ابوظبي تشدد على ان توليد الكهرباء باستخدام التكنولوجيا النووية في الامارات يمثل خيارا منافسا بيئيا واقتصاديا.
ميدل ايست اونلاين
دبي - وافق مجلس وزراء الامارات العربية المتحدة على العمل على تطوير برنامج نووي للاغراض السلمية واقامة هيئة للطاقة النووية وذلك بالخصوص للاستجابة لحاجة الدولة المتزايدة من الكهرباء، بحسب ما افادت الاثنين الصحف المحلية.
ونقلت الصحف عن مصدر رسمي ان المجلس وافق الاحد على مذكرة وزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان "بشأن قيام دولة الامارات بامكانية المبادرة بتطوير برنامج نووي للأغراض المدنية السلمية".
واكد الشيخ عبد الله بالمناسبة ان الامارات "ستنشر قريبا التفاصيل الكاملة المتعلقة بهذا المشروع وذلك حرصا من دولة الامارات على التعامل معه بشفافية تامة أمام المجتمع الدولي".
واشارت المذكرة التي اعتمدها مجلس الوزراء ان التحاليل التي اجريت في الامارات بشأن الطلب والعرض على الكهرباء في المستقبل خلصت "الى الاستنتاج بأن توليد الكهرباء باستخدام الطاقة النووية يمثل خيارا منافسا من الناحية التجارية وواعدا من الناحية البيئية الامر الذي سيؤدي الى تحقيق اسهامات كبرى في اقتصاد الدولة وأمن طاقتها مستقبلا".
واضافت "واستنادا لهذا التحليل تعمل دولة الامارات العربية المتحدة على تأسيس هيئة للطاقة النووية بناء على توصيات الوكالة الدولية للطاقة الذرية كما تواصل دراستها وتقييمها لاطلاق برنامج نووي سلمي يتيح لشعب دولة الامارات العربية المتحدة الاستفادة من المنافع المرتقبة من الطاقة النووية".
وصادق المجلس على بيان يؤكد بالخصوص على التزام الامارات بمراعاة كل الضوابط الدولية والتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تنفيذ برنامجها النووي ذي الاغراض السلمية.
ويعدد البيان العديد من النقاط التي تلتزم بها الامارات في هذا المجال منها "الشفافية التامة في مجال تشغيل المحطات النووية (..) وتحقيق أعلى معايير حظر الانتشار النووي (..) وحرص دولة الامارات العربية المتحدة على العمل بشكل مباشر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية والالتزام بالمعايير التي حددتها الوكالة لتقييم امكانية انشاء برنامج للطاقة النووية السلمية".
ومن النقاط الاخرى في البيان "إرساء نموذج جديد يتيح للدول التي لا تمتلك برامج نووية دراسة وتوظيف الطاقة النووية بدعم كامل من المجتمع الدولي".
وفي هذا الاطار ايضا يتم "إنشاء مؤسسة تتبنى مهمة تقييم وتطوير برنامج سلمي للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة برأس مال أولي يقدر بـ375 مليون درهم (100 مليون دولار أميركي)".
وتؤكد دولة الامارات في بيانها الالتزام بـ"عدم تطوير أي قدرات للتخصيب وإعادة المعالجة مقابل الحصول على الوقود من مصدر خارجي موثوق به" و"طلب المساعدة على مستوى الحكومات وطلب التعاون التقني من الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمنظمة العالمية للمشغلين النوويين ومنظمات أخرى غير حكومية ذات خبرة في المجال".
يشار الى ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي كان اعلن لدى زيارته الامارات في كانون الثاني/يناير الماضي عن دعمه لحيازة دول الخليج برامج نووية للاغراض السلمية وتم توقيع اتفاق للغرض بالاحرف الاولى من قبل وزيري خارجية فرنسا والامارات.
والامارات عضو في مجلس التعاون الخليجي الذي كان قرر في قمته في كانون الاول/ديسمبر 2006 تطوير برنامج نووي مدني اقليمي.