الخسائر البشرية في العراق عند اعلي مستوي منذ آب 2007
02/04/2008
بغداد ـ من راندي فابي: أظهرت ارقام حكومية امس ان القتال بين قوات الامن العراقية ورجال ميليشيا شيعية الشهر الماضي رفع اعداد القتلي من المدنيين في البلاد الي اعلي مستوياتها خلال اكثر من ستة اشهر. واوضحت بيانات جمعتها وزارات الداخلية والدفاع والصحة وحصلت عليها رويترز ان 923 مدنيا في الاجمال قتلوا في آذار (مارس) بزيادة 31 في المئة عن شباط (فبراير) مما يجعل شهر آذار (مارس) اكثر الشهور دموية منذ آب (اغسطس) 2007.
وتمثل الارقام لطمة للحكومة العراقية والولايات المتحدة اللتين اشارتا الي تراجع مستويات العنف في الشهور القليلة الماضية كدليل علي أن الحملات الامنية الكبيرة حققت تقدما كبيرا. وقتل مئات من الناس واصيب اخرون كثيرون في قتال الاسبوع الماضي بعدما امر رئيس الوزراء نوري المالكي بحملة ضد رجال ميليشيا شيعية في مدينة البصرة الجنوبية. وكان كثير من القتلي مدنيين تقطعت بهم السبل وسط تبادل اطلاق النيران.
وكانت البصرة هادئة نسبيا ليوم ثان علي التوالي امس الثلاثاء بعدما امر رجل الدين الشيعي مقتدي الصدر يوم الاحد مقاتليه بالانسحاب من الشوارع. وقال الصدر لاتباعه في بيان حصلت عليه رويترز الشكر لكم من الله وليس مني علي تجشمكم الصعوبات وعلي صبركم وطاعتكم وتكاتفكم ودفاعكم عن شعبكم وارضكم وعرضكم .
واضاف والسلام علي المجاهدين الذين لم يجعلوا للعدو مكانا آمنا وجعلوا من المحتل عدوا لهم ومن الشعب صديقا لهم .
ودعا الصدر اتباعه الي حشد جهودهم من اجل مواجهة العدو الاكبر مشيرا للقوات الامريكية في العراق. وقال مراسل لـ رويترز في البصرة ان مزيدا من المتاجر فتحت ابوابها وان الشوارع تمتلئ بالمارة والسيارات. لكن كثيرا من المدارس والمكاتب الحكومية لا تزال مغلقة. وكشف القتال صدعا عميقا داخل الاغلبية الشيعية في العراق بين الاحزاب السياسية في حكومة المالكي واتباع رجل الدين الصدر صاحب الشعبية. ورغم الارتفاع الحاد في عدد الخسائر البشرية الشهر الماضي الا ان حصيلة آذار (مارس) 2008 ما زالت اقل بكثير من 1861 مدنيا قتلوا في نفس الشهر قبل عام مضي حين كان العراق علي شفا حرب اهلية شاملة. واصيب 1358 مدنيا في الاجمال في آذار (مارس) مقارنة مع 2700 قبل عام مضي.