مكـة المكـرمـة أوسط منطقة على سطـح الأرض

الهيئة العالمية للإعجاز العلمي في القرآن والسنة



توسط مكة لليابسة عند علماء اللغة والتفسير:
ذهب عدد من علماء اللغة إلى أن سبب تسمية مكة بهذا الاسم هو أنها وسط الأرض، يقول الزبيدي في كتابه «تاج العروس»: «وقيل: إِنَّ مكة مأَخوذة من المُكاكَةِ وهي اللّبُّ والمُخُّ الذي في وَسَطِ العَظْمِ، سمِّيَتْ بها لأنَّها وَسَطُ الدُّنْيا ولُبُّها وخالِصُها» ويقول القرطبي في قوله تعالى:
﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ﴾[البقرة: 143] ،
المعنى: وكما أن الكعبة وسط الأرض كذلك جعلناكم أمة وسطا.

إثبات توسط مكة لليابسة من خلال القياسات وصور الأقمار الصناعية:
تم استخدام برنامج جوجل ايرث للمحترفين Google Earth Pro. لإثبات توسط مكة المكرمة لليابسة, من خلال الصور الحقيقية للكرة الأرضية الملتقطة عن طريق الأقمار الصناعية.

نتائج القياسات العلمية:
إن النتائج توضح أن توسط مكة لليابسة يظهر من خلال عدة مستويات وليس مستوى واحد فقط، حيث أنها تتوسط أبعد حدود لقارتي أفريقيا وأوروبا معا، كما أنها تتوسط الحدود القريبة لقارات العالم الجديد مع الجزء الباقي من قارة آسيا حيث يلتقي مع الحدود الشمالية لقارة أمريكا الشمالية عند مضيق بيرنج، كما أنها تحقق التوسط بالنسبة لحدود قارات العالم الجديد البعيدة والتي تمثل حدود اليابسة من الخارج، وأخيرا فان مكة المكرمة تبتعد تقريبا بنفس المسافة عن النقاط التي تتوسط قارات العالم الجديد أي عن مراكزها الجغرافية، وعند إجراء كل القياسات السابقة على مواقع أخرى ترجح بعض الدراسات أنها تتوسط اليابسة، لم نجد أن أي من هذه المواقع قد حقق ماحققه موقع مكة المتميز من قياسات سابقة ، وهذا يعنى أن مكة المكرمة هي الموقع الوحيد على سطح الكرة الأرضية الذي يمكن أن يتوسط حدود اليابسة المتمثلة في القارات السبع المعروفة .

وجه الإعجــــاز العلمى:
أثبتت الدراسة العلمية التي تم إجرائها عن طريق القياسات الدقيقة وصور الأقمار الصناعية، باستخدام برامج معروفة يتم الاعتماد على نتائجها في الأبحاث العلمية، أن مكة المكرمة هى أوسط منطقة على سطح الأرض، ويظهر ذلك من خلال توسطها لأربعة دوائر تمر بحدود اليابسة لقارات العالم السبع وكذلك المراكز الجغرافية لقارات العالم الجديد. وقد تأكد أن مكة المكرمة هي الموقع الوحيد على الكرة الأرضية والذي يمكن أن يحقق تلك القياسات والنتائج، مما يؤكد على أن لمكة المكرمة موقعا فريدا ومتميزا لاينافسها في ذلك موقع أو مدينة أخرى، من هنا وصفت في القرآن الكريم بأنها أم القرى.
إن توسط مكة المكرمة لليابسة له حكمة تشريعية كبرى، حيث يوضح أن تلك القبلة وضعت لكل الناس في موقع مميز يتوسط اليابس من الأرض، مما يسهل عملية الوصول إليها من أي بقعة من بقاع اليابسة لأداء مناسك الحج والعمرة، مصداقا لقوله تعالى:
﴿ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وَضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ ﴾ [آل عمران: 96].