| الصين ترد على قرار سبيلبرغ ترك منصبه في اولمبياد 2008
الحكومة الصينية تعبر عن استيائها من الضغوط عليها بشأن دارفور، وتدعو الغرب الى الابتعاد عن تسييس الدورة.
ميدل ايست اونلاين
بكين - أبدت الصين أسفها الخميس ازاء قرار المخرج السينمائي ستيفين سبيلبرغ ترك منصبه كمستشار فني لدورة الالعاب الاولمبية في بكين بسبب سياساتها تجاه السودان.
وقال ليو جيان تشاو المتحدث باسم وزارة الخارجية في مؤتمر صحفي "نحن نبدي اسفنا."
وقال سبيلبرغ الثلاثاء الماضي انه انسحب من مهمة المستشار الفني للدورة المقامة في بكين لأن الصين لا تبذل ما يكفي من جهد للمساعدة في وقف اراقة الدماء في دارفور بالسودان حيث تقاتل ميليشيات على صلة بالخرطوم متمردين في المنطقة.
واتهمت وسائل الاعلام الصينية الدول الغربية الخميس بإساءة استخدام دورة الالعاب الاولمبية للضغط على بكين قائلة ان انسحاب سبيلبرغ واخرين اثار استياء الشعب الصيني.
وكتب تسعة من الحائزين على جائزة نوبل للسلام للرئيس الصيني هو جين تاو يحثونه على تغيير سياسته تجاه السودان حيث للصين استثمارات نفطية ضخمة. وقالت بكين مرارا انها تعمل من أجل اقرار السلام في دارفور.
وقالت صحيفة غلوبال تايمز التابعة للحزب الشيوعي "استغلال الغرب للاولمبياد للضغط على الصين اثار على الفور استياء كبيرا لدى المواطن الصيني العادي."
وأضافت "الغالبية العظمى من الشعب الصيني ابدت استياءها وغضبها ازاء الضغوط الغربية. وفي رأيهم أنه من العبث بشدة تحميل الصين مسؤولية دارفور من على بعد كل هذه الآلاف من الاميال."
وتابعت الصحيفة انه حتى المواطنين الصينيين الذين اشتكوا من فقد منازلهم لاقامة المباني اللازمة لاستضافة الدورة عارضوا الضغوط الغربية.
وأبلغ جين كانرونغ خبير العلاقات الدولية بجامعة الشعب الصينية في بكين الصحيفة ان تجدد الانتقادات بشأن دارفور يظهر ان القوى الغربية تستغل "هيمنتها الاعلامية" لتصعيد تحاملها.
وقال جين للصحيفة "من يستغل هذه القضية الانسانية لانتقاد الصين وفرض ضغوط عليها يكسب نوعا من الهالة... الغرب انتهز فرصة التركيز الضخم على الصين بسبب دورة الالعاب الاولمبية لانتقادها."
وتفيد تقديرات خبراء دوليين ان نحو 200 الف شخص قتلوا و2.5 مليون شردوا في الصراع الدائر من أكثر من أربع سنوات في دارفور في غرب السودان. وتقدر الخرطوم عدد القتلى بنحو تسعة الاف.
ودعت السفارة الصينية في واشنطن دون اشارة مباشرة لقرار سبيلبرغ "الاطراف المعنية" الى احترام الحقائق المتعلقة "بالدور الايجابي الذي لعبته الصين فيما يتعلق بقضية دارفور." والابتعاد عن تسييس الدورة.
وقالت السفارة "بما أن مسألة دارفور ليست مسألة داخلية صينية ولم تتسبب الصين في حدوثها فمن غير المنطقي بالمرة ومن الظلم أن تخلط منظمات معينة وافراد الامر."
ولم يكن لدى المتحدث باسم اللجنة المنظمة لدورة الالعاب الاولمبية تعليق فوري على اعلان سبيلبرغ. |