الشيخة فاطمة: لا تنسوا دور المرأة الخليجية في التحديث والتغيير
الشيخة فاطمة تدعو لمراجعة الأوضاع السياسية والنظم الاجتماعية بدول الخليج والعمل على تطويرها لتتواءم مع المستقبل.
ميدل ايست اونلاين
أبوظبي - دعت الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ورئيسة منظمة المرأة العربية في دولة الامارات العربية المتحدة الى ضرورة المراجعة الشاملة للاوضاع السياسية والنظم الاجتماعية في دول الخليج والعمل على تفعيلها وتطويرها من خلال تكريس الشورى وسيادة القانون وإقامة العدل والمساهمة الايجابية لافراد المجتمع في تطوير الحاضر وبناء المستقبل.
وقالت في كلمة القيت عنها بالانابة الثلاثاء أمام المؤتمر السنوي الثالث عشر لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الذي يناقش ولمدة ثلاثة أيام موضوع 'الخليج العربي بين المحافظة والتغيير' "ان التغيير قادم لا محالة ويجب الاستعداد لمواجهته والتعامل معه لصالح التنمية الشاملة من خلال وضع الاستراتيجيات التي تحقق الاهداف والمصالح الحيوية والاستراتيجية في ظل الطفرة التي تشهدها منطقة الخليج".
وشددت على عدم ضرورة نسيان دور المرأة في عملية التغيير والتطوير مشيرة الى ما حققته المرأة الاماراتية والعربية من انجازات رائدة في مسيرة التنمية الوطنية حيث كانت المرأة الاماراتية في موقع الصدارة من التجربة التنموية الفريدة في الامارات دون ان تهتز قيمها العربية والاسلامية وثقافتها الوطنية واثبتت بذلك ان الرهان عليها كان صحيحا وانها كانت على قدر المسئولية.
وأشارت الشيخة فاطمة الى تأكيد الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات على ضرورة الانطلاق نحو المستقبل ومواصلة الدرب على خطى مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان واستلهام العزيمة منه لخدمة الوطن لان التغيير والتطوير يعطي القدرة على التكيف المستمر مع المستجدات والمتغيرات الاقليمية والعالمية بما يمكن المواطن الخليجي من امتلاك عناصر القوة والمعرفة التي تساعده في صياغة مستقبله.
وقالت "ان هذا المؤتمر هو احد السبل لمناقشة مختلف القضايا المؤثرة على التغيير والتوصل الى صيغة مناسبة للجمع بين الاصالة والحداثة وبين المحافظة والمعاصرة" مشيرة الى ان وضوح الصورة تجعل مقاوم التغيير يتراجع عن موقفه كما تجعل الاحكام المسبقة غير مؤثرة في عجلة التطور.
وطرحت الشيخة فاطمة في ختام كلمتها عددا من الاسئلة على المشاركين في المؤتمر منها.."هل هناك مشروع تغيير حقيقي واضح وواقعي؟ وما هي الأسس الموضوعية والعلمية لحدوثه؟ وهل ستكون الحلول ملائمة للمعادلة الصعبة لضمان التوازن بين متطلبات التغيير والمحافظة على التقاليد؟ وهل المطلوب هو صناعة التغيير المنشود ام محاولة تقليد الاخرين فيه؟".