصبح اليوم أفضل.
وأوضح ان راتب أستاذ في عهد نظام صدام حسين الذي فرض عليه حصار دولي انهك اقتصاده كان لا يتجاوز العشرين دولار في حين نتقاضى اليوم 1200 دولار.
وقال الأكاديمي :" إنه بالإضافة إلى ذلك، كان الاستاذ مهاناً من جميع النواحي فإذا خالف تعليمات الحزب الحاكم قد يختفي في اليوم التالي أي يقتل ".
وأكد الأكاديمي أن الشيء الوحيد الجيد في عهد صدام كان الأمن والاستقرار فقط لم تكن هناك ميليشيات تستهدف الكوادر العلمية ، أما الآن فأصبحت عناصر الميليشيات تستهدف الأستاذ لتقويض دور الحكومة حيث تقول إن الحكومة ضعيفة لا تستطيع أن تحميكم .
ولا يتمتع مدرسي التعليم الابتدائي بنفس الرواتب فقد ارتفعت فعلا لكنها تحولت من خمسة دولارات إلى 300 فقط .
وقالت سميرة أحمد مدرسة اللغة العربية في إحدى مدارس بغداد :" نحن نعاني من تدني الرواتب الشهرية مما أدى إلى عجزنا عن التدريس بشكل جيد ".
وتشير وزارة التربية إلى أن نحو 2. 4 ملايين طالب يترددون على 11200 مدرسة وبلغ عدد الطلاب 3800 في الثانويات و5. 1 مليون في الجامعات التسع عشرة خلال السنة الدراسية 2007-2008.