الاستخبارات الأمريكية تقدم تقريرها عن العراق وتبقيه سريًا
الأربعاء 26 من ربيع الأول1429هـ 2-4-2008م الساعة 01:40 م مكة المكرمة 10:40 ص جرينتش
أكدت مصادر مطلعة أن اللجنة الاستخباراتية المكلفة بمتابعة الوضع في العراق، وتقديم تقييم دوري لتطور الحالة الأمنية والسياسية فيه، قدمت تقريرها الجديد إلى الكونجرس الثلاثاء لتضع المعنيين في أجواء التطورات العراقية بعد آخر تقرير قدمته في أغسطس الماضي.
وأشارت المصادر إلى أن تفاصيل التقرير لن تكشف هذه المرة، بخلاف التقرير الأخير وذلك كي لا تفقد واشنطن أوراقها أمام القوى الأخرى.
وذكر مصدر في الكونجرس رفض الكشف عن اسمه – بحسب Cnn – أن المجلس تسلّم بالفعل تقرير هيئة الاستخبارات القومية الأمريكية Nie حول الوضع في العراق الجديد الثلاثاء.
وتمثل هيئة الاستخبارات القومية الأمريكية المظلة الأكبر لعمل وكالات الاستخبارات في الولايات المتحدة، ويدخل ضمن مهامها التدقيق في الأوضاع الراهنة وتقدير المسار المستقبلي للأحداث.
وقد سبق للهيئة أن أشارت في تقريرها الأخير في أغسطس الماضي إلى وجود بعض التحسن في العراق، وإن كان ذلك لم يشمل كل المستويات على حد سواء، وتوقع التقرير أن تصبح الحكومة "أكثر هشاشة" خلال العام الذي سيلي صدوره، مع بقاء العنف المذهبي والعمليات المسلحة عند مستويات مرتفعة.
وكان مدير الهيئة، مايك ماكونيل، قد أشار الشهر الماضي إلى أن مضمون التقرير قد يبقى سرياً، مشيراً إلى رغبته بالعودة إلى التقليد القديم القاضي بإبقاء تقارير الهيئة طي الكتمان.
وقال ماكونيل، في خطاب ألقاه آنذاك في بلتيمور: "إن كشف أجزاء من التقرير ستجعل المهمة أصعب أمام الهيئة" ، شارحاً موقفه بالقول: "على أقل تقدير، سأكون قد كشفت لقوة أجنبية حجم المعلومات التي أمتلكها عنها".
وأضاف: "إذا ما عرفت القوى الأجنبية تلك المعلومات فستسعى لإخفاء المزيد من الأمور أو ستبدل أسلوب عملها على أقل تقدير".
ويأتي توزيع التقرير قبل أسبوع من الشهادة المقررة لقائد القوات الأمريكية في العراق، الجنرال ديفيد بتريوس، والسفير الأمريكي في بغداد، ريان كروكر، أمام الكونجرس.