يسأل قارئ عن مدى خطورة مرض حساسية الصدر على الجنين، حيث إن زوجته حامل بأول مولود له، ومصابة بحساسية الصدر، ويسأل أيضا عن الإرشادات المتبعة، لكى تمر فترة الحمل والولادة بسلام؟

يجيب على السؤال الدكتور سمير خضر، أستاذ الحساسية الصدرية بجامعة الإسكندرية، ويقول: "لا تؤدى حساسية الصدر إلى تشوهات للأجنة، ولا تمنع أى سيدة من الحمل على الإطلاق بسبب حساسية الصدر، ولكن فى بعض الأحيان تؤدى حساسية الصدر إلى الولادة المبكرة أو نقص فى وزن المولود".

ودائما ننصح الأم الحامل بعدم استخدام الأدوية والبعد عنها كلما أمكن ذلك، إلا تحت الإشراف المباشر للطبيب، خاصة معظم مضادات الحساسية والمهدئات والمنومات.

أما عن أدوية حساسية الصدر فيفضل استخدام البخاخات الموضعية عن موسعات الشعب بالفم، ولا ضرر إطلاقا من استخدام البخاخات الموسعة للشعب الهوائية أو بخاخات الكورتيزون الموضعى فى أى فترة من فترات الحمل، وفى حالة الأزمات فوق المتوسطة والشديدة، قد نلجأ إلى استخدام عقار الكورتيزون بالفم، وهنا يكون الخطر من استخدامه أقل بكثير من الضرر الناتج عن قلة القدرة التنفسية للأم، وعدم وصول الكمية الكافية من اللأكسجين للجنين.

ويضيف قد لاحظنا كأطباء أن بعض الحوامل يتوقفن عن استخدام البخاخات خوفا تأثيرها على الجنين، بسبب بعض الشائعات والمعلومات الخاطئة، ففى حالة التوقف تزداد حدة الالتهابات الصدرية، وبالتالى الأزمات وهذا من شأنه زيادة كميات العلاج، وبالتالى ظهور الأعراض الجانبية على الأم وجنينها.

وتوجد بعض النصائح للسيدة المصابة بحساسية الصدر أثناء الحمل أو قبل قرار الحمل، منها الاتصال بالطبيب قبل اتخاذ قرار الحمل للسيطرة على أعراض الحساسية، وإعداد السيدة مسبقا للحمل باستخدام البخاخات الموضعية.

وفى حالة الحمل فإذا فوجئت السيدة بأعراض الحساسية فعليها الاتصال بالطبيب لوضع خطة علاجية مناسبة، وهنا يجب التعاون بين طبيب الصدر والحساسية وطبيب النساء والولادة، مع ضرورة وضع برنامج غذائى، ويفضل فيه زيادة كمية السوائل والإكثار من الفاكهة والخضروات، والابتعاد عن التعرض للتدخين السلبى، وأخيرا فإن الاطمئنان النفسى له تأثيره الفعال على حساسية الصدر وسير الحمل