صحيفة أميركية تكشف عن تمرد أكثر من ألف شرطي وجندي ورفضهم القتال في البصرة
04 /04 /2008 م 01:12 صباحا
اختار أكثر من ألف شرطي وجندي حكومي، كان من بينهم ضباط كبار، عدم القتال أو ترك مواقعهم في المعارك التي دارت الأسبوع الماضي ضد الميليشيات المسلحة في البصرة، وفقا لما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول بارز في حكومة المالكي.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المشكلة وغيرها كانت من الخطورة بحيث دفعت المالكي إلى التعجيل بضم نحو عشرة آلاف من أفراد العشائر "الشيعية" المحلية ضمن القوات المسلحة، وهو ما أثار حفيظة العشائر "السنية" التي لم يظهر المالكي حماسة كبيرة لتطويع أبنائها على الرغم من تعاونها مع الحكومة لقتال القاعدة والعصابات الإجرامية.
ونسبت نيويورك تايمز إلى ضباط حكوميين القول إن عدد الضباط الذين رفضوا القتال في البصرة يتراوح من بضع عشرات إلى أكثر من مائة، مضيفين أن من بين الذين أعفوا من الخدمة بسبب رفضهم القتال العقيد رحيم جابر قائد أحد أمراء الألوية التابعة لوزارة الداخلية ومساعده المقدم شاكر خلف.
وقال ضابط حكومي رفض الكشف عن اسمه إن العقيد جابر برر رفضه المشاركة في المعارك بعجز القوات الأمنية عن حمايته إثر تلقيه تهديدات بالقتل في حال مشاركته في المعارك ضد الميليشيات.
ونقلت الصحيفة عن رايان كروكر السفير الأميركي في العراق قوله إن المالكي دخل في محادثات مع شيوخ العشائر "الشيعة"، معتبرا تطوع الآلاف في القوات الأمنية في البصرة شهادة على نجاحه.
ونقلت الصحيفة عن كمال الحلفي وعادل الصبيحاوي، وهما من شيوخ العشائر في البصرة قولهما إن ضم أبناء عشيرتيهما الى القوات الأمنية يدخل في اطار دعمهما للحكومة.
غير أن رئيس ما يسمى "مجلس صحوة الفضل" الذي عرف نفسه بـ"أبو عثمان" اعتبر قبول المالكي تجنيد أعداد كبيرة من الشباب في البصرة دليلا اضافيا على طائفيته، متهما اياه باتباع معايير مزدوجة بتفضيله طائفة على حساب طوائف أخرى.