كشفت دراسة حديثة أن الصداع النصفى الذى يصيب فاقدى البصر هو تعرضهم للضوء، وقال الباحثون إنهم درسوا مجموعتين من فاقدى البصر، الأولى تضم فاقدين تماما للبصر وغير حساسين للضوء، والثانية يعتبر أعضاؤها فاقدين للبصر طبيا بسبب تلف عصبى ولكن بوسعهم تمييز الضوء دون أن يبصروا.

وبحسب الدراسة التى نشرتها مجلة "نايتشر نيوروساينس" على موقعها الإلكترونى، فإن الباحثين لاحظوا أن المجموعة الأولى لم تكن تعانى من الصداع لدى التعرض للضوء، على عكس المجموعة الثانية، وقال الباحث رامى برشتين بافتراض أن للعصب البصرى دوراً فى الحساسية من الضوء يكون بذلك عند فاقدى البصر تماماً لا ينقل العصب البصرى إشاره بوجود الضوء إلى الدماغ.

وقال برشتين إن هذه الخلايا المسماه "ميلانوبسن"، والمكتشفة حديثا هى الوحيدة التى تعمل لدى فاقدى البصر القادرين على تمييز الضوء، ولدى اختبار هذا الافتراض على الفئران تمكن الباحثون من تعقب مسار الإشارة الضوئية من خلايا الميلانوبسن فى الشبكية عبر العصب البصرى إلى الدماغ، حيث عثروا على مجموعة من الخلايا العصبية التى تنشط خلال الصداع النصفى، وكان الضوء كفيلا بتنشيط تلك الخلايا.

وقال برشتين هذا يشرح لماذا يقول المرضى إن الصداع يستفحل لدى تعرضهم للضوء ويخف بعد أن يحجب الضوء عنهم.

ويأمل الباحثون أن يفيد هذا البحث فى تخفيف آلام المرضى من خلال اكتشاف تركيب أدوية جديدة تمنع وصول الإشارة الضوئية إلى تلك الخلايا خلال الصداع.