{ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ } والهيكل الخارجي للنمل

عن تغريدات الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة


قال تعالى:
{ حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18)}(النمل).

في زمن نزول القرآن الكريم لم يكن لأحد قدرة على دراسة تركيب جسم النمل أو معرفة أي معلومة عنه، ولكن بعد دراسات كثيرة تأكد العلماء أن للنمل هيكلاً خارجيًّا صلبًا جدًّا يُسمى (exoskeleton)؛ ولذلك فإن النملة لدى تعرضها لضغط كبير فإنها تتحطم؛ ولذلك قال تعالى على لسان النملة:
{ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ } لقد جاءت العبارة { لَا يَحْطِمَنَّكُمْ } هنا دالة على طبيعة جسم النملة المفصلية (Arthropods) التي تحتاج إلى تحطيم؛ حيث يتكون جسمها الخارجي من مادة صلبة كالزجاج هي الكايتين (Chitin)، وهذه المادة تشابه في تركيبها الكيراتين، مادة التكوين للقرون والحوافر والأظافر، كذلك اكتُشف أن أعين النملة ذات طبيعة بلورية كالزجاج لا تنكسر بسهولة، بل تحتاج إلى تحطيم .
ويقول الدكتور سعدي حسين- المتخصص في علم الحشرات- : "إن جسم النمل مغطًّى بمادتي الكايتين والسكلوروتين اللتين تعطيان الصلابة للجسم، وتُعتبر هيكلاً خارجيًّا له، ويمتاز الفَكّان بزيادة تراكم هاتين المادتين مما أعطاهما دورًا كبيرًا في تمزيق الطعام وحمله لمسافات أحيانًا تكون طويلة وبأكثر من وزن جسمها؛ لذلك فإن كلمة يحطمنكم مناسبة لطبيعة خلقها"؛
ومن ثم، فإن الاستخدام القرآني لعبارة { لَا يَحْطِمَنَّكُمْ } دقيق جدًّا من الناحية العلمية البحتة، وهذا إعجاز علمي؛ لكون الآية قد عبرت بهذه العبارة تحديدًا دون سواها.

وجه الإعجاز:
من خلال تشريح جسم النملة أثبت العلماء- بعد دراسات عديدة- أن للنمل هيكلاً خارجيًّا شديد الصلابة؛ لذلك فإن النملة تتحطم تمامًا- أي تتكسر فتموت- عند تعرضها لضغط كبير، وهذا ما أشار إليه القرآن الكريم إشارة دقيقة على لسان النملة { ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ } (النمل:18). انظرالصورة - الهيكل الخارجي للنملة ـ