اسعار المواد الغذائية تلتهب في بغداد بسبب الاجراءات الامنية
اسعار المواد الغذائية تلتهب في بغداد بسبب الاجراءات الامنية
صعوبة نقل المواد الغذائية من المخازن الى اسواق العاصمة العراقية يساهم في رفع اسعار الخضار والفواكه الى الضعف.
ميدل ايست اونلاين
بغداد (العراق) – من علي يوسف
تشهد بغداد ارتفاعا كبيرا في اسعار الخضار والفواكه ومواد غذائية اخرى بسبب الاجراءات الامنية المتخذة منذ نحو عشرة ايام حول مدينة الصدر حيث اكبر الاسواق الغذائية في العراق.
وقد فرضت السلطات العراقية حظرا للتجول عقب اشتباكات مسلحة دامية بين القوات الحكومية وعناصر جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في بغداد والبصرة.
وانتهت المواجهات، لكن حظر التجول لا يزال ساريا بالنسبة الى السيارات في مدينة الصدر حيث معقل جيش المهدي.
ويتعرض "سوق جميلة"، اكبر الاسواق التجارية لبيع المواد الغذائية والخضار عند مدخل مدينة الصدر، للكساد منذ منع دخول الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية وخروجها، الامر الذي يسبب ارتفاعا كبيرا في الاسعار.
ويقول مصطفى كامل وهو صاحب محل في حي الصالحية وسط بغداد، ان "اسعار الكثير من البضائع ارتفعت وذلك بسبب الحصار المفروض على المركز الرئيسي للاسواق والمحلات التجارية في بغداد، اي سوق جميلة".
ويضيف " لا ينكر احد اهمية هذا المكان كونه المركز الرئيسي للمواد الغذائية. فغالبية التجار ان لم يكن جميعهم لديهم مخازن وبرادات تخزين لتلك المواد".
بدوره، قال سعد عماد الذي يملك محلا لبيع المواد الغذائية ان "ما تشهده مدينة الصدر من احداث وتفاقمات يجعل من الصعوبة بمكان نقل المواد من هناك فارتفعت اسعار الكثير من المواد لانها باتت تنقل بعربات الدفع من المخازن الكبرى الى خارج نقاط التفتيش المحيطة بالمدينة".
واضاف ان "التجار ينقلونها بعد تفريغها من العربات الى شاحنات خارج مدينة الصدر الامر الذي يدفعهم الى زيادة اسعارها بسبب تكلفة النقل".
ويعتمد "سوق جميلة" بالاضافة الى المواد المستوردة، على مواد محلية تأتي من المناطق المحيطة بالعاصمة ومحافظات العراق الجنوبية والشمالية.
من جهته، يقول ابو احمد ان "غالبية المواد الغذائية مثل البيض ومشتقات الحليب مصدرها المحافظات وكانت تتوزع على محلات البيع بالجملة في سوق جميلة ونظرا للصعوبات الامنية، توقف الذين كانوا يجلبون محاصيلهم عن ذلك".
ويشرح ابو احمد قائلا "هناك مواد تدخل في صناعة الغذاء مثل الدقيق لانتاج الخبز فكل محلات بيعه تعتمد على سوق الجملة وبسبب صعوبة النقل راح البعض يضيف اجورا على سعر المادة. وبالتالي، يكون المنتج مضطرا الى رفع اسعار انتاجه".
اما ابو عباس وهو صاحب محل تجاري فيقول "قبل اسبوع، كنت ابيع كيلوغرام الموز بحوالي دولار لكنني اليوم ابيعه بما يعادل دولارين وكذلك الطماطم التي بلغ سعر الكلغ ثلاثة دولارات وغيرها من المواد الغذائية الاخرى".
ويقول ابو عبدالله في محل للبيع في "سوق جميلة" انه من "الصعب علينا الوصول الى هنا بسياراتنا كما اننا من سكان مناطق اخرى".
يشار الى ان عددا من اصحاب محلات بيع الجملة لا يسكنون مدينة الصدر فاصبح من المتعذر عليهم الوصول اليها لاسباب منها "خوفهم من تجدد الاشتباكات داخل المدينة مما يؤدي الى اغلاق المنافذ المؤدية اليها حتى مشيا على الاقدام".
ويضيف ابو عبدالله "اخشى من عدم تمكني من العودة الى المنزل وابقى محجوزا في المدينة بعيدا عن زوجتي واطفالي".
ويختم قائلا "لا اجرؤ على الوصول الى هناك مما اضطرني الى مكالمة احد الموظفين من سكان المنطقة لكي يفتح المحل لبيع المواد القابلة للتلف السريع لانها قد تتسبب بخسارة كبيرة".